وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة
الشروح عليها
(وَ) إنَّمَا (تُسَكَّنُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ كَمَا بِخَطِّهِ: أَيْ الْمُعْتَدَّةَ حَيْثُ وَجَبَ سُكْنَاهَا (فِي مَسْكَنٍ) مُسْتَحَقٍّ لِلزَّوْجِ لَائِقٍ بِهَا (كَانَتْ فِيهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ) بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلْآيَةِ وَحَدِيثِ فُرَيْعَةَ الْمَارَّيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تُسَكَّنُ) وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى لَمْ تَصِرْ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ،
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ اهـ حَجّ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَكَذَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ اهـ أَيْ وَمِثْلُ الْمُعْتَدَّةِ لِوَفَاةٍ إذَا مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى فِي أَنَّهَا لَا تَصِيرُ دَيْنًا لِلْمَنْكُوحَةِ إذَا فَاتَ السُّكْنَى فِي حَالَةِ النِّكَاحِ وَلَمْ تُطَالِبْ بِهَا
(قَوْلُهُ: كَانَتْ فِيهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ) أَيْ وَتُقَدَّمُ سُكْنَاهَا عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ مِلْكَهُ أَوْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ مُدَّةَ عِدَّتِهَا بِإِجَارَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إذَا خَلَّفَهَا فِي بَيْتٍ مُعَارٍ أَوْ مُؤَجَّرٍ وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَنَّهَا تَقَدُّمُ بِأُجْرَةِ الْمَسْكَنِ عَلَى مُؤَنٍ التَّجْهِيزِ أَيْضًا، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تُقَدَّمُ بِأُجْرَةٍ يَوْمَ الْمَوْتِ فَقَطْ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِدُخُولِهِ فَلَمْ يُزَاحِمْ مُؤَنَ التَّجْهِيزِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَسْكُنُ) وُجُوبًا (فِي مَسْكَنٍ كَانَتْ فِيهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ) بِإِذْنِ الزَّوْجِ إنْ لَاقَ بِهَا حِينَئِذٍ وَأَمْكَنَ بَقَاؤُهَا فِيهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ
أَمَّا إذَا فُورِقَتْ وَهِيَ بِمَسْكَنٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَسَيَأْتِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي مَسْكَنٍ كَانَتْ فِيهِ إلَخْ) أَيْ وَيُقَدَّمُ سُكْنَاهَا فِيهِ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ مِلْكَهُ أَوْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ مُدَّةَ عِدَّتِهَا بِإِجَارَةٍ،
وَأَمَّا إذَا خَلَفَهَا فِي بَيْتٍ مُعَارٍ أَوْ مُؤَجَّرٍ وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُقَدَّمُ بِأُجْرَةِ يَوْمِ الْمَوْتِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِدُخُولِهِ فَلَمْ يُزَاحِمْ مُؤَنَ التَّجْهِيزِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ لَاقَ بِهَا وَأَمْكَنَ بَقَاؤُهَا فِيهِ) سَيَأْتِي مَفْهُومَا هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِحْقَاقِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَأَمْكَنَ بَقَاؤُهَا إلَخْ لَا لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا تُسَكَّنُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ كَمَا بِخَطِّهِ أَيْ الْمُعْتَدَّةُ حَيْثُ وَجَبَ سُكْنَاهَا فِي مَسْكَنٍ مُسْتَحَقٍّ لِلزَّوْجِ لَائِقٍ بِهَا كَانَتْ فِيهِ الْفُرْقَةُ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلْآيَةِ وَحَدِيثِ فُرَيْعَةَ الْمَارَّيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي) أَيْ: فَالْآتِي يُخَصِّصُ هَذَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْوَفَاةِ أَوْ أَرَادَ بِالْفُرْقَةِ مَا يَشْمَلُ فُرْقَةَ الْوَفَاةِ
(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي) أَيْ: فَالْآتِي يُخَصِّصُ هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إذَا وَجَبَتْ السُّكْنَى فَإِنَّمَا (تُسَكَّنُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ: أَيْ الْمُعْتَدَّةُ حَتْمًا (فِي مَسْكَنٍ) مُسْتَحَقٍّ لِلزَّوْجِ لَائِقٍ بِهَا (كَانَتْ فِيهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ) بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلْآيَةِ وَحَدِيثِ فُرَيْعَةَ السَّابِقَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَسْكُنُ فِي مَسْكَنٍ كَانَتْ فِيهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ وَلَيْسَ لِزَوْجٍ وَغَيْرِهِ إخْرَاجُهَا وَلَا لَهَا خُرُوجٌ) مِنْهُ
فَلَوْ اتَّفَقَتْ مَعَ الزَّوْجِ عَلَى الِانْتِقَالِ إلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَمْ يَجُزْ وَعَلَى الْحَاكِمِ الْمَنْعُ مِنْهُ، لِأَنَّ فِي الْعِدَّةِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ وَجَبَ فِي ذَلِكَ الْمَسْكَنُ قَالَ تَعَالَى {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ} وَإِضَافَةُ الْبُيُوتِ إلَيْهِنَّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مَسْكَنُهُنَّ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالرَّجْعِيَّةُ كَغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ،
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.
وَفِي الْحَاوِي وَالْمُهَذَّبِ أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُسْكِنَهَا حَيْثُ شَاءَ كَالزَّوْجَةِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ،
قَوْلُهُ: (قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالرَّجْعِيَّةُ كَغَيْرِهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَسْكَنُهُنَّ) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُنَّ وَإِلَّا لَمَا اخْتَصَّ الْحُكْمُ بِالْمُطَلَّقَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة) ، لعموم ما تقدم، ولكن يشترط أن لائقا بها حال الطلاق، ويمكن بقاؤها فيه لكونه ملكا للزوج أو مستأجرا أو مستعارا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.