فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ) فِي صِحَّةِ الْقُدْوَةِ بِهِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ (نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) وَالْجَمَاعَةِ لِكَوْنِهِ مُسْتَقِلًّا

٣٬٠٨٣

بِخِلَافِ الْمُقْتَدِي لِتَبَعِيَّتِهِ لَهُ، أَمَّا فِي الْجُمُعَةِ فَتَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ مَعَ التَّحَرُّمِ إنْ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ وَلَوْ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَلَا تَنْعَقِدُ لَهُ،

٣٬٠٨٤

فَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ وَأَحْرَمَ بِهَا وَهُوَ زَائِدٌ عَلَيْهِمْ اُشْتُرِطَتْ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا، وَمَرَّ فِي الْمُعَادَةِ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ

٣٬٠٨٥

وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَنْذُورَةُ جَمَاعَةً إذَا صَلَّى فِيهَا إمَامًا فَهِيَ كَالْجُمُعَةِ أَيْضًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي صِحَّةِ الْقُدْوَةِ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي حُصُولِ أَحْكَامِ الِاقْتِدَاءِ كَتَحَمُّلِ السَّهْوِ وَالْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَالْمِيلُ إلَى خِلَافِهِ، وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلُحُوقِ سَهْوِ الْإِمَامِ لَهُ مَعَ انْتِفَاءِ الْقُدْوَةِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَمَا لَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا،

٣٬٢٠٤

وَأَمَّا حُصُولُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ فَلِوُجُودِ صُورَتِهَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمُحْدِثِ بِأَنَّ الْمُحْدِثَ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ أَلْبَتَّةَ فَلَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلتَّحَمُّلِ وَلُحُوقِ السَّهْوِ،

٣٬٢٠٥

بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً وَكَانَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الْإِمَامَةِ صَلَحَ لِثُبُوتِ أَحْكَامِ الْجَمَاعَةِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ مَنْ اقْتَدَى بِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) لَوْ حَلَفَ لَا يَؤُمُّ فَأَمَّ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ،

٣٬٢٠٦

وَقَالَ غَيْرُهُ بِالْحِنْثِ لِأَنَّ مَدَارَ الْأَيْمَانِ غَالِبًا عَلَى الْعُرْفِ وَأَهْلُهُ يَعُدُّونَهُ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ إمَامًا اهـ حَجّ فِي الْإِيهَابِ شَرْحِ الْعُبَابِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِ تَرْجِيحُ الثَّانِي حَيْثُ وَجَّهَهُ. أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيُعَلَّلُ بِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَحَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فَصَلَاتُهُ فُرَادَى أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَحَلَّ كَذَا فَحُمِلَ وَأُدْخِلَ حَيْثُ قَالُوا فِيهِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ، وَمِنْهُ مَا لَوْ دَخَلَتْ بِهِ دَابَّتُهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ رَدُّهَا مَحَلًّا حَلَفَ لَا يَدْخُلُهُ، وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَحَلَّ كَذَا فَحَمَلَهُ ابْنُهُ لَا يَحْنَثُ،

٣٬٢٠٧

وَإِنْ أَمْكَنَهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُطِيعُهُ لَوْ أَمَرَهُ مَا لَمْ يَكُنْ أَذِنَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ صِيغَةُ حَلِفِهِ لَا أُصَلِّي إمَامًا هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ مَعْنَى لَا أُصَلِّي إمَامًا: لَا أُوجِدُ صَلَاةً حَالَةَ كَوْنِي إمَامًا، وَبَعْدَ اقْتِدَاءِ الْقَوْمِ بِهِ بَعْدَ إحْرَامِهِ مُنْفَرِدًا إنَّمَا يُوجَدُ مِنْهُ إتْمَامُ الصَّلَاةِ لَا إيجَادُهَا، بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا لَوْ نَوَى الْإِمَامَةَ بَعْدَ اقْتِدَائِهِمْ بِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْهُ إتْمَامٌ لَا إيجَادٌ

(قَوْلُهُ فَتَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ مَعَ التَّحَرُّمِ) وَيَأْتِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ مِنْ اعْتِبَارِ الْمُقَارَنَةِ لِجَمِيعِ التَّكْبِيرِ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَنْذُورَةُ) أَيْ

٣٬٢٠٨

فَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ لَمْ تَنْعَقِدْ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا انْعَقَدَتْ وَأَثِمَ بِعَدَمِ فِعْلِ مَا الْتَزَمَهُ،

٣٬٢٠٩

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا بَعْدُ فِي جَمَاعَةٍ وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَيَكْتَفِي بِرَكْعَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ خُرُوجًا مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرَحَهُ فِي بَابِ النَّذْرِ، وَالْقِيَاسُ انْعِقَادُهَا حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فُرَادَى، لِأَنَّ تَرْكَ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ لَا يَزِيدُ عَلَى فِعْلِهَا مُنْفَرِدًا ابْتِدَاءً.

(قَوْلُهُ: جَمَاعَةً) أَيْ وَالْمَجْمُوعَةُ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ وَالْمُرَادُ الثَّانِيَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الْأُولَى تَصِحُّ فُرَادَى.

٣٬٢١٠

وَقَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا حَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِي الْمَجْمُوعَةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ الْإِمَامَةِ صِحَّةُ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا، وَمَسْأَلَةُ الْجَمْعِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ إلَى آخِر مَا ذَكَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

٣٬٢١١

وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ عَلَى حَجّ: تَنْبِيهٌ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْجَمَاعَةِ عِنْدَ انْعِقَادِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ انْفَرَدُوا قَبْلَ تَمَامِ رَكْعَتِهَا الْأُولَى، وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامِ الْجَمَاعَةَ أَوْ الْإِمَامَةَ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ.

٣٬٢١٢

[فَرْعٌ] رَجُلٌ شُرِطَ عَلَيْهِ الْإِمَامَةُ بِمَوْضِعٍ هَلْ يُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ الْإِمَامَةَ؟ يُحْتَمَلُ وِفَاقًا لِمَا أَجَابَ بِهِ م ر عَنْ ذَلِكَ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ فِي دَرْسِهِ مُشَافَهَةً لَا تَجِبُ، لِأَنَّ الْإِمَامَةَ حَاصِلَةٌ: أَيْ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ كَوْنُهُ مَتْبُوعًا لِلْغَيْرِ فِي الصَّلَاةِ مَرْبُوطًا صَلَاةُ الْغَيْرِ بِهِ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِالْجَمَاعَةِ لِلْمَأْمُومِينَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامُ الْإِمَامَةَ بِدَلِيلِ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مَنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَنَوَى غَيْرَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الْجُمُعَةُ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهَا وَلَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ، لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِي الْجُمُعَةِ فَلَا تَحْصُلُ إلَّا بِنِيَّتِهَا، وَفُرِّقَ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامَةِ تَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

٣٬٢١٣

[فَرْعٌ] الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ نَوَى الْإِمَامَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَا أَحَدَ ثُمَّ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ احْتِمَالِ اقْتِدَاءٍ جَنَى بِهِ. نَعَمْ إنْ ظَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ أَوْ طَلَبُهَا، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ: أَيْ الزَّرْكَشِيُّ: بَلْ يَنْبَغِي نِيَّةُ الْإِمَامَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ أَحَدٌ إذَا وَثِقَ بِالْجَمَاعَةِ اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ: يُؤَخِّرُهَا لِحُضُورِ الْمُوثَقِ بِهِمْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُهُ اقْتِدَاءٍ جَنَى أَيْ أَوْ مِلْكٍ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ) فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ (نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) أَوْ الْجَمَاعَةِ لِاسْتِقْلَالِهِ

١٬٥٨٨

بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ، فَإِنَّهُ تَابِعٌ أَمَّا فِي الْجُمُعَةِ فَتَلْزَمُهُ إنْ لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ مَعَ التَّحَرُّمِ،

١٬٥٨٩

وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ لَهُ،

١٬٥٩٠

فَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ وَأَحْرَمَ بِهَا وَهُوَ زَائِدٌ عَلَيْهِمْ اُشْتُرِطَتْ أَيْضًا،

١٬٥٩١

وَإِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِهَا فَلَا وَمَرَّ أَنَّهُ فِي الْعَادَةِ تَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَتَكُونُ حِينَئِذٍ كَالْجُمُعَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ إلَخْ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي حُصُولِ أَحْكَامِ الِاقْتِدَاءِ كَتَحَمُّلِ السَّهْوِ، وَالْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ سم عَلَى حَجّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَالْمَيْل إلَى خِلَافِهِ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْحِفْنِيِّ،

٤٬٤٨٩

وَإِذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامُ الْإِمَامَةَ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ الْمَشْرُوطَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ رَبْطُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ بِصَلَاتِهِ وَتَحْصُلُ لَهُمْ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ وَيَحْتَمِلُ السَّهْوَ وَقِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَصَرَّحَ بِهِ سم خِلَافًا ل ع ش عَلَى م ر. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (نِيَّةُ الْإِمَامَةِ)(فَرْعٌ) لَوْ حَلَفَ لَا يَؤُمُّ فَأَمَّ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ وَقَالَ غَيْرُهُ بِالْحِنْثِ؛ لِأَنَّ مَدَارَ الْأَيْمَانِ غَالِبًا عَلَى الْعُرْفِ وَأَهْلُهُ يَعُدُّونَهُ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ إمَامًا انْتَهَى حَجّ فِي الْإِيعَابِ شَرْحُ الْعُبَابِ والْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛

لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَحَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فَصَلَاتُهُ فُرَادَى وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ صِيغَةُ حَلِفِهِ لَا أُصَلِّي إمَامًا هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ مَعْنَى لَا أُصَلِّي إمَامًا لَا أُوجِدُ صَلَاةً حَالَةَ كَوْنِي إمَامًا وَبَعْدَ اقْتِدَاءِ الْقَوْمِ بِهِ بَعْدَ إحْرَامِهِ مُنْفَرِدًا إنَّمَا حَصَلَ مِنْهُ إتْمَامُ الصَّلَاةِ لَا إيجَادُهَا بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا لَوْ نَوَى الْإِمَامَةَ بَعْدَ اقْتِدَائِهِمْ بِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْهُ إتْمَامٌ لَا إيجَادٌ ع ش

(قَوْلُهُ: نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) فَاعِلُ تَلْزَمُهُ وَفَاعِلُ لَزِمَتْهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ إلَى الْجُمُعَةِ سم

(قَوْلُهُ: مَعَ التَّحْرِيمِ) وَيَأْتِي هُنَا مَا تَقَدَّمَ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ مِنْ اعْتِبَارِ الْمُقَارَنَةِ لِجَمِيعِ التَّكْبِيرِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ سم

(قَوْلُهُ: فِي الْمُعَادَةِ إلَخْ) وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَنْذُورَةُ جَمَاعَةً إذَا صَلَّى فِيهَا إمَامًا نِهَايَةٌ وسم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر

٤٬٤٩٠

وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَنْذُورَةُ إلَخْ أَيْ

٤٬٤٩١

فَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ لَمْ تَنْعَقِدْ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا انْعَقَدَتْ وَأَثِمَ بِعَدَمِ فِعْلِ مَا الْتَزَمَهُ

٤٬٤٩٢

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا بَعْدُ فِي جَمَاعَةٍ وَيَكْتَفِي بِرَكْعَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ خُرُوجًا مِنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ قَوْلُهُ م ر الْمَنْذُورَةُ جَمَاعَةً أَيْ، وَالْمَجْمُوعَةُ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ، وَالْمُرَادُ الثَّانِيَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْأُولَى تَصِحُّ فُرَادَى. اهـ. ع ش وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ: وَظَاهِرُ أَنَّ الْمُعَادَةَ، وَالْمَجْمُوعَةَ بِالْمَطَرِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ، وَالْمَنْذُورَ جَمَاعَتُهَا كَالْجُمُعَةِ فِي وُجُوبِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِيهَا لَكِنَّ الْمَنْذُورَ جَمَاعَتُهَا لَوْ تَرَكَ فِيهَا هَذِهِ النِّيَّةَ انْعَقَدَتْ مَعَ الْحُرْمَةِ.

اهـ.

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر الْمَنْذُورَةُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ كَذَا مِنْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ جَمَاعَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَنْ جَعَلَهَا كَالْجَمَاعَةِ الَّتِي النِّيَّةُ الْمَذْكُورَةُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش حَمَلَهَا عَلَى الْفَرِيضَةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ لَيْسَتْ النِّيَّةُ شَرْطًا فِي انْعِقَادِهَا فَلَا تَكُونُ كَالْجُمُعَةِ

٤٬٤٩٣

بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمَنْذُورِ جَمَاعَةً، فَإِنَّ شَرْطَ انْعِقَادِهِ بِمَعْنَى وُقُوعِهِ عَنْ النَّذْرِ مَا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ زَائِدٌ عَلَيْهِمْ) قَدْ يُقَالُ لَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ مُطْلَقًا فَالتَّقْيِيدُ مُوهِمٌ نَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ قَوْلِهِ الْآتِي،

٤٬٤٩٤

وَإِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِهَا إلَخْ بَصْرِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي حُصُولِ أَحْكَامِ الِاقْتِدَاءِ كَتَحَمُّلِ السَّهْوِ، وَالْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ

(قَوْلُهُ: فَتَلْزَمُهُ إنْ لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) فَاعِلُ يَلْزَمُهُ نِيَّةٌ وَفَاعِلُ لَزِمَتْهُ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ إلَى الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ فِي الْمُعَادَةِ إلَى قَوْلِهِ كَالْجُمُعَةِ) وَلَوْ نَذَرَ الْجَمَاعَةَ فِي صَلَاةٍ أَمَّ فِيهَا لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فَهِيَ أَيْضًا كَالْجُمُعَةِ

١٬٣٩٣

(فَرْعٌ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ نَوَى الْإِمَامَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا أَحَدَ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ احْتِمَالِ اقْتِدَاءِ جِنِّيٍّ أَوْ مَلَكٍ بِهِ نَعَمْ إنْ ظَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ أَوْ طَلَبِهَا ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ يَنْبَغِي نِيَّةُ الْإِمَامَةِ،

١٬٣٩٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ أَحَدٌ إذَا وَثِقَ بِالْجَمَاعَةِ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ يُؤَخِّرُهَا لِحُضُورِ الْمَوْثُوقِ بِهِمْ. اهـ. (قَوْلُهُ: حَصَلَ لَهُ الْفَضْلُ مِنْ حِينَئِذٍ) ظَاهِرُهُ،

١٬٣٩٥

وَإِنْ أَخَّرَهَا لِلْأَثْنَاءِ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ حُصُولُهُ

١٬٣٩٦

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الِاقْتِدَاءِ فِي الْأَثْنَاءِ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ مُفَوِّتٌ لِلْفَضِيلَةِ، وَالْفَرْقُ اسْتِقْلَالُ الْإِمَامِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ) فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ (نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) لِاسْتِقْلَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْأَرْجَحُ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ: (وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ) فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ) أَيْ

٥٧٧

أَمَّا صَلَاةُ الْإِمَامِ فَصَحِيحَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ غَيْرُ مَرْبُوطَةٍ بِفِعْلِ غَيْرِهِ

٥٧٨

بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ. نَعَمْ إذَا لَمْ يَنْوِ كَانَ مُنْفَرِدًا عَلَى الصَّحِيحِ.

٥٧٩

وَكَذَا لَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُ وَخَالَفَ الْقَفَّالُ فَجَعَلَ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ إذَا عَلِمَ بِهِمْ. وَلَنَا قَوْلٌ أَيْضًا إنَّهَا شَرْطٌ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يشترط للإمام نية الإمامة) أي: في غير الجمعة؛ فإنه مستقل بنفسه

٤٬١٤٨

بخلاف المأموم، فإنه تابع.

وقال القفال وأبو إسحاق والباب شامي: يشترط؛ لأنه أحد ركني الجماعة فأشبه المأموم.

٤٬١٤٩

وإذا لم ينو .. لم تحصل له فضيلة الجماعة في الأصح.

٤٬١٥٠

وقيل: تحصل؛ لأن القدوة به قد حصلت له الفضيلة؛ ولأن المأمومين يكثر أجرهم بكثرة العدد وليس لهم فيه نية.

وقيلك إن علم بهم .. لم تحصل، وإلا .. حصلت. وحديث:(من يتصدق على هذا) يؤيد الحصول مطلقًا.

٤٬١٥١

أما الجمعة .. فيلزمه فيها أن ينوي الإمامة في الأصح إذا كان من أهل الوجوب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.