لصلاته أركان أحدها: النية
الشروح عليها
(لِصَلَاتِهِ أَرْكَانٌ) سَبْعَةٌ (أَحَدُهَا النِّيَّةُ) كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ) قِيلَ: هِيَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفِيهِ مَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمِنْ جُمْلَتِهِ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ طُرُقٍ تُفِيدُ حُسْنَهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «كَانَ آدَم رَجُلًا أَشْعَرَ طِوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ نَزَلَتْ الْمَلَائِكَةُ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ مِنْ الْجَنَّةِ فَلَمَّا مَاتَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا وَجَعَلُوا فِي الثَّالِثَةِ كَافُورًا وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرٍ مِنْ الثِّيَابِ وَحَفَرُوا لَهُ لَحْدًا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا لِوَلَدِهِ هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ»
وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُمْ قَالُوا يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ فَكَذَاكُمْ فَافْعَلُوا» وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْغُسْلَ وَالتَّكْفِينَ وَالصَّلَاةَ وَالدَّفْنَ وَالسِّدْرَ وَالْحَنُوطَ وَالْكَافُورَ وَالْوِتْرَ وَاللَّحْدَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ وَأَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِشَرْعِنَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ التَّكْبِيرِ وَالْكَيْفِيَّةِ وَقَتْلُ أَحَدِ ابْنَيْ آدَمَ أَخَاهُ، وَإِرْسَالُ الْغُرَابِ لَهُ لِيُرِيَهُ كَيْفِيَّةَ الدَّفْنِ كَانَ فِي حَيَاةِ آدَمَ قِيلَ: لَمَّا غَابَ لِلْحَجِّ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شَاذٌّ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ . (تَنْبِيهٌ) : هَلْ شُرِعَتْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِمَكَّةَ أَوْ لَمْ تُشْرَعْ إلَّا بِالْمَدِينَةِ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ تَصْرِيحًا، وَظَاهِرُ حَدِيثِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ - وَكَانَ مَاتَ قَبْلَ قُدُومِهِ لَهَا بِشَهْرٍ» كَمَا قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ -، وَمَا فِي الْإِصَابَةِ عَنْ الْوَاقِدِيِّ وَأَقَرَّهُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَمْ تَكُنْ شُرِعَتْ يَوْمَ مَوْتِ خَدِيجَةَ - وَمَوْتُهَا بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِعَشْرِ سِنِينَ عَلَى الْأَصَحِّ - أَنَّهَا لَمْ تُشْرَعْ بِمَكَّةَ بَلْ بِالْمَدِينَةِ
(لِصَلَاتِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ غَيْرِ الشَّهِيدِ (أَرْكَانٌ أَحَدُهَا النِّيَّةُ) لِحَدِيثِهَا السَّابِقِ
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَهِيَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ اهـ زَادَ الثَّانِي وَلَا يُنَافِيهِ مَا وَرَدَ مِنْ تَغْسِيلِ الْمَلَائِكَةِ آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَقَوْلِهِمْ يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ فِي مَوْتَاكُمْ لِجَوَازِ حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ بِالنَّظَرِ لِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ وَالثَّانِي عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ اهـ أَيْ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالدُّعَاءِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي ذَلِكَ مِنْ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ جُمْلَتِهِ) أَيْ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
(قَوْلُهُ: فَافْعَلُوا) لَعَلَّ الْفَاءَ زَائِدَةٌ
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ التَّكْبِيرِ وَالْكَيْفِيَّةِ) أَيْ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْفَاتِحَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا مِنْ شَرِيعَتِنَا بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَقَتْلُ أَحَدِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ مُعَارَضَةِ هَذِهِ الْقِصَّةِ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ.
(وَقَوْلُهُ: هَلْ شُرِعَتْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِمَكَّةَ) اسْتَظْهَرَهُ فِي الْإِيعَابِ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ وَمَا فِي الْإِصَابَةِ إلَخْ) فِي الِاسْتِنَادِ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا مَانِعَ مِنْ صَلَاتِهِمْ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ مَوْتِهِ
وَأَمَّا الثَّانِي فَلَا مَانِعَ مِنْ وُجُوبِهَا بِمَكَّةَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَقَبْلَ خُرُوجِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ بَيْنَهُمَا مُدَّةً كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ لَا يُنَافِي لِمَا ادَّعَاهُ الشَّارِحُ مِنْ الظُّهُورِ وَلِذَا قَالَ ع ش بَعْدَ سَرْدِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا قَالَ: وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَنَّهُ إلَخْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا شُرِعَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الْإِصَابَةِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ " حَدِيثِ إلَخْ "
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا لَمْ تُشْرَعْ بِمَكَّةَ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَيِّتِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ) خَرَجَ بِهِ أَطْفَالُ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أَرْكَانٌ) أَيْ سَبْعَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِحَدِيثِهَا السَّابِقِ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: قِيلَ هِيَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إلَخْ) ذَكَرَ الْفَاكِهَانِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ أَنَّ الْإِيصَاءَ بِالثُّلُثِ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَيِّتِ الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ) خَرَجَ أَطْفَالُ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لِصَلَاتِهِ أَرْكَانٌ) سَبْعَةٌ (أَحَدُهَا النِّيَّةُ) كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَصْلٌ لِصَلَاتِهِ أَرْكَانٌ أَحَدُهَا النِّيَّةُ) كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أحدها: النية) ؛ للحديث المشهور،
وفي كونها من الأركان أو الشروط الخلاف المتقدم في الصلاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.