فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ مِنْ قَصَّ قَطَعَ أَوْ اقْتَصَّ تَبِعَ لِاتِّبَاعِ الْمُسْتَحِقِّ الْجَانِيَ إلَى الِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ (وَمُسْتَوْفِيهِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ) وَالْعَفْوِ عَنْهُ، وَلَا مَحْذُورَ فِي الزِّيَادَةِ عَمَّا فِي التَّرْجَمَةِ كَمَا وَقَعَ لِلْبُخَارِيِّ كَثِيرًا،

١٤٬٨١٤

بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَتَقْدِيمِهِ الْمُسْتَوْفَى فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِالْكَيْفِيَّةِ وَتَأْخِيرِهِ عَنْهُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ لِطُولِهِ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِتَقْدِيمِ مَا يَقِلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ لِيُحْفَظَ

(لَا تُقْطَعُ) أَيْ لَا تُؤْخَذُ لِيَشْمَلَ الْمَعَانِيَ أَيْضًا فَكَلَامُهُ عَلَى الْغَالِبِ (يَسَارٌ بِيَمِينٍ) سَوَاءٌ الْأَعْضَاءُ وَالْمَعَانِي لِاخْتِلَافِهِمَا مَحَلًّا وَمَنْفَعَةً فَلَمْ تُوجَدْ الْمُسَاوَاةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْقِصَاصِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ قَصَّ) وَالْأَخْذُ مِنْ الْأَوَّلِ أَنْسَبُ لِكَوْنِهِ مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى جَمِيعِ الْحُرُوف مُجَرَّدًا،

١٠٬٢٢٦

وَالثَّانِي مَزِيدٌ فِيهِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْمُجَرَّدِ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَحْذُورَ فِي الزِّيَادَةِ) أَيْ بَلْ قَالَ السَّيِّدُ عِيسَى الصَّفَوِيُّ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى حَاشِيَةِ السَّيِّدِ الْجُرْجَانِيِّ: مَا كَانَ مِنْ التَّوَابِعِ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً، وَعِبَارَتُهُ: وَلَيْسَ مُرَادُهُمْ بِكَوْنِ الْبَابِ فِي كَذَا الْحَصْرَ بَلْ إنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ أَوْ الْمُعْظَمِ،

١٠٬٢٢٧

فَلَوْ ذَكَرَ غَيْرَهُ نَادِرًا وَاسْتِطْرَادًا لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ ذِكْرَهُ فِي التَّرْجَمَةِ اعْتِمَادًا عَلَى تَوَجُّهِ الذِّهْنِ إلَيْهِ

١٠٬٢٢٨

إمَّا بِطَرِيقِ الْمُقَايَسَةِ أَوْ اللُّزُومِ

(قَوْلُهُ: لَا تُؤْخَذُ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَوْ بِالرِّضَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْغَالِبِ) الْأَوْلَى أَوْ عَلَى الْغَالِبِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْقَطْعِ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّ الْقُيُودَ إذَا كَانَتْ لِلْغَالِبِ لَا مَفْهُومَ لَهَا فَسَاوَى الْأَخْذَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَكَلَامُهُ عَلَى الْغَالِبِ) هَذَا التَّفْرِيعُ فِيهِ حَزَازَةٌ بَعْدَ تَفْسِيرِهِ الْمَتْنَ بِمَا ذَكَرْنَا، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ نَصُّهَا: عَبَّرَ بِهِ لِلْغَالِبِ، وَالْمُرَادُ لَا تُؤْخَذُ لِيَشْمَلَ الْمَعَانِيَ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ) مِنْ قَصَّ قَطَعَ أَوْ اقْتَصَّ تَبِعَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ يَتْبَعُ الْجَانِيَ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ (وَمُسْتَوْفِيهِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ) وَالْعَفْوِ عَنْهُ وَالزِّيَادَةُ عَلَى مَا فِي التَّرْجَمَةِ لَا مَحْذُورَ فِيهَا

٩٬١٢٢

بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا قَدَّمَ الْمُسْتَوْفِيَ فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِالْكَيْفِيَّةِ وَأَخَّرَهُ عَنْهُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ لِطُولِهِ وَمِنْ دَأْبِهِمْ تَقْدِيمُ الْقَلِيلِ لِيُحْفَظَ

(لَا تُقْطَعُ) عَبَّرَ بِهِ لِلْغَالِبِ وَالْمُرَادُ لَا تُؤْخَذُ لِيَشْمَلَ الْمَعَانِيَ أَيْضًا (يَسَارٌ بِيَمِينٍ) مِنْ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ وَالْمَعَانِي لِاخْتِلَافِهِمَا مَحَلًّا وَمَنْفَعَةً فَلَمْ تُوجَدْ الْمُسَاوَاةُ الَّتِي هِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْقِصَاصِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ قَصَّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَضْمُونَةٍ وَقَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَقْتَضِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفَارَقَ الدَّيْنَ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مِنْ قَصَّ) وَالْأَخْذُ مِنْهُ لِلْمُوَافَقَةِ بَيْنَهُمَا فِي التَّجَرُّدِ عَنْ الزِّيَادَةِ أَنْسَبُ ع ش أَوْ اقْتَصَّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٩٬٢٢٥

وَقِيلَ مِنْ قَصَّ الْأَثَرَ إذَا تَبِعَهُ اهـ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ قَصَّ أَثَرَهُ تَتَبَّعَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلثَّانِي فَقَطْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُسْتَوْفِيهِ) عُطِفَ عَلَى كَيْفِيَّتِهِ عَمِيرَةُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالِاخْتِلَافِ) أَيْ بَيْنَ الْجَانِي وَخَصْمِهِ مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فِيهِ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ الْآتِيَ بِقَوْلِهِ قَدَّ مَلْفُوفًا إلَخْ فِي سَبَبِ الْقَوَدِ وَهُوَ الْقَتْلُ لَا فِي الْقَوَدِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَلْزَمُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي السَّبَبِ الِاخْتِلَافُ فِي الْمُسَبَّبِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالزِّيَادَةُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ عَنْ قَوْلِهِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: لَا مَحْذُورَ فِيهَا) بَلْ قَالَ السَّيِّدُ عِيسَى الصَّفَوِيُّ إنَّ مَا كَانَ مِنْ التَّوَابِعِ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً عِبَارَتُهُ وَلَيْسَ مُرَادُهُمْ بِكَوْنِ الْبَابِ فِي كَذَا الْحَصْرَ بَلْ إنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ أَوْ الْمُعْظَمُ

١٩٬٢٢٦

فَلَوْ ذُكِرَ غَيْرُهُ نَادِرًا أَوْ اسْتِطْرَادًا لَا يَضُرُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَعْدَهُ) أَيْ عَلَى الِاخْتِلَافِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُسْتَوْفِيَ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ دَأْبِهِمْ) أَيْ الْمُؤَلَّفِينَ

(قَوْلُهُ: لَا تُؤْخَذُ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ،

١٩٬٢٢٧

وَلَوْ بِالرِّضَا كَمَا يَأْتِي ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ) مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُذُنٍ وَجَفْنٍ وَمَنْخِرٍ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ] (بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ) بِكَسْرِ الْقَافِ مِنْ الْقَصِّ، وَهُوَ الْقَطْعُ،

٢٢٬٩٣٤

وَقِيلَ: مِنْ قَصَّ الْأَثَرَ: إذَا تَبِعَهُ لِأَنَّ الْمُقْتَصَّ يَتْبَعُ الْجَانِيَ إلَى أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ (وَمُسْتَوْفِيهِ وَالِاخْتِلَافُ) بَيْنَ الْجَانِي وَخَصْمِهِ (فِيهِ) وَالْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ وَالْمُصَالَحَةُ عَلَيْهِ، وَقَدْ عَقَدَ الْمُصَنِّفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَهُ فَصْلًا غَيْرَ أَنَّهُ خَالَفَ تَرْتِيبَ التَّرْجَمَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ فَصْلَ الِاخْتِلَافِ عَلَى فَصْلِ مَنْ يَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ

(لَا تُقْطَعُ يَسَارٌ) مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُذُنٍ وَجَفْنٍ وَمَنْخَرٍ (بِيَمِينٍ) لِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ وَالْمَنْفَعَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْقِصَاصِ الْمُسَاوَاةُ وَلَا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا.

٢٢٬٩٣٥

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِنْ تَمْثِيلِهِ الْعَكْسُ مِنْ بَابِ أَوْلَى

كنز الراغبينالمحلي

بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ وَمُسْتَوْفِيهِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْجَمِيعِ (لَا تُقْطَعُ يَسَارٌ بِيَمِينٍ) مِنْ يَدَيْنِ أَوْ رِجْلَيْنِ مَثَلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَغَيْرِ ذَلِكَ) كَالْعَفْوِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَسُكُوتِهِ عَنْهُ هُنَا لَيْسَ مَعِيبًا

قَوْلُهُ: (لَا تُقْطَعُ) الْأَوْلَى لَا تُؤْخَذُ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ لِيَشْمَلَ الْمَعَانِيَ، وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا الْجَانِي أَوْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَتَجِبُ فِي الثَّانِي دِيَتُهُ،

٨٬٧٢٨

وَكَذَا الْأَوَّلُ وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ فِيهِ لِأَنَّ الرِّضَا بِغَيْرِهِ يَتَضَمَّنُ الْعَفْوَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (بِيَمِينٍ) وَإِنْ فُقِدَتْ يَمِينُ الْجَانِي بَعْدَ الْجِنَايَةِ أَوْ لَمْ تَكُنْ،

٨٬٧٢٩

وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي وَدَخَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جَانِبَا الرَّأْسِ فَلَا يُؤْخَذُ الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ عَنْ الْأَيْسَرِ وَلَا عَكْسُهُ

٨٬٧٣٠

وَكَذَا مُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ، وَظَهْرُ عُضْوٍ وَبَاطِنُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالْقَاعِدَةُ الْمَنْعُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الِاسْمِ أَوْ الْمَحَلِّ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمُسْتَوْفِيهِ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى كَيْفِيَّةٍ وَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الِاخْتِلَافِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ فَصْلَ الِاخْتِلَافِ الْآتِي سَابِقٌ عَلَى فَصْلِ الْمُسْتَوْفِي،

قَوْلُهُ: (لَا تُقْطَعُ يَسَارٌ بِيَمِينٍ إلَخْ) . هَذِهِ الْأُمُورُ فِي الْأَطْرَافِ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَاءَةِ فِي النُّفُوسِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَا تُؤْخَذُ لِيَشْمَلَ فَقْءَ الْعَيْنِ وَنَحْوَهُ كَانَ أَوْلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ وَمُسْتَوْفِيهِ وَالاخْتِلَافِ فِيهِ (القصاص): القود, ولفظه مأخوذ من القص, وهو القطع,

٢٣٬٣٣٧

وقيل: من اقتصاص الأثر, وهو تتبعه؛ لأن المقتص يتبع الجاني إلى أن يقتص منه.

والمصنف رحمه الله عقد هذا الباب لما ذكره وللعفو, فذكر في الترجمة ثلاثة أمور, وعقد لكل منها فصلًا, غير انه خالف ترتيب الترجمة؛ لأنه قدم (فصل الاختلاف) على (فصل من يستوفي القصاص).

والأصل في الباب قبل الإجماع: قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} , وقوله تعالى:{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} قال ابن عطية: وهذا نحو قول العرب: القتل أنفى للقتل, ويروى: أبقى- بباء وقاف- وأوفى, بالواو.

والمعنى: إن القصاص إذا أقيم وتحقق الحكم فيه .. ازدجر من يريد قتل أحد مخافة أن يقتص منه, وربما كان ذلك سببًا لموت كثير من القبائل, فلما شرع القصاص .. قنع الجميع به وتركوا الاقتتال, فلهم في ذلك حياة.

وشرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ناسخ له في قول,

٢٣٬٣٣٩

وفي قول: هو شرع لنا إذا دل عليه الدليل, وقد دل.

روى البخاري [٢٧٠٣] عن أنس بن النضر: أن أخته الرُّبَيِّع كسرت ثنية جارية, فطلبوا الأرش وطلبوا العفو, فأبوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأمر بالقصاص, فقال أنس: أتكسر ثنية الرُّبَيِّع يا رسول الله؟! لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها, فقال:(يا أنس؛ كتاب الله القصاص) فرضي القوم وعفوا. وروى مسلم [١٦٧٥]: (أن الرُّبَيِّع جرحت إنسانًا وفيه فقالت أمها: أيقتص من فلانة يا رسول الله؟! والله لا يقتص منها ..)

وباقيه بنحوه.

وليس في كتاب الله آية فيها القصاص في السن أو الجراحة إلا هذه, وسيأتي الجواب عنه في كسر السن.

قال: (لا تقطع يسار بيمين) من يد ورجل وأذن وعين ومنخر؛ لاختلاف المحل والمنفعة, والمقصود من القصاص المساواة ولا مساواة بينهما.

وعلم من تمثيله: إن امتناع العكس من باب أولى.

٢٣٬٣٤٠

وقال ابن سيرين: تؤخذ اليمين باليسار.

٢٣٬٣٤١

وقال شريك: إن كان له يمين .. لم يجز العدول إلى اليسار,

٢٣٬٣٤٢

فإن لم يكن .. جاز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.