فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ) وَلَوْ ذِمِّيًّا لِخَبَرِ «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَالْمَعْنَى فِيهِ الْإِيذَاءُ، وَذِكْرُ الرَّجُلِ وَالْأَخِ لِلْغَالِبِ فِي الْأَوَّلِ وَلِلْعَطْفِ وَالرَّأْفَةِ عَلَيْهِ فِي الثَّانِي فَغَيْرُهُمَا مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ (وَإِنَّمَا يَحْرُمُ ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ) بِتَصْرِيحِهِمَا بِالتَّوَافُقِ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَإِنْ كَانَ أَنْقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ وَلَمْ يَقَعْ عَقْدٌ كَقَوْلِهِ لِمُرِيدِ شِرَاءِ شَيْءٍ بِكَذَا لَا تَأْخُذْهُ وَأَنَا أَبِيعُك خَيْرًا مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ بِأَقَلَّ، أَوْ يَقُولُ لِمَالِكِهِ اسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ أَوْ يُعْرِضُ عَلَى مُرِيدِ الشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ مِثْلَ السِّلْعَةِ بِأَنْقَصَ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ الثَّمَنِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا فِي عَرْضِ عَيْنٍ تُغْنِي عَنْ الْمَبِيعِ عَادَةً لِمُشَابَهَتِهَا لَهُ فِي الْغَرَضِ الْمَقْصُودَةِ لِأَجْلِهِ وَأَنَّهُ لَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى عَدَمِ رَدِّهَا لَا حُرْمَةَ

٦٬٧٦١

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَى ذَلِكَ أَوْ كَانَ يُطَافُ بِهِ رَغْبَةً فِي الزِّيَادَةِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ، لَا بِقَصْدِ إضْرَارِ أَحَدٍ لَكِنْ يُكْرَهُ فِيمَا لَوْ عَرَّضَ لَهُ بِالْإِجَابَةِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالسَّوْمِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَبَيْعِ حَاضِرٍ إلَخْ وَسَمَّاهُ بَيْعًا لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً لَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا) مِثْلُهُ الْمُعَاهِدُ وَالْمُؤَمَّنُ وَخَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ فَلَا يَحْرُمُ وَمِثْلُهُمَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِالْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّ لَهُمَا احْتِرَامًا فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ خَبَرٌ) أَيْ فَلَا يُقَالُ السَّوْمُ عَلَى السَّوْمِ يَقَعُ مِنْ النَّاسِ كَثِيرًا وَعَلَيْهِ فَيَلْزَمُ الْخَلْفُ فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) أَيْ أَخِيهِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا بِأَسْوَاقِ مِصْرَ مِنْ أَنَّ مُرِيدَ الْبَيْعِ يَدْفَعُ مَتَاعَهُ لِلدَّلَّالِ فَيَطُوفُ بِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُ اسْتَقَرَّ سِعْرُ مَتَاعِك عَلَى كَذَا فَيَأْذَنُ لَهُ فِي الْبَيْعِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ هَلْ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ شِرَاؤُهُ بِذَلِكَ السِّعْرِ أَوْ بِأَزْيَدَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ قَصْدُ الضَّرَرِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُشْتَرِيَ، بَلْ لَا يَبْعُدُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَإِنْ عَيَّنَهُ؛

لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَيْسَ تَصْرِيحًا بِالْمُوَافَقَةِ عَلَى الْبَيْعِ لِعَدَمِ الْمُخَاطَبَةِ مِنْ الْبَائِعِ وَالْوَاسِطَةُ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقَعْ عَقْدٌ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ وُجُودِ الْعَقْدِ لَا يَكُونُ مِنْ السَّوْمِ عَلَى السَّوْمِ

(قَوْلُهُ: لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ) مِثْلُهُ كُلُّ مَا يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِرْدَادِ كَنَقْدٍ آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: وَشَمِلَ مَا لَوْ أَشَارَ لَهُ بِمَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ،

٥٬٤٦١

وَكَذَا يُقَالُ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي، وَعَلَيْهِ فَالْإِشَارَةُ هُنَا وَلَوْ مِنْ النَّاطِقِ كَاللَّفْظِ، وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ إشَارَةَ النَّاطِقِ لَغْوٌ إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِالْإِشَارَةِ بِالْعَقْدِ أَوْ الْحَلِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِهَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ وَلَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ وَلَا عِتْقٌ وَمَا هُنَا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ،

٥٬٤٦٢

قَالَ الْمَحَلِّيُّ: وَلَوْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى صَحَّ اهـ.

٥٬٤٦٣

وَظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ مَعَ الْحُرْمَةِ وَيُوَجَّهُ بِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ وَهِيَ الْإِيذَاءُ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ هَذَا) أَيْ تَحْرِيمَ الْعَرْضِ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ انْتَفَى ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِقْرَارُ

(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُرِيدُ الشِّرَاءَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا حَرُمَتْ الزِّيَادَةُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ النَّجْشِ الْآتِي، بَلْ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الشِّرَاءَ أَخْذُ الْمَتَاعِ الَّذِي يُطَافُ بِهِ لِمُجَرَّدِ التَّفَرُّجِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ إنَّمَا يَأْذَنُ عَادَةً فِي تَقْلِيبِهِ لِمُرِيدِ الشِّرَاءِ وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ تَلِفَ فِي يَدِ غَيْرِهِ كَانَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا

(قَوْلُهُ لَا بِقَصْدِ إضْرَارِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى نِيَّةِ أَخْذِهَا لَا لِغَرَضٍ بَلْ لِإِضْرَارِ غَيْرِهِ حَرُمَ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ بَيْعُ الطَّالِبِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ

٥٬٤٦٤

أَمَّا لَوْ زَادَ عَلَى نِيَّةِ الْأَخْذِ بَلْ لِمُجَرَّدِ إضْرَارِ الْغَيْرِ فَهُوَ مِنْ النَّجْشِ الْآتِي.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالسَّوْمِ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ) وَلَوْ ذِمِّيًّا لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ بِأَنْ يَقُولَ لِمَنْ أَخَذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ بِكَذَا رُدَّهُ حَتَّى أَبِيعَك خَيْرًا مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ بِأَقَلَّ أَوْ يَقُولَ لِمَالِكِهِ اسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ أَوْ يَعْرِضَ عَلَى مُرِيدِ الشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ مِثْلَ السِّلْعَةِ بِأَنْقَصَ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ الثَّمَنِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا فِي عَرْضِ عَيْنٍ تُغْنِي عَنْ الْمَبِيعِ لِمُشَابَهَتِهَا لَهَا فِي الْغَرَضِ الْمَطْلُوبَتَيْنِ لِأَجْلِهِ (وَإِنَّمَا يَحْرُمُ ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ) بِأَنْ يُصَرِّحَا بِالتَّوَافُقِ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ قِيمَتِهِ

٣٬٨٣٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَى ذَلِكَ أَوْ كَانَ يُطَافُ بِهِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ لَا بِقَصْدِ إضْرَارِ أَحَدٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي النِّهَايَةِ

١٠٬٣٧٦

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَهُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا) مِثْلُهُ الْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ وَخَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ فَلَا يَحْرُمُ وَمِثْلُهُمَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِالْحُرْمَةِ لِأَنَّ لَهُمَا احْتِرَامًا فِي الْجُمْلَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِمَا فِيهِ إلَخْ) مِنْ عَطْفِ الْحِكْمَةِ عَلَى الْعِلَّةِ

(قَوْلُهُ: لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ) مِثْلُهُ كُلُّ مَا يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِرْدَادِ كَنَقْدٍ آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَشَمِلَ مَا لَوْ أَشَارَ لَهُ بِمَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ

١٠٬٣٧٧

وَكَذَا يُقَالُ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي وَعَلَيْهِ فَالْإِشَارَةُ هُنَا وَلَوْ مِنْ النَّاطِقِ كَاللَّفْظِ قَالَ الْمَحَلِّيُّ وَلَوْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى صَحَّ انْتَهَى

١٠٬٣٧٨

وَظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ مَعَ الْحُرْمَةِ وَيُوَجَّهُ بِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ وَهِيَ الْإِيذَاءُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ يَعْرِضَ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يَقُولَ إلَخْ وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ لِطُولِ ذَيْلِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ مَرِيدِ الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ: بِمِثْلِ الثَّمَنِ) أَيْ أَوْ بِأَقَلَّ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ إلَخْ) يَشْمَلُ مَا لَوْ عَلِمَ أَنَّ غَرَضَ الْمُشْتَرِي لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ مَخْصُوصَةٍ وَإِنَّمَا غَرَضُهُ مُطْلَقُ التِّجَارَةِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ الرِّبْحُ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَعْرِضَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ مُحَصِّلًا لِغَرَضِهِ وَإِنْ بَايَنَ الْعَيْنَ الَّتِي سَبَقَ عَلَيْهَا السَّوْمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّ هَذَا إلَخْ) أَيْ وَأَنَّهُ لَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى عَدَمِ رَدِّهَا لَا حُرْمَةَ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ هَذَا) أَيْ تَحْرِيمِ الْعَرْضِ اهـ ع ش أَيْ لِلْأَجْوَدِ

(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ

(قَوْلُهُ: الْمَطْلُوبَتَيْنِ إلَخْ) صِفَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ أَيْ الْغَرَضُ الَّذِي طُلِبَتْ السِّلْعَةُ الْمَبِيعَةُ وَالْعَيْنُ الْمَعْرُوضَةُ لِأَجْلِ ذَلِكَ الْغَرَضِ وَلَوْ عَبَّرَ بِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ كَانَ أَوْلَى قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا بِأَسْوَاقِ مِصْرَ مِنْ أَنَّ مُرِيدَ الْبَيْعِ يَدْفَعُ مَتَاعَهُ لِلدَّلَّالِ فَيَطُوفُ بِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُ اسْتَقَرَّ مَتَاعُك عَلَى كَذَا فَيَأْذَنُ لَهُ فِي الْبَيْعِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ هَلْ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ شِرَاؤُهُ بِذَلِكَ السِّعْرِ أَوْ بِأَزْيَدَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ قَصْدُ الضَّرَرِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُشْتَرِي بَلْ لَا يَبْعُدُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَإِنْ عَيَّنَهُ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَيْسَ تَصْرِيحًا بِالْمُوَافَقَةِ عَلَى الْبَيْعِ لِعَدَمِ الْمُخَاطَبَةِ مِنْ الْبَائِعِ وَالْوَاسِطَةِ لِلْمُشْتَرِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: بَلْ لَا يَبْعُدُ إلَخْ أَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ كَانَ يُطَافُ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ انْتَفَى ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِقْرَارُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُ الْمَالِكُ بِالْإِجَابَةِ بِأَنْ عَرَضَ بِهَا أَوْ سَكَتَ أَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ أَوْ كَانَ إذْ ذَاكَ يُنَادِي عَلَيْهِ لِطَلَبِ الزِّيَادَةِ لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ اهـ

(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ إلَخْ) لَكِنْ يُكْرَهُ فِيمَا لَوْ عَرَضَ لَهُ بِالْإِجَابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُرِيدُ الشِّرَاءَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا حَرُمَتْ الزِّيَادَةُ لِأَنَّهَا مِنْ النَّجْشِ الْآتِي بَلْ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَا يُرِيدُ الشِّرَاءَ أَخَذَ الْمَتَاعَ الَّذِي يُطَافُ بِهِ لِمُجَرَّدِ التَّفَرُّجِ عَلَيْهِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ إنَّمَا يَأْذَنُ عَادَةً فِي تَقْلِيبِهِ لِمَرِيدِ الشِّرَاءِ وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ تَلِفَ فِي يَدِ غَيْرِهِ كَانَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا بِقَصْدِ إضْرَارِ أَحَدٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى نِيَّةِ أَخْذِهَا لَا لِغَرَضٍ بَلْ لِإِضْرَارِ غَيْرِهِ حَرُمَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ بَيْعُ الطَّالِبِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ اهـ ع ش.

[الْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ] قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ) وَمِثْلُ الْبَيْعِ غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْعُقُودِ كَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَمَنْ أُنْعِمَ عَلَيْهِ بِكِتَابٍ لِيُطَالِعَ فِيهِ حَرُمَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَسْأَلَ صَاحِبَهُ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ بِرْمَاوِيٌّ وَقَوْلُهُ: أَنْ يَسْأَلَ صَاحِبَهُ فِيهِ أَيْ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ لِيُطَالِعَ فِيهِ هُوَ أَيْضًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ لُزُومِهِ) أَيْ

١٠٬٣٧٩

أَمَّا بَعْدَ لُزُومِهِ فَلَا مَعْنَى لَهُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر

١٠٬٣٨٠

أَمَّا بَعْدَ لُزُومِهِ إلَخْ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْإِجَارَةُ بَعْدَ عَقْدِهَا فَلَا حُرْمَةَ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهَا وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

١٠٬٣٨١

وَأَمَّا الْعَارِيَّةُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ حُرْمَةِ طَلَبِهَا مِنْ الْمُعِيرِ سَوَاءٌ بَعْدَ عَقْدِهَا أَوْ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ مَا يُحْمَلُ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الرُّجُوعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَا عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهَا قَبْلَهُ إلَّا مُجَرَّدَ السُّؤَالِ وَقَدْ لَا يُجِيبُهُ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ الثَّانِي يَرُدُّ مَعَ الْعَارِيَّةِ شَيْئًا هَدِيَّةً أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِكِ مَوَدَّةٌ مَثَلًا تَحْمِلُهُ عَلَى الرُّجُوعِ احْتَمَلَ الْحُرْمَةَ اهـ وَالْأَقْرَبُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ مِنْ حُرْمَةِ طَلَبِ الْعَارِيَّةِ بَعْدَ عَقْدِهَا مُطْلَقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ) لِخَبَرِ «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ الْإِيذَاءُ، وَذِكْرُ الرَّجُلِ وَالْأَخِ لَيْسَ لِلتَّقَيُّدِ بَلْ الْأَوَّلُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ.

٨٬٩٢١

وَالثَّانِي: لِلرَّأْفَةِ وَالْعَطْفِ، فَغَيْرُهُمَا مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ (وَإِنَّمَا يَحْرُمُ ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ) بِالتَّرَاضِي صَرِيحًا وَقَبْلَ الْعَقْدِ، كَأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِمَنْ يُرِيدُ شِرَاءَ شَيْءٍ بِكَذَا: لَا تَأْخُذْهُ وَأَنَا أَبِيعُكَ خَيْرًا مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ أَوْ مِثْلِهِ بِأَقَلَّ أَوْ يَقُولَ لِمَالِكِهِ: لَا تَبِعْهُ، وَأَنَا أَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِأَكْثَرَ،

٨٬٩٢٢

فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُ الْمَالِكُ بِالْإِجَابَةِ، بِأَنْ عَرَضَ بِهَا أَوْ سَكَتَ أَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ أَوْ كَانَ إذْ ذَاكَ يُنَادِي عَلَيْهِ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ لَكِنْ يُكْرَهُ فِيمَا إذَا عَرَضَ لَهُ بِالْإِجَابَةِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ فَيَأْثَمُ مُرْتَكِبُهُ الْعَالِمُ بِهِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ الْإِيذَاءُ. (وَإِنَّمَا يَحْرُمُ ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ) وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ أَخَذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ بِكَذَا رُدَّهُ حَتَّى أَبِيعَك خَيْرًا مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ أَوْ مِثْلَهُ بِأَقَلَّ أَوْ يَقُولَ لِمَالِكِهِ اسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْكَ بِأَكْثَرَ،

٢٬٣٥٢

وَلَوْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى صَحَّ وَاسْتِقْرَارُ الثَّمَنِ بِالتَّرَاضِي بِهِ صَرِيحًا فَفِي السُّكُوتِ وَغَيْرِ الصَّرِيحِ لَا يَحْرُمُ السَّوْمُ،

٢٬٣٥٣

وَقِيلَ يَحْرُمُ، وَمَا يُطَافُ بِهِ عَلَى مَنْ يَزِيدُ لِغَيْرِ مَنْ طَلَبَهُ الدُّخُولُ عَلَيْهِ وَالزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالسَّوْمُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى كَبَيْعِ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنْ مَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى بَيْعٍ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّأْوِيلِ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى مَا مَرَّ.

٤٬٠٠٧

وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ فَيَصِحُّ فِيهَا رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى مَا، وَجَرُّهُ عَطْفًا عَلَى حَاضِرٍ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَطْفُهُ عَلَى بَيْعٍ وَلَا عَلَى كَبَيْعٍ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ:«لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» ذَكَرَ الرَّجُلَ وَالْأَخَ لِلْغَالِبِ وَخُصُوصَ الْإِخْوَةِ لِلْعَطْفِ وَهِيَ

٤٬٠٠٨

إمَّا فِي النَّسَبِ أَوْ الْإِسْلَامِ أَوْ الْعِصْمَةِ وَلَوْ كَافِرًا كَالْمُعَاهَدِ فَخَرَجَ الْحَرْبِيُّ. قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا

٤٬٠٠٩

وَمِثْلُهُ الزَّانِي الْمُحْصَنُ وَالْمُرْتَدُّ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ إيذَاءَ هَؤُلَاءِ جَائِزٌ، وَالْوَجْهُ خِلَافَهُ إلَّا فِيمَا أَذِنَ الشَّارِعُ بِأَذِيَّتِهِمْ فِيهِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا يَحْرُمُ إلَخْ) وَكَذَا مَحِلُّ الْحُرْمَةِ إنْ كَانَ السَّوْمُ الْأَوَّلُ جَائِزًا وَإِلَّا كَسَوْمِ الْعِنَبِ مِنْ عَاصِرِ الْخَمْرِ فَلَا حُرْمَةَ، بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ يُنْدَبُ الشِّرَاءُ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَقُولَ) وَمِثْلُ الْقَوْلِ أَنْ يَخْرُجَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُرِيدُ شِرَاءَهُ وَهُوَ أَرْخَصُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مِمَّا يُغْنِي عَنْهُ، وَقَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الرَّدِّ وَالتَّقْيِيدِ بِالْأَقَلِّ لَا مَفْهُومَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى أَبِيعَك إلَخْ) فَإِنْ سَكَتَ عَنْ هَذَا وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ رَدَّهُ. قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَلَا حُرْمَةَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِفَوْتِ غَرَضٍ أَوْ عَيْبٍ وَإِعْلَامُهُ بِهِ جَائِزٌ وَإِنْ لَزِمَ عَلَيْهِ الرَّدُّ كَمَا فِي ذِكْرِ الْمُسَاوِي فِي النِّكَاحِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا كَانَ مِنْ الْبَائِعِ تَدْلِيسٌ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ الْإِعْلَامُ إذْ لَا يَزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ.

قَوْلُهُ: (صَحَّ) ظَاهِرُهُ وَلَا حُرْمَةَ كَمَا مَرَّ فِي بَيْعِ الْحَاضِرِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرُ الصَّرِيحِ) وَمِنْهُ حَتَّى أُشَاوِرَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى كَبَيْعٍ أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى بَيْعٍ وَفِيهِ التَّأْوِيلُ السَّابِقُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ) وَلَوْ كَافِرًا وَغَيْرُ الصَّرِيحِ مِنْهُ أُشَاوِرُ عَلَيْك عَلَى مَا فِي الْكِفَايَةِ وَالْمَطْلَبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والسوم على سوم غيره) ؛ لما في (الصحيحين)[خ٢٧٢٧ - م١٤٠٨/ ٣٨] عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يسوم الرجل على سوم أخيه) والمعنى فيه: أنه يؤدي إلى القطيعة والأذى، ولهذا شرط ابن خيران: أن يكون الأول مسلمًا، وحمل الجمهور الحديث على أنه خرج مخرج الغالب،

وصور الأصحاب المسألة بصورتين:

إحداهما: أن يجئ رجل إلى آخر قد أنعم لغيره ببيع سلعة بثمن فيزيده ليبيع منه.

الثانية: أن يأتي إلى المشتري فيعرض عليه مثلها أو أجود منها بأنقص من ذلك الثمن.

قال: (وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن)

٩٬٢٤١

فلو كان يطاف به على من يزيد .. فلا منع من الزيادة؛ لأنه في هذه الحالةلم يقصد رجلًا بعينه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم باع قدحًا وحلسًا فيمن يزيد، رواه الأربعة من حديث أنس رضي الله عنه.

وشرط الاستقرار: أن يكون بصريح اللفظ فلا يكفي التعريض على الأصح،

تعليق

فلو قال: أشاور عليك .. قال ابن الرفعة: كان كالتعريض.

والسكوت لا إشعار له بالرضا فلا يكفي قطعًا،

٩٬٢٤٢

وإن كان في الخطبة .. فيه خلاف عن المراوزة.

والفرق: أن النكاح مما يستحيى من سرعة الإجابة إليه فأقيم السكوت فيه مقام التصريح على قول بخلاف البيع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.