فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الصَّحِيحُ مَعَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا فِيهِ مِنْ اخْتِرَاعِ صُورَةٍ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تُعْهَدْ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَنْعُهُ،

٢٬٧٣١

وَإِنْ لَمْ يُطِلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لَا سِيَّمَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَنَعَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِعَشْرِ رَكَعَاتٍ إنَّمَا تَبْطُلُ إذَا تَشَهَّدَ عَشْرَ تَشَهُّدَاتٍ بِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ إذَا تَشَهَّدَ بَعْدَ رَكْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي قُبَيْلَ الْأَخِيرَةِ بَطَلَتْ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَنْعُهُ) عِبَارَةُ ابْنُ حَجَرٍ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ امْتِنَاعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَشَهَّدَ فِي الْمَكْتُوبَةِ الرُّبَاعِيَّةِ مَثَلًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَمْ يُطَوِّلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

٢٬٨٤٤

فَإِمَّا أَنْ يَحْمِلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا طَوَّلَ بِالتَّشَهُّدِ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَطْوِيلَهَا مُبْطِلٌ، أَوْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ كَيْفِيَّةَ الْفَرْضِ اسْتَقَرَّتْ فَلَمْ يَنْظُرْ لِإِحْدَاثِ مَا لَمْ يُعْهَدْ فِيهَا

٢٬٨٤٥

بِخِلَافِ النَّفْلِ. اهـ. هَذَا وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ أَنَّهُ مَتَى جَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ بِقَصْدِ التَّشَهُّدِ بَطُلَتْ صَلَاتُهُ،

٢٬٨٤٦

وَإِنْ لَمْ يَزِدْ مَا فَعَلَهُ عَلَى جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُطِلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ التَّشَهُّدَ عَلَيْهَا،

٢٬٨٤٧

وَفِي نُسْخَةٍ: وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ جَلْسَةَ إلَخْ وَهِيَ أَوْضَحُ

(قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ) أَيْ سَوَاءٌ طَالَتْ أَوْ لَمْ تَطُلْ وَإِنْ قُلْنَا بِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِهَا.

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِهَا) أَيْ الْخَالِي عَنْ التَّشَهُّدِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لَا سِيَّمَا إنْ قُلْنَا بِالْإِبْطَالِ بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الصَّحِيحُ مَنْعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ نَظِيرٌ أَصْلًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ امْتِنَاعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ،

١٬٣٤٨

وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَشَهَّدَ فِي الْمَكْتُوبَةِ الرُّبَاعِيَّةِ مَثَلًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَمْ يُطَوِّلْ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

١٬٣٤٩

فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا طَوَّلَ بِالتَّشَهُّدِ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَطْوِيلَهَا مُبْطِلٌ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ كَيْفِيَّةَ الْفَرْضِ لِإِحْدَاثِ مَا لَمْ يُعْهَدْ فِيهَا

١٬٣٥٠

بِخِلَافِ النَّفْلِ وَيَأْتِي هَذَا فِيمَا مَرَّ فِي مَنْعِ أَكْثَرَ مِنْ تَشَهُّدَيْنِ فِي الْوِتْرِ الْمَوْصُولِ وَلَهُ جَمْعُ عَدَدٍ كَثِيرٍ بِتَشَهُّدٍ آخِرَهُ وَحِينَئِذٍ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الْكُلِّ وَإِلَّا فَفِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قُلْت الصَّحِيحُ مَنْعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ عِنْدَ فِعْلِ ذَلِكَ قَصْدًا

٣٬٨٧٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَى رَكْعَةٍ فَأَتَى بِهَا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ عَنَّ لَهُ زِيَادَةٌ أُخْرَى فَقَامَ إلَيْهَا بَعْدَ النِّيَّةِ وَأَتَى وَتَشَهَّدَ وَهَكَذَا، فَإِنَّهُ لَا يَبْعُدُ جَوَازُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي آنِفًا مَا يُفِيدُهُ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنْعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِعَشْرِ رَكَعَاتٍ إنَّمَا تَبْطُلُ إذَا تَشَهَّدَ عَشْرَ تَشَهُّدَاتٍ بِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ إذَا تَشَهَّدَ بَعْدَ رَكْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي قُبَيْلَ الْأَخِيرَةِ بَطَلَتْ ع ش وَفِيهِ تَوَقُّفٌ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ،

٣٬٨٧٧

فَإِنْ نَوَى فَوْقَ رَكْعَةٍ تَشَهَّدَ آخِرًا أَوْ تَشَهَّدَ آخِرًا وَكُلَّ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرُ. اهـ.

٣٬٨٧٨

وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ وَلَوْ نَوَى عَشْرًا مَثَلًا فَصَلَّى خَمْسًا مُتَشَهِّدًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَخَمْسًا مُتَشَهِّدًا فِي آخِرِهَا فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الصِّحَّة، وَالْأَوْجَهُ فِيمَا إذَا نَوَى رَكْعَةً فَلَمَّا تَشَهَّدَ نَوَى أُخْرَى وَهَكَذَا الْجَوَازُ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ سَلَامٍ

٣٬٨٧٩

أَمَّا مَعَ التَّسْلِيمِ فَيَجُوزُ وَلَوْ بَعْدُ كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَكِنْ كَوْنُهُ مَثْنَى أَفْضَلُ كُرْدِيٌّ عَنْ الْإِيعَابِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ) أَيْ،

٣٬٨٨٠

وَإِنْ لَمْ يَزِدْ التَّشَهُّدُ عَلَيْهَا،

٣٬٨٨١

وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ مَتَى جَلَسَ بِقَصْدِ التَّشَهُّدِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

٣٬٨٨٢

وَإِنْ لَمْ يَزِدْ مَا فَعَلَهُ عَلَى جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضُرَّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ حَيْثُ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ضَرَّ،

٣٬٨٨٣

وَإِنْ خَفَّ الْجُلُوسُ وَكَانَ بِلَا قَصْدِ التَّشَهُّدِ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا طَوَّلَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ زَادَ التَّشَهُّدُ عَلَى جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِشْكَالِ وَجَوَابَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ جَمْعُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَتَعَمَّدَ ذَلِكَ وَقَوْلَهُ

٣٬٨٨٤

أَمَّا إذَا إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ صَلَّى بِتَشَهُّدَيْنِ فَأَكْثَرَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَفِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لِلْفَرِيضَةِ حَيْثُ لَا يَأْتِي بِالسُّورَةِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ فِيهَا لَمَّا طُلِبَ لَهُ جَابِرٌ وَهُوَ السُّجُودُ كَانَ كَالْمَأْتِيِّ بِهِ

٣٬٨٨٥

بِخِلَافِ هَذَا ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ قُلْت الصَّحِيحُ مَنْعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) لَعَلَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ عِنْدَ فِعْلِ ذَلِكَ قَصْدًا

١٬١٨٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَى رَكْعَةٍ فَأَتَى بِهَا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ عَنَّ لَهُ زِيَادَةُ أُخْرَى فَقَامَ إلَيْهَا بَعْدَ النِّيَّةِ وَأَتَى بِهَا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ عَنَّ لَهُ أُخْرَى فَأَتَى بِهَا كَذَلِكَ ثُمَّ عَنَّ لَهُ أُخْرَى فَأَتَى كَذَلِكَ مَثَلًا، فَإِنَّهُ لَا يَبْعُدُ جَوَازُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضُرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ حَيْثُ جَلَسَ بِقَصْدِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فَجَلَسَ وَتَشَهَّدَ ضَرَّ وَإِنْ خَفَّ الْجُلُوسُ جِدًّا وَقَدْ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا جَلَسَ لَا بِقَصْدِ التَّشَهُّدِ لَكِنَّهُ تَشَهَّدَ وَلَمْ يُطَوِّلْ الْجُلُوسَ، فَإِنَّهُ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ امْتِنَاعِ ذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ الِامْتِنَاعُ؛ لِأَنَّ التَّشَهُّدَ فِي هَذَا الْجُلُوسِ يَجْعَلُهُ جُلُوسَ تَشَهُّدٍ (قَوْلُهُ -.

١٬١٨٥

أَمَّا إذَا سَهَا إلَخْ) ،

١٬١٨٦

وَأَمَّا لَوْ جَهِلَ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ صَلَاتِهِ فِي الزِّيَادَةِ دُونَ النَّقْصِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْت: الصَّحِيحُ مَنْعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ اخْتِرَاعُ صُورَةٍ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تُعْهَدْ،

٣٬٧٥٧

وَإِذَا صَلَّى بِتَشَهُّدٍ وَاحِدٍ قَرَأَ السُّورَةَ فِي الرَّكَعَاتِ كُلِّهَا،

٣٬٧٥٨

وَإِنْ صَلَّى بِتَشَهُّدَيْنِ فَأَكْثَرَ قَرَأَ فِي الرَّكَعَاتِ الَّتِي قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَالتَّشَهُّدُ آخِرَ الصَّلَاةِ رُكْنٌ كَسَائِرِ التَّشَهُّدَاتِ الْأَخِيرَةِ،

٣٬٧٥٩

وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا لَمْ يُكْرَهْ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ، بَلْ

٣٬٧٦٠

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ الَّذِي يَظْهَرُ اسْتِحْبَابُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالشُّرُوعِ رَكْعَتَانِ (وَإِذَا نَوَى) قَدْرًا فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت: الصَّحِيحُ مَنْعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إذْ لَا عَهْدَ بِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَشَهُّدٍ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفَرِيضَةِ لَجَازَ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ قَرَأَ السُّورَةَ فِي جَمِيعِ الرَّكَعَاتِ وَإِنْ أَتَى بِتَشَهُّدَيْنِ فَفِي قِرَاءَتِهَا بَعْدَ الْأَوَّلِ الْقَوْلَانِ فِي الرَّوْضَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَنَعَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) بِأَنْ يَتَشَهَّدَ عَقِبَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَعَ إحْرَامِهِ بِأَكْثَرَ مِنْهَا، أَوْ أَنْ يُوقِعَ رَكْعَةٍ بَيْنَ تَشَهُّدَيْنِ وَلَمْ يَرِدْ الِاقْتِصَارُ فِي الصُّورَتَيْنِ فَتَبْطُلُ بِشُرُوعِهِ فِي التَّشَهُّدِ، حَتَّى لَوْ قَصَدَ ذَلِكَ فِي نِيَّتِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ.

قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَيَجْرِي هَذَا الْحُكْمُ فِي غَيْرِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ مِنْ النَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ، وَخَالَفَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَرَائِضِ لِأَنَّهَا لِاسْتِقْرَارِ أَمْرِهَا لَا يَضُرُّ فِيهَا مَا ذُكِرَ، إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ نَفْلٌ مَطْلُوبٌ قَوْلِيٌّ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَهُوَ وَجِيهٌ حِينَئِذٍ، وَعَلَى كَلَامِ شَيْخِنَا لَوْ تَشَهَّدَ فِي الثَّالِثَةِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ دُونَ الثَّانِيَةِ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ نَظَرًا لِلتَّشَهُّدِ الْمَطْلُوبِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ لَا؟ نَظَرًا لِفِعْلِهِ فَرَاجِعْهُ.

١٬٩٩٣

(تَنْبِيهٌ) نَوَى رَكْعَةً وَتَشَهَّدَ عَقِبَهَا، ثُمَّ قَصَدَ زِيَادَةَ رَكْعَةٍ يَأْتِي بِهَا وَتَشَهَّدَ عَقِبَهَا ثُمَّ قَصَدَ أُخْرَى وَهَكَذَا، هَلْ ذَلِكَ مِنْ الْمَمْنُوعِ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَوْ لَا؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْقَلْبُ إلَى الصِّحَّةِ أَمْيَلُ لِأَنَّ كُلَّ تَشَهُّدٍ مَطْلُوبٌ مِنْهُ حَالَةَ فِعْلِهِ حَرِّرْهُ،

١٬٩٩٤

وَلَوْ قَصَدَ النَّقْصَ فِي أَثْنَاءِ رَكْعَةٍ بِتَرْكِ بَاقِيهَا، فَهَلْ تَصِحُّ وَيَتْرُكُ بَاقِيهَا وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِجَوَازِ تَرْكِ النَّفْلِ أَوْ تَبْطُلُ وَيَخْتَصُّ قَصْدُ النَّقْصِ بِرَكْعَةٍ كَامِلَةٍ؟ حَرِّرْهُ أَيْضًا وَالْقَلْبُ إلَى الْبُطْلَانِ أَمْيَلُ، وَيُصَرِّحُ بِهِ إيرَادُ الشَّارِحِ الرَّكْعَةَ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي النَّقْصِ.

قَوْلُهُ: (إذْ لَا عَهْدَ بِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ لَمْ يُعْهَدْ لَنَا صَلَاةٌ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ يَقَعُ فِيهَا رَكْعَةٌ غَيْرُ الْأَخِيرَةِ بَيْنَ التَّشَهُّدَيْنِ إلَخْ.

قَوْلُهُ: (فَفِي قِرَاءَتِهَا إلَى آخِرِهِ) أَيْ مَتَى أَتَى بِتَشَهُّدٍ لَا يَقْرَأُ السُّورَةَ فِيمَا بَعْدَهُ، وَعَدَمُ التَّشَهُّدِ أَوْلَى لِكَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ،

١٬٩٩٥

وَيُكْرَهُ مَا فِيهِ تَشْبِيهٌ بِالْمَغْرِبِ بِأَنْ تَقَعَ الرَّكْعَةُ الْأَخِيرَةُ بَيْنَ تَشَهُّدَيْنِ، وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي هَذِهِ فَقَالَ: لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْوَتْرِ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ الرَّكْعَةِ هُنَا، وَفَارَقَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ هُنَا عَمْدَ قِرَاءَتِهَا فِي الْفَرَائِضِ بَعْدَ الْأُولَتَيْنِ وَإِنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لِطَيِّهِ بَعْدَهُمَا بِخُصُوصِهِ، وَلِذَلِكَ يَسْجُدُ لِتَرْكِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَتَى بِتَشَهُّدَيْنِ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا إذَا تَشَهَّدَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ الْمُتَّجَهُ وَمُقْتَضَى تَعْلِيلٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ انْتَهَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: الصحيح: منعه في كل ركعة والله أعلم؛ لأنا لا نجد في الفرائض صلاة على هذه الصورة.

٣٬٧٥٩

وقيل: لا يزيد على تشهد واحد.

٣٬٧٦٠

وقيل: لا يزيد على تشهدين.

قال: (وإذا نوى عددًا .. فله أن يزيد وينقص بشرط تغيير النية قبلهما)؛ لأنه لا حصر للنقل المطلق.

٣٬٧٦١

وكذا لو نوى ركعة .. فله أن يزيد بهذا الشرط، ولا تدخل في كلام المصنف؛ لأن الواحدة لا تسمى عددًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.