واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري
الشروح عليها
(وَاسْتِيلَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرِ يَسْرِي) إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ كَالْعِتْقِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ فَعَلَ وَهُوَ أَقْوَى وَلِهَذَا نَفَذَ مِنْ مَرِيضٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
بِخِلَافِ إعْتَاقِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ
أَمَّا مِنْ الْمُعْسِرِ فَلَا يَسْرِي كَالْعِتْقِ إلَّا مِنْ وَالِدِ الشَّرِيكِ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ مِنْهُ إيلَادُ كُلِّهَا
(قَوْلُهُ: إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ مُوسِرًا بِالْكُلِّ وَإِلَّا فَفِيمَا أَيْسَرَ بِهِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْرِي كَالْعِتْقِ) أَيْ وَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا فَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ نِصْفِهِ عُبَابٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ حِكَايَةُ خِلَافٍ فِيهِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْهُ أَنَّهُ مُبَعَّضٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ وَالِدِ الشَّرِيكِ) كَأَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ وَالِدِ الشَّرِيكِ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ الَّذِي هُوَ وَالِدُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ اسْتَوْلَدَهَا،
وَعِبَارَةُ كُتُبِ الْأُسْتَاذِ: وَلَوْ كَانَ الشَّرِيكُ الْمُسْتَوْلِدُ أَصْلًا لِشَرِيكِهِ سَرَى وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا كَمَا لَوْ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُلُّهَا لَهُ اهـ ابْنُ قَاسِمٍ قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَا حَاجَةَ لِمُسْتَغْرِقٍ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ)
قَالَ فِي التُّحْفَةِ: فَلَوْ أَوْجَبَتْ السِّرَايَةُ مِائَةً وَهِيَ عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ خَمْسُونَ لَمْ يَسْرِ عَلَى الضَّعِيفِ إلَّا فِي الْخَمْسِينَ
(وَاسْتِيلَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرِ يَسْرِي) إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ كَالْعِتْقِ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ، وَهُوَ أَقْوَى، وَلِذَا نَفَذَ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ دُونَ عِتْقِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمِنْ مَرِيضٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِعْتَاقُهُ مِنْ الثُّلُثِ
إمَّا مِنْ الْمُعْسِرِ فَلَا يَسْرِي كَالْعِتْقِ إلَّا مِنْ وَالِدِ الشَّرِيكِ؛ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ مِنْهُ إيلَادُهَا كُلِّهَا
(قَوْلُهُ: مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ) أَيْ: بِجُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: دُونَ عِتْقِهِ) أَيْ: إعْتَاقِهِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ وَالِدِ الشَّرِيكِ إلَخْ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ الَّذِي هُوَ وَالِدُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ اسْتَوْلَدَهَا رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّرِيكُ الْمُسْتَوْلِدُ أَصْلًا لِشَرِيكِهِ سَرَى كَمَا لَوْ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُلُّهَا لَهُ اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ مَا نَصُّهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُ نَظِيرَ ذَلِكَ فِي الْإِعْتَاقِ بِأَنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُعْسِرُ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ حِصَّتَهُ فَهَلْ يَسْرِي وَتَبْقَى الْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِيلَادِ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَالثَّانِي هُوَ مُقْتَضَى تَضْعِيفِ اسْتِثْنَاءِ بَعْضِهِمْ الْآتِي فِي هَامِشِ أَحَدِهَا الْيَسَارُ اهـ.
(قَوْلُهُ: إيلَادُهَا كُلِّهَا) أَيْ: إيلَادُ الْجَارِيَةِ الَّتِي كُلُّهَا لِوَلَدِهِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ وَالِدِ الشَّرِيكِ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ الَّذِي هُوَ وَالِدُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ اسْتَوْلَدَهَا، وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ وَلَوْ كَانَ الشَّرِيكُ الْمُسْتَوْلِدُ أَصْلًا لِشَرِيكِهِ سَرَى وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا كَمَا لَوْ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُلُّهَا لَهُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ (اسْتِيلَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرِ) الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُمَا (يَسْرِي) إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ كَالْعِتْقِ، بَلْ أَوْلَى مِنْهُ بِالنُّفُوذِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْقَوْلِ، وَلِهَذَا يَنْفُذُ اسْتِيلَادُ الْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ دُونَ عِتْقِهِمَا. وَإِيلَادُ الْمَرِيضِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِعْتَاقُهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَخَرَجَ بِالْمُوسِرِ الْمُعْسِرُ فَلَا يَسْرِ اسْتِيلَادُهُ كَالْعِتْقِ، نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّرِيكُ الْمُسْتَوْلِدُ أَصْلًا لِشَرِيكِهِ سَرَى كَمَا لَوْ اسْتَوْلَدَ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُلُّهَا لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَاسْتِيلَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرِ يَسْرِي وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ وَتَجْرِي الْأَقْوَالُ فِي حُصُولِ وَقْتِ السِّرَايَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ لَا تَجِبُ قِيمَةُ حِصَّتِهِ مِنْ الْوَلَدِ) وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَاسْتِيلَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرِ يَسْرِي) وَلَوْ غَيْرَ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ نَحْوَ مَجْنُونٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ أَقْوَى،
قَوْلُهُ: (مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ) أَيْ مَهْرِ مِثْلِ ثَيِّبٍ إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ، وَإِلَّا فَلَا وَعَلَيْهِ أَيْضًا أَرْشُ بَكَارَةٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا إنْ تَأَخَّرَ الْإِنْزَالُ عَنْ زَوَالِهَا أَيْضًا.
وَقَالَ شَيْخُنَا مُطْلَقًا فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (لَا تَجِبُ إلَخْ) لِانْعِقَادِ الْوَلَدِ حُرًّا عَلَى الْأَوَّلِ وَتَنْزِيلِ اسْتِحْقَاقِ السِّرَايَةِ مَنْزِلَةَ حُصُولِ الْمِلْكِ عَلَى الثَّالِثِ،
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ) وَفِي انْعِقَادِ الْوَلَدِ حُرًّا كُلُّهُ أَوْ نِصْفُهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ قِيمَتُهُ لِتَوَقُّفِ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهِ عَلَى دَفْعِ قِيمَةِ أُمِّهِ. تَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا تَجِبُ قِيمَةُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَاهَا أُمَّ وَلَدٍ حَالًا فَيَكُونُ الْوَضْعُ فِي مِلْكِهِ،
قَوْلُهُ: (عَلَى الثَّانِي إلَخْ) عَلَيْهِ هَلْ انْعَقَدَ جَمِيعُ الْوَلَدِ حُرًّا، أَوْ نِصْفُهُ ثُمَّ عَتَقَ النِّصْفُ الْآخَرُ قَوْلَانِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والاستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري) كالإعتاق, بل هو أولى منه بالنفوذ؛ لأنه فعل والأفعال أقوى, ولهذا ينفذ استيلاد المجنون والمحجور دون إعتاقهما, وإيلاد المريض من رأس المال وإعتاقه من الثلث.
وقيل: العتق أولى؛ لأنه لا يفيد حقيقة العتق.
وقيل: هما سواء؛ لتعارض المعنيين, والأوجه الثلاثة حكاها الرافعي في (الرهن) وعزى الأول للأكثرين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.