وحمل الجنازة بين العمودين أفضل من التربيع في الأصح
الشروح عليها
(وَحَمْلُ الْجِنَازَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّرْبِيعِ فِي الْأَصَحِّ) " لِحَمْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ " رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، الْأَوَّلَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ،
وَالثَّانِيَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ التَّرْبِيعُ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَصْوَنُ لِلْمَيِّتِ، بَلْ حُكِيَ وُجُوبُهُ لِأَنَّ مَا دُونَهُ إزْرَاءٌ بِالْمَيِّتِ، هَذَا إنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالْأَفْضَلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ تَارَةً بِهَيْئَةِ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَتَارَةً بِهَيْئَةِ التَّرْبِيعِ، ثُمَّ بَيَّنَ حَمْلَهَا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاشَرَ حَمْلَهُ،
وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَمَرَ بِحَمْلِهِ كَذَلِكَ فَنُسِبَ إلَيْهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ إنَّمَا لَمْ يَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ حَمْلَ الْجِنَازَةِ لَا دَنَاءَةَ فِيهِ إلَخْ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ يَفْعَلُ الْمَكْرُوهَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَيَكُونُ وَاجِبًا فِي حَقِّهِ لِكَوْنِهِ مُشَرِّعًا بِخِلَافِ الصَّحَابَةِ
(قَوْلُهُ: لِحَمْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ) أَيْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، وَلَعَلَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ كَحَمْلِ بِالْكَافِ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي عِبَارَةِ الْمَحَلِّيِّ، وَأَسْقَطَ الْكَتَبَةُ جَرَّةَ الْكَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَحَمْلُ الْجِنَازَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّرْبِيعِ فِي الْأَصَحِّ) لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَهُ وَوَرَدَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا إنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَتَشْيِيعُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَوَرَدَ عَنْهُ إلَخْ) أَيْ «وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ» بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَحَمَلَ النَّبِيُّ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاشَرَ حَمْلَهُ
وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَمَرَ بِحَمْلِهِ كَذَلِكَ فَنُسِبَ إلَيْهِ اهـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا صَرَّحَ بِالْأَوَّلِ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَرَّرَ شَيْخُنَا الْحَفْنِي الثَّانِيَ وَقَالَ لَمْ يَثْبُتْ مُبَاشَرَتُهُ لِحَمْلِهَا بِحَدِيثٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ كَوْنُ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَلَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ الْجَمْعُ إلَخْ) أَيْ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ فِي: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ أَسْنَى وَإِيعَابٌ
(قَوْلُهُ: تَارَةً كَذَا إلَخْ) أَيْ تَارَةً بِهَيْئَةِ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَتَارَةً بِهَيْئَةِ التَّرْبِيعِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهُوَ أَنْ يَضَعَ الْخَشَبَتَيْنِ إلَخْ)
فَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْحَمْلِ أَعَانَهُ اثْنَانِ بِالْعَمُودَيْنِ وَيَأْخُذُ اثْنَانِ بِالْمُؤَخَّرَتَيْنِ فِي حَالَتَيْ الْعَجْزِ وَعَدَمِهِ فَحَامِلُوهُ عِنْدَ فَقْدِ الْعَجْزِ ثَلَاثَةٌ وَمَعَ وُجُودِهِ خَمْسَةٌ فَإِنْ عَجَزُوا فَسَبْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ فَمَكْرُوهٌ إلَّا فِي الطِّفْلِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِحَمْلِهِ عَلَى الْأَيْدِي اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى عَاتِقَيْهِ) وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ
وَقِيلَ مُؤَنَّثٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَهُوَ مُذَكَّرٌ هَذَا عَلَى خِلَافِ قَاعِدَةِ أَنَّ مَا تَعَدَّدَ فِي الْإِنْسَانِ مُؤَنَّثٌ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحَمْلُ الْجِنَازَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّرْبِيعِ فِي الْأَصَحِّ) لِحَمْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَحَمْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ الْأَوَّلُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَالثَّانِي بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ،
وَالثَّانِي التَّرْبِيعُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ أَصْوَنُ لِلْمَيِّتِ، بَلْ حُكِيَ وُجُوبُهُ؛ لِأَنَّ مَا دُونَهُ إزْرَاءٌ بِالْمَيِّتِ،
وَالثَّالِثُ هُمَا سَوَاءٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُود بِكُلٍّ مِنْهُمَا، هَذَا إذَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ وَاحِدَةٍ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ تَارَّةً بِهَيْئَةِ الْحَمْلِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، وَتَارَةً بِهَيْئَةِ التَّرْبِيعِ، ثُمَّ بَيَّنَ حَمْلَهَا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ بِقَوْلِهِ
(وَحَمْلُ الْجِنَازَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ التَّرْبِيعِ فِي الْأَصَحِّ) كَحَمْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ «وَحَمْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ» ، رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، الْأَوَّلُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ،
وَالثَّانِي بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَالثَّانِي التَّرْبِيعُ أَفْضَلُ، وَالثَّالِثُ هُمَا سَوَاءٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وحمل الجنازة بين العمودين أفضل من التربيع في الأصح) كما فعل بعثمان وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم.
وروى البيهقي في (المعرفة)[٧٤٧٠]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين).
والثاني: التربيع أفضل؛ لأنه أصون للميت، بل حكى في (النهاية) عن الشيخ أبي علي وجوبه؛ لأن ما دونه إزراء بالميت.
والثالث: هما سواء لحصول المقصود بكل كيفية.
كل هذا إذا أريد الاقتصار على إحدى الكيفيتين، والأفضل: الجمع بينهما بأن تحمل تارة كذا وتارة كذا.
هذا بالنسبة إلى الجنازة، أما كل واحد في حق نفسه .. فينبغي إذا جمع أن يضع ياسرة السرير المقدمة على عاتقة الأيمن ثم ياسرته المؤخرة، ثم يدور أمامها حتى لا يمشي خلفها فيضع يامنة السرير المقدمة على عاتقة الأيسر ثم يامنته المؤخرة، فيكون قد حملها على التربيع، ثم يدخل رأسه بين العمودين فيكون قد جمع بين الكيفيتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.