فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يُبْرِئُهُ ارْتِهَانُهُ عَنْ الْغَصْبِ) وَإِنْ لَزِمَ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عَقْدَ أَمَانَةٍ الْغَرَضُ مِنْهُ التَّوَثُّقُ وَهُوَ لَا يُنَافِي الضَّمَانَ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ لَوْ تَعَدَّى فِي الْمَرْهُونِ ضَمِنَهُ مَعَ بَقَاءِ الرَّهْنِ فَإِذَا كَانَ لَا يَرْفَعُ الضَّمَانَ فَلَأَنْ لَا يَدْفَعُهُ ابْتِدَاءً أَوْلَى، وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ بَعْدَ الرَّهْنِ فِي إمْسَاكِهِ رَهْنًا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ قَبْضِهِ،

٧٬٦٩٢

وَكَذَا لَا يَبْرَأُ الْمُسْتَعِيرُ بِالرَّهْنِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُعِيرُ الِانْتِفَاعَ لِمَا مَرَّ،

٧٬٦٩٣

وَيَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْمُعَارِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ لِبَقَاءِ الْإِعَارَةِ،

٧٬٦٩٤

فَإِنْ رَجَعَ الْمُعِيرُ فِيهِ امْتَنَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلِلْغَاصِبِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إيقَاعِ يَدِهِ عَلَيْهِ لِيَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ مِنْهُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ.

٧٬٦٩٥

فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَأْمُرَهُ بِالْقَبْضِ،

٧٬٦٩٦

فَإِنْ أَبَى قَبَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ الْقَاضِي: أَبْرَأْتُك أَوْ اسْتَأْمَنْتُك أَوْ أَوْدَعْتُك، قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِي كِتَابِهِ التَّعْلِيقِ: بَرِئَ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ الْمَرْهُونِ إلَيْهِ لِيُوقِعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَسْتَعِيدَهُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ إذْ لَا غَرَضَ لَهُ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمُرْتَهِنِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَزِمَ) أَيْ الرَّهْنُ

(قَوْلُهُ: فَلَأَنْ لَا يَدْفَعُهُ) أَيْ يَدْفَعُ الضَّمَانَ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى إيقَاعِ) أَيْ وَضْعِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهُ) أَيْ لِلْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ: قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: إجْبَارُهُ) أَيْ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ: الْمَرْهُونُ إلَيْهِ) أَيْ الرَّهْنُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِذَا كَانَ لَا يَدْفَعُ الضَّمَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مَنْ الِابْتِدَاءِ وَدَوَامَ الرَّهْنِ لَا يَمْنَعُ الضَّمَانَ بِالتَّعَدِّي فِي الْمَرْهُونِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ بِحَالِهِ، فَلَأَنْ لَا يَرْفَعَ الرَّهْنُ دَوَامَ الضَّمَانِ أَوْلَى انْتَهَتْ.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ: فَإِذَا كَانَ لَا يَدْفَعُ الضَّمَانَ: يَعْنِي فِي دَوَامِهِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَلِلْغَاصِبِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إيقَاعِ يَدِهِ إلَخْ)

١٬١٠٧

قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: لَمْ يَبْقَ أَمِينًا) عِبَارَةُ الْجَلَالِ: وَلَوْ تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ ارْتَفَعَ كَوْنُهَا وَدِيعَةً.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يُبْرِئُهُ ارْتِهَانُهُ) وَنَحْوُ إجَارَتِهِ وَتَوْكِيلِهِ وَقِرَاضِهِ عَلَيْهِ وَتَزَوُّجِهِ إيَّاهَا وَإِبْرَائِهِ عَنْ ضَمَانِهِ قَبْلَ رَدِّهِ لِمَالِكِهِ (عَنْ الْغَصْبِ) وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ ضَمَانِ يَدٍ كَالْعَارِيَّةِ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الرَّهْنِ تَوَثُّقٌ لَا يُنَافِي الضَّمَانَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَدَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَرْتَفِعْ. (تَنْبِيهٌ) يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى فِيهَا فَأَبْرَأَهُ الْمَالِكُ عَنْ ضَمَانِهَا بَرِئَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ يَدَ الْغَاصِبِ وَنَحْوِهِ مُتَأَصِّلَةٌ فِي الضَّمَانِ فَلَمْ يَرْتَفِعْ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَيَدَ الْوَدِيعِ الضَّمَانُ طَارِئٌ عَلَيْهَا فَهِيَ مُتَأَصِّلَةٌ فِي الْأَمَانَةِ فَرُدَّتْ إلَيْهَا بِأَدْنَى سَبَبٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَنَحْوُ إجَارَتِهِ) أَيْ كَعَقْدِهِ عَلَيْهِ الْمُشَارَكَةَ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ وَقِرَاضِهِ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ تَصَرَّفَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ بَرِئَ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَزَالَتْ عَنْهُ يَدُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ عَنْ ضَمَانِهِ) أَيْ ضَمَانِ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ بَاقٍ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا يُبْرَأُ مِنْهَا إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطُ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ تَمْلِيكِهِ

١١٬٧٥٠

وَكَذَا إنْ أَبْرَأهُ عَنْ ضَمَانِ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَ تَلَفِهِ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ عَمَّا لَمْ يَثْبُتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْله قَبْلَ رَدِّهِ لِمَالِكِهِ) كَذَا فِي غَالِبِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا بَدَلُهُ وَهُوَ بِيَدِهِ خِلَافًا لِمَا وَهَمَ شَارِحٌ وَفِي هَامِشِ نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مُقَابَلَةٍ عَلَى نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ قَوْلُهُ وَهُوَ بِيَدِهِ إلَخْ كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ الَّتِي عَلَيْهَا خَطُّهُ اهـ أَقُولُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَالْعَارِيَّةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَذَا لَا يَبْرَأُ الْمُسْتَعِيرُ بِالرَّهْنِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُعِيرُ الِانْتِفَاعَ لِمَا مَرَّ

١١٬٧٥١

وَيَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْمُعَارِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ لِبَقَاءِ الْإِعَارَةِ فَإِنْ رَجَعَ الْمُعِيرُ فِيهِ امْتَنَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلِلْغَاصِبِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إيقَاعِ يَدِهِ عَلَيْهِ لِيَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ مِنْهُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ رَفَعَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَأْمُرَهُ بِالْقَبْضِ فَإِنْ أَبَى قَبَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ الْقَاضِي أَبْرَأْتُك وَاسْتَأْمَنْتُك أَوْ أَوْدَعْتُكَهُ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِي كِتَابَةِ التَّعْلِيقِ بَرِئَ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ الْمَرْهُونِ إلَيْهِ لِيُوقِعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ إذْ لَا غَرَضَ لَهُ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمُرْتَهِنِ اهـ

١١٬٧٥٢

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ إلَى وَلَيْسَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ نَحْوَ الرَّهْنِ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَةَ نَحْوَ

(قَوْلُهُ لَمْ يَرْتَفِعْ) أَيْ الرَّهْنُ فَإِذَا كَانَ لَا يَرْفَعُ الضَّمَانَ فَلَأَنْ لَا يَرْفَعَهُ ابْتِدَاءً أَوْلَى وَشَمَلَ كَلَامُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ بَعْدَ الرَّهْنِ فِي إمْسَاكِهِ رَهْنًا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ قَبْضِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيَدَ الْوَدِيعِ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ أَنَّ وَقَوْلُهُ الضَّمَانُ طَارِئٌ عَلَيْهَا الْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى خَبَرِ أَنَّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقِرَاضِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ تَصَرَّفَ فِي مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ بَرِئَ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِمَا؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَزَالَتْ عَنْهُ يَدُهُ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ كَالْعَارِيَّةِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُسْتَعِيرِ انْتِفَاعُهُ أَيْ بِالْمُعَارِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ إلَّا بِالرُّجُوعِ وَلِلْغَاصِبِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إيقَاعِ يَدِهِ عَلَيْهِ أَيْ لِيَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ الْمَرْهُونِ إلَيْهِ لِذَلِكَ انْتَهَى.

٤٬٠٦٩

فَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَأْمُرَهُ بِالْقَبْضِ فَإِنْ أَبِي قَبَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْقَاضِي أَبْرَأْتُك أَوْ اسْتَأْمَنْتُك أَوْ أَوْدَعْتُك قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِي كِتَابِهِ التَّعْلِيقُ بَرِيءٌ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يُبَرِّئُهُ ارْتِهَانُهُ عَنْ الْغَصْبِ) وَإِنْ لَزِمَ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عَقْدَ أَمَانَةٍ فَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّوَثُّقُ وَهُوَ لَا يُنَافِي الضَّمَانَ بِدَلِيلِ مَا لَوْ رَهَنَهُ شَيْئًا فَتَعَدَّى فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ،

١٠٬٣٦١

وَكَذَا لَا يَبْرَأُ الْمُسْتَعِيرُ بِالرَّهْنِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُعِيرُ الِانْتِفَاعَ لِمَا مَرَّ،

١٠٬٣٦٢

وَيَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْمُعَارِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ لِبَقَاءِ الْإِعَارَةِ،

١٠٬٣٦٣

وَإِنْ رَجَعَ الْمُعِيرُ فِيهِ امْتَنَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلِلْغَاصِبِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إيقَاعِ يَدِهِ عَلَيْهِ لِيَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ ثُمَّ يَسْتَعِيرُهُ مِنْهُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ الْمَرْهُونِ إلَيْهِ لِيُوقِعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْتَعِيرَهُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ إذْ لَا غَرَضَ لَهُ فِي بَرَاءَةِ الْمُرْتَهِنِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يُبْرِئُهُ ارْتِهَانُهُ عَنْ الْغَصْبِ) وَإِنْ لَزِمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُبَرِّئُهُ ارْتِهَانُهُ) وَلَا إعَارَتُهُ وَلَا تَزْوِيجُهُ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَلَا إقْرَاضُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَلَا تَوْكِيلُهُ فِي نَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ نَعَمْ يَبْرَأُ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْقِرَاضِ وَنَحْوِهِ وَلِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْمُعَارِ الَّذِي ارْتَهَنَهُ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُعِيرُ وَلِلْمُرْتَهِنِ الضَّامِنِ فِيمَا ذَكَرَ أَنْ يُجْبَرَ الرَّاهِنُ عَلَى قَبْضِهِ ثُمَّ عَوْدِهِ إلَيْهِ لِأَجْلِ بَرَاءَتِهِ،

٤٬٥٨٧

فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَابَ عَنْهُ أَوْ قَالَ لِلْمُرْتَهِنِ: أَبْرَأْتُك أَوْ اسْتَأْمَنْتُك أَوْ أَوْدَعْتُك عَنْهُ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ إجْبَارُ الْمُرْتَهِنِ عَلَى رَدِّهِ وَعَوْدِهِ إلَيْهِ إذْ لَا غَرَضَ لِلرَّاهِنِ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمُرْتَهِنِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ الْغَصْبِ) وَمِثْلُهُ كُلُّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ وَيَسْتَمِرُّ ضَمَانُ الْغَصْبِ عَلَيْهِ بِأَقْصَى الْقِيَمِ كَمَا قَالَهُ سم عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

٤٬٥٨٨

وَقَالَ الطَّبَلَاوِيُّ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُبَرِّئُهُ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ وَدَوَامُ الرَّهْنِ لَا يَمْنَعُ مِنْ ابْتِدَاءِ الضَّمَانِ كَمَا لَوْ تَعَدَّى الْمُرْتَهِنُ فِي الْمَرْهُونِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ ضَامِنًا مَعَ بَقَاءِ الرَّهْنِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَدْفَعَ ابْتِدَاءُ الرَّهْنِ دَوَامَ الضَّمَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يبرئه ارتهانه عن الغصب) ؛ لأن الدوام أقوى من الابتداء، ودوام الرهن لا يمنع الضمان بالتعدي في المرهون ويبقى الرهن بحاله فلأن لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى،

١٠٬٤٩٩

بخلاف البيع؛ فإنه يزيل الملك.

١٠٬٥٠٠

وقال الأئمة الثلاثة والمزني: يبرأ بالارتهان،

١٠٬٥٠١

وإذا أراد المرتهن البراءة .. فطريقه أن يرده إلى الراهن ثم يسترده بحكم الرهن،

١٠٬٥٠٢

فلو امتنع الراهن من أخذه .. ففي إجباره وجهان.

وعلى المذهب: لا تبرئه إجارة وتوكيل وقراض وتزويج.

ورهن العارية والمستام والمقبوض بالشراء الفاسد عند صاحب اليد كرهن المغصوب، فلا يختص الحكم بالارتهان ولا بالغصب.

١٠٬٥٠٣

ولو صرح بإبراء الغاصب عن ضمان الغصب والمال باق في يده .. ففي براءته ومصير يده أمانة وجهان: أصحهما عند الرافعي: لا يبرأ، وصحح المصنف: أنه يبرأ.

١٠٬٥٠٤

فرع:

يجوز اجتماع الرهن والإجارة عندنا،

١٠٬٥٠٥

فلو عقد على عين رهنًا وإجارة وأذن له في القبض .. صارت مقبوضة عنهما،

١٠٬٥٠٦

وكذا إن أذن في القبض عن الرهن فقط؛ لأن قبض الإجارة مستحق لا يفتقر إلى إذن،

١٠٬٥٠٧

وإن أذن في القبض عن الإجارة فقط .. لم يصر مقبوضًا عن الرهن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.