وأن يقول عند فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت
الشروح عليها
(وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ) أَيْ عَقِبَ (فِطْرِهِ: «اللَّهُمَّ لَك صُمْت وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت» ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ، وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كَانَ يَقُولُ حِينَئِذٍ «اللَّهُمَّ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَانَ يَقُولُ) أَيْ فَيَجْمَعُ الصَّائِمُ بَيْنَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَقُولَ عِنْدَ فِطْرِهِ) أَيْ: عَقِبَهُ (اللَّهُمَّ لَك) قُدِّمَ إفَادَةً لِكَمَالِ الْإِخْلَاصِ أَيْ: لَا لِغَرَضِ وَلَا لِأَحَدٍ غَيْرِك (صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِك) أَيْ الْوَاصِلِ إلَيَّ مِنْ فَضْلِك لَا بِحَوْلِي وَقُوَّتِي (أَفْطَرَتْ) لِلِاتِّبَاعِ وَلَا يَضُرُّ إرْسَالُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْفَضَائِلِ عَلَى أَنَّهُ وَصْلٌ فِي رِوَايَةٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد «ذَهَبَ الظَّمَأُ» وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ «اللَّهُمَّ ذَهَبَ الظَّمَأُ» وَلَمْ أَرَهَا فِي أَبِي دَاوُد «وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» وَغَيْرُهُ «يَا وَاسِعَ الْفَضْلِ اغْفِرْ لِي»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ: عَقِبَهُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ الْإِيعَابِ عَقِبَ تَنَاوُلِ الْمُفْطِرِ قَالَ سُلَيْمٌ وَنَصْرُ الْمَقْدِسِيَّ
وَيُسَنُّ أَنْ يَعْقِدَ نِيَّةَ الصَّوْمِ حِينَئِذٍ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ قَالَ وَكَانَ وَجْهُهُ خَشْيَةَ الْغَفْلَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ وَزَادَ الدَّارَقُطْنِيّ «فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ يَزِيدُ بَعْدَ «أَفْطَرْتُ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُمَّ إنَّك عَفْوٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» قَالَ الْمُتَوَلِّي
وَيُسَنُّ أَنْ يَزِيدَ «وَبِك آمَنْتُ وَعَلَيْك تَوَكَّلْتُ وَلِرَحْمَتِك رَجَوْتُ وَإِلَيْك أَنَبْتُ» إيعَابٌ.
(قَوْلُهُ وَرُوِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَغَيْرُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَى وَابْتَلَّتْ
(قَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ) أَيْ: وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ اللَّهُمَّ ذَهَبَ إلَخْ أَيْ: بِزِيَادَةِ اللَّهُمَّ
(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَهَا فِي أَبِي دَاوُد) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَرُوِيَ أَيْضًا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ فَلَا يَلْزَمُ كَوْنُ الرَّاوِي أَبَا دَاوُد بَصْرِيٌّ أَقُولُ صَنِيعُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالُوا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ «وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت» مَا نَصُّهُ وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُرْسَلًا وَرُوِيَ أَيْضًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ حِينَئِذٍ اللَّهُمَّ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» اهـ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ رُوِيَ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ أَبَا دَاوُد رَوَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ سُنَنِهِ أَوْ فِيهِ وَنُسَخُهُ مُخْتَلِفَةٌ
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ أَبِي دَاوُد
(قَوْلُهُ «يَا وَاسِعَ الْفَضْلِ اغْفِرْ لِي» ) وَوَرَدَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنِي فَصُمْتُ وَرَزَقَنِي فَأَفْطَرْت» إيعَابٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَقُولَ عِنْدَ فِطْرِهِ) أَيْ عَقِبَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ (اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ) وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُرْسَلًا. وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ: يَقُولُ حِينَئِذٍ «اللَّهُمَّ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» .
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفَطِّرَ الصَّائِمِينَ بِأَنْ يُعَشِّيَهُمْ لِخَبَرِ «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ أَجْرُ صَائِمٍ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ،
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ عَشَائِهِمْ فَطَّرَهُمْ عَلَى شَرْبَةٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، لِمَا رُوِيَ «أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ بِهِ الصَّائِمَ؟ فَقَالَ: يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ» .
(وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ فِطْرِهِ «اللَّهُمَّ لَك صُمْت وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت» ) رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ ذَلِكَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ فِطْرِهِ) أَيْ عَقِبَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْفِطْرُ وَإِنْ لَمْ يُنْدَبْ كَجِمَاعٍ وَإِدْخَالِ نَحْوِ عُودٍ فِي أُذُنِهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا بَلْ نُقِلَ أَنَّهُ يَكْفِي دُخُولُ وَقْتِ الْإِفْطَارِ لَكِنْ رُبَّمَا يُنَافِيهِ لَفْظُ. وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت فَتَأَمَّلْهُ وَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (رَوَى أَبُو دَاوُد إلَخْ) وَوَرَدَ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَقُولُ:«ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ» وَلَكِنَّ هَذَا رُبَّمَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي خُصُوصِ مَنْ أَفْطَرَ عَلَى الْمَاءِ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (رَوَى أَبُو دَاوُد إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ وَقْتَ الِاسْتِحْبَابِ بَعْدَ الْفِطْرِ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت. وَلِقَوْلِ الرَّاوِي: كَانَ إذَا أَفْطَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأن يقول عند فطره: (اللهم؛ لك صمت، وعلى رزقك أفطرت) كذا رواه داوود أبو داوود (٢٣٥٠) عن معاذ بن زهرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ومعاذ بن زهرة تابعي، ورواه الدارقطني (٢/ ١٨٥) من رواية ابن عباس رضي الله عنهما متصلا ً، وزاد في آخره:(فتقبل مني إنك أنت السميع العليم) لكن في إسناده: عبد الملك بن هارون وهو دجال كذاب.
وفي (ابن ماجه)(١٧٥٣) عن ابن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للصائم عند فطره دعوة مجابة)، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول عند فطره:(اللهم؛ ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله، اللهم؛ يا واسع المغفرة اغفر لي)، وفهم من الدعاء المذكور: أنه يقوله بعد فطره وهو واضح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.