فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ) (نَوَى) بِوُضُوئِهِ (تَبَرُّدًا) أَوْ أَمْرًا يَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ كَتَنَظُّفٍ وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ وُضُوئِهِ (مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ) إنْ كَانَ مُسْتَحْضِرًا نِيَّةَ الْوُضُوءِ عِنْدَ نِيَّةِ نَحْوِ التَّبَرُّدِ (جَازَ) وَأَجْزَأَهُ ذَلِكَ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ حَاصِلٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ كَمَا لَوْ نَوَى بِصَلَاتِهِ الْفَرْضَ وَالتَّحِيَّةَ لِلْمَسْجِدِ،

٤٦١

وَالثَّانِي يَضُرُّ لِتَشْرِيكِهِ بَيْنَ قُرْبَةٍ وَغَيْرِهَا،

٤٦٢

وَلَوْ فُقِدَتْ النِّيَّةُ الْمُعْتَبَرَةُ كَأَنْ نَوَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَعَ غَفْلَتِهِ عَنْ نِيَّةِ الْوُضُوءِ لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ دُونَ اسْتِئْنَافِ طَهَارَتِهِ.

وَهَلْ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ كَنِيَّةِ التَّبَرُّدِ فِي كَوْنِهَا تَقْطَعُ حُكْمَ مَا قَبْلَهَا أَوْ لَا،

٤٦٣

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ قَطْعِهَا لِكَوْنِهَا لِمَصْلَحَةِ الطَّهَارَةِ، إذْ تَصُونُ مَاءَهَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ لَا سِيَّمَا وَنِيَّةُ الِاغْتِرَافِ مُسْتَلْزِمَةٌ تَذَكُّرَ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ وُجُودِهَا،

٤٦٤

بِخِلَافِ نِيَّةِ نَحْوِ التَّنَظُّفِ، وَحَيْثُ وَقَعَ تَشْرِيكٌ بَيْنَ عِبَادَةٍ وَغَيْرِهَا كَمَا هُنَا فَاَلَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ مُطْلَقًا،

٤٦٥

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ اعْتِبَارُ الْبَاعِثِ،

٤٦٦

فَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ بَاعِثَ الْآخِرَةِ أُثِيبَ وَإِلَّا فَلَا،

٤٦٧

وَيَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ وُضُوءُ نَحْوِ مُسْتَحَاضَةٍ كَمَا يَبْطُلُ بِهَا التَّيَمُّمُ وَالنِّيَّةُ مُطْلَقًا،

٤٦٨

بِخِلَافِ وُضُوءِ الرَّفَاهِيَةِ، وَلَوْ نَوَى قَطْعَ وُضُوئِهِ انْقَطَعَتْ نِيَّتُهُ فَيُعِيدُهَا لِلْبَاقِي، وَحَيْثُ بَطَلَ وُضُوءُهُ فِي أَثْنَائِهِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ أُثِيبَ عَلَى مَا مَضَى إنْ بَطَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ نَوَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ وُضُوئِهِ كَمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُ دُونَ اسْتِئْنَافٍ إلَخْ: أَيْ بِأَنْ كَانَتْ نِيَّةُ مَا ذُكِرَ فِي أَثْنَاءِ وُضُوئِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِإِعَادَةِ غَسْلِ مَا قَبْلَ نِيَّةِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ) أَيْ بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لِبُطْلَانِ النِّيَّةِ الْأُولَى بِنِيَّةِ نَحْوِ التَّبَرُّدِ

(قَوْلُهُ وَنِيَّةُ الِاغْتِرَافِ مُسْتَلْزِمَةٌ) أَيْ غَالِبًا اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَعِبَارَتُهُ وَقَوْلُهُ مُسْتَلْزِمَةٌ إلَخْ لَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ، وَإِلَّا فَيُمْكِنُ أَنْ يَقْصِدَ إخْرَاجَ الْمَاءِ لِيَتَطَهَّرَ بِهِ خَارِجَ الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلَاحِظَ نِيَّتَهُ السَّابِقَةَ، وَلَا أَنَّهُ طَهُرَ وَجْهُهُ وَلَا أَرَادَ تَطْهِيرَ خُصُوصِ يَدِهِ بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَخْرَجَهُ، فَقَدْ تُصُوِّرَتْ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ النِّيَّةِ انْتَهَى.

هَذَا وَقَدْ يَمْنَعُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيَّةَ اغْتِرَافٍ، إذْ حَقِيقَتُهَا الشَّرْعِيَّةُ إخْرَاجُ الْمَاءِ خَارِجَ الْإِنَاءِ بِقَصْدِ التَّطْهِيرِ لِمَا بَقِيَ مِنْ أَعْضَائِهِ كَمَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي الْإِيعَابِ، وَعَلَيْهِ فَهِيَ مُسْتَلْزِمَةٌ لَهَا دَائِمًا لَا غَالِبًا

(قَوْلُهُ: اعْتِبَارُ الْبَاعِثِ) وَقَالَ حَجّ: الْأَوْجَهُ كَمَا بَيَّنْتُهُ بِأَدِلَّتِهِ الْوَاضِحَةِ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَغَيْرِهَا إنْ قَصَدَ الْعِبَادَةَ يُثَابُ عَلَيْهِ بِقَدْرِهِ وَإِنْ انْضَمَّ لَهُ غَيْرُهُ مِمَّا عَدَا الرِّيَاءَ وَنَحْوَهُ مُسَاوِيًا أَوْ رَاجِحًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْأَغْلَبُ بَاعِثَ الدُّنْيَا أَوْ اسْتَوَيَا

(قَوْلُهُ: نَحْوِ مُسْتَحَاضَةٍ) كَسَلَسٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَبْطُلُ بِهَا التَّيَمُّمُ) وَإِنَّمَا أَبْطَلَتْ الرِّدَّةُ وُضُوءَ نَحْوِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَالتَّيَمُّمَ دُونَ وُضُوءِ السَّلِيمِ لِأَنَّ تِلْكَ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ فَتَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا فَلَا ضَرُورَةَ لِبَقَائِهَا مَعَ الرِّدَّةِ فَبَطَلَتْ بِهَا وَلَا كَذَلِكَ وُضُوءُ السَّلِيمِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ صَاحِبَ ضَرُورَةٍ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وُضُوءِ الرَّفَاهِيَةِ) هُوَ وُضُوءُ السَّلِيمِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى قَطْعَ وُضُوئِهِ انْقَطَعَتْ نِيَّتُهُ) وَهَلْ مِنْ قَطْعِهَا مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى الْحَدَثِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِمُبْطِلٍ كَالْعَمَلِ الْكَثِيرِ لَمْ تَبْطُلْ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهِ أَنَّهَا لَا تَنْقَطِعُ هُنَا بِمُجَرَّدِ الْعَزْمِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَحْتَاجُ لِإِعَادَةِ مَا غَسَلَهُ بَعْدَ الْعَزْمِ

(قَوْلُهُ: فَيُعِيدُهَا لِلْبَاقِي) أَيْ دُونَ مَا مَضَى

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) كَشِفَاءِ نَحْوَ الْمُسْتَحَاضَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ كَتَفْرِيغِ نَفْسِهِ لِتَحْصِيلِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ.

وَعِبَارَةُ حَجّ: إنْ كَانَ لِعُذْرٍ اهـ، وَهِيَ تَقْتَضِي حُصُولَ الثَّوَابِ فِي هَذِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ

٦٨٦

فَلَوْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِعُذْرٍ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا أُثِيبَ عَلَيْهِمَا ثَوَابَ الصَّلَاةِ لَا عَلَى مُجَرَّدِ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ،

٦٨٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَحْرَمَ ظَانَّ الطَّهَارَةِ فَبَانَ خِلَافُهُ فَلَا يُثَابُ عَلَى الْأَفْعَالِ وَيُثَابُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالنِّيَّةُ مُطْلَقًا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ وَإِلَّا انْقَطَعَتْ، وَلَا تَبْطُلُ بِحَيْثُ لَوْ أَسْلَمَ بَنَى كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، فَمُرَادُهُ بِالْبُطْلَانِ مَا يَعُمُّ الْقَطْعَ

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ) وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ نَوَى تَبَرُّدًا) أَوْ تَنَظُّفًا (مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ) مِمَّا مَرَّ (جَازَ) لَهُ ذَلِكَ أَيْ لَمْ يَضُرَّهُ فِي نِيَّتِهِ الْمُعْتَبَرَةِ (فِي الصَّحِيحِ) لِحُصُولِهِ،

٣١٢

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَلَا تَشْرِيَكَ فِيهِ لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ بِخِلَافِهِ مِنْ حَيْثُ الثَّوَابُ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَلَفُوا فِي حُصُولِهِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَيَّنْته بِأَدِلَّتِهِ الْوَاضِحَةِ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَغَيْرِهَا إنْ قَصَدَ الْعِبَادَةَ يُثَابُ عَلَيْهِ بِقَدْرِهِ،

٣١٣

وَإِنْ انْضَمَّ لَهُ غَيْرُهُ مِمَّا عَدَا الرِّيَاءِ وَنَحْوِهِ مُسَاوِيًا أَوْ رَاجِحًا وَخَرَجَ بِمَعَ طُرُوُّهَا بَعْدَ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ فَيُبْطِلُهَا مَا لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لَهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُعَدُّ قَاطِعَةً لَهَا فَيَجِبُ إعَادَةُ مَا غَسَلَهُ لِلتَّبْرِيدِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ تَنَظُّفًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ مَا يُنْدَبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ إلَى وَخَرَجَ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ) أَيْ مُسْتَحْضِرًا عِنْدَ نِيَّةِ التَّبَرُّدِ وَنَحْوِهِ نِيَّةَ الْوُضُوءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِحُصُولِهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ نَوَى الصَّلَاةَ وَدَفْعَ الْغَرِيمِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْغَرِيمِ حَاصِلٌ،

١٬٢٠٦

وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ مُغْنِي وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: فَلَا تَشْرِيَك إلَخْ) أَيْ بَيْنَ قُرْبَةٍ وَغَيْرِهَا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَكِنْ مِنْ حَيْثُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ لَمْ يَضُرَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ اعْتِبَارُ الْبَاعِثِ،

١٬٢٠٧

فَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ بَاعِثَ الْآخِرَةِ أُثِيبَ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ كَانَ الْأَغْلَبُ بَاعِثَ الدُّنْيَا أَوْ اسْتَوَيَا فَلَا نِهَايَةَ وَشَيْخُنَا وَظَاهِرُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ مِمَّا عَدَا الرِّيَاءِ) وَأَمَّا الرِّيَاءُ فَيُسْقِطُ الثَّوَابَ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ صَلَاةِ النَّفْلِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَيْ كَالْعُجْبِ وَقَوْلُهُ مُسَاوِيًا إلَخْ تَفْصِيلٌ لِمَا عَدَا إلَخْ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى لِلْغَيْرِ

(قَوْلُهُ بِمَعَ) أَيْ إلَى آخِرِهِ (طُرُوُّهَا) أَيْ نِيَّةِ التَّبَرُّدِ وَنَحْوِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَتُبْطِلُهَا إلَخْ) وَلَا يَقْطَعُ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ حُكْمَ النِّيَّةِ السَّابِقَةِ،

١٬٢٠٨

وَإِنْ عَزَبَتْ؛ لِأَنَّهَا لِمَصْلَحَةِ الطَّهَارَةِ لِصَوْنِهَا مَاءَهَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ سم وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِمَصْلَحَةِ الطَّهَارَةِ أَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِرَافِ حَيْثُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ النِّيَّةِ تَقْطَعُهَا وَلَيْسَ بَعِيدًا سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ كَنِيَّةِ التَّبَرُّدِ فِي كَوْنِهَا تَقْطَعُ حُكْمَ مَا قَبْلَهَا أَوَّلًا

١٬٢٠٩

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ قَطْعِهَا لِكَوْنِهَا لِمَصْلَحَةِ الطَّهَارَةِ إذْ تَصُونُ مَاءَهَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ لَا سِيَّمَا وَنِيَّةُ الِاغْتِرَافِ مُسْتَلْزِمَةٌ تَذَكُّرَ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ وُجُودِهَا

١٬٢١٠

بِخِلَافِ نِيَّةِ التَّنْظِيفِ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَنِيَّةُ الِاغْتِرَافِ مُسْتَلْزِمَةٌ إلَخْ قَالَ سم عَلَى حَجّ لَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَإِلَّا فَيُمْكِنُ أَنْ يَقْصِدَ إخْرَاجَ الْمَاءِ لِيَتَطَهَّرَ بِهِ خَارِجَ الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلَاحِظَ نِيَّتَهُ السَّابِقَةَ وَلَا أَنَّهُ طَهَّرَ وَجْهَهُ وَلَا أَرَادَ تَطْهِيرَ خُصُوصِ يَدِهِ بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَخْرَجَهُ فَقَدْ تُصُوِّرَتْ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ النِّيَّةِ انْتَهَى وَقَدْ يَمْنَعُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ إذْ حَقِيقَتُهَا الشَّرْعِيَّةُ إخْرَاجُ الْمَاءِ خَارِجَ الْإِنَاءِ بِقَصْدِ التَّطْهِيرِ لِمَا بَقِيَ مِنْ أَعْضَائِهِ كَمَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي الْإِيعَابِ وَعَلَيْهِ فَهِيَ مُسْتَلْزِمَةٌ لَهَا دَائِمًا لَا غَالِبًا اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ إعَادَةُ إلَخْ) أَيْ دُونَ اسْتِئْنَافِ طَهَارَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِعَادَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ مَا يُنْدَبُ لَهُ وُضُوءٌ إلَخْ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ نَوَى الْوُضُوءَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهَا انْتَهَى اهـ سم، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفَصِّلُهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَنْ نَوَى تَبَرُّدًا مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ جَازَ فِي الصَّحِيحِ) .

٣٠٨

(فَرْعٌ) لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ الْمَاءَ الْقَلِيلَ بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ قَاصِدًا رَفْعَ الْحَدَثِ وَنِيَّةَ الِاغْتِرَافِ فَهَلْ يَغْلِبُ فِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ فَيَرْتَفِعُ حَدَثُ يَدِهِ أَوْ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ فَلَا يَرْتَفِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الِارْتِفَاعِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِرَافِ مُعَارِضَةٌ لِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَمُنَافِيَةٌ لَهَا فَلَمْ تُؤَثِّرْ وَقَدْ يُقَالُ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَنِيَّةُ الِاغْتِرَافِ تَعَارَضَتَا فَتَسَاقَطَا وَتَبْقَى النِّيَّةُ السَّابِقَةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ سَالِمَةً عَنْ الْمُعَارِضِ فَيَرْتَفِعُ حَدَثُ الْيَدِ بِمُقْتَضَاهَا، وَيَرِدُ عَلَى هَذَا أَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِرَافِ مُعَارِضَةٌ لِلنِّيَّةِ السَّابِقَةِ أَيْضًا وَلِهَذَا لَوْ خَلَتْ عَنْ مُقَارَنَةِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ مَنَعَتْ رَفْعَ حَدَثِ الْيَدِ مَعَ سَبْقِ النِّيَّةِ السَّابِقَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: مُسَاوِيًا أَوْ رَاجِحًا) فِي شَرْحِ م ر

٣٠٩

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ اعْتِبَارُ الْبَاعِثِ،

٣١٠

فَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ بَاعِثَ الْآخِرَةِ أُثِيبَ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ فَيُبْطِلُهَا مَا لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لَهَا) وَهَذَا

٣١١

بِخِلَافِ نِيَّةِ الِاغْتِرَافِ فَإِنَّهَا لَا تَقْطَعُ حُكْمَ النِّيَّةِ السَّابِقَةِ إذَا عَزَبَتْ كَمَا رَجَّحَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّهَا لِمَصْلَحَةِ الطَّهَارَةِ إذْ تَصُونُ مَاءَهَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ؛ وَلِأَنَّهُمَا لَا يَرِدَانِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ

٣١٢

بِخِلَافِ نِيَّةِ نَحْوِ التَّبَرُّدِ فَإِنَّهَا غَسْلُ الْأَعْضَاءِ بِنِيَّةٍ فَوَرَدَتْ هِيَ وَغَسْلُ الْأَعْضَاءِ لِرَفْعِ الْحَدَثِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَجَاءَ التَّنَافِي؛ وَلِأَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِرَافِ مُسْتَلْزِمَةٌ لِتَذَكُّرِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ وُجُودِهَا انْتَهَى وَقَوْلُهُ مُسْتَلْزِمَةٌ إلَخْ لَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَإِلَّا فَيُمْكِنُ أَنْ يَقْصِدَ إخْرَاجَ الْمَاءِ لِيَتَطَهَّرَ بِهِ خَارِجَ الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلَاحِظَ نِيَّتَهُ السَّابِقَةَ وَلَا أَنَّهُ طَهَّرَ وَجْهَهُ وَلَا أَرَادَ تَطْهِيرَ خُصُوصِ يَدِهِ بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَخْرَجَهُ فَقَدْ تُصُوِّرَتْ نِيَّةُ الِاغْتِرَافِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ النِّيَّةِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِمَصْلَحَةِ الطَّهَارَةِ أَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِرَافِ حَيْثُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ النِّيَّةِ تَقْطَعُهَا وَلَيْسَ بَعِيدًا فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ نَوَى) بِوُضُوئِهِ (تَبَرُّدًا) أَوْ شَيْئًا يَحْصُلُ بِدُونِ قَصْدٍ كَتَنْظِيفٍ وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ وُضُوئِهِ (مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ) أَيْ مُسْتَحْضِرًا عِنْدَ نِيَّةِ التَّبَرُّدِ أَوْ نَحْوِهِ نِيَّةَ الْوُضُوءِ (جَازَ) أَيْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُصُولِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ كَمُصَلٍّ نَوَى الصَّلَاةَ وَدَفْعَ الْغَرِيمِ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ عَنْ الْغَرِيمِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ.

٧٣٦

وَالثَّانِي: يَضُرُّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّشْرِيكِ بَيْنَ قُرْبَةٍ وَغَيْرِهَا،

٧٣٧

فَإِنْ فَقَدَ النِّيَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ كَأَنْ نَوَى التَّبَرُّدَ أَوْ نَحْوَهُ وَقَدْ غَفَلَ عَنْهَا لَمْ يَصِحَّ غَسْلُ مَا غَسَلَهُ بِنِيَّةِ التَّبَرُّدِ وَنَحْوِهِ وَيَلْزَمُهُ إعَادَتُهُ دُونَ اسْتِئْنَافِ الطَّهَارَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الصِّحَّةِ،

٧٣٨

أَمَّا الثَّوَابُ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ حُصُولِهِ، وَقَدْ اخْتَارَ الْغَزَالِيُّ - فِيمَا إذَا شَرَّكَ فِي الْعِبَادَةِ غَيْرَهَا مِنْ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ - اعْتِبَارَ الْبَاعِثِ عَلَى الْعَمَلِ،

٧٣٩

فَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ الدُّنْيَوِيُّ هُوَ الْأَغْلَبُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَجْرٌ،

٧٤٠

وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ الدِّينِيُّ أَغْلَبَ فَلَهُ بِقَدْرِهِ وَإِنْ تَسَاوَيَا تَسَاقَطَا، وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا أَجْرَ فِيهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَتَسَاوَى الْقَصْدَانِ أَمْ اخْتَلَفَا،

٧٤١

وَيَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ التَّيَمُّمُ وَنِيَّةُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ،

٧٤٢

وَلَوْ نَوَى قَطْعَ الْوُضُوءِ انْقَطَعَتْ النِّيَّةُ فَيُعِيدُهَا لِلْبَاقِي،

٧٤٣

وَإِذَا بَطَلَ وُضُوءُهُ فِي أَثْنَائِهِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ.

٧٤٤

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الرُّويَانِيِّ، يُحْتَمَلُ أَنْ يُثَابَ عَلَى الْمَاضِي كَمَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ يُقَالَ: إنْ بَطَلَ بِاخْتِيَارِهِ فَلَا أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَنَعَمْ،

٧٤٥

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا ثَوَابَ لَهُ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِغَيْرِهِ

٧٤٦

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ اهـ. وَالْأَوْجَهُ التَّفْصِيلُ فِي الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ نَوَى تَبَرُّدًا مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ) كَنِيَّةٍ مِمَّا تَقَدَّمَ (جَازَ) لَهُ ذَلِكَ أَيْ لَمْ يَضُرَّهُ فِي النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُصُولِهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ.

١٠٣

وَالثَّانِي يَضُرُّهُ لِلْإِشْرَاكِ فِي النِّيَّةِ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَغَيْرِهَا وَنِيَّةُ التَّنْظِيفِ كَنِيَّةِ التَّبَرُّدِ فِيمَا ذُكِرَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ نَوَى تَبَرُّدًا) أَيْ مَثَلًا وَمِنْهُ غُسْلُ لَمْعَةٍ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ لِأَنَّ قَصْدَهَا صَارِفٌ.

قَوْلُهُ: (مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ) أَيْ مَعَ اسْتِحْضَارِهِ لَهَا فَإِنْ غَفَلَ عَنْهَا انْقَطَعَتْ وَيَبْنِي السَّلِيمُ عَلَى مَا مَضَى بِتَجْدِيدِ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى الْعُضْوِ الَّذِي انْقَطَعَتْ عِنْدَهُ النِّيَّةُ، وَيَسْتَأْنِفُ غَيْرُهُ، وَيُثَابُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا مَضَى إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَوَقِّفًا عَلَى نِيَّةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ بُطْلَانُهُ بِاخْتِيَارِهِ.

قَوْلُهُ: (لِحُصُولِهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ) خَرَجَ مَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهَا وَهُوَ

٣٩٧

إمَّا مَطْلُوبٌ لِلْإِصْلَاحِ كَنِيَّةِ الِاغْتِرَافِ فِي مَحَلِّهَا مِنْ كَوْنِ الْمَاءِ قَلِيلًا كَذَا قِيلَ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ شَأْنَهَا الْإِصْلَاحُ فَلَا تَضُرُّ مُطْلَقًا،

٣٩٨

وَلَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ مَعَهَا ارْتَفَعَ وَصَارَ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا

٣٩٩

وَإِمَّا مَطْلُوبٌ لَا لِلْإِصْلَاحِ كَنِيَّةِ مَا يُنْدَبُ لَهُ وُضُوءٌ، فَهُوَ كَنِيَّةِ التَّبَرُّدِ، أَوْ غَيْرُهُ مَطْلُوبٌ كَالتَّعْلِيقِ فَيَضُرُّ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّبَرُّكَ وَحْدَهُ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن نوى تبرداً مع نية معتبرة .. جاز على الصحيح) ؛ لأن التبرد حاصل وإن لم ينوه، وقصد العبادة لا تضره مشاركته لذلك، كما لو كبر الإمام وقصد مع التحرم إعلام المأمومين .. فإنه لا يضر.

٧٠٠

والثاني: لا يجوز؛ لأنه شرك في العبادة وقال الله تعالى:{ومَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.

والمراد بـ (المعية): أن يكون ذاكراً لها عند نية التبرد،

٧٠١

فلو حدثت نية التبرد في الأثناء،

٧٠٢

فإن كان ذاكراً للنية المعتبرة .. فعلى الوجهين في الابتداء،

٧٠٣

وإن كان غافلاً .. لم يصح ما أتى به بعد ذلك في الأصح.

فقوله:(نية معتبرة) شامل للابتداء والأثناء.

وذكروا للتشريك في العبادة نظائر:

منها: المغتسل للجنابة والجمعة.

٧٠٤

ولو أحرم بالصلاة بنيتها والاشتغال بها عن غريم،

٧٠٥

وكذلك الطواف مع ملازمة غريم.

٧٠٦

وإذا صلى بنية الفرض والتحية .. صح قطعاً.

٧٠٧

وقال الرافعي وابن الصلاح: إن الخلاف يجري فيه.

ورده المصنف بأنهما قربتان، فلم يشرك بين قربة وغيرها، وذكر أنه لم ير في ذلك خلافاً بعد البحث الشديد سنين.

٧٠٨

وإذا كبر للصلاة وقصد إعلام القوم .. فإنه لا يضر كما تقدم.

٧٠٩

وإذا خطب يوم الجمعة على قصد الكسوف والجمعة .. لا يصح اتفاقاً.

٧١٠

وإذا صام يوم عاشوراء عن قضاء أو نذر أو كفارة وأطلق، أو نوى معه صوم يوم عاشوراء .. أفتى الشيخ شرف الدين البارزي بالصحة ووقوعه عنهما، وهو نظير ما سيأتي في (باب الغسل) من نية الجنابة والجمعة، أو الحيض والعيد: أن ذلك يحصل.

٧١١

ومن لم يحج، إذا نوى بحجه الفرض والنفل .. وقع فرضاً.

٧١٢

وإذا عجز عن قراءة القرآن في الصلاة، فانتقل إلى الذكر وأتى بالتعوذ ودعاء الاستفتاح قاصداً به السنة والبدلية .. لم يحسب عن الفرض كما قاله الرافعي.

٧١٣

وإذا كبر المسبوق تكبيرة واحدة بقصد التحرم والهوي .. لم تنعقد صلاته،

٧١٤

وقيل: تنقلب نفلاً.

وإذا صلى الفائتة في ليالي شهر رمضان ونوى معها صلاة التراويح .. لا تحصل التراويح، بل تحصل الفائتة فقط في الأصح، قاله ابن الصباغ، ونازعه في (المهمات).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.