وفي كل شفة نصف دية
الشروح عليها
(وَ) فِي قَطْعِ أَوْ إشْلَالِ (كُلِّ شَفَةٍ) وَهِيَ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي عَرْضِ الْوَجْهِ إلَى الشِّدْقَيْنِ وَفِي طُولِهِ إلَى مَا يَسْتُرُ اللِّثَةَ (نِصْفٌ) مِنْ الدِّيَةِ لِخَبَرٍ فِيهِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ فَإِنْ كَانَتْ مَشْقُوقَةً فَفِيهَا نِصْفٌ نَاقِصٌ قَدْرُ حُكُومَةٍ وَفِي بَعْضِهَا بِقِسْطِهِ كَسَائِرِ الْأَجْرَامِ، وَيَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهِمَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الشَّفَةِ الشَّلَّاءِ حُكُومَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي عَرْضِ الْوَجْهِ إلَى الشِّدْقَيْنِ)
قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَقِيلَ مَا يَنْتَأُ: أَيْ يَرْتَفِعُ انْطِبَاقُ الْفَمِ،
وَقِيلَ مَا لَوْ قَطَعَ لَمْ يُمْكِنْ انْطِبَاقُ الْفَمِ لِشَفَةٍ أُخْرَى عَلَى الْبَاقِي اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: الشِّدْقُ جَانِبُ الْفَمِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ شُدُوقٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الْمَكْسُورِ أَشْدَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ مَشْقُوقَةً) ظَاهِرُهُ وَلَوْ خِلْقِيًّا
(قَوْلُهُ: وَفِي بَعْضِهَا بِقِسْطِهِ) وَإِنْ قُطِعَ بَعْضُهَا فَتَقَلَّصَا أَيْ الْبَعْضَانِ الْبَاقِيَانِ وَبَقِيَا كَمَقْطُوعِ الْجَمِيعِ فَهَلْ تَكْمُلُ الدِّيَةُ أَوْ تَتَوَزَّعُ عَلَى الْمَقْطُوعِ وَالْبَاقِي وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا ثَانِيهِمَا، وَنَصُّ الْأُمِّ يَقْتَضِيهِ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: حُكُومَةُ الشَّارِبِ) أَيْ الشَّعْرِ الَّذِي عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) قَطْعِ أَوْ إشْلَالِ (كُلِّ شَفَةٍ) وَهِيَ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ فِي عَرْضِ الْوَجْهِ إلَى الشِّدْقَيْنِ وَفِي طُولِهِ إلَى مَا يَسْتُرُ اللِّثَةَ (نِصْفٌ) مِنْ الدِّيَةِ لِخَبَرٍ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً نَقَصَ مِنْهَا قَدْرَ حُكُومَةٍ وَفِي بَعْضِهَا بِقِسْطِهِ كَسَائِرِ الْأَجْرَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي قَطْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِسَانٍ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَى الشِّدْقَيْنِ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَهُوَ أَيْ الشِّدْقُ مَا يَنْتَأُ أَيْ يَرْتَفِعُ عِنْدَ انْطِبَاقِ الْفَمِ ع ش
(قَوْلُهُ نِصْفٌ مِنْ الدِّيَةِ) عُلْيَا أَوْ سُفْلَى، رَقَّتْ أَوْ غَلُظَتْ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ فَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي شَقِّهِمَا بِلَا إبَانَةٍ حُكُومَةٌ،
وَلَوْ قَطَعَ شَفَةً مَشْقُوقَةً وَجَبَتْ دِيَتُهُمَا إلَّا حُكُومَةَ الشَّقِّ،
وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَيْهِمَا فَتَلَصَّقَ الْبَعْضَانِ الْبَاقِيَانِ وَبَقِيَا كَمَقْطُوعِ الْجَمِيعِ وُزِّعَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْمَقْطُوعِ وَالْبَاقِي كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْأُمِّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهَلْ تَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهِمَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى وَقَوْلُهُمَا أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ قَالَ وَيَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهِمَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ وَفِي الشَّفَةِ الشَّلَّاءِ حُكُومَةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَثْقُوبَةً) عِبَارَةُ غَيْرِهِ مَشْقُوقَةً
(قَوْلُهُ نَقَصَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ خِلْقِيًّا ع ش.
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَرْشِهَا
(قَوْلُهُ وَفِي لِسَانٍ نَاطِقٍ) إلَى قَوْلِهِ
وَكَذَا لَوْ وُلِدَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كُلُّ شَفَةٍ إلَخْ) وَيَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) قَطْعِ (كُلِّ شَفَةٍ) وَهِيَ فِي عَرْضِ الْوَجْهِ إلَى الشِّدْقَيْنِ وَفِي طُولِهِ مَا يَسْتُرُ اللِّثَةَ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ،
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِنْهَاجِ وَفِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ ذَكَرَ هَذَا ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ (نِصْفُ دِيَةٍ) عُلْوِيًّا أَوْ سُفْلِيًّا رَقَّتْ أَوْ غَلُظَتْ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ، فَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ لِمَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ»
وَلِمَا فِيهِمَا مِنْ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ، إذْ الْكَلَامُ يَتَمَيَّزُ بِهِمَا وَيُمْسِكَانِ الرِّيقَ وَالطَّعَامَ، وَالْإِشْلَالُ كَالْقَطْعِ،
وَفِي شَقِّهِمَا بِلَا إبَانَةٍ حُكُومَةٌ،
وَلَوْ قَطَعَ شَفَةً مَشْقُوقَةً وَجَبَتْ دِيَتُهَا إلَّا حُكُومَةَ الشَّقِّ،
وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا فَتَقَلَّصَ الْبَعْضَانِ الْبَاقِيَانِ وَبَقِيَا كَمَقْطُوعِ الْجَمِيعِ وُزِّعَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْمَقْطُوعِ وَالْبَاقِي كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْأُمِّ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَهَلْ تَسْقُطُ مَعَ قَطْعِهِمَا حُكُومَةُ الشَّارِبِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ: أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْأَهْدَابِ مَعَ الْأَجْفَانِ.
الْعُضْوُ السَّادِسُ: هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَ) فِي (كُلِّ شَفَةٍ نِصْفٌ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ [دِيَة الشَّفَة]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي كُلِّ شَفَةٍ) وَلَوْ بِإِشْلَالٍ وَهِيَ مَا بَيْنَ الشَّدْقَيْنِ مِمَّا يَسْتُرُ الْأَسْنَانَ وَاللِّثَةَ وَيَنْدَرِجُ فِيهِ حُكُومَةُ الشَّارِبِ وَنَحْوُهُ،
قَوْلُهُ: (نِصْفٌ) نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مَشْقُوقَةً نَقَصَتْ حُكُومَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ) أَيْ مَعَ الْقِيَاسِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمُتَعَدِّدِ،
وَقَالَ مَالِكٌ بِوُجُوبِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى.
قَوْلُهُ: (وَفِي كُلِّ شَفَةٍ) خَالَفَ مَالِكٌ فَقَالَ فِي السُّفْلَى الثُّلُثَانِ أَيْ لِحَرَكَتِهَا وَفِي الْعُلْيَا الثُّلُثُ.
[دِيَة اللِّسَان]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكل شفة نصف دية) ؛ إذ في كتاب عمرو بن حزم:(وفي الشفتين الدية) سواء كانتا غليظتين أو رقيقتين، أو كبيرتين أو صغيرتين،
ولما فيهما من الجمال والمنفعة؛ إذا الكلام يتم بهما ويمسكان الريق والطعام.
وعن مالك: في العلبا ثلث الدية،
وفي السلة الثلثان؛ لأن السفلى أنفع، وهذا معارض بأن لكل واحدة منفعة ليست للأخرى فتساويا، ولأن تفاضل المنافع في الأعضاء المتجانسة لا يوجب تفاضلها في الديات كالأصابع والأسنان.
قال: (وهي في عرض الوجه إلى الشدقين، وفي طوله ما يستر اللثة على الأصح) ، هذا ثابت في غالب نسخ (المنهاج) و (المحرر)، لكن المصنف ضرب عليه بخطة، والخلاف خاص بالطول.
وقال الرافعي في هذا: إنه أعدل الوجوه، وأنه يروى عن النص، ولأجله صححه في (الروضة).
و (الثاني): أنه المتجافي إلى محل الاوئتاق.
والثالث: ما ينبو عند الانطباق. والرابع: الذي لو قطع لم تنطبق الشفة الأخري علي الباقي.
و (الشدق) بكسر الشين: جانب الفم، والجمع: أشداق.
و (اللثة) بكسر اللام: ما حول الأسنان من اللحم
ويجب بقطع بعض الشفة ما يقتضيه التقسيط،
وفي إشلالهما كمال الدية، وفي قطع الشلاء الحكومة كالجفن.
وأصل الشفة: شفهة، حذفت منها الهاء، وتصغيرها: شفيهية والجمع: شفاه.
وهل تتبع حكومة الشارب دية الشفة؟ فيه وجهان.
ولو شق شفته ولم يبن منها شيئا .... فحكومة.
ولو قطع شفة مشقوقة ... فعليه دية ناقصة بقدر حكومة الشق.
ومشقوق الشفة السفلي: أفلح، ومشقوق العليا: أعلم،
وما أحسن قول الزمخشري (من الطويل):
وأخرني دهري وقدم معشرا .... لأنهم لا يعلمون وأعلم ومد قدم الجهال أيقنت أنتي ... أنا الميم والأيام أفلح أعلم
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.