وفي قول نصفه
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ عَنْ نِصْفِهِ) لِخَبَرِ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَكَلَامُهُ فِي الْمَجْمُوعِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَيْهِ: قَالَ السُّبْكِيُّ: فَلَا أَدْرِي تَصْحِيحَهُ عَنْ عَمْدٍ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِمَا فِي كُتُبِهِ أَمْ لَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَهُ) أَيْ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلِهِ نِصْفُهُ) لِحَدِيثٍ صَحِيحٍ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَلَهَا غَيْرُ هَذَا، وَالْأَرْبَعَةُ السَّابِقَةُ وَقْتُ كَرَاهَةٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْفَجْرَيْنِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الرُّويَانِيِّ بِاتِّحَادِهِ مَعَ وَقْتِ الْجَوَازِ وَإِنْ حَكَاهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ، وَوَقْتُ عُذْرٍ وَهُوَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ لِمَنْ يَجْمَعُ تَقْدِيمًا (تَنْبِيهٌ) لَوْ عُدِمَ وَقْتُ الْعِشَاءِ كَأَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ كَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ اخْتِلَافٍ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ إلَّا بِقَدْرِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فَأَطْلَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ يَلِيهِمْ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الصَّوْمِ لَيْلَهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ، ثُمَّ يُمْسِكُونَ إلَى الْغُرُوبِ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ وَمَا قَالَاهُ إنَّمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ تَسَعْ مُدَّةَ غَيْبُوبَتِهَا أَكَلَ مَا يُقِيمُ بِنْيَةَ الصَّائِمِ لِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَهُمْ فَاضْطَرَرْنَا إلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ
بِخِلَافِ مَا إذَا وَسِعَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا حِينَئِذٍ كَأَيَّامِ الدَّجَّالِ لِوُجُودِ اللَّيْلِ هُنَا وَإِنْ قَصُرَ وَلَوْ لَمْ يَسَعْ ذَلِكَ إلَّا قَدْرُ الْمَغْرِبِ أَوْ أَكَلَ الصَّائِمُ قَدَّمَ أَكْلَهُ وَقَضَى الْمَغْرِبَ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ) وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَهَا غَيْرُ هَذَا، وَالْأَرْبَعَةُ السَّابِقَةُ وَقْتُ كَرَاهَةٍ) فَأَوْقَاتُهَا سَبْعَةٌ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ زَادَ شَيْخُنَا فَإِنْ زِدْت وَقْتَ الْإِدْرَاكِ وَهُوَ وَقْتُ طُرُوُّ الْمَوَانِعِ بَعْدَ أَنْ يُدْرِكَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ كَانَتْ ثَمَانِيَةً اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا بَيْنَ الْفَجْرَيْنِ) وَهُوَ خَمْسُ دَرَجٍ وَفِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ وَقْتَ الْحُرْمَةِ وَوَقْتَ الضَّرُورَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا، وَقَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَيْ الْغَزَالِيُّ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: مِنْ قَوْلِ الرُّويَانِيِّ بِاتِّحَادِهِ) أَيْ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» سم
(قَوْلُهُ: وَجَبَ قَضَاؤُهَا) أَيْ: وَقَضَاءُ الْمَغْرِبِ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ صَوْمِ رَمَضَانَ هَلْ يَجِبُ بِمُجَرَّدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ عِنْدَ هُمْ، أَوْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ طُلُوعِهِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ إلَخْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ مَا نَحْنُ فِيهِ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الصَّوْمِ لَيْلَهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ ع ش بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تَغِبْ إلَخْ) وَلَوْ تَأَخَّرَ غَيْبُوبَتُهُ فِي بَلَدٍ فَوَقْتُ الْعِشَاءِ لِأَهْلِهَا غَيْبُوبَتُهُ عِنْدَ هُمْ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ غَيْبُوبَتِهِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ تَأَخُّرًا كَثِيرًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ سم عَلَى الْبَهْجَةِ أَقُولُ وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ كَوْنُ الْبَاقِي مِنْ اللَّيْلِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ عِنْدَ هُمْ زَمَنًا يَسَعُ الْعِشَاءَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ الشَّفَقُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ الْعِشَاءِ ع ش
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهُمْ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ اعْتِبَارُ ذَلِكَ إلَى طُلُوعِ فَجْرِهِمْ وَإِلَّا فَيُنْسَبُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ أُولَئِكَ إلَى لَيْلِهِمْ، ثُمَّ تُعْتَبَرُ هَذِهِ النِّسْبَةُ فِي لَيْلِهِمْ الْقَصِيرِ
(قَوْلُهُ: إذَا وَسِعَ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ: وَقَضَى الْمَغْرِبَ) يَنْبَغِي، وَالْعِشَاءَ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ وَقِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ لَوْ قَصُرَ النَّهَارُ جِدًّا بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجٍ مَثَلًا أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُهُمْ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ الْفَجْرِ مَا تَزُولُ فِيهِ الشَّمْسُ فِي الْأَقْرَبِ فَيَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهَكَذَا لَكِنْ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ،
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ التَّقْدِيرِ إذَا كَانَ الْيَوْمُ مَثَلًا ثَلَاثَ دَرَجٍ فَلَا يَتَسَاوَى فِيهِ حِصَّةُ الصُّبْحِ، وَالظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، بَلْ تَتَفَاوَتُ عَلَى حَسَبِ تَفَاوُتِهَا الْآنَ فَإِنَّ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الصُّبْحِ الْآنَ إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ أَكْثَرُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ وَمِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ إلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ أَكْثَرُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ إلَى وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَيُقَدَّرُ إذْ ذَاكَ عَلَى حَسَبِ هَذَا التَّفَاوُتِ إلَخْ اهـ وَقَدْ أَطَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَفُرُوعِهَا بِمَا يَتَعَيَّنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ وَتَأَمُّلُهُ سم بِحَذْفِ قَوْلِ الْمَتْنِ (، وَالصُّبْحُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَحَكَى كَسْرَهَا فِي اللُّغَةِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِهِ هَذِهِ الصَّلَاةُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الرُّويَانِيِّ بِاتِّحَادِهِ إلَخْ) أَيْ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»
(قَوْلُهُ: وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْوَجْهِ) لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ صَوْمِ رَمَضَانَ هَلْ يَجِبُ بِمُجَرَّدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ عِنْدَ هُمْ أَوْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ طُلُوعِهِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَوَالِي الصَّوْمِ الْقَاتِلِ، أَوْ الْمُضِرِّ إضْرَارًا لَا يُحْتَمَلُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ تَنَاوُلِ مَا يَدْفَعُ ذَلِكَ لِعَدَمِ اسْتِمْرَارِ الْغُرُوبِ زَمَنًا يَسَعُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْحُكْمِ بِانْعِدَامِ وَقْتِ الْعِشَاءِ، بَلْ قِيَاسُ اعْتِبَارِ قَدْرِ طُلُوعِهِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ بَقَاءُ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَوُقُوعُهَا أَدَاءً فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِيمَا إذَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ إلَخْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ مَا نَحْنُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تَغِبْ إلَّا بِقَدْرِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فَأَطْلَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَصُرَ النَّهَارُ جِدًّا بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجٍ مَثَلًا أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُهُمْ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ الْفَجْرِ مَا تَزُولُ فِيهِ الشَّمْسُ فِي الْأَقْرَبِ فَيَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهَكَذَا لَكِنْ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ مِنْ وَصْفِ آخِرِ أَيَّامِهِ بِالْقِصَرِ جِدًّا وَأَنَّهُ «قِيلَ يَا رَسُولُ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ قَالَ تُقَدِّرُونَ فِيهَا الصَّلَاةَ كَمَا تُقَدِّرُونَهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ، ثُمَّ صَلُّوا» قَالَ السَّائِلُ لِلسُّيُوطِيِّ وَمَا كَيْفِيَّةُ التَّقْدِيرِ فِي الْقَصِيرِ هَلْ هُوَ مَثَلًا إذَا كَانَ الْيَوْمُ مَثَلًا ثَلَاثَ دَرَجٍ فَيَكُونُ حِصَّةُ الصُّبْحِ دَرَجَةً، وَالظُّهْرُ كَذَلِكَ، وَالْعَصْرُ كَذَلِكَ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ
أَمَّا كَيْفِيَّةُ التَّقْدِيرِ إذَا كَانَ الْيَوْمُ ثَلَاثَ دَرَجٍ فَلَا يَتَسَاوَى فِيهِ حِصَّةُ الصُّبْحِ، وَالظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، بَلْ تَتَفَاوَتُ عَلَى حَسَبِ تَفَاوُتِهَا الْآنَ فَإِنَّ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الصُّبْحِ الْآنَ إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ أَكْثَرُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ وَمِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ أَكْثَرُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ إلَى وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَيُقَدَّرُ إذْ ذَاكَ عَلَى حَسَبِ هَذَا التَّفَاوُتِ إلَخْ اهـ وَقَدْ أَطَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَفُرُوعِهَا بِمَا يَتَعَيَّنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ وَتَأَمُّلُهُ
(قَوْلُهُ: قَدَّمَ أَكْلَهُ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ إنْ لَمْ نَعْتَبِرْهُمْ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: وَقُضِيَ الْمَغْرِبُ) يَنْبَغِي، وَالْعِشَاءُ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهِمْ فِي نَحْوِ الْعَصْرِ) لَيْسَ فِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِاتِّحَادِهِمَا فَتَأَمَّلْهُ قَوْلُهُ: جَرْيًا عَلَى الْإِطْلَاقِ الثَّانِي) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ إطْلَاقَيْنِ وَيَكْفِي فِي الْجَوَابِ أَنَّ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ قَدْ يُسَاوِي وَقْتَ الْفَضِيلَةِ وَقَدْ لَا لِلْمُدْرِكِ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَفِي قَوْلٍ نِصْفُهُ) لِخَبَرِ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَكَلَامُهُ فِي الْمَجْمُوعِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَيْهِ، فَلَهَا سَبْعَةُ أَوْقَاتٍ: وَقْتُ فَضِيلَةٍ، وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ، وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ، وَوَقْتُ عُذْرٍ وَقْتُ الْمَغْرِبِ لِمَنْ يَجْمَعُ، وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ، وَهُوَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بَيْنَ الْفَجْرَيْنِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ نِصْفُهُ) لِحَدِيثِ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هَذَا الْقَوْلَ، وَكَلَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ) وَالْمَشَقَّةُ تُنَافِي الْوُجُوبَ لَا النَّدْبَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ) أَيْ الْأَوَّلِ، وَلِلْعِشَاءِ سَبْعَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةِ أَوَّلِهِ وَاخْتِيَارٍ إلَى آخِرِ ثُلُثِهِ، وَجَوَازٍ بِلَا كَرَاهِيَةٍ لِلْفَجْرِ الْأَوَّلِ وَبِكَرَاهَةٍ إلَى الْفَجْرِ الثَّانِي، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ وَضَرُورَةٍ وَعُذْرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: نصفه) ؛ لما روى الحاكم [١/ ١٤٦] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لولا أن أشق على أمتي .. لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.