فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ: الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَيْضِ) وَالنِّفَاسِ (وَالْجَنَابَةِ) فَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْكَافِرِ وَغَيْرِ الْعَاقِلِ كَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانِ وَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ إذْ لَا نِيَّةَ لَهُمْ وَلَا حَائِضَ وَنُفَسَاءَ وَجُنُبَ لِحُرْمَةِ مُكْثِهِمْ فِيهِ، وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ عَدَمُ صِحَّةِ اعْتِكَافِ كُلِّ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ كَذِي جُرْحٍ وَقُرُوحٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

٥٬٤٠٩

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ مَوْضِعُ نَظَرٍ. نَعَمْ لَوْ اعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ وَقْفٍ عَلَى غَيْرِهِ دُونَهُ صَحَّ اعْتِكَافُهُ فِيهِ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ لُبْثُهُ فِيهِ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا يُشْبِهُهُ، وَلَا يُرَدُّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَيَّدَ بِالْحِلِّ لِأَنَّ مُكْثَهُ إنَّمَا حَرُمَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ: أَعْنِي اسْتِيفَاءَ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ حَرَامٌ وَلَوْ بِغَيْرِ مُكْثٍ، فَالْمُكْثُ فِي هَذَا لَمْ يَحْرُمْ لِذَاتِهِ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ اعْتِكَافِهِ لَمْ يَبْطُلْ وَيُحْسَبُ زَمَنُهُ مِنْ الِاعْتِكَافِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ

٥٬٤١٠

وَيَصِحُّ مِنْ الْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَإِنْ كُرِهَ لِذَوَاتِ الْهَيْئَةِ كَخُرُوجِهِنَّ لِلْجَمَاعَةِ، وَحَرُمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ. نَعَمْ إنْ لَمْ تَفُتْ بِهِ مَنْفَعَةٌ كَأَنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ: بِإِذْنِهِمَا فَنَوَيَاهُ جَازَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ،

٥٬٤١١

وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ بِالْإِذْنِ

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ الْعَبْدُ لِآخَرَ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ طَلُقَتْ وَتَزَوَّجَتْ آخَرَ جَازَ لَهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الثَّانِي لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحَقًّا قَبْلَ وُجُودِهِ، لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ ذَلِكَ وَلَهُمَا إخْرَاجُهُمَا وَلَوْ مِنْ النَّذْرِ مَا لَمْ يَأْذَنَا فِيهِ وَفِي الشُّرُوعِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُهُ مُعَيَّنًا وَلَا مُتَتَابِعًا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَزَمَنُهُ مُعَيَّنٌ،

٥٬٤١٢

وَكَذَا إنْ أَذِنَا فِي الشُّرُوعِ فِيهِ فَقَطْ وَهُوَ مُتَتَابِعٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُهُ مُعَيَّنًا فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا إخْرَاجُهُمَا فِي الْجَمِيعِ لِإِذْنِهِمَا فِي الشُّرُوعِ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ إذْنٌ فِي الشُّرُوعِ فِيهِ، وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ وَالْمُتَتَابِعُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ بِلَا عُذْرٍ،

٥٬٤١٣

وَيَجُوزُ مِنْ الْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ إنْ أَمْكَنَ كَسْبُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ لَا يُخِلُّ بِهِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَلَا مُهَايَأَةَ كَالْقِنِّ وَإِلَّا كَانَ فِي نَوْبَتِهِ كَحُرٍّ وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَقِنٍّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ مُكْثِهِمْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ جَازَ لَهُمْ الْمُكْثُ لِضَرُورَةٍ اقْتَضَتْ الْمُكْثَ صِحَّةُ الِاعْتِكَافِ،

٤٬٩١٩

وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمْ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ لُبْثُهُ فِيهِ) ظَاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ جُلُوسِهِ فِيهِ يُنْقِصُ مَنْفَعَةَ أَهْلِهِ أَوْ لَا وَفِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ قُبَيْلَ فَصْلِ الْمَعْدِنِ إلَخْ وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ مَا اُعْتِيدَ فِيهَا مِنْ نَحْوِ نَوْمٍ بِهَا وَطُهْرٍ وَشُرْبٍ مِنْ مَائِهَا مَا لَمْ يَنْقُصْ الْمَاءُ عَنْ حَاجَةِ أَهْلِهَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَعَلَيْهِ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مِثْلِ ذَاكَ وَيُمْكِنُ اسْتِفَادَةُ التَّعْمِيمِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ حَرُمَ إذْ الْمَعْنَى سَوَاءٌ حَرُمَ أَوْ لَا فَالْحُرْمَةُ حَيْثُ شَوَّشَ عَلَى أَهْلِهِ وَعَدَمُهَا حَيْثُ انْتَفَى ذَلِكَ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى هَذَا حَجّ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ إثْمَهُ: أَيْ الِاعْتِكَافِ فِيمَا وَقَفَ عَلَى طَائِفَةٍ لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ إنْ فُرِضَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ لِفَوَاتِ الْهَيْئَةِ) وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِنَّ الْخُنْثَى الشَّابُّ فَيُكْرَهُ لَهُ الْخُرُوجُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ احْتِيَاطًا لِعَدَمِ مُخَالَطَتِهِ لِلرِّجَالِ، لَكِنَّ إلْحَاقَهُ فِيمَا مَرَّ بِالرَّجُلِ مِنْ عَدَمِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي اعْتِكَافِهِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ، إذْ لَوْ كُرِهَ اعْتِكَافُهُ فِي الْمَسْجِدِ لَأُلْحِقَ بِالْمَرْأَةِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ لِتَعَذُّرِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ الثَّانِي) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ نَذَرَتْ صَوْمًا وَهِيَ خَلِيَّةٌ أَوْ مُتَزَوِّجَةٌ ثُمَّ طَلُقَتْ وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ فَلَهَا أَنْ تَصُومَ بِحُضُورِ الزَّوْجِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَهُمَا إخْرَاجُهُمَا) أَيْ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِمَا حِينَئِذٍ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ هَلْ الْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي سُتْرَةِ الْمُصَلِّي مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الشُّرُوعِ فِيهِ) أَيْ وَمِنْ الشُّرُوعِ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ لَا يُخِلُّ بِهِ) أَيْ بِالْكَسْبِ: أَيْ أَوْ كَانَ مَعَهُ مَا بَقِيَ بِالنُّجُومِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَانَ فِي نَوْبَتِهِ كَحُرٍّ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ

(قَوْلُهُ: وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ) اُنْظُرْ لَوْ أَرَادَ اعْتِكَافًا مَنْذُورًا مُتَتَابِعًا أَوْ لَا تَسَعُهُ نَوْبَتُهُ وَكَانَ نَذْرُهُ قَبْلَ الْمُهَايَأَةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ أَوْ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ وَهِيَ لَا تَسَعُهُ، وَيُتَّجَهُ حِينَئِذٍ الْمَنْعُ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ، نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَتَابِعًا فَلَهُ اعْتِكَافُ قَدْرِ نَوْبَتِهِ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَالْمُكْثُ فِي هَذَا لَمْ يَحْرُمْ لِذَاتِهِ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا قِيلَ كَذَلِكَ فِيمَا مَرَّ فِي ذِي الْجُرُوحِ وَالْقُرُوحِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَنَحْوِهَا؟ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَاكَ وَإِنْ كَانَتْ الْحُرْمَةُ فِيهِ أَيْضًا غَيْرَ ذَاتِيَّةٍ إلَّا أَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْمَنْعِ فِيهِ صِيَانَةُ الْمَسْجِدِ عَنْ النَّجَاسَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَمَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَحْوِهِمْ؛ إذْ لَا نِيَّةَ لَهُمْ وَلَوْ طَرَأَ نَحْوُ إغْمَاءٍ عَلَى مُعْتَكِفٍ فَسَيَأْتِي (وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَيْضِ) وَالنِّفَاسِ (وَالْجَنَابَةِ) لِحُرْمَةِ الْمُكْثِ بِالْمَسْجِدِ حِينَئِذٍ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُمْ مَنْ بِهِ نَحْوُ قُرُوحٍ تُلَوِّثُ الْمَسْجِدَ وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ اهـ أَيْ:؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا لِعَارِضٍ لَا لِذَاتِ اللُّبْثِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ فَلَا قِيَاسَ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ اعْتِكَافُ زَوْجَةٍ وَقِنٍّ بِلَا إذْنِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ مَعَ الْإِثْمِ وَمَرَّ أَنَّ مَنْ اعْتَكَفَ فِيمَا وُقِفَ عَلَى غَيْرِهِ صَحَّ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي نَحْوِ الْحَائِضِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛

لِأَنَّ حُرْمَةَ الْمُكْثِ عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُكْثًا وَعَلَى ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ فِي حَقِّ الْغَيْرِ وَالْأَوَّلُ ذَاتِيٌّ وَالثَّانِي عَارِضٌ وَنَظِيرُهُ الْخُفُّ الْمَغْصُوبُ وَخُفُّ الْمُحْرِمِ الْحُرْمَةُ فِي الْأَوَّلِ لِمُطْلَقِ الِاسْتِعْمَالِ وَفِي الثَّانِي لِخُصُوصِ اللُّبْسِ فَأَجْزَأَ مَسْحُ ذَاكَ لَا هَذَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ كَافِرٍ) أَيْ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمْ) أَيْ: كَمُبَرْسَمٍ وَمَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ عَدَمُ صِحَّةِ اعْتِكَافِ كُلِّ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ كَذِي خُرَّاجٍ وَقُرُوحٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ اهـ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْحُرْمَةِ لِعَارِضٍ.

(قَوْلُهُ صَحَّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُشْكِلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ أَنَّ

(قَوْلَهُ صَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

٨٬٢٢٢

وَيَصِحُّ مِنْ الْمُمَيَّزِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَإِنْ كُرِهَ لِذَوَاتِ الْهَيْئَةِ كَخُرُوجِهِنَّ لِلْجَمَاعَةِ وَحَرُمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدٍ وَزَوْجٍ نَعَمْ إنْ لَمْ تَفُتْ بِهِ مَنْفَعَةٌ كَأَنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ بِإِذْنِهِمَا فَنَوَيَا جَازَ وَلَوْ نَذَرَا اعْتِكَافَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ بِالْإِذْنِ

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ الْعَبْدُ لِآخَرَ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ طَلَقَتْ وَتَزَوَّجَتْ آخَرَ جَازَ لَهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحَقًّا قَبْلَ وُجُودِهِ لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ ذَلِكَ وَلَهُمَا إخْرَاجُهُمَا وَلَوْ مِنْ النَّذْرِ مَا لَمْ يَأْذَنَا فِيهِ وَفِي الشُّرُوعِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُهُ مُعَيَّنًا وَلَا مُتَتَابِعًا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَزَمَنُهُ مُعَيَّنٌ

٨٬٢٢٣

وَكَذَا إذَا أَذِنَا فِي الشُّرُوعِ فِيهِ فَقَطْ وَهُوَ مُتَتَابِعٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُهُ مُعَيَّنًا فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا إخْرَاجُهُمَا فِي الْجَمِيعِ لِإِذْنِهِمَا فِي الشُّرُوعِ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ إذْنٌ فِي الشُّرُوعِ فِيهِ وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ وَالْمُتَتَابِعُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ بِلَا عُذْرٍ

٨٬٢٢٤

وَيَجُوزُ مِنْ الْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ إنْ أَمْكَنَ كَسْبُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ لَا يَخْلُ بِهِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَلَا مُهَايَأَةَ كَالْقِنِّ وَإِلَّا كَانَ فِي نَوْبَتِهِ كَحُرٍّ وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَقِنٍّ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِذَوَاتِ الْهَيْئَةِ وَهَلْ يُلْحَقُ بِهِنَّ الْخُنْثَى الشَّابُّ فَيُكْرَهُ لَهُ الْخُرُوجُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ احْتِيَاطًا وَقَوْلُهُ م ر بِغَيْرِ إذْنِ الثَّانِي وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ نَذَرَتْ صَوْمًا وَهِيَ خَلِيَّةٌ أَوْ مُتَزَوِّجَةٌ ثُمَّ طَلَقَتْ وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ فَلَهَا أَنْ تَصُومَ بِحُضُورِ الزَّوْجِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ م ر وَلَهُمَا إخْرَاجُهُمَا إلَخْ أَيْ: وَلَا إثْمَ عَلَيْهِمَا حِينَئِذٍ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ هَلْ الْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي سُتْرَةِ الْمُصَلِّي مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ م ر أَوْ كَانَ لَا يُخِلُّ بِهِ أَيْ بِالْكَسْبِ أَيْ: أَوْ كَانَ مَعَهُ مَا يَفِي بِالنُّجُومِ وَقَوْلُهُ م ر وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ إلَخْ اُنْظُرْ لَوْ أَرَادَ اعْتِكَافًا مَنْذُورًا مُتَتَابِعًا وَلَا تَسَعُهُ نَوْبَتُهُ وَكَأَنْ نَذَرَهُ قَبْلَ الْمُهَايَأَةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ أَوْ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ وَهِيَ لَا تَسَعُهُ وَيُتَّجَهُ حِينَئِذٍ الْمَنْعُ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَتَابِعًا فَلَهُ اعْتِكَافُ قَدْرِ نَوْبَتِهِ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى الْبَهْجَةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحٍ فِي الْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ لِلثَّانِي وَعَدَمِهَا لِلْأَوَّلِ لِمَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ لِمُطْلَقِ الِاسْتِعْمَالِ) أَيْ لِحَقِّ الْغَيْرِ.

(قَوْلُهُ سُكْرًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ طَرَأَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي غَيْرِ الضِّدَّيْنِ إلَى أَنَّ ذَلِكَ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُمْ إلَخْ) كَذَا م ر.

(قَوْلُهُ صَحَّ) كَذَا م ر.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ: الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَيْضِ) وَالنِّفَاسِ (وَالْجَنَابَةِ) فَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ كَافِرٍ، وَمَجْنُونٍ، وَمُبَرْسَمٍ، وَسَكْرَانَ، وَمُغْمًى عَلَيْهِ،

٧٬٠٢٢

وَمَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ نِيَّتِهِمْ وَلَا حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَجُنُبٍ لِحُرْمَةِ مُكْثِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ حَرُمَ مُكْثُهُ فِي الْمَسْجِدِ كَذِي جِرَاحٍ وَقُرُوحٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُ الْمَسْجِدِ مِنْهَا لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

٧٬٠٢٣

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ. نَعَمْ لَوْ اعْتَكَفَ فِي مَسْجِدٍ وُقِفَ عَلَى غَيْرِهِ دُونَهُ صَحَّ اعْتِكَافُهُ فِيهِ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ لُبْثُهُ فِيهِ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ، وَقِسْ عَلَى هَذَا مَا يُشْبِهُهُ.

٧٬٠٢٤

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ عَدَمِ صِحَّةِ اعْتِكَافِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ،

٧٬٠٢٥

أَمَّا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ اعْتِكَافِهِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ وَيَحْسُبُ زَمَنَهُ مِنْ اعْتِكَافِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ،

٧٬٠٢٦

وَيَصِحُّ اعْتِكَافُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالرَّقِيقِ وَالزَّوْجَةِ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ لِلرَّقِيقِ وَمِنْ الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ مُسْتَحَقَّةٌ لِسَيِّدِهِ وَالتَّمَتُّعُ مُسْتَحَقٌّ لِلزَّوْجِ، وَلِأَنَّ حَقَّهُمَا عَلَى الْفَوْرِ

٧٬٠٢٧

بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ. نَعَمْ إنْ لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِمَا مَنْفَعَةً كَأَنْ حَضَرَا الْمَسْجِدَ بِإِذْنِهِمَا فَنَوَيَا الِاعْتِكَافَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

٧٬٠٢٨

وَيُكْرَهُ لِذَوَاتِ الْهَيْئَةِ كَمَا فِي خُرُوجِهِنَّ لِلْجَمَاعَةِ، وَلِلزَّوْجِ إخْرَاجُ الزَّوْجِ، وَلِلسَّيِّدِ إخْرَاجُ الرَّقِيقِ مِنْ التَّطَوُّعِ وَإِنْ اعْتَكَفَا بِإِذْنِهِمَا لِمَا مَرَّ،

٧٬٠٢٩

وَكَذَا مِنْ النَّذْرِ إلَّا إنْ أَذِنَا فِيهِ وَفِي الشُّرُوعِ فِيهِ،

٧٬٠٣٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُ الِاعْتِكَافِ مُعَيَّنًا وَلَا مُتَتَابِعًا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَزَمَنُ الِاعْتِكَافِ مُعَيَّنٌ،

٧٬٠٣١

وَكَذَا إنْ أَذِنَا فِي الشُّرُوعِ فِيهِ فَقَطْ، وَهُوَ مُتَتَابِعٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُهُ مُعَيَّنًا فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا إخْرَاجُهُمَا فِي الْجَمِيعِ؛ لِإِذْنِهِمَا فِي الشُّرُوعِ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ إذْنٌ فِي الشُّرُوعِ فِيهِ، وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ وَالْمُتَتَابِعُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ بِلَا عُذْرٍ،

٧٬٠٣٢

وَلَوْ نَذَرَ الْعَبْدُ اعْتِكَافَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ بِبَيْعٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ إرْثٍ فَلَهُ الِاعْتِكَافُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحِقًّا قَبْلَ تَمَكُّنِهِ

٧٬٠٣٣

وَمِثْلُهُ الزَّوْجَةُ. لَكِنْ إنْ جَهِلَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ،

٧٬٠٣٤

وَيَجُوزُ اعْتِكَافُ الْمُكَاتَبِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إذْ لَا حَقَّ لِلسَّيِّدِ فِي مَنْفَعَتِهِ فَهُوَ كَالْحُرِّ،

٧٬٠٣٥

وَإِنْ قَالَ الْقَاضِي: صَوَّرَهُ أَصْحَابُنَا بِمَا لَا يُخِلُّ بِكَسْبِهِ لِقِلَّةِ زَمَنِهِ أَوْ لِإِمْكَانِ كَسْبِهِ فِي الْمَسْجِدِ كَالْخِيَاطَةِ،

٧٬٠٣٦

وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَهُوَ كَالْقِنِّ إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ، وَإِلَّا فَهُوَ فِي نَوْبَتِهِ كَالْحُرِّ،

٧٬٠٣٧

وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالنَّقَاءُ مِنْ الْحَيْضِ) وَالنِّفَاسِ (وَالْجَنَابَةِ) فَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْكَافِرِ وَالْمَجْنُونِ

١٬٨٢٨

وَكَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانُ إذْ لَا نِيَّةَ لَهُمْ وَلَا اعْتِكَافُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَالْجُنُبِ لِحُرْمَةِ الْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَيْهِمْ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ) أَيْ وَصْفُهُ شَرْطٌ.

٣٬٣١٩

وَأَمَّا هُوَ فَرُكْنٌ وَبِهِ تَتِمُّ أَرْكَانُ الِاعْتِكَافِ الْأَرْبَعَةُ وَهِيَ النِّيَّةُ وَالْمَسْجِدُ وَاللُّبْثُ فِيهِ وَالْمُعْتَكِفُ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ) أَلْحَقَهُ وَمَا بَعْدَهُ بِالْمَجْنُونِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْعَقْلِ التَّمْيِيزَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُ لَفْظِ كَذَا عَلَى إرَادَةِ ذَاكَ، وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الِابْتِدَاءِ وَسَيَأْتِي الْأَثْنَاءُ.

قَوْلُهُ: (وَالْجُنُبِ وَلَوْ صَبِيًّا) وَالْعِلَّةُ لِلْأَصْلِ وَالْأَغْلَبِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ إلَخْ) دَخَلَ فِي ضَابِطِهِ الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ،

١٬١٢٧

وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ زَمَنَهُ يُحْسَبُ إذَا طَرَأَ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ الشُّرُوطِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَلَا عَلَى الِابْتِدَاءِ فَقَطْ فَتَأَمَّلْهُ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الِابْتِدَاءَ،

١٬١٢٨

وَأَمَّا الدَّوَامُ فَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ ارْتَدَّ إلَخْ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وشرط المعتكف: الإسلام) ؛ لأن النية لا بد منها ونية الكافر لا تصح.

قال: (والعقل) فلا يصح من المجنون والمغمى عليه والمبرسم والسكران ومن لا تمييز له؛ لأنهم ليسوا أهلًا للعبادة.

قال: (والنقاء عن الحيض والجنابة) فلا يصح اعتكاف حائض ولا نفساء ولا جنب ابتداء؛ لأن مكثهم في المسجد معصية.

وأفهمت عبارته صحة اعتكاف الصبي والزوجة والرقيق وهو كذلك كصيامهم، لكن لا يجوز للعبد إلا بإذن سيده، ولا للزوجة إلا بإذن زوجها،

٧٬٢٧١

فإن اعتكفا بغير إذن .. صح مع التحريم وكان للسيد والزوج إخراجهما منه،

٧٬٢٧٢

وكذا لو اعتكفنا بإذنهما تطوعًا.

٧٬٢٧٣

أما المكاتب .. فله أن يعتكف بغير إذن مولاه على الأصح،

٧٬٢٧٤

وإذا عجز عن نجومه .. كان له منعه حينئذ، وليس له حمله على الكسب للكتابة.

والمبعض كالقن إن لم تكن له مهايأة،

٧٬٢٧٥

فإن كانت .. فهو في نوبته كالحر،

٧٬٢٧٦

وفي نوبة السيد كالقن.

ولو نذر العبد اعتكافًا في زمان معين بإذن سيده فباعه .. لم يكن للمشتري منعه من الاعتكاف؛ لأنه صار مستحقًا قبل ذلك، ولكن إن جهل .. فله الخيار في فسخ البيع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.