فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ عَلِمَ بَقَاءَهَا) أَيْ حَاجَتِهِ (مُدَّةً طَوِيلَةً) وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ فَمَا فَوْقَهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ أُكْرِهَ وَعَلِمَ بَقَاءَ إكْرَاهِهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ،

٣٬٢٤٤

وَمَنْ بَحَثَ جَوَازَ التَّرَخُّصِ لَهُ مُطْلَقًا فَقَدْ أَبْعَدَ أَوْ سَهَا (فَلَا قَصْرَ لَهُ) أَيْ لَا تَرَخُّصَ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ هَيْئَةِ الْمُسَافِرِينَ، وَضَمِيرُ عَلِمَ رَاجِعٌ لِخَائِفِ الْقِتَالِ لَا لَهُ وَلِغَيْرِهِ، كَمَا ذُكِرَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ رُجُوعَهُ لِغَيْرِهِ غَلَطٌ، بَلْ الْمَعْرُوفُ الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ فِي غَيْرِهِ.

فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ: أَحَدُهَا سَفَرٌ طَوِيلٌ وَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ بَحَثَ جَوَازَ التَّرَخُّصِ لَهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ بَقَاءَ الْإِكْرَاهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.

(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ رُجُوعَهُ لِغَيْرِهِ) قَالَ سم عَلَى حَجَرٍ: قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ رُجُوعُ ضَمِيرِ عَلِمَ إلَخْ قَدْ يُمْنَعُ التَّعَيُّنُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ وَإِنْ غَلِطَتْ حِكَايَةُ إحْدَاهُمَا،

٣٬٣٤٩

وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ بِالْمَذْهَبِ مَعَ تَغْلِيظِهِ حِكَايَةَ الْقَوْلَيْنِ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَارِبٍ كَالْمُتَفَقِّهِ وَالتَّاجِرِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ أَبَدًا،

٣٬٣٥٠

وَقِيلَ هُوَ كَالْمُحَارِبِ وَهُوَ غَلَطٌ انْتَهَى. فَلَوْلَا أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَ مَا عَبَّرَ بِهِ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالتَّغْلِيظِ الْمَذْكُورِ.

٣٬٣٥١

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ هُنَا فِي الْمَذْهَبِ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ الْإِشَارَةُ إلَى طَرِيقَيْنِ،

٣٬٣٥٢

فَأَمَّا الْمُحَارِبُ فَحَكَاهُمَا فِيهِ الرَّافِعِيُّ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحِ إحْدَاهُمَا قَاطِعَةٌ بِالْمَنْعِ، وَالثَّانِيَةِ بِالتَّخْرِيجِ عَلَى الْكَلَامِ فِي الْمُتَوَقَّعِ،

٣٬٣٥٣

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحَارِبِ فَالْمَعْرُوفُ فِيهِ الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ وَالتَّخْرِيجُ عَلَى التَّوَقُّعِ شَاذٌّ وَغَلَطٌ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى.

٣٬٣٥٤

وَلَوْ سُلِّمَ فَيَجُوزُ تَعْمِيمُ الضَّمِيرِ؛ لِأَنَّهُ الْأَفْيَدُ، وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ بِنَاءً عَلَى التَّغْلِيبِ وَكَوْنُهُ فِي مَجْمُوعِ الْأَمْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ: الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ فِي غَيْرِهِ) أَيْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ أَقَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ انْقَطَعَ تَرَخُّصُهُ بِإِقَامَتِهِ أَوْ الْعِلْمِ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ حَاجَتِهِ قَبْلَهَا.

فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا.

(قَوْلُهُ: سَفَرٌ طَوِيلٌ) أَيْ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الْمَتْنُ لِتَقَدُّمِ التَّصْرِيحِ بِهِ فِي قَوْلِهِ السَّفَرُ الطَّوِيلُ الْمُبَاحُ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ عَلِمَ بَقَاءَهَا) أَيْ حَاجَتِهِ أَوْ أُكْرِهَ وَعَلِمَ بَقَاءَ إكْرَاهِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَنْ بَحَثَ جَوَازَ التَّرَخُّصِ لَهُ مُطْلَقًا فَقَدْ أَبْعَدَ أَوْ سَهَا (مُدَّةً طَوِيلَةً) بِأَنْ زَادَتْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ (فَلَا قَصْرَ) أَيْ لَا تَرَخُّصَ لَهُ بِقَصْرٍ وَلَا غَيْرِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِبُعْدِهِ عَنْ هَيْئَةِ الْمُسَافِرِينَ وَإِجْرَاءِ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ غَلَطًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ ضَمِيرِ عَلِمَ لِخَائِفِ الْقِتَالِ (فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا قَوْلُهُ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهَا سَفَرٌ طَوِيلٌ وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ بَقَاءَ الْإِكْرَاهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ قَوْلُهُ (مُدَّةً طَوِيلَةً) وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ فَمَا فَوْقَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهِيَ أَنْسَبُ مِنْ تَفْسِيرِ الشَّارِحِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَادَتْ عَلَى أَرْبَعَةٍ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْأَرْبَعَةِ لَا أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ: وَإِجْرَاءُ الْخِلَافِ) أَيْ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ: الَّذِي اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ) أَيْ إذْ ظَاهِرُهُ رُجُوعُ ضَمِيرِ عَلِمَ لِمُطْلَقِ الْمُسَافِرِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) أَيْ كَمَا ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ غَلَطٌ بَلْ الْمَعْرُوفُ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ التَّعْيِينُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ،

٤٬٧٨٦

وَإِنْ غَلِطَتْ حِكَايَةُ إحْدَاهُمَا وَلِذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ بِالْمَذْهَبِ مَعَ تَغْلِيطِهِ حِكَايَةَ الْقَوْلَيْنِ حَيْثُ

٤٬٧٨٧

قَالَ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَارِبٍ كَالْمُتَفَقِّهِ، وَالتَّاجِرِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ أَبَدًا

٤٬٧٨٨

وَقِيلَ هُوَ كَالْمُحَارِبِ وَهُوَ غَلَطٌ. اهـ. فَلَوْلَا أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ مَا ذُكِرَ مَا عَبَّرَ بِهِ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالتَّغْلِيطِ الْمَذْكُورِ وَلَوْ سُلِّمَ فَيَجُوزُ تَعْمِيمُ الضَّمِيرِ لِأَنَّهُ الْأَفْيَدُ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ بِنَاءً عَلَى التَّغْلِيبِ وَكَوْنِهِ فِي مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا] (فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا)

(قَوْلُهُ: فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي قَوْلُهُ: وَتَوَابِعُهَا) أَيْ كَمَسْأَلَةِ الِاسْتِخْلَافِ وَمَسْأَلَتَيْ أَفْضَلِيَّةِ الْقَصْرِ وَأَفْضَلِيَّةِ الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ إلَخْ) وَهِيَ كَمَا سَتَأْتِي طُولُ السَّفَرِ وَجَوَازُهُ وَعِلْمُ الْمَقْصِدِ وَعَدَمُ الرَّبْطِ بِمُقِيمٍ وَنِيَّةُ الْقَصْرِ وَعَدَمُ الْمُنَافِي لَهَا وَدَوَامُ السَّفَرِ وَالْعِلْمُ بِالْكَيْفِيَّةِ بِرْمَاوِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَحَدُهَا سَفَرٌ طَوِيلٌ) وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِتَقَدُّمِ التَّصْرِيحِ بِهِ فِي قَوْلِهِ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مُدَّةً طَوِيلَةً) هِيَ الْأَرْبَعَةُ فَمَا فَوْقَهَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَادَتْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ لَا أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ زِيَادَةٍ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ ضَمِيرِ عَلِمَ لِخَائِفِ الْقِتَالِ) قَدْ يَمْنَعُ التَّعْيِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ،

١٬٥٣٤

وَإِنْ غَلِطَتْ حِكَايَةُ إحْدَاهُمَا وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ بِالْمَذْهَبِ مَعَ تَغْلِيطِهِ حِكَايَةَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ حَيْثُ قَالَ،

١٬٥٣٥

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَارِبٍ كَالْمُتَفَقِّهِ، وَالتَّاجِرِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ أَبَدًا

١٬٥٣٦

وَقِيلَ هُوَ كَالْمُحَارِبِ وَهُوَ غَلَطٌ اهـ فَلَوْلَا أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ مَا ذُكِرَ مَا عَبَّرَ بِهِ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالتَّغْلِيطِ الْمَذْكُورِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِالْمَذْهَبِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ الْإِشَارَةُ إلَى طَرِيقَيْنِ

١٬٥٣٧

فَأَمَّا الْمُحَارِبُ فَحَكَاهُمَا فِيهِ الرَّافِعِيُّ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحِ إحْدَاهُمَا قَاطِعَةً بِالْمَنْعِ، وَالثَّانِيَةُ بِالتَّخْرِيجِ عَلَى الْكَلَامِ فِي الْمُتَوَقَّعِ،

١٬٥٣٨

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحَارِبِ فَالْمَعْرُوفُ فِيهِ الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى التَّوَقُّعِ شَاذٌّ وَغَلَطٌ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ وَلَوْ سُلِّمَ فَيَجُوزُ تَعْمِيمُ الضَّمِيرِ؛ لِأَنَّهُ الْأَفْيَدُ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ بِنَاءً عَلَى التَّغْلِيبِ وَكَوْنِهِ فِي مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ تَقْرِيبًا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ عَلِمَ) الْمُسَافِرُ (بَقَاءَهَا) أَيْ حَاجَتِهِ (مُدَّةً طَوِيلَةً) وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ، وَمَا زَادَ عَلَيْهَا كَأَنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتَنَجَّزُ شُغْلُهُ إلَّا فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ (فَلَا قَصْرَ) لَهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ سَاكِنٌ مُطْمَئِنٌّ بَعِيدٌ عَنْ هَيْئَةِ الْمُسَافِرِينَ،

٤٬٣٠٤

بِخِلَافِ الْمُتَوَقِّعِ لِلْحَاجَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِيَرْحَلَ، وَوَجْهُ الْقَصْرِ الْقِيَاسُ عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ بِهِ.

٤٬٣٠٥

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بَيْنَ الْمُحَارِبِ وَغَيْرِهِ، وَالْمَعْرُوفُ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ، وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ فِيهِ غَلَطٌ كَمَا

٤٬٣٠٦

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ.

[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ] (فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ،

٤٬٣٠٧

أَمَّا شُرُوطُهُ فَثَمَانِيَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ طَوِيلًا

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ عَلِمَ بَقَاءَهَا) أَيْ بَقَاءَ حَاجَتِهِ (مُدَّةً طَوِيلَةً) وَهِيَ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ. (فَلَا قَصْرَ) لَهُ أَصْلًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ مُطْمَئِنٌّ بَعِيدٌ عَنْ هَيْئَةِ الْمُسَافِرِ

٨٥٢

بِخِلَافِ الْمُتَوَقِّعِ لِلْحَاجَةِ كُلَّ وَقْتٍ لِيَرْحَلَ وَسَوَاءٌ الْمُحَارِبُ وَغَيْرُهُ كَالتَّاجِرِ.

٨٥٣

وَقِيلَ فِيهِمَا خِلَافُ الْمُتَوَقَّعِ مِنْ الْقَصْرِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ أَبَدًا. وَاسْتَنْكَرَهُ الْإِمَامُ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ، هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهِيَ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ غَيْرِ التَّامَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ فِيهِمَا إلَخْ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَجْهُ الْقَصْرِ الْقِيَاسُ عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ بِهَذَا الشَّخْصِ.

قَوْلُهُ: (أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ) أَيْ نَاقِصَةٍ.

[فَصْلٌ طَوِيلُ السَّفَرِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً] (فَصْلٌ طَوِيلُ السَّفَرِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو علم) أي: المحارب وغيره (بقاءها مدة طويلة .. فلا قصر على المذهب)؛ لأنه مطمئن ساكن بعيد عن هيئة المسافرين.

٤٬٣١٢

وقيل: يجري فيه الخلاف كغيره، للأحاديث المتقدمة.

٤٬٣١٣

تتمة:

إذا خرجوا من البلد وأقاموا في موضع ينتظرون الرفقة: فإن قصدوا أنهم إن خرجوا سافروا كلهم وإلا رجعوا .. لم يقصروا، إن قصدوا أن ينتظروهم يومين أو ثلاثة فإن لم يخرجوا سافروا وتركوهم .. فلهم القصر.

٤٬٣١٤

وقال في (البحر): لو أقام في المراسي في المواضع التي تحبس فيها السفن .. فهو كالمقام في البر ولا يختلف،

٤٬٣١٥

فإن أزمع أربعة أيام .. أتم،

٤٬٣١٦

وإن لم يزمع، قصر، فإن حبسه الريح وأقام ينتظره .. قصر أربعة أيام،

٤٬٣١٧

فإذا مضت الأربع .. أتم. قال: (فصل: طويل السفر: ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية)؛ لما روي البيهقي [٣/ ١٧٣]- بسند صحيح - عن ابن عباس أنه سئل: أقصر إلى عرفة؟ قال:(لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف)، وهذه الأمكنة كل واحد منها بينه وبين مكة أربعة برد، وروى [٣/ ١٣٧] بإسناده عن عطاء بن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوقها.

وذكر هذا البخاري في (صحيحه) تعليقًا بصيغة جزم، ومثل ذلك لا يقال إلا بتوقيف.

٤٬٣١٨

وقيل: إنه رفعه إلى النبي صلي الله عليه وسلم، فيكون ذلك مخصصًا لعموم الآية.

٤٬٣١٩

وقال الليث بعد سعد: هذا الذي عليه الناس.

واستحب الشافعي أن لا يقتصر في أقل من ثلاثة أيام للخروج من خلاف أبي حنيفة.

ونقل في (الحاوي) عنه في (كتاب النكاح): أنه كره في أقل من الثلاث، وجزم به أيضًا في (كتاب الرضاع).

و (الميل): اسم لمسافة معلومة متسعة، لا يكاد بصر الرجل يلحق آخره، وهو: أربعة آلاف خطوة، كل خطوة ثلاثة أقدام. وهو: ستة آلاف ذراع أربعة وعشرون إصبعًا معترضات، كل إصبع ست شعيرات معترضات.

وهذهالمدة معتبرة ذهابًا، وفي وجه ضعيف: ذهابًا وإيابًا.

٤٬٣٢٠

والأصح: أن ذلك تحديد.

ووقع في (رؤوس المسائل): أنه تقريب.

والفرق على لا أصح بينه وبين القلتين: أن تقدير الأميال ثابت عن الصحابة

٤٬٣٢١

بخلاف تقدير القلتين؛ فإنه لا توقيف في تقديرهما بالأرطال، فلذلك كان الأصح فيهما التقريب.

ونسب الرافعي وابن الرفع الأميال الهاشمية إلى هاشم جد النبي صلي الله عليه وسلم؛ لأنه قدرًا أميال البادية.

والصواب: أنها منسوبة إلى بني هاشم؛ فإنهم فعلوا ذلك حين أفضت الخلافة إليهم،

٤٬٣٢٢

فإن بني سبقوهم إلى تقديرها بأميال هي أكثر من هذه فغيروا ذلك التقدير، نبه عليه ابن الصلاح وغيره.

و (البريد) على المشهور: أربعة فراسخ، و (الفرسخ): ثلاثة أميال هاشمية.

وحد الشافعي في (البويطي) المسافة بما ذكره المصنف،

٤٬٣٢٣

وفي (المختصر) بستة وأربعين، وفي القديم بأربعين،

٤٬٣٢٤

وقال في موضع: مسيرة يوم،

٤٬٣٢٥

وفي موضع: مسيرة يومين، وفي موضع: مسيرة ليلتين،

٤٬٣٢٦

وفي موضع: مسيرة يوم وليلة،

٤٬٣٢٧

وفي موضع: بأربعة برد، وكل هذا واحد:

فالستة والأربعون لم يعتبر فيها الميل الذي يبدأ به ولا الذي ينتهي إليه.

والأربعون أموية ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية؛ لأن كل خمسة منها ستة.

وحيث قال: يومًا أراد بليلته، وحيث قال: يومين أراد بلا ليلة، وحيث قال: ليلتين أي: بلا يوم، وحيث قال: يومًا وليلة أرادهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.