فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَرُؤْيَةُ رَأْسِ الْمَالِ) الْمِثْلِيِّ فِي سَلَمٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ (تَكْفِي عَنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ) (فِي الْأَظْهَرِ) كَالثَّمَنِ وَلَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ الْجَهْلِ بِالرُّجُوعِ بِهِ لَوْ تَلِفَ كَمَا لَا أَثَرَ لَهُ ثُمَّ لِأَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ مُصَدَّقٌ فِي قَدْرِهِ لِكَوْنِهِ غَارِمًا،

٧٬٤١٦

وَلَوْ عَلِمَاهُ قَبْلَ تَفَرُّقِهِمَا صَحَّ جَزْمًا إذْ عِلَّةُ الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ هُنَا غَيْرُ رَاجِعَةٍ لِخَلَلٍ فِي الْعَقْدِ لِلْعِلْمِ بِهِ تَخْمِينًا بِرُؤْيَتِهِ بَلْ فِيمَا بَعْدَهُ وَهُوَ الْجَهْلُ بِهِ عِنْدَ الرُّجُوعِ لَوْ تَلِفَ، وَبِالْعِلْمِ بِهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ زَالَ ذَلِكَ الْمَحْذُورُ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ اسْتِشْكَالَهُ بِأَنَّ مَا وَقَعَ مَجْهُولًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِالْمَعْرِفَةِ فِي الْمَجْلِسِ كَبِعْتُكَ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ فَعَلِمَاهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ غَيْرَ مُلَاقٍ لِمَا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ هُنَا لِخَلَلٍ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ جَهْلُهُمَا بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عِنْدَهُ فَلَمْ يَنْقَلِبْ صَحِيحًا لِعِلْمِهِمَا بِهِ بَعْدُ.

٧٬٤١٧

أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ الَّذِي انْضَبَطَتْ صِفَاتُهُ بِالرُّؤْيَةِ فَتَكْفِي فِيهِ الرُّؤْيَةُ جَزْمًا

٧٬٤١٨

وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ، وَيُفَرَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ الضَّرَرَ فِيهِ أَقَلُّ مِنْهُ فِي الْمِثْلِيِّ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ بِالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ أَوْ الْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعِ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ وَيَنْفَسِخُ السَّلَمُ فَلَا نَدْرِي بِمَا يَرْجِعُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّ عِلَّةَ الْبُطْلَانِ لَيْسَتْ لِخَلَلٍ فِي الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ) أَيْ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ: لِمَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ عَلِمَاهُ قَبْلَ تَفَرُّقِهِمَا صَحَّ جَزْمًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْبُطْلَانَ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُتَقَوِّمُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمِثْلِيِّ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الَّذِي انْضَبَطَتْ صِفَاتُهُ أَنَّ الَّذِي لَا تَنْضَبِطُ صِفَاتُهُ لَا تَكْفِي رُؤْيَتُهُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَةِ الْعِوَضِ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ جَهِلَ جِنْسَهُ أَوْ صِفَتَهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَا نَصُّهُ: ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ الَّذِي انْضَبَطَتْ إلَخْ، وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ.

٦٬٢٠٢

فَإِنْ قِيلَ بَلْ هُوَ الْبُطْلَانُ لِعَدَمِ رُؤْيَةٍ مُعْتَبَرَةٍ.

٦٬٢٠٣

قُلْت: مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الصِّحَّةِ لَا يَكُونُ مَعَهَا انْضِبَاطٌ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ) عِلَّةُ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَرُؤْيَةُ رَأْسِ الْمَالِ) فِي سَلَمٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ (تَكْفِي عَنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ) جَزْمًا فِي الْمُتَقَوِّمِ الَّذِي انْضَبَطَتْ صِفَاتُهُ بِالرُّؤْيَةِ

٤٬٣٨٠

وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ وَيُفَرَّقُ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْغَرَرَ فِيهِ أَقَلُّ مِنْهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَ (فِي الْأَظْهَرِ) فِي الْمِثْلِيِّ كَالثَّمَنِ وَلَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ الْجَهْلِ بِالرُّجُوعِ بِهِ، لَوْ تَلِفَ كَمَا لَا أَثَرَ لَهُ ثُمَّ لِأَنَّ ذَا الْيَدِ مُصَدَّقٌ فِي قَدْرِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ،

٤٬٣٨١

وَلَوْ عَلِمَاهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ صَحَّ جَزْمًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ عِلَّةَ الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ هُنَا لَا تَرْجِعُ لِخَلَلٍ فِي الْعَقْدِ لِلْعِلْمِ بِهِ تَخْمِينًا بِرُؤْيَتِهِ بَلْ فِيمَا بَعْدَهُ وَهُوَ الْجَهْلُ بِهِ عِنْدَ الرُّجُوعِ لَوْ تَلِفَ وَبِالْعِلْمِ بِهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ زَالَ ذَلِكَ الْمَحْذُورُ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ اسْتِشْكَالَهُ بِأَنَّ مَا وَقَعَ مَجْهُولًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِالْمَعْرِفَةِ فِي الْمَجْلِسِ كَبِعْتُكَ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ فَعَلِمَاهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ غَيْرُ مُلَاقٍ لِمَا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ هُنَا لِخَلَلٍ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ جَهْلُهُمَا بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عِنْدَهُ فَلَمْ يَنْقَلِبْ صَحِيحًا بِعِلْمِهِمَا بِهِ بَعْدُ فَتَأَمَّلْهُ. .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي سَلَمٍ حَالٍّ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّالِثِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ جَزْمًا فِي الْمُتَقَوِّمِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ بَيَانِ الْمِثْلِيِّ كَمَا فَعَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى طَرِيقِ الثَّانِي لَيْسَ فِي كِفَايَةِ الرُّؤْيَةِ عَنْ مَعْرِفَةِ الْقَدْرِ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ كَلَامِهِ بَلْ فِي كِفَايَتِهَا عَنْ مَعْرِفَةِ الْقِيمَةِ.

(قَوْلُهُ الَّذِي انْضَبَطَتْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الِانْضِبَاطُ يُتَصَوَّرُ فِي الْمِثْلِيِّ فَلَا يَتَّجِهُ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ وَيُجَابُ بِأَنَّ وَجْهَ هَذِهِ التَّفْرِقَةِ أَنَّ مَعْرِفَةَ أَوْصَافِ الْمُتَقَوِّمِ طَرِيقٌ لِمَعْرِفَةِ الْقِيمَةِ الْمَغْرُومَةِ عِنْدَ الرُّجُوعِ وَمَعْرِفَةُ أَوْصَافِ الْمِثْلِيِّ لَيْسَ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الْمَغْرُومِ ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ الَّذِي انْضَبَطَتْ إلَخْ وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ فَإِنْ قِيلَ بَلْ هُوَ الْبُطْلَانُ وَلِعَدَمِ رُؤْيَةٍ مُعْتَبَرَةٍ قُلْت مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الصِّحَّةِ لَا يَكُونُ مَعَهَا انْضِبَاطٌ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ إلَخْ أَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِثْلِيِّ (عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَلَى الطَّرِيقِ الْجَازِمِ بِالْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ أَقَلَّ مِنْهُ إلَخْ) يُؤْخَذُ وَجْهُهُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا أَثَرَ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ إلَخْ) رَدٌّ لِشُبْهَةِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ لَوْ تَلِفَ) أَيْ رَأْسُ الْمَالِ

(قَوْلُهُ لَهُ ثَمَّ) أَيْ لِاحْتِمَالِ الْجَهْلِ فِي الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَا الْيَدِ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ هُنَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلِمَاهُ) أَيْ عَلِمَ الْمُسْلِمُ وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْقَدْرَ أَوْ الْقِيمَةَ عَلَى الطَّرِيقِ الثَّانِي اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ الْقَوْلُ بِالْبُطْلَانِ) وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ رَأَى الْعَاقِدَانِ رَأْسَ الْمَالِ الْمِثْلِيَّ وَلَمْ يَعْرِفَا قَدْرَهُ

(قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ) أَيْ بِرَأْسِ الْمَالِ عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ

(قَوْلُهُ بَلْ فِيمَا بَعْدَهُ) أَيْ الْعَقْدِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْخَلَلُ الَّذِي بَعْدَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْبُطْلَانَ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ لَيْسَ لِخَلَلٍ فِي الْعَقْدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنَّ اسْتِشْكَالَهُ) أَيْ الْجَزْمِ بِالصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ عَلِمَا الْقَدْرَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ

(قَوْلُهُ كَبِعْتُكَ بِمَا بَاعَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُلَاقٍ) خَبَرُ قَوْلِهِ أَنَّ اسْتِشْكَالَهُ.

(قَوْلُهُ لِمَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ الْجَزْمُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك بِمَا بَاعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ جَهْلُهُمَا بِهِ) أَيْ بِالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ الْعَقْدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ جَزْمًا فِي الْمُتَقَوِّمِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ مِثْلِيًّا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَضُبِطَتْ صِفَاتُهُ بِالْمُعَايَنَةِ فِي اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ طَرِيقَانِ مِنْهُمْ مَنْ طَرَدَ الْقَوْلَيْنِ وَالْأَكْثَرُونَ قَطَعُوا بِالصِّحَّةِ انْتَهَى

٣٬٩٨١

وَمِثْلُهَا عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ وَهَذَا أَوْضَحُ مِنْ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مَعْرِفَةُ قِيمَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُفَارِقُ الْمِثْلِيَّ بِأَنَّ مَعْرِفَةَ الْأَوْصَافِ طَرِيقٌ لِمَعْرِفَةِ الْقِيمَةِ

٣٬٩٨٢

بِخِلَافِ رُؤْيَةِ الْمِثْلِيِّ لَيْسَتْ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ

(قَوْلُهُ الَّذِي انْضَبَطَتْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الِانْضِبَاطُ يُتَصَوَّرُ فِي الْمِثْلِيِّ فَلَا تَتَّجِهُ هَذِهِ التَّفْرِقَةُ وَيُجَابُ بِأَنَّ وَجْهَ هَذِهِ التَّفْرِقَةِ أَنَّ مَعْرِفَةَ أَوْصَافِ الْمُتَقَوِّمِ طَرِيقٌ لِمَعْرِفَةِ الْقِيمَةِ الْمَغْرُومَةِ عِنْدَ الرُّجُوعِ وَمَعْرِفَةُ أَوْصَافِ الْمِثْلِيِّ لَيْسَ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ الْمَغْرُومِ ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ الَّذِي انْضَبَطَتْ إلَخْ وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ فَإِنْ قِيلَ بَلْ هُوَ الْبُطْلَانُ لِعَدَمِ رُؤْيَةٍ مُعْتَبَرَةٍ قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي الصِّحَّةِ فَلَا يَكُونُ مَعَهَا انْضِبَاطٌ

(قَوْلُهُ أَقَلُّ مِنْهُ فِي الْمِثْلِيِّ) يُؤْخَذُ وَجْهُهُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا أَثَرَ إلَخْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَرُؤْيَةُ رَأْسِ الْمَالِ) الْمِثْلِيِّ (تَكْفِي عَنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ فِي الْأَظْهَرِ) كَالثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ،

٩٬٩٦١

فَإِنْ اتَّفَقَ فُسِخَ وَتَنَازَعَا فِي الْقَدْرِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ،

٩٬٩٦٢

وَالثَّانِي: لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ بِالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ أَوْ الْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَالذَّرْعُ فِي الْمَذْرُوعِ مَرْجُوحٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ وَيَنْفَسِخُ السَّلَمُ فَلَا يَدْرِي بِمَ يَرْجِعُ، وَاعْتُرِضَ بِإِتْيَانِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ.

٩٬٩٦٣

أَمَّا رَأْسُ الْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ فَتَكْفِي رُؤْيَتُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ قَطْعًا،

٩٬٩٦٤

وَقِيلَ فِيهِ الْقَوْلَانِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَفَرَّقَا قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْقَدْرِ وَالْقِيمَةِ، وَلَا فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بَيْنَ السَّلَمِ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَرُؤْيَةُ رَأْسِ الْمَالِ) الْمِثْلِيِّ (تَكْفِي عَنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ فِي الْأَظْهَرِ) كَالثَّمَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ،

٢٬٥٧٥

وَالثَّانِي لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ بِالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ، وَالْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ، وَالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ وَيَنْفَسِخُ السَّلَمُ فَلَا يَدْرِي بِمَ يَرْجِعُ. وَاعْتُرِضَ بِإِتْيَانِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ.

٢٬٥٧٦

أَمَّا رَأْسُ الْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ فَتَكْفِي رُؤْيَتُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ قَطْعًا.

٢٬٥٧٧

وَقِيلَ: فِيهِ الْقَوْلَانِ وَمَحَلُّهُمَا إذَا تَفَرَّقَا قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْقَدْرِ وَالْقِيمَةِ، وَلَا فَرْقَ عَلَيْهِمَا بَيْنَ السَّلَمِ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعِ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ هَذِهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمِثْلِيِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ ذَلِكَ بَيَانٌ لِمَا فِي الْبَيْعِ لَا بِقَيْدِ وُجُودِ مِثْلِهِ هُنَا.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَدْرِي بِمَ يَرْجِعُ) وَرُدَّ بِتَصَدُّقِ صَاحِبِ الْيَدِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.

قَوْلُهُ: (وَمَحَلُّهُمَا) أَيْ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعِ إلَخْ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْمِثْلِيِّ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَذْرُوعَ يَكُونُ مِثْلِيًّا أَيْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ إلَخْ) فَإِنْ قُلْت فَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْأَوَّلِ وَعُرِضَ مِثْلُ هَذَا كَيْفَ الْحَالُ قُلْت الْقَوْلُ قَوْلُ الْغَارِمِ وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثُمَّ مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ إذَا تَفَرَّقَا قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْقَدْرِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ جَزْمًا كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.

قَوْلُهُ: (بِالْقَدْرِ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَدْرِهِ فِي الْأَظْهَرِ وَقَوْلُهُ: وَالْقِيمَةُ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ عَنْ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ورؤية رأس المال تكفي عن معرفة قدره في الأظهر) كالمهر وثمن المبيع.

١٠٬١٠٢

والثاني: لا تكفي بل يجب ذكر قدره،

١٠٬١٠٣

وكذا صفته؛ لأنه لا يؤمن أن يفسخ السلم بانقطاع المسلم فيه،

١٠٬١٠٤

فإذا لم يعرف قدره وصفته .. لم يعرف ما يرده، وبهذا قال مالك وأحمد.

١٠٬١٠٥

وقال أبو حنيفة: إن كان مكيلًا أو موزونًا .. وجب ضبط صفاته،

١٠٬١٠٦

وإن كان مذروعًا أو معدودًا .. فلا.

وأجيب عن الثاني بأن احتمال الفسخ ثابت في البيع.

ولا فرق على القولين بين السلم الحال والمؤجل، ومنهم من خصهما بالمؤجل وقطع في الحال بأن المعاينة كافية.

وكلام المصنف محمول على ما إذا كان رأس المال مثليًا،

١٠٬١٠٧

أما المتقوم المشاهد .. فلا تشترط معرفة قيمته على المذهب.

كل هذا إذا تفرقا قبل العلم بالقدر والقيمة على القول بها،

١٠٬١٠٨

فإن علما ذلك ثم تفرقا .. فلا خلاف في الصحة، وحيث صح ثم اتفق فسخ وتنازعا في قدره .. صدق المسلم إليه؛ لأنه غارم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.