ولو كان بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (كَانَ) غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَنَحْوُهُ (بِأَرْضٍ) فَصَاحَ عَلَيْهِ فَمَاتَ (أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ بِطَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ نَحْوِهِ فَسَقَطَ وَمَاتَ (فَلَا دِيَةَ فِي الْأَصَحِّ) لِنُدْرَةِ الْمَوْتِ بِذَلِكَ حِينَئِذٍ،
وَالثَّانِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ الصِّيَاحَ حَصَلَ بِهِ فِي الصَّبِيِّ الْمَوْتُ وَفِي الْبَالِغِ عَدَمُ التَّمَاسُكِ الْمُفْضِي إلَيْهِ، وَدُفِعَ بِأَنَّ مَوْتَ الصَّبِيِّ بِمُجَرَّدِ الصِّيَاحِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَعَدَمُ تَمَاسُكِ الْبَالِغِ بِهِ خِلَافُ الْغَالِبِ مِنْ حَالِهِ فَيَكُونُ مَوْتُهُمَا مُوَافَقَةَ قَدَرٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ إلَخْ) أَيْ مُتَيَقِّظٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا دِيَةَ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ
ثُمَّ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَصْدِ أَذِيَّةِ غَيْرِهِ عُزِّرَ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الدِّيَةُ) يُؤْخَذُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الدِّيَةِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ قَطْعًا اهـ عَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ مَوْتُهُمَا مُوَافَقَةَ قَدَرٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى الصَّائِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ) غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَنَحْوُهُ (بِأَرْضٍ) وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَوِيَةٍ فَصَاحَ عَلَيْهِ فَمَاتَ (أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ) مُتَمَاسِكٍ فِي نَحْوِ وُقُوفِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْهُ حِينَئِذٍ لَا مِمَّنْ صَاحَ (بِطَرَفِ سَطْحٍ) أَوْ نَحْوِهِ فَسَقَطَ وَمَاتَ (فَلَا دِيَةَ فِي الْأَصَحِّ) لِنُدْرَةِ الْمَوْتِ بِذَلِكَ حِينَئِذٍ فَتَكُونُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ، وَأَفَادَ سِيَاقُهُ كَمَا قَرَرْته فِيهِ إنْ سُلِبَ الضَّمَانُ فِيهِ إذَا مَاتَ
فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ دِيَتُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الصَّيْحَةِ فِي زَوَالِهِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الْهَلَاكِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ نَحْوُ سَطْحٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى بَالِغٍ إلَخْ) أَيْ مُتَيَقِّظٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِإِطْلَاقِهِمْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَمَاسِكًا أَوْ غَيْرَ مُتَمَاسِكٍ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَالِغِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا دِيَةَ إلَخْ)
ثُمَّ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَصْدِ أَذِيَّةِ غَيْرِهِ عُزِّرَ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَيَكُونُ) أَيْ مَوْتُهُمَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى الصَّائِحِ ع ش
(قَوْلُهُ إذَا مَاتَ) خَبَرُ أَنَّ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ رُجُوعِهِ لِلْبَائِعِ أَيْضًا وَإِنْ احْتَمَلَ قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ إلَخْ خِلَافُهُ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى ضَعِيفِ الْعَقْلِ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ دِيَةٌ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِكَوْنِهِ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ وَيُحْتَمَلُ التَّقْيِيدُ بِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَأَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الصِّيَاحِ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي السُّقُوطِ مِنْ عُلُوٍّ انْتَهَتْ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ بَالِغًا فَلَا اهـ.
(قَوْلُهُ نَحْوُ سَطْحٍ) أَيْ طَرَفِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا مَاتَ) خَبَرُ إنَّ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ رُجُوعِهِ لِلْبَالِغِ أَيْضًا وَإِنْ احْتَمَلَ قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ إلَخْ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا فَلَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ،
وَلَوْ صَاحَ عَلَى ضَعِيفِ الْعَقْلِ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِكَوْنِهِ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ وَيَحْتَمِلُ التَّقْيِيدَ بِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَأَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الصِّيَاحِ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي السُّقُوطِ مِنْ عُلُوٍّ اهـ.
(وَلَوْ كَانَ) الْمَصِيحُ عَلَيْهِ مِمَّنْ ذُكِرَ سَابِقًا (بِأَرْضٍ) مُسْتَوِيَةٍ أَوْ قَرِيبَةٍ مِنْهَا فَمَاتَ مِنْ الصَّيْحَةِ (أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ) عَاقِلٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ كَائِنٍ (بِطَرَفِ سَطْحٍ) فَسَقَطَ وَمَاتَ (فَلَا دِيَةَ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا لِنُدْرَةِ الْمَوْتِ بِذَلِكَ.
وَالثَّانِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الدِّيَةُ لِأَنَّ الصِّيَاحَ حَصَلَ بِهِ فِي الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ الْمَوْتُ،
وَفِي الْبَالِغِ عَدَمُ التَّمَاسُكِ الْمُفْضِي إلَيْهِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ مَوْتَ الصَّبِيِّ بِمُجَرَّدِ الصِّيَاحِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَعَدَمُ تَمَاسُكِ الْبَالِغِ بِهِ خِلَافُ الْغَالِبِ مِنْ حَالِهِ فَيَكُونُ مَوْتُهُمَا مُوَافَقَةَ قَدَرٍ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُهُ يَقْتَضِي نَفْيَ الْقِصَاصِ قَطْعًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْبَالِغِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ،
وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ: فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ إثْبَاتُ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ.
وَأَمَّا الْمَجْنُونُ وَمَنْ يَعْتَرِيهِ وَسْوَاسٌ، وَالنَّائِمُ وَالْمَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ فَكَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،
وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ بَالِغًا فَلَا.
(وَلَوْ كَانَ) الصَّبِيُّ الْمُصَيَّحُ عَلَيْهِ (بِأَرْضٍ) فَمَاتَ (أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ بِطَرَفِ سَطْحٍ) وَنَحْوِهِ فَسَقَطَ وَمَاتَ (فَلَا دِيَةَ) فِيهِمَا (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الدِّيَةُ لِأَنَّ الصِّيَاحَ حَصَلَ بِهِ فِي الصَّبِيِّ الْمَوْتُ وَفِي الْبَالِغِ عَدَمُ التَّمَاسُكِ الْمُفْضِي إلَيْهِ، وَدَفَعَ بِأَنَّ مَوْتَ الصَّبِيِّ بِمُجَرَّدِ الصِّيَاحِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَعَدَمُ تَمَاسُكِ الْبَالِغِ بِهِ خِلَافُ الْغَالِبِ مِنْ حَالِهِ، فَيَكُونُ مَوْتُهُمَا مُوَافَقَةَ قَدَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَالِغٍ) أَيْ قَوِيِّ التَّمْيِيزِ فَالْمَجْنُونُ وَالْمُبَرْسَمُ وَالْمَعْتُوهُ، وَالنَّائِمُ الْمُوَسْوِسُ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا دِيَةَ وَلَا قِصَاصَ) بِلَا خِلَافٍ وَسَوَاءٌ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ الْوَاقِفُ وَالْجَالِسُ وَالْمُضْطَجِعُ وَغَيْرُهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا دِيَةَ) اقْتِصَارُهُ عَلَى الدِّيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا قَائِلَ هُنَا بِالْقِصَاصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو كان بأرض، أو صاح على بالغ بطرف سطح .. فلا دية في الأصح) ؛ لأن الموت بذلك بعيد.
والثاني: يجب كالسقوط من السطح.
وفي البالغ وجه ثالث: أنه إن غافصه من وراثه .. وجب الضمان لغفلته، وهو حسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.