فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
الشروح عليها
(فَإِذَا خُرِصَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ يَنْقَطِعُ مِنْ عَيْنِ الثَّمَرِ) بِالْمُثَلَّثَةِ (وَيَصِيرُ فِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ لِيُخْرِجَهُمَا بَعْدَ جَفَافِهِ) إنْ لَمْ يَتْلَفْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ بِلَا تَفْرِيطٍ؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ يُبِيحُ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الْجَمِيعِ كَمَا سَيَأْتِي وَذَلِكَ دَالٌّ عَلَى انْقِطَاعِ حَقِّهِمْ مِنْهُ،
وَالثَّانِي لَا يَنْتَقِلُ حَقُّهُمْ إلَى ذِمَّتِهِ بَلْ يَسْتَمِرُّ مُتَعَلِّقًا بِالْعَيْنِ كَمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْلِ الْحَقِّ إلَى الذِّمَّةِ، وَفَائِدَةُ الْخَرْصِ عَلَى هَذَا جَوَازُ التَّصَرُّفِ فِي غَيْرِ قَدْرِ الزَّكَاةِ، وَيُسَمَّى قَوْلَ الْعِبْرَةِ: أَيْ اعْتِبَارَ الْقَدْرِ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ التَّضْمِينِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا خَرَصَ) وَضَمَّنَ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ) أَيْ: الْمُسْتَحِقِّينَ وَمَرَّ حِكْمَةُ تَغْلِيبِهِمْ (يَنْقَطِعُ مِنْ عَيْنِ الثَّمَرِ) بِالْمُثَلَّثَةِ (وَيَصِيرُ فِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ التَّمْرُ) بِالْمُثَنَّاةِ (وَالزَّبِيبُ) إنْ لَمْ يَتْلَفَا بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ فَإِنْ تَلِفَا بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (لِيُخْرِجَهُمَا بَعْدَ جَفَافِهِ) أَيْ: كُلٌّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ مَعَ التَّضْمِينِ يُبِيحُ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الْجَمِيعِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى انْقِطَاعِ حَقِّهِمْ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ
وَيَجِبُ الْأَغْبَطُ لِلْفُقَرَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِيرُ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى أَنَّ حَقَّ إلَخْ لَا عَلَى يَنْقَطِعُ إلَخْ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَبَادِرَ لِعَدَمِ الرَّابِطِ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ حَالَيْنِ بِتَأْوِيلِهِمَا بِالنَّكِرَةِ بَصْرِيٌّ
وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ التَّمْرُ إلَخْ خَبَرٌ لِيَصِيرَ وَالظَّرْفُ حَالًا مِنْهُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتْلَفَا) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: كُلٌّ مِنْهُمَا وَقَوْلَهُ أَوْ خُذْهُ بِكَذَا، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتْلَفَا) أَيْ: قَبْلَ التَّمَكُّنِ نِهَايَةٌ وَالْمُغْنِي وَالْأَوْلَى إفْرَادُ الضَّمِيرِ بِإِرْجَاعِهِ إلَى الثَّمَرِ الشَّامِلِ لِلرُّطَبِ وَالْعِنَبِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ إلَخْ) فَإِنْ تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ كَأَنْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ حِرْزِ مِثْلِهِ ضَمِنَ وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ فِي حَالَةِ عَدَمِ تَقْصِيرِهِ مَعَ تَقَدُّمِ التَّضْمِينِ لِبِنَاءِ أَمْرِ الزَّكَاةِ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ؛ لِأَنَّهَا عُلْقَةٌ ثَبَتَتْ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِ الْمَالِكِ فَبَقَاءُ الْحَقِّ مَشْرُوطٌ بِإِمْكَانِ الْأَدَاءِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) هَلَّا فَسَّرَ الْهَاءَ بِالثَّمَرِ فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فِي إفْرَادِ ضَمِيرِ جَفَافِهِ وَتَثْنِيَةِ ضَمِيرِ لِيُخْرِجَهُمَا؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ مُفْرَدٌ، وَهُوَ الثَّمَرُ وَالثَّانِي مَثْنًى، وَهُوَ الثَّمْرُ وَالزَّبِيبُ، وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى اتِّحَادِ الْمَرْجِعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَيَرِدُ الْإِشْكَالُ الْمُحْوِجُ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ الْوَاضِحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَعْدَ جَفَافِهِ) هَلَّا فَسَّرَ الْهَاءَ بِالثَّمَرِ فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فِي إفْرَادِ ضَمِيرِ جَفَافِهِ وَتَثْنِيَةِ ضَمِيرِ لِيُخْرِجَهُمَا؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ مُفْرَدٌ، وَهُوَ الثَّمَرُ وَالثَّانِي مُثَنًّى، وَهُوَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ، وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ الْمَبْنِيِّ عَلَى اتِّحَادِ الْمَرْجِعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَيَرِدُ الْإِشْكَالُ الْمُحْوِجُ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ الْوَاضِحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا خَرَصَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ يَنْقَطِعُ مِنْ عَيْنِ الثَّمَرِ وَيَصِيرُ فِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ لِيُخْرِجَهَا بَعْدَ جَفَافِهِ) إنْ لَمْ يَتْلَفْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ بِلَا تَفْرِيطٍ؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ يُبِيحُ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الْجَمِيعِ كَمَا سَيَأْتِي، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى انْقِطَاعِ حَقِّهِمْ عَنْهُ وَالثَّانِي لَا يَنْتَقِلُ حَقُّهُمْ إلَى ذِمَّتِهِ بَلْ يَبْقَى مُتَعَلِّقًا بِالْعَيْنِ كَمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْلِ حَقٍّ إلَى الذِّمَّةِ، وَفَائِدَةُ الْخَرْصِ عَلَى هَذَا جَوَازُ التَّصَرُّفِ فِي غَيْرِ قَدْرِ الزَّكَاةِ، وَيُسَمَّى هَذَا قَوْلَ الْعِبْرَةِ: أَيْ لِاعْتِبَارِهِ الْقَدْرَ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ التَّضْمِينِ.
أَمَّا إذَا تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ بِآفَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ مِنْ الشَّجَرَةِ أَوْ مِنْ الْجَرِينِ قَبْلَ الْجَفَافِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي
(فَإِذَا خَرِصَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ يَنْقَطِعُ مِنْ عَيْنِ الثَّمَرِ وَيَصِيرُ فِي ذِمَّةِ الْمَالِكِ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ لِيُخْرِجَهُمَا بَعْدَ جَفَافِهِ وَيُشْتَرَطُ) فِي الِانْقِطَاعِ وَالصَّيْرُورَةِ الْمَذْكُورَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإذا خرص .. فالأظهر: أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر، ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه) ؛ لأن الخرص تسليط على التصرف في الجميع وذلك يدل على انقطاع حقهم عنه.
والثاني: لا ينتقل حقهم إلى ذمته، بل يبقى متعلقًا بالعين كما كان؛ لأنه ظن وتخمين فلا يؤثر في نقل حق إلى الذمة.
وفائدة الخرص على هذا: جواز التصرف، ومطالبة المالك عند إتلاف الثمار بحساب الخرص. فالقول الأول يعبر عنه بأن الخرص تضمين،
والثاني بأنه مجرد اعتبار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.