ولا المرهون بغير إذن مرتهنه
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ) (بَيْعُ) عَيْنٍ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ يَفُوتُ بِالْبَيْعِ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَاءٍ تَعَيَّنَ لِلطُّهْرِ، أَوْ لِآدَمِيٍّ كَثَوْبٍ اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ حَبْسَهُ لِقَبْضِ أُجْرَةٍ نَحْوِ قَصْرِهِ أَوْ إتْمَامِ الْعَمَلِ فِيهِ وَنَحْوِ (الْمَرْهُونِ) جُعْلًا بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ شَرْعًا بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ إلَّا أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَاءٍ تَعَيَّنَ لِلطُّهْرِ) أَيْ بِأَنْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ ثُمَّ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الْمَرْهُونِ جُعْلًا) بِأَنْ يَرْهَنَهُ مَالِكُهُ عِنْدَ رَبِّ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ شَرْعًا) بِأَنْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ الْحَقُّ بِتَرِكَتِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ) أَيْ لِأَنَّ فِي قَبُولِهِ لِلشِّرَاءِ إذْنًا وَزِيَادَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ يَفُوتُ بِالْبَيْعِ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَاءٍ تَعَيَّنَ لِلطُّهْرِ أَوْ لِآدَمِيٍّ كَثَوْبٍ اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ حَبْسَهُ لِقَبْضِ أُجْرَةِ قَصْرِهِ مَثَلًا أَوْ إتْمَامِ الْعَمَلِ فِيهِ وَكَأَرْضٍ أَذِنَ مَالِكُهَا فِي زَرْعِهَا فَحَرَثَهَا الْمَأْذُونُ لَهُ، وَقَلَعَ شَجَرَهَا، وَأَقَامَ زُبَرَهَا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَالِكِ لَهَا وَلَا رَهْنُهَا قَبْلَ إرْضَائِهِ فِي عَمَلِهِ بِإِعْطَائِهِ مُقَابِلَهُ، وَهُوَ مَا زَادَ مِنْ الْقِيمَةِ بِسَبَبِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الْعَمَلِ الْمُحْتَرَمِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا وَنَحْوُ (الْمَرْهُونِ) جُعْلًا بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ شَرْعًا مِنْ غَيْرِ مُرْتَهِنِهِ (بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ وَلَا) الْقِنِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَاءٍ تَعَيَّنَ لِلطُّهْرِ) أَيْ بِأَنْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ ثَمَّ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ غَيْرُهُ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِقَبْضِ أُجْرَةِ قَصْرِهِ مَثَلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ قَصَرَ الثَّوْبَ أَوْ صَبَغَهُ، وَقُلْنَا الْقِصَارَةُ عَيْنٌ فَإِنَّ لَهُ الْحَبْسَ إلَى قَبْضِ الْأُجْرَةِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ قَصَّارًا عَلَى قَصْرِ ثَوْبٍ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ مَا لَمْ يَقْصِرْهُ جَزْمًا بِهِ فِي بَابِ بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ إتْمَامِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَبْضِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكَأَرْضٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَثَوْبٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: زَبْرَهَا) أَيْ قُوَّتَهَا. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِي عَمَلِهِ) شَامِلٌ لِلْحَرْثِ وَسَيَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ أَنَّ مُعِيرَ الْأَرْضِ لَوْ رَجَعَ بَعْدَ الْحَرْثِ قَبْلَ الزَّرْعِ لَمْ يَغْرَمْ أُجْرَةَ الْحَرْثِ فَلْيُنْظَرْ هَذَا مَعَ ذَاكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ زَرْعُهَا إلَّا بَعْدَ حَرْثِهَا وَذَاكَ فِيمَا إذَا أَمْكَنَ بِدُونِهِ. اهـ. سم، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي مَجْمُوعِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَفِيمَا يَأْتِي فِي الْحَرْثِ وَحْدَهُ فَلَا مُنَافَاةَ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا زَادَ مِنْ الْقِيمَةِ) هَلَّا كَانَ الْمُقَابِلُ أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ، وَهُوَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَدْرَ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَالِكِ لَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الْمَرْهُونِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَثَوْبٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: جُعْلًا) أَيْ بِأَنْ يَرْهَنَهُ مَالِكُهُ عِنْدَ رَبِّ الدَّيْنِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْقَبْضِ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَهُ بِإِذْنِ مُرْتَهِنِهِ فَيَصِحُّ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ شَرْعًا) أَيْ بِأَنْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَتَعَلَّقَ الْحَقُّ بِتَرِكَتِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُرْتَهِنِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعِ الْمُقَدَّرِ فِي كَلَامِهِ قَالَ ع ش أَيْ؛ لِأَنَّ فِي قَبُولِ الْمُرْتَهِنِ لِلشِّرَاءِ إذْنًا وَزِيَادَةً. اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ) وَخَرَجَ بِبَيْعِهِ عِتْقُهُ فَيَصِحُّ مِنْ الْمُوسِرِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّتِهِ مَعَ وُجُودِ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ
بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْحَقِّ بِالْكُلِّيَّةِ إذْ لَا مُتَعَلَّقَ لَهُ سِوَى الرَّقَبَةِ وَفِي اسْتِيلَادِ الْأَمَةِ الْجَانِيَةِ هَذَا التَّفْصِيلُ وَلَا يَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ بِوَلَدِهَا إذْ لَا جِنَايَةَ مِنْهُ. اهـ. مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى
أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْمَالُ بِالرَّقَبَةِ فَيَصِحُّ الْعِتْقُ وَالِاسْتِيلَادُ مُطْلَقًا كَالْبَيْعِ حَتَّى لَوْ أَوْجَبَتْ جِنَايَةُ الْعَبْدِ قِصَاصًا فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ عُفِيَ عَلَى مَالٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يَبْطُلْ الْعِتْقُ عَلَى الْأَقْيَسِ،
وَإِنْ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي نَظِيرِهِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ
وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ الْفِدَاءُ وَيُنْتَظَرُ يَسَارُهُ. اهـ.، وَأَقَرَّهُ سم
(قَوْلُهُ: فِي عَمَلِهِ) شَامِلٌ لِلْحَرْثِ وَسَيَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ أَنَّ مُعِيرَ الْأَرْضِ لِلزَّرْعِ لَوْ رَجَعَ بَعْدَ الْحَرْثِ قَبْلَ الزَّرْعِ لَمْ يَغْرَمْ أُجْرَةَ الْحَرْثِ فَلْيُنْظَرْ هَذَا مَعَ ذَاكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ زَرْعُهَا إلَّا بَعْدَ حَرْثِهَا وَذَاكَ فِيمَا إذَا أَمْكَنَ بِدُونِهِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا زَادَ مِنْ الْقِيمَةِ) هَلَّا كَانَ الْمُقَابِلُ أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ، وَهُوَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَدْرَ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (الْمَرْهُونِ) بَعْدَ قَبْضِهِ (بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ) لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهِ شَرْعًا.
أَمَّا قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَهُ بِإِذْنِ مُرْتَهِنِهِ فَيَصِحُّ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ، وَيَلْتَحِقُ بِالْمَرْهُونِ كُلُّ عَيْنٍ اُسْتُحِقَّ حَبْسُهَا كَمَا لَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ أَوْ صَبَغَهُ. وَقُلْنَا الْقِصَارَةُ عَيْنٌ فَإِنَّ لَهُ الْحَبْسَ إلَى قَبْضِ الْأُجْرَةِ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ قَصَّارًا عَلَى قَصْرِ ثَوْبٍ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ مَا لَمْ يَقْصِرْهُ كَمَا جَزَمَا بِهِ فِي بَابِ بَيْعِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَبَيْعُ الْمَرْهُونِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ فَكِّهِ صَحِيحٌ كَمَا نَقَلَ الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.
(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ) لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهِ شَرْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْمَرْهُونِ) وَلَوْ شَرْعًا كَأُجْرَةِ نَحْوِ قَصَّارٍ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِصَارَتِهِ،
وَلَوْ قَبْلَ فَرَاغِهَا وَمَاءِ طَهَارَةٍ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ) فَيَصِحُّ بِإِذْنِهِ وَأَنْ يَشْتَرِيَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا بَيْعُ الْمَرْهُونِ إلَخْ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ مِثْلُهُ الْأَشْجَارُ الْمُسَاقِي عَلَيْهَا قَبْلَ انْقِضَاءُ الْمُدَّةِ. اهـ. قُلْت وَالظَّاهِرُ بُطْلَانُ الْمُسَاقَاةِ إذَا أَذِنَ الْعَامِلُ وَبِيعَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا المرهون بغير إذن مرتهنه) أي: بعد القبض وقبل فكاك الرهن سواء عاد إلى يد الراهن أم لا؛ لأنه عاجز عن تسليمه شرعًا، والمصنف أعاد المسألة في (كتاب الرهن)، لكن بيعه من المرتهن صحيح؛ لزوال المانع.
وحكى الإمام عن شيخه ترددًا فيما إذا ابتدأ الراهن بشق الإيجاب.
ويلتحق بالمرهون كل عين استحق مستحق حبسها
إما للعمل فيها، كما لو استأجر صباغًا ليصبغ له الثوب، أو صائغًا ليصوغ له الذهب، أو قصارًا ليقصر له الثوب، أو خياطًا ليخيطه .. فلهم الحبس إلى استيفاء الأجرة، فلا يصح بيعه قبل العمل في الأول، ولا قبل استيفاء الأجرة في الثاني.
ومن القسم الأول: بيع الأشجار المساقى عليها قبل انقضاء المدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.