ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا
الشروح عليها
(وَمَا لَا جَفَافَ لَهُ كَالْقِثَّاءِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ (وَالْعِنَبُ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ لَا يُبَاعُ) بَعْضُهُ بِبَعْضٍ (أَصْلًا) لِتَعَذُّرِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ وَيُبَاعُ الزَّيْتُونُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَالَ اسْوِدَادِهِ وَنُضْجِهِ لِأَنَّهُ كَامِلٌ وَلَا يُسْتَثْنَى لِأَنَّهُ جَافٌّ، وَتِلْكَ الرُّطُوبَاتُ الَّتِي فِيهِ إنَّمَا هِيَ الزَّيْتُ وَلَا مَائِيَّةَ فِيهِ،
وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَائِيَّةٌ لَجَفَّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا يَجِفُّ مِنْ نَحْوِ الْقِثَّاءِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِلْغَالِبِ، لَكِنَّ الَّذِي أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْجَوَازُ،
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الْأَقْيَسُ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) أَيْ وَبِضَمِّهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَائِيَّةٌ لَجَفَّ) قَالَ زي: وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. أَقُولُ: وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا وُضِعَ عَلَيْهِ مِلْحٌ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ صِرْفٌ يُشَاهَدُ
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ مَا بَعْدَهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمَا الْجَوَازُ) أَيْ فِيمَا يَجِفُّ مِنْ نَحْوِ الْقِثَّاءِ وَلَمْ يَخْرُجْ بِالْجَفَافِ عَنْ كَوْنِهِ مَطْعُومًا،
بِخِلَافِ الْقَرْعِ فَإِنَّهُ بَعْدَ جَفَافِهِ لَا يَصْلُحُ لِلْأَكْلِ وَإِنَّمَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّبَاحَةِ وَنَحْوِهَا
(قَوْلُهُ: وَقَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدُ عَمِيرَةَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(مُمَالَا جَفَافَ لَهُ كَالْقِثَّاءِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ (وَالْعِنَبِ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ) وَالْحِصْرِمُ وَالْبَلَحُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِمَا (لَا يُبَاعُ) بَعْضُهُ بِبَعْضٍ (أَصْلًا) لِتَعَذُّرِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ فِيهِ نَعَمْ الزَّيْتُونُ يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَالَ اسْوِدَادِهِ وَنُضْجِهِ لِأَنَّهُ كَامِلٌ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ لَا يُسْتَثْنَى لِأَنَّ رُطُوبَتَهُ زَيْتُهُ وَلَيْسَ فِيهِ مَائِيَّةٌ أَصْلًا وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا يَجِفُّ مِنْ نَحْوِ الْقِثَّاءِ وَيُوَجَّهُ بِالنَّظَرِ فِيهِ لِلْغَالِبِ لَكِنْ اعْتَبَرَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَرَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) أَيْ وَبِضَمِّهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعِنَبِ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ) أَيْ وَالرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِمَا) أَيْ بِأَنَّ الْأَوَّلَ يَجِفُّ فِي الرُّومِ وَالثَّانِي فِي مِصْرَ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الزَّيْتُونُ يُبَاعُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ: لَا يُسْتَثْنَى إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ بِإِسْقَاطِ صِيغَةِ التَّبَرِّي وَالتَّمْرِيضِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَائِيَّةٌ لَجَفَّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَجَفَّ قَالَ الزِّيَادِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ أَقُولُ وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا وُضِعَ عَلَيْهِ مِلْحٌ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ صِرْفٌ يُشَاهَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ رُطُوبَتَهُ زَيْتُهُ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ هَذَا الْحَصْرَ وَنَفْيَ الْمَائِيَّةِ عَنْهُ وَبِتَسْلِيمِهِ قَدْ يُقَالُ الْجَفَافُ عِبَارَةٌ عَنْ انْتِفَاءِ الرُّطُوبَةِ أَوْ قِلَّتُهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَائِيَّةً أَوْ دُهْنِيَّةً وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ حِكَايَتِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَهُ بِقِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ الْقِثَّاءِ) أَيْ كَالْبَاذِنْجَانِ وَحُبُوبِ الرُّمَّانِ
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ مَا بَعْدَهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَكِنْ اعْتَبَرَهُ) أَيْ مَا يَجِفُّ مِنْ نَحْوِ الْقِثَّاءِ وَلَمْ يَخْرُجْ بِالْجَفَافِ عَنْ كَوْنِهِ مَطْعُومًا
بِخِلَافِ الْقَرْعِ فَإِنَّهُ بَعْدَ جَفَافِهِ لَا يَصْلُحُ لِلْأَكْلِ وَإِنَّمَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّبَاحَةِ وَنَحْوِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ) مُعْتَمَدٌ عَمِيرَةُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مُمَاثَلَةً) أَيْ مَا لَا جَفَافَ لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَا لَا جَفَافَ لَهُ كَالْقِثَّاءِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ (وَالْعِنَبِ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ) وَالرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ (لَا يُبَاعُ) بَعْضُهُ بِبَعْضٍ (أَصْلًا) قِيَاسًا عَلَى الرَّطْبِ بِالرَّطْبِ، وَقَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ جَفَّ عَلَى نُدُورٍ لَا يُبَاعُ جَافًّا، وَاَلَّذِي أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْجَوَازُ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الْأَقْيَسُ
(وَمَا لَا جَفَافَ لَهُ كَالْقِثَّاءِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ (وَالْعِنَبِ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ لَا يُبَاعُ) بَعْضُهُ بِبَعْضٍ (أَصْلًا) كَالرُّطَبِ بِالرُّطَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْقِثَّاءِ) وَإِنْ عَرَضَ الْجَفَافُ لِبَعْضِ أَنْوَاعِهَا خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَإِنْ وَافَقَهُ ظَاهِرُ شَرْحِ شَيْخِنَا.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْقَافِ) أَوْ ضَمِّهَا. قَوْلُهُ (مَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ) فَالْمُعْتَبَرُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إمْكَانُ الْكَيْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِعْيَارًا فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْوَزْنِ فِيمَا هُوَ أَكْبَرُ جُرْمًا مِنْ الثَّمَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْقَافُ) وَبِالضَّمِّ أَيْضًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَصْلًا) يُوهِمُ عَدَمَ الصِّحَّةِ وَلَوْ عَرَضَ لَهُ جَفَافٌ عَلَى نُدُورٍ الظَّاهِرُ خِلَافُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وما لا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلًا) أي: بعضه ببعض في حال رطوبته للجهل بالمماثلة.
فلو فرض تجفيفه على ندور .. ففي استمرار المنع وجهان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.