فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا مَنْعَ مِنْ تَعْجِيلِ مَكْتُوبَةٍ أَوَّلَ وَقْتٍ) لِحِيَازَةِ فَضِيلَتِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ جَوَازَ الْمَنْعِ إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ أَفْضَلَ كَنَحْوِ إبْرَادٍ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْ تَطْوِيلٍ زَائِدٍ بَلْ تَقْتَصِرُ عَلَى أَكْمَلِ السُّنَنِ وَالْآدَابِ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْإِحْرَامِ بِطُولِ مُدَّتِهِ.

١٤٬٤٣٨

وَالثَّانِي لَهُ الْمَنْعُ لِاتِّسَاعِ وَقْتِ الْمَكْتُوبَةِ وَحَقُّهُ عَلَى الْفَوْرِ (وَ) لَا مِنْ (سُنَنٍ رَاتِبَةٍ) وَلَوْ أَوَّلَ وَقْتِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ لِتَأَكُّدِهَا مَعَ قِلَّةِ زَمَنِهَا وَيَمْنَعُهَا مِنْ تَطْوِيلِهَا بِأَنْ زَادَتْ عَلَى أَدْنَى الْكَمَالِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُمْ رَاعَوْا فَضِيلَةَ: أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلَمْ تَبْعُدْ رِعَايَةُ هَذَا أَيْضًا، وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ مِنْ زِيَادَةٍ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بِعَقِيدَتِهِ لَا بِعَقِيدَتِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ) أَيْ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْ تَعْجِيلِ الْمَكْتُوبَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا مِنْ سُنَنٍ رَاتِبَةٍ) أَيْ وَلَا فَرْقَ فِي السُّنَنِ بَيْنَ الْمُؤَكَّدَةِ وَغَيْرِهَا أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهَا صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَصَلَاةُ الضُّحَى وَالْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ،

١٠٬٠٣٤

وَأَنَّ مِثْلَهَا الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ مِنْ التَّسْبِيحِ وَتَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ

(قَوْلُهُ وَيَمْنَعُهَا مِنْ تَطْوِيلِهَا) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّاتِبَةِ وَالْفَرْضِ حَيْثُ اُغْتُفِرَ فِيهِ أَكْمَلُ السُّنَنِ وَالْآدَابِ بِعِظَمِ شَأْنِ الْفَرْضِ فُرُوعِي فِيهِ زِيَادَةُ الْفَضِيلَةِ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا مَنْعَ مِنْ تَعْجِيلِ مَكْتُوبَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ) لِحِيَازَةِ فَضِيلَتِهِ، وَأَخَذَ مِنْهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ أَفْضَلَ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْ تَطْوِيلٍ زَائِدٍ بَلْ تَقْتَصِرُ عَلَى أَكْمَلِ السُّنَنِ، وَالْآدَابِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْإِحْرَامِ بِطُولِ مُدَّتِهِ (وَ) لَا مِنْ (سُنَنٍ رَاتِبَةٍ) وَلَوْ أَوَّلَ وَقْتِهَا لِتَأَكُّدِهَا مَعَ قِلَّةِ زَمَنِهَا وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَطْوِيلِهَا بِأَنْ زَادَتْ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ أَدْنَى الْكَمَالِ؛

لِأَنَّهُمْ رَاعَوْا هُنَا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلَا تَبْعُدُ رِعَايَةُ هَذَا أَيْضًا وَمَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بِعَقِيدَتِهِ لَا بِعَقِيدَتِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِحِيَازَةِ فَضِيلَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ بِمُخَالَفَةٍ يَسِيرَةٍ أُنَبِّهُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ أَفْضَلَ) أَيْ: لِنَحْوِ إبْرَادٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي اُنْظُرْ هَلْ يُسَنُّ الْإِبْرَادُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ مَعَ أَنَّ صَلَاتَهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ؟ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْ تَعْجِيلِ الْمَكْتُوبَةِ ع ش وَسَمِّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَسُنَنٍ رَاتِبَةٍ) الْمُرَادُ بِالرَّاتِبَةِ مَا لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ سَوَاءٌ تَوَابِعُ الْفَرَائِضِ وَغَيْرُهَا وَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ هَذَا اصْطِلَاحُ الْقُدَمَاءِ وَحِينَئِذٍ فَيَدْخُلُ الْعِيدَانِ وَالْكُسُوفَانِ وَالتَّرَاوِيحُ، وَالضُّحَى فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ فِعْلِهَا فِي الْمَنْزِلِ وَلَكِنْ يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِذَلِكَ اهـ.

مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَلَا فَرْقَ فِي السُّنَنِ بَيْنَ الْمُؤَكَّدَةِ وَغَيْرِهَا أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهَا صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَصَلَاةُ الضُّحَى، وَالْخُسُوفِ، وَالْكُسُوفِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ وَأَنَّ مِثْلَهَا الْأَذْكَارُ الْمَطْلُوبَةُ بِهِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ مِنْ التَّسْبِيحِ وَتَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَوَّلَ وَقْتِهَا) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ تَعْجِيلِهَا مَعَ الْمَكْتُوبَةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَطْوِيلِهَا إلَخْ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ مَنْعُهَا إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّاتِبَةِ، وَالْفَرْضِ حَيْثُ اُغْتُفِرَ فِيهِ أَكْمَلُ السُّنَنِ، وَالْآدَابِ بِعِظَمِ شَأْنِ الْفَرْضِ فَرُوعِيَ فِيهِ زِيَادَةُ الْفَضِيلَةِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَادَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ زَادَتْ عَلَى أَدْنَى الْكَمَالِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ مِنْ زِيَادَةٍ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ أَفْضَلَ) أَيْ: لِنَحْوِ إبْرَادٍ م ر ش

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا م ر ش

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ لَا مَنْعَ مِنْ تَعْجِيلِ إلَخْ وَلَوْ أَوَّلَ وَقْتِهَا كَذَا م ر ش،

٦٬٩٤٥

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ تَعْجِيلِ الرَّاتِبَةِ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ أَدْنَى الْكَمَالِ) هَلَّا اُعْتُبِرَ الْكَمَالُ كَمَا فِي قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ السَّابِقِ بِأَكْمَلِ السُّنَنِ وَالْآدَابِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ (أَنَّهُ لَا مَنْعَ) لَهُ (مِنْ تَعْجِيلِ مَكْتُوبَةٍ أَوَّلَ وَقْتٍ) لِحِيَازَةِ فَضِيلَتِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْ التَّعْجِيلِ إذَا لَمْ يَنْدُبْ كَالْإِبْرَادِ وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

٢٢٬٠٢٣

وَالثَّانِي: لَهُ الْمَنْعُ لِاتِّسَاعِ الْوَقْتِ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِقِصَرِ مُدَّةِ الصَّلَاةِ،

٢٢٬٠٢٤

وَلَوْ كَانَا مُسَافِرَيْنِ لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ تَعْجِيلِ صَوْمِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْفَزَارِيّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنْ لَمْ يَكُنْ الْفِطْرُ أَفْضَلَ (وَ) لَا مَنْعَ مِنْ (سُنَنٍ رَاتِبَةٍ) لِتَأَكُّدِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ تَعْجِيلِهَا مَعَ الْمَكْتُوبَةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ،

٢٢٬٠٢٥

وَكَذَا مِنْ تَطْوِيلِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ.

٢٢٬٠٢٦

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمِنْ التَّطْوِيلِ الزَّائِدِ فِي الْفَرَائِضِ، بَلْ تَأْتِي بِالْأَكْمَلِ مِنْ السُّنَنِ وَالْآدَابِ.

٢٢٬٠٢٧

تَنْبِيهٌ: تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِالِاعْتِكَافِ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ مَعَهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ، لَكِنْ إنْ اعْتَكَفَتْ بِنَذْرٍ مُعَيَّنٍ سَابِقٍ لِلنِّكَاحِ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا، وَأَوْرَدَ عَلَى تَخْصِيصِ الْمُصَنِّفِ السُّنَنَ بِالرَّوَاتِبِ الْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ فِعْلِهِمَا فِي الْمَنْزِلِ، وَلَكِنْ يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِذَلِكَ،.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّاتِبَةِ مَا لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، سَوَاءٌ تَوَابِعُ الْفَرَائِضِ وَغَيْرُهَا، وَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ هَذَا اصْطِلَاحُ الْقُدَمَاءِ، وَحِينَئِذٍ فَيَدْخُلُ الْعِيدُ وَالتَّرَاوِيحُ وَالضُّحَى، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي بَابِ صَلَاةِ النَّفْلِ.

٢٢٬٠٢٨

فَرْعٌ: لَوْ نَكَحَ مُسْتَأْجَرَةَ الْعَيْنِ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا،

٢٢٬٠٢٩

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: لَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ جَهِلَ الْحَالَ لِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ عَلَيْهِ نَهَارًا مَعَ عُذْرِهِ وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِتَمْكِينِهِ مِنْهَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَوَعْدٌ لَا يَلْزَمُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي خِيَارِ النِّكَاحِ، وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّ ثُبُوتَهُ غَرِيبٌ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَاسْتُشْكِلَ عَدَمُ وُجُوبِ نَفَقَتِهَا بِنَذْرِهَا الصَّوْمَ أَوْ الِاعْتِكَافَ الْمُعَيَّنَ قَبْلَ النِّكَاحِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ هُنَا يَدًا حَائِلَةً

٢٢٬٠٣٠

بِخِلَافِ مَسْأَلَتَيْ الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا مَنْعَ مِنْ تَعْجِيلِ مَكْتُوبَةٍ أَوَّلَ وَقْتٍ) لِتَحُوزَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ (وَسُنَنٍ رَاتِبَةٍ) لِتَأَكُّدِهَا

٤٬٥٥٤

بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ الْأَصَحُّ يُنْظَرُ إلَى أَنَّهُ نَفْلٌ.

٤٬٥٥٥

فَرْعٌ: صَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ كَالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ فَيَمْنَعُهَا مِنْهُ قَطْعًا وَصَوْمُ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ كَالرَّوَاتِبِ فَلَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ وَصَوْمُ النَّذْرِ الْمُنْشَأُ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَصَوْمِ النَّفْلِ فِيمَا تَقَدَّمَ فِيهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِتَحُوزَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ) رُبَّمَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ أَفْضَلَ كَإِبْرَادٍ أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالتَّأْخِيرُ الْمَذْكُورُ لَا يُفَوِّتُ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِمَنْ عَجَّلَ فَافْهَمْ،

٨٬٤٨٥

وَلَوْ صَلَّتْ ثُمَّ قَالَتْ كُنْت مُحْدِثَةً مُكِّنَتْ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَلَا يَسْقُطُ مِنْ نَفَقَتِهَا شَيْءٌ وَفَارَقَ سُقُوطُ مَا يُقَابِلُ الثَّانِيَةَ مِنْ أُجْرَةِ الْأَجِيرِ فِي نَظِيرِهِ مَعَ وُجُوبِ الْإِذْنِ لَهُ، بِأَنَّ مَا هُنَا مُسْتَدْرَكٌ بِخِلَافِ الْأَجِيرِ.

قَوْلُهُ: (وَسُنَنٍ) عَطْفٌ عَلَى مَكْتُوبَةٍ أَيْ لَا تُمْنَعُ مِنْ تَعْجِيلِهَا أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِهَا بِالْأَوْلَى،

٨٬٤٨٦

وَقِيلَ عَطْفٌ عَلَى تَعْجِيلِ وَتَقْتَصِرُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا يُطْلَبُ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ، قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَلَعَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهَا فِي الدَّارِ وَلَيْسَ مُشْتَغِلًا بِغَيْرِهَا بِحَيْثُ لَا يُبَالِي بِبُعْدِهَا عَنْهُ وَهُوَ أَصَحُّ.

قَوْلُهُ: (رَاتِبَةٍ) وَلَوْ غَيْرَ مُؤَكَّدَةٍ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّاتِبَةِ مَا عَدَاهُ فَيَشْمَلُ الْعِيدَ وَالضُّحَى وَالْكُسُوفَ وَغَيْرَهَا.

قَوْلُهُ: (فَيَمْنَعُهَا مِنْهُ) لِتَكَرُّرِهِ فَالْأَيَّامُ الْبِيضُ مَثَلًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ فَالْأَيَّامُ الْبِيضُ مِنْ شَوَّالٍ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَصَوْمُ النَّذْرِ) وَكَذَا اعْتِكَافُهُ وَصَلَاتُهُ.

قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُطْلَقًا أَوْ مُعَيَّنًا بِمَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ. نَعَمْ إنْ شَرَعَتْ فِيهِ بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ قَطْعُهُ

٨٬٤٨٧

أَمَّا النَّذْرُ فَلَهُ مَنْعُهَا مَا لَمْ تَشْرَعْ فِيهِ أَيْضًا. نَعَمْ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ نَذْرٍ مُعَيَّنٍ أَذِنَ لَهَا فِيهِ وَفِي تَعْيِينِهِ.

٨٬٤٨٨

تَنْبِيهٌ: لَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ بَيْنَ الْبَالِغَةِ وَغَيْرِهَا،

٨٬٤٨٩

وَلَوْ ادَّعَتْ فَسَادَ شَيْءٍ مِمَّا لَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ أَذِنَ لَهَا فِي قَضَائِهِ أَوْ إعَادَتِهِ كَمَا مَرَّ.

٨٬٤٩٠

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ النَّذْرُ قَبْلَ النِّكَاحِ مُعَيَّنًا فَكَالْفَرْضِ الْمُؤَقَّتِ فَلَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ، وَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا بِهِ، وَلَا خِيَارَ لَهُ لَوْ جَهِلَهُ،

٨٬٤٩١

وَلَوْ نَكَحَ مُسْتَأْجَرَةَ الْعَيْنِ لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ الْإِجَارَةِ وَلَا مُؤْنَةَ لَهَا مُدَّتَهَا، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ لِفَوَاتِ التَّمَتُّعِ عَلَيْهِ،

٨٬٤٩٢

وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِتَمْكِينِهِ لِأَنَّهُ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي نَذْرِ الصَّوْمِ بِأَنَّ هُنَا يَدًا حَائِلَةً.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَكْتُوبَةٍ أَوَّلَ وَقْتٍ) فِي فَتَاوَى الْقَفَّال - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ صَلَّى الْأَجِيرُ ثُمَّ قَالَ كُنْت مُحْدِثًا مُكِّنَ مِنْ الْإِعَادَةِ وَسَقَطَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنْ يَجِيءَ هُنَا اهـ. أَقُولُ

٣٬٠٢٧

أَمَّا مَجِيءُ وُجُوبِ الْإِذْنِ فِي الثَّانِيَةِ فَظَاهِرٌ

٣٬٠٢٨

وَأَمَّا سُقُوطُ مَا يُقَابِلُهَا مِنْ النَّفَقَةِ فَمَحَلُّ نَظَرٍ،

قَوْلُهُ: (رَاتِبَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ يَشْمَلُ الرَّوَاتِبَ الزَّائِدَةَ عَلَى الْعَشْرِ. نَعَمْ يَشْمَلُهَا بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ،

قَوْلُهُ: (إلَى أَنَّهُ) أَيْ الْمَذْكُورَ مِنْ التَّعْجِيلِ وَالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت) ؛ لقوله تعالى:{وعاشروهن بالمعروف} وليس من المعروف حرمانها الفضائل مع قصر الزمن.

٢٢٬٥١٨

والثاني: له المنع؛ لاتساع وقت المكتوبة ووجوب حقه على الفور، وأفهم أنه لا منع آخر الوقت وهو كذلك بالاتفاق؛ لخروج وقتها عن حق استمتاعه، ولا يسقط بسببها شيء من النفقة كما لا يسقط شيء من الأجرة إذا صلى الأجير، لكن تقدم في آخر (الإجازة) عن (فتاوى القفال) أنه لو صلى مرة ثم قال: كنت محدثاً .. ليس للمستأجر منعه، ويسقط من أجرته بقدر زمان الصلاة الثانية، والظاهر أن ذلك لا يتأتى هنا؛

لضيق زمان الإجازة واتساع هذا.

قال: (وسنن راتبة) هذا معطوف على الأصح، فليس له المنع منها؛ لأنها مكملة للفرائض.

٢٢٬٥١٩

والثاني: له المنع كالنفل المطلق.

نعم؛ له منعها من تطويلها. ويرد على تخصيصه الراتبة: العيدان والكسوفان؛ فليس له منعها من فعلهما في المنزل، والعجب أن المصنف أورده على عبارة (التنبيه) في تعيين النية فقال: والصواب أن النافلة التي ليست راتبة ولها سبب كالكسوف والاستسقاء لا تصح إلا بتعيين النية، لكن ذكر الرافعي في (صلاة التطوع) أن الراتبة في اصطلاح القدماء ما لها وقت، سواء توابع الفرائض وغيرها، وحينئذ فعبارة المصنف شاملة لذلك.

٢٢٬٥٢٠

فرع:

كانت المرأة آجرت نفسها قبل النكاح إجارة عين .. لم يكن للزوج منعها من العمل، إلا أنها لا تستحق النفقة عليه، قال الماوردي: وله الخيار إن كان جاهلاً بالحال؛ لفوات الاستمتاع بالنهار، ولا يسقط خياره برضا المستأجر بالاستمتاع بها نهاراً؛ لأنه متبرع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.