أو البائع بالثمن فوجد الرد لم تبطل على المذهب
الشروح عليها
(أَوْ) أَحَالَ (الْبَائِعُ) عَلَى الْمُشْتَرِي (بِالثَّمَنِ فَوَجَدَ الرَّدَّ) لِلْمَبِيعِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ (لَمْ تَبْطُلْ) الْحَوَالَةُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَا بِثَالِثٍ، وَهُوَ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ الثَّمَنُ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِفَسْخِ الْعَاقِدَيْنِ كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْبَائِعُ فِي الثَّمَنِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ لَا يَبْطُلُ تَصَرُّفُهُ، وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُحْتَالُ لَا قَبْلَهُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِمَا مَرَّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّ الْبَائِعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَوْ أَحَالَ عَلَى مَنْ أُحِيلَ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِثَالِثٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ) كَذَا قَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَبِهِ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ الْآتِي، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي طُرِدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَا بِثَالِثٍ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) هِيَ مَا لَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْعَيْبِ وَالتَّحَالُفِ وَالْإِقَالَةِ،
أَمَّا الْخِيَارُ فَقَدْ قَدَّمَ بُطْلَانَهَا فِيهِ..
(قَوْلُهُ: قَبْلَ إقَامَتِهَا) أَيْ أَوْ صَرَّحَ بِالْمِلْكِ لَكِنَّهُ ذَكَرَ تَأْوِيلًا كَمَا فِي نَظَائِرِهِ قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ) يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْعَبْدِ أَيْضًا،
وَلَوْ فُرِضَ رُجُوعُهُ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ فَمِثْلُهُ الْعَبْدُ إذْ لَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْ، قَالَهُ الشِّهَابُ سم أَيْضًا .
(أَوْ) أَحَالَ (الْبَائِعُ) عَلَى الْمُشْتَرِي (بِالثَّمَنِ فَوُجِدَ الرَّدُّ) لِلْمَبِيعِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ (لَمْ تَبْطُلْ) الْحَوَالَةُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَا بِثَالِثٍ وَهُوَ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ الثَّمَنُ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِفَسْخِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْبَائِعُ فِي الثَّمَنِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ لَا يَبْطُلُ تَصَرُّفُهُ وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُحْتَالُ لَا قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْعَيْبِ وَالتَّحَالُفِ وَالْإِقَالَةِ
أَمَّا الْخِيَارُ فَقَدْ قَدَّمَ بُطْلَانَهَا فِيهِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ تَبْطُلْ إلَخْ) سَوَاءٌ أَقَبَضَ الْمُحْتَالُ الْمَالَ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَا إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْبَائِعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَيْ فِيمَا لَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ إلَخْ لَوْ أَحَالَ عَلَى مَنْ أُحِيلَ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِثَالِثٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ بِعَيْبٍ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ إنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُحْتَالُ) هَلْ إبْرَاؤُهُ كَقَبْضِهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَلَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ شَيْءٌ
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ السَّابِقِ اهـ سم وَاسْتَظْهَرَ ع ش الثَّانِي أَيْ عَدَمَ الرُّجُوعِ مَعَ الْإِبْرَاءِ وَفِي كَلَامِ الْمُغْنِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ) يُسْتَثْنَى الرَّدُّ بِالْفَسْخِ بِالْخِيَارِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ
(قَوْلُهُ إنْ قَبَضَ مِنْهُ الْمُحْتَالُ) هَلْ إبْرَاؤُهُ كَقَبْضِهِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَلَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ السَّابِقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَحَالَ (الْبَائِعَ) شَخْصًا (بِالثَّمَنِ) عَلَى الْمُشْتَرِي (فَوُجِدَ الرَّدُّ) لِلْمَبِيعِ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا مَرَّ (لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ) سَوَاءٌ أَقَبَضَ الْمُحْتَالُ الْمَالَ أَمْ لَا، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَاكَ بِثَالِثٍ وَهُوَ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ الثَّمَنُ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِفَسْخِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْبَائِعُ فِي الثَّمَنِ، ثُمَّ رَدَّ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ بِعَيْبٍ فَإِنَّ تَصَرُّفَهُ لَا يَبْطُلُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْبَائِعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَوْ أَحَالَ عَلَى مَنْ أُحِيلَ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِثَالِثٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إلَّا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ كَالْقَبْضِ لِأَنَّ الْغُرْمَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْقَبْضِ حَقِيقَةً لَا حُكْمًا، لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِطَلَبِ الْقَبْضِ مِنْهُ لِيَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ.
فَرْعٌ لَوْ أَحَالَهَا زَوْجُهَا بِصَدَاقِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ قَبْلَهُ بِرِدَّتِهَا أَوْ بِعَيْبٍ أَوْ بِخَلْفِ شَرْطٍ لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِكُلِّ الصَّدَاقِ إنْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَبِنِصْفِهِ إنْ طَلَّقَ.
فَإِنْ قِيلَ: الْحَقُّ هُنَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِثَالِثٍ، فَكَانَ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى.
أُجِيبَ بِأَنَّ الصَّدَاقَ أَثْبَتُ مِنْ غَيْرِهِ، وَلِهَذَا لَوْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا إلَّا بِرِضَاهَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ
(أَوْ) أَحَالَ (الْبَائِعُ) عَلَى الْمُشْتَرِي (بِالثَّمَنِ، فَوُجِدَ الرَّدُّ) لِلْمَبِيعِ بِعَيْبٍ (لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ) ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِتَعَلُّقِ الْحَقِّ هُنَا بِثَالِثٍ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِ قَبَضَ الْمُحْتَالُ الْمَالَ أَمْ لَا،
فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَإِلَّا فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ أَوْ لَا يَرْجِعُ إلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ) لَعَلَّهُ رَاعَى كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَصَوَابُ الْعِبَارَةِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَفَرْقٌ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْبَائِعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَوْ أَحَالَ عَلَى مَنْ أُحِيلَ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الثَّانِي) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو البائع بالثمن) أي: أحال البائع بالثمن رجلًا (فوجد الرد .. لم تبطل على المذهب) سواء قبض المحتال مال الحوالة من المشتري أم لا؛ لتعلق الحق بثالث.
والطريق الثاني: طرد القولين في المسألة قبلها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.