فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَصَرِيحُهُ بِالزِّنَا كَقَوْلِهِ) فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ (لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ) أَوْ خُنْثَى (زَنَيْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ فِي الْكُلِّ (أَوْ زَنَيْتِ) بِكَسْرِهَا فِي الْكُلِّ (أَوْ) قَوْلِهِ لِأَحَدِهِمَا (يَا زَانِي أَوْ يَا زَانِيَةُ) لِتَكَرُّرِ ذَلِكَ وَشُهْرَتِهِ وَاللَّحْنُ بِتَذْكِيرِ الْمُؤَنَّثِ وَعَكْسُهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِيهِ،

١٣٬٩٤٤

بِخِلَافِ مَا لَا يُفْهَمُ مِنْهُ تَعْيِيرٌ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ بِأَنْ قُطِعَ بِكَذِبِهِ كَقَوْلِهِ لِابْنَةِ سَنَةٍ مَثَلًا زَنَيْت فَلَا يَكُونُ قَذْفًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. نَعَمْ يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ.

١٣٬٩٤٥

وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا مَعَ تَمَامِ النِّصَابِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا،

١٣٬٩٤٦

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ بِحَقٍّ فَقَالَ خَصْمِي يَعْلَمُ زِنَا شَاهِدِهِ فَحَلَّفَهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ

١٣٬٩٤٧

وَمِثْلُهُ أَخْبَرَنِي بِأَنَّهُ زَانٍ أَوْ شَهِدَ بِجَرْحِهِ فَاسْتَفْسَرَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْبَرَهُ بِزِنَاهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ أَوْ قَالَ لَهُ اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ إذْ إذْنُهُ فِيهِ يَرْفَعُ حَدَّهُ دُونَ إثْمِهِ. نَعَمْ لَوْ ظَنَّهُ مُبِيحًا وَعُذِرَ بِجَهْلِهِ اتَّجَهَ عَدَمُ إثْمِهِ وَتَعْزِيرِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاللَّحْنُ بِتَذْكِيرِ الْمُؤَنَّثِ وَعَكْسُهُ) قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَهُ لَحْنًا بِتَأْوِيلِ الرَّجُلِ بِالنَّسَمَةِ وَالْمَرْأَةِ بِالشَّخْصِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ) أَيْ لِأَهْلِهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَا تَتَأَذَّى بِمَا ذَكَرَ، هَذَا وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يُسَمَّى تَعْزِيرَ تَكْذِيبٍ فَقَدْ يُقَالُ إنَّ التَّعْزِيرَ فِيهِ لِلْكَذِبِ لَا لِلْإِيذَاءِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَ) أَيْ شَخْصٌ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى آخَرَ

(قَوْلُهُ: مَعَ تَمَامِ النِّصَابِ) أَيْ ثَلَاثَةً

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ قَذْفًا) أَيْ وَلَا تَعْزِيرَ فِيهِ،

٩٬٧٩٣

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ نِصَابٌ: أَيْ أَوْ دُونُهُ فِي حَقٍّ فَجَرَحَ الشَّاهِدَ بِالزِّنَا لِتُرَدَّ شَهَادَتُهُ،

٩٬٧٩٤

وَلَوْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي إثْبَاتَ زِنَاهُ لِتُرَدَّ شَهَادَتُهُ فَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَقَطْ

(قَوْلَهُ قُبِلَا أَوْ شَهِدَ) أَيْ شَخْصٌ

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَهُ اقْذِفْنِي) أَيْ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الْإِذْنِ كَأَنْ أَرَادَ الْقَاتِلُ تَهْدِيدَ الْمُقَاتِلِ تَهْدِيدَ الْمَقُولِ لَهُ يَعْنِي أَنَّهُ إنْ قَذَفَهُ قَابَلَهُ عَلَى فِعْلِهِ

(قَوْلُهُ: حَدَّهُ دُونَ إثْمِهِ) أَيْ فَيُعَزَّرُ.

٩٬٧٩٥

[فَرْعٌ] قَالَ لِاثْنَيْنِ زَنَى أَحَدُكُمَا أَوْ لِثَلَاثَةٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ قَاذِفٌ لِوَاحِدٍ، وَلِكُلٍّ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَهُ عَلَى قِيَاسِ مَا لَوْ قَالَ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ أَلْفٌ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَدَّعِيَ وَيَفْصِلَ الْخُصُومَةَ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ، نَعَمْ لَوْ ادَّعَى اثْنَانِ وَحَلَفَ لَهُمَا انْحَصَرَ الْحَقُّ لِلثَّالِثِ فَيُحَدُّ لَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ قَدَّمْته أَوَائِلَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَتِهِ الَّتِي قَاسَ عَلَيْهَا اهـ حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي مَعْرِضِ التَّعْبِيرِ) يَخْرُجُ عَنْهُ مَا لَوْ شَهِدَ بِهِ وَلَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ

(قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْأَحَدِ الدَّائِرِ الصَّادِقِ بِهَا إذَا قَالَتْ لَهُ يَا زَانِيَةُ وَبِهِ إذَا قَالَ لَهَا يَا زَانِي، وَكَانَ يَنْبَغِي حَيْثُ زَادَ الْخُنْثَى أَنْ يَقُولَ لِأَحَدِهِمْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَكُونُ قَذْفًا) أَيْ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِ: أَيْ

١٬٩٦٣

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُقْطَعْ بِكَذِبِهِ: أَيْ بِأَنْ كَانَ يَتَأَتَّى وَطْؤُهَا فَإِنَّهُ قَذْفٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ كَمَا يَأْتِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا التَّعْزِيرُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا مَعَ تَمَامِ النِّصَابِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا) أَيْ مُوجَبًا لِلْحَدِّ وَإِلَّا فَلَا خَفَاءَ أَنَّ بَعْضَ مَا عُطِفَ عَلَى هَذَا مِمَّا يَأْتِي قَذْفٌ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِحَقٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِشَهِدَ

(قَوْلُهُ: اتَّجَهَ عَدَمُ إثْمِهِ وَتَعْزِيرِهِ) هُوَ بِجَرِّ تَعْزِيرٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَصَرِيحُهُ الزِّنَا كَقَوْلِهِ) فِي مَعْرَضِ التَّعْيِيرِ (لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ) أَوْ خُنْثَى (زَنَيْتَ) بِفَتْحِ التَّاءِ فِي الْكُلِّ (أَوْ زَنَيْتَ) بِكَسْرِهَا فِي الْكُلِّ (أَوْ) قَوْلُهُ لِأَحَدِهِمَا (يَا زَانِي أَوْ يَا زَانِيَةُ) لِتَكَرُّرِ ذَلِكَ وَشُهْرَتِهِ وَاللَّحْنُ بِتَذْكِيرِ الْمُؤَنَّثِ وَعَكْسِهِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِيهِ

٨٬٥٩٤

بِخِلَافِ مَا لَا يُفْهَمُ مِنْهُ تَعْيِيرٌ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ بِأَنْ قَطَعَ بِكَذِبِهِ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِبِنْتِ سَنَةٍ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ نِصَابٌ أَوْ جَرَحَهُ بِهِ لِتُرَدَّ شَهَادَتُهُ أَوْ قَالَ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ خَصْمِي يَعْلَمُ زِنَا شَاهِدِهِ أَوْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ زَانٍ فَلْيَحْلِفْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ فَلَا يَكُونُ قَذْفًا نَعَمْ يُعَزَّرُ فِي الْأُولَى لِلْإِيذَاءِ وَإِذْنُهُ فِي الْقَذْفِ يَرْفَعُ حَدَّهُ لَا إثْمَهُ، نَعَمْ إنْ ظَنَّهُ مُبِيحًا وَعُذِرَ بِجَهْلِهِ فَلَا إثْمَ وَلَا تَعْزِيرَ فِيمَا يَظْهَرُ. (فَرْعٌ) قَالَ لِاثْنَيْنِ زَنَى أَحَدُكُمَا أَوْ لِثَلَاثَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ قَاذِفٌ لِوَاحِدٍ وَلِكُلٍّ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَهُ عَلَى قِيَاسِ مَا لَوْ قَالَ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ أَلْفٌ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَدَّعِيَ وَيَفْصِلَ الْخُصُومَةَ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ لَوْ ادَّعَى اثْنَانِ وَحَلَفَ لَهُمَا انْحَصَرَ الْحَقُّ لِلثَّالِثِ فَيُحَدُّ لَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ قَدَّمْتُهُ أَوَائِلَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَتِهِ الَّتِي قَاسَ عَلَيْهَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصَرِيحُهُ الزِّنَا إلَخْ) وَأَلْفَاظُ الْقَذْفِ ثَلَاثَةٌ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ وَتَعْرِيضٌ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ وَصَرِيحُهُ إلَخْ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ فِي مَعْرَضِ التَّعْيِيرِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ

١٨٬٣٦٦

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إنْ ظَنَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَوْ خُنْثَى) أَيْ إنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى فَرْجَيْهِ فَإِنْ أَضَافَهُ إلَى أَحَدِهِمَا كَانَ كِنَايَةً اهـ مُغْنِي وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ لِأَحَدِهِمَا) الْأَنْسَبُ بِمَا زَادَهُ لِأَحَدِهِمْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ إلَّا حَدَّ الدَّائِرِ الصَّادِقِ بِهَا إذَا قَالَتْ لَهُ يَا زَانِيَةُ وَبِهِ إذَا قَالَ لَهَا يَا زَانِي وَكَانَ يَنْبَغِي حَيْثُ زَادَ الْخُنْثَى أَنْ يَقُولَ لِأَحَدِهِمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَاللَّحْنُ بِتَذْكِيرِ الْمُؤَنَّثِ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَهُ لَحْنًا بِتَأْوِيلِ الرَّجُلِ بِالنَّسَمَةِ وَالْمَرْأَةِ بِالشَّخْصِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَطْعٍ اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ إنَّ شَهَادَةَ النِّصَابِ عَلَى شَخْصٍ بِالزِّنَا لَيْسَتْ قَذْفًا اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَوْ جَرَحَهُ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ شَهِدَ بِجُرْحِهِ فَاسْتَفْسَرَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْبَرَهُ بِزِنَاهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ انْتَهَتْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ عَيْنُ مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورَةِ وَاسْتَظْهَرَ السَّيِّدُ عُمَرُ أَنَّهَا غَيْرُهَا.

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

١٨٬٣٦٧

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ بِحَقٍّ فَقَالَ خَصْمِي إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَخْبَرَنِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَعْلَمُ إلَخْ فَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْخَصْمِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ أَوْ أَخْبَرَنِي أَيْ الْمُدَّعِي أَوْ الشَّاهِدُ كَمَا أَفَادَهُ السَّنْبَاطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمَحَلِّيِّ اهـ مُسْلِمٌ فِي ذَاتِهِ لَا فِي حَلِّ كَلَامِ الشَّارِحِ إذْ سِيَاقُهُ يَمْنَعُ رُجُوعَ الضَّمِيرِ لِلشَّاهِدِ.

(قَوْلُهُ فَلْيَحْلِفْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ) ظَاهِرُ اقْتِصَارِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَعْوَى الْإِخْبَارِ بِالزِّنَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَكُونُ قَذْفًا) أَيْ مُوجِبًا لِلْحَدِّ وَإِلَّا فَلَا خَفَاءَ أَنَّ بَعْضَ مَا ذَكَرَ قَذْفٌ فَتَأَمَّلْ قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي نَفْيِ أَصْلِ قَذْفِيَّةِ مَا ذَكَرَ قَوْلُ الْمُغْنِي وَهَذِهِ الصُّوَرُ كُلُّهَا تَخْرُجُ بِقَوْلِنَا عَلَى جِهَةِ التَّعْيِيرِ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ يُعَزَّرُ فِي الْأُولَى) إنَّ أَرَادَ بِالْأُولَى صُورَةَ الْقَطْعِ بِكَذِبِهِ فَفِيهِ أَنَّ الْوَجْهَ التَّعْزِيرُ فِي صُورَةِ شَهَادَةِ النِّصَابِ أَيْضًا فَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِي الشُّهُودِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُرَادُ اهـ سم أَقُولُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي إرَادَةِ صُورَةِ الْقَطْعِ وَكَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ التَّعْزِيرِ عِنْدَ تَمَامِ النِّصَابِ وَلِذَا كَتَبَ ع ش مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا مَعَ تَمَامِ النِّصَابِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا أَيْ وَلَا تَعْزِيرًا

١٨٬٣٦٨

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ نِصَابٌ أَيْ أَوْ دُونَهُ فِي حَقٍّ فَجَرَحَ الشَّاهِدَ بِالزِّنَا لِتُرَدَّ شَهَادَتُهُ وَطَلَبَ الْقَاضِي إثْبَاتَ زِنَاهُ لِيَرُدَّ شَهَادَتَهُ فَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَقَطْ قَبْلًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِذْنُهُ فِي الْقَذْفِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ قَالَ لَهُ اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ إذْ إذْنُهُ فِيهِ يَرْفَعُ إلَخْ قَالَ ع ش، قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَهُ اقْذِفْنِي أَيْ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الْإِذْنِ كَأَنْ أَرَادَ التَّهْدِيدَ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَذَفَهُ قَابَلَهُ عَلَى فِعْلِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا إثْمَهُ) أَيْ فَيُعَزِّر اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ إنَّ ظَنَّهُ) أَيْ الْإِذْنَ فِي الْقَذْفِ مُبِيحًا أَيْ لِلْقَذْفِ.

.

(قَوْلُهُ أَوْ لِثَلَاثَةٍ) أَيْ قَالَ لِثَلَاثَةٍ مَثَلًا زَنَى أَحَدُكُمْ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ) أَيْ لِحُكْمِ ذَلِكَ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ) أَيْ حَيْثُ يَصِحُّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ اثْنَانِ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ.

(قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةٍ) أَيْ مَسْأَلَةِ الزَّرْكَشِيّ الْمَارَّةِ آنِفًا.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَعَمْ يُعَزَّرُ فِي الْأُولَى) إنْ أَرَادَ بِالْأُولَى صُورَةَ الْقَطْعِ بِكَذِبِهِ فَفِيهِ أَنَّ الْوَجْهَ التَّعْزِيرُ فِي صُورَةِ شَهَادَةِ النِّصَابِ أَيْضًا فَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِي الشُّهُودِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُرَادُ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَصَرِيحُهُ) أَيْ الْقَذْفِ مُطْلَقًا (الزِّنَا كَقَوْلِهِ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ: زَنَيْتَ أَوْ زَنَيْتِ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا (أَوْ يَا زَانِي أَوْ يَا زَانِيَةُ) لِتَكَرُّرِ ذَلِكَ وَشُهْرَتِهِ كَسَائِرِ الصَّرَائِحِ،

٢١٬٠٤٩

وَلَوْ كَسَرَ التَّاءَ فِي خِطَابِ الرَّجُلِ أَوْ فَتَحَهَا فِي خِطَابِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يَضُرُّ اللَّحْنُ بِالتَّذْكِيرِ لِلْمُؤَنَّثِ وَعَكْسِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ كَقَوْلِهِ لِلرَّجُلِ: يَا زَانِيَةُ وَلِلْمَرْأَةِ: يَا زَانِي

٢١٬٠٥٠

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ قَدْ يُخْرِجُ الْخُنْثَى، وَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي حَدِّ الْقَذْفِ أَنَّهُ إذَا خَاطَبَ خُنْثَى بِزَانِيَةٍ أَوْ زَانٍ يَجِبُ الْحَدُّ، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ صَرِيحًا إنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى فَرْجَيْهِ،

٢١٬٠٥١

فَإِنْ أَضَافَهُ إلَى أَحَدِهِمَا كَانَ كِنَايَةً هَذَا إذَا قَالَ لِمَنْ يُمْكِنُ وَطْؤُهُ فِي مَعْرَضِ التَّعْبِيرِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِابْنَةِ سَنَةٍ مَثَلًا: زَنَيْت فَإِنَّهُ لَيْسَ بِقَذْفٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، لِأَنَّ الْقَذْفَ مَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ أَوْ الْكَذِبَ، وَهَذَا مَقْطُوعٌ بِكَذِبِهِ، وَلِهَذَا يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ،

٢١٬٠٥٢

وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا مَعَ تَمَامِ النِّصَابِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا،

٢١٬٠٥٣

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ بِحَقٍّ، فَقَالَ: خَصْمِي يَعْلَمُ زِنَا شَاهِدِهِ فَحَلَّفَهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ،

٢١٬٠٥٤

وَمِثْلُهُ أَخْبَرَنِي بِأَنَّهُ زَانٍ أَوْ شَهِدَ بِجُرْحِهِ فَاسْتَفْسَرَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْبَرَهُ بِزِنَاهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ، أَوْ قَالَ لَهُ اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ عَلَى الصَّحِيحِ،

٢١٬٠٥٥

وَكَذَا لَوْ كَانَ اسْمُهَا زَانِيَةً فَنَادَاهَا بِهِ، وَهَذِهِ الصُّوَرُ كُلُّهَا تَخْرُجُ بِقَوْلِنَا: عَلَى جِهَةِ التَّعْيِيرِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْمَرْأَةِ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَهَا أَوْ يَظُنَّهَا زَوْجَتَهُ أَمْ لَا

كنز الراغبينالمحلي

(الزِّنَى كَقَوْلِهِ لِرَجُلٍ، أَوْ امْرَأَةٍ: زَنَيْتَ أَوْ زَنَيْتِ، أَوْ يَا زَانِي، أَوْ يَا زَانِيَةُ) لِشُهْرَتِهِ فِيهِ وَلَوْ كَسَرَ التَّاءَ فِي خِطَابِ الرَّجُلِ، أَوْ فَتَحَهَا فِي خِطَابِ الْمَرْأَةِ، أَوْ قَالَ لِلرَّجُلِ يَا زَانِيَةُ وَلِلْمَرْأَةِ يَا زَانِي فَكَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّحْنَ فِي ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْفَهْمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ) وَكَذَا خُنْثَى إنْ قَالَ لَهُ: زَنَى فَرْجَاك فَإِنْ ذَكَرَ أَحَدَهُمَا فَكِنَايَةٌ، وَالْمُرَادُ مَنْ يُمْكِنُ وَطْؤُهُ لَا نَحْوُ صَغِيرٍ وَصَغِيرَةٍ فَفِيهِ التَّعْزِيرُ لِلْإِيذَاءِ كَمَا يَأْتِي.

قَوْله: (يَا زَانِي إلَخْ) أَوْ يَا قَحْبَةُ، أَوْ يَا عَاهِرُ، أَوْ يَا لَائِطُ

٨٬٢٠٩

بِخِلَافِ " لُوطِيُّ "، وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ اللَّحْنَ) إنْ سَلِمَ وَقَدْ يُوَجَّهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَسَرَ التَّاءَ إلَخْ) جَعَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ دَاخِلًا فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ قَالَ: وَنِسْبَةُ الْمُصَنِّفِ إلَى إهْمَالِ ذَلِكَ خَطَأٌ وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ بِالزِّنَى فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ لِيَخْرُجَ الشَّاهِدُ وَنَحْوُهُ،

٢٬٨٩٠

وَأَنْ يَكُونَ مُمْكِنَ الْوَطْءِ مِنْهُ، أَوْ فِيهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وصريحة الزنا؛ كقوله لرجل أو امرأة: زنيتَ أو زنيتِ، أو يا زاني أو يا زانية) ألفاظ القذف ثلاثة: صريح وكناية وتعريض؛ لأن اللفظ المأتي به إن لم يحتمل معنى سوى القذف .. فهو صريح،

٢١٬٥٤٢

وإن احتمله فإما أن يفهم منه القذف بوضعه أم لا، والأول هو الكناية،

٢١٬٥٤٣

والثاني التعريض، وذلك محرم أجماعًا،

٢١٬٥٤٤

فأما صراحة لفظ الزنا .. فلتكرره وشهرته،

٢١٬٥٤٥

وكذلك اللفظ المركب من النون والياء والكاف.

تعليق

ولو قال للمرأة: يا زاني وللرجل يا زانية .. كان قذفًا على المشهور كما سيأتي في نظيره من العتق.

تعليق

ولو قال لخنثى: زنى ذكرك وفرجك .. كان صريحًا،

٢١٬٥٤٦

ولو ذكر أحدهما .. فالمذهب: أنه كإضافته إلى اليد.

تعليق

ولو قال لامرأة: وطئك رجلان في حالة واحدة ..

٢١٬٥٤٧

قال في (الحاوي): يعزر ولا حد؛ لاستحالته، وخروجه من القذف إلى الكذب المريح، فيعزر، للأذى، كذا في زوائد (الروضة).

٢١٬٥٤٨

وقال في (المهمات): يجب عليه الحد: لاحتمال أن يطأ أحدهما في القبل والآخر في الدبر،

٢١٬٥٤٩

فإن صرح بمحل واحد .. فمسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.