الوكيل بالبيع مطلقا ليس له البيع بغير نقد البلد
الشروح عليها
(الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ) حَالَ كَوْنِ الْبَيْعِ (مُطْلَقًا) فِي التَّوْكِيلِ بِأَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ حَالَ التَّوْكِيلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْوَكِيلِ مُطْلَقًا: أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَيْ تَوْكِيلًا لَمْ يُقَيَّدْ (لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ بِالْإِذْنِ لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ سَافَرَ بِمَا وُكِّلَ فِي بَيْعِهِ لِبَلَدٍ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهَا، وَمُرَادُهُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ مَا يَتَعَامَلُ بِهِ أَهْلُهَا غَالِبًا نَقْدًا كَانَ أَوْ عَرَضًا لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ تَعَدَّدَ لَزِمَهُ بِالْأَغْلَبِ، فَإِنْ تَسَاوَيَا فَبِالْأَنْفَعِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ أَوْ بَاعَ بِهِمَا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، وَمَحِلُّ الِامْتِنَاعِ بِالْعَرَضِ فِي غَيْرِ مَا يُقْصَدُ لِلتِّجَارَةِ وَإِلَّا جَازَ بِهِ كَالْقِرَاضِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي مَعْنَى مُطْلَقًا انْدَفَعَ مَا قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بِمُطْلَقِ الْبَيْعِ فَإِنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ: بِعْ كَذَا وَلَا يَتَعَرَّضُ لِبَلَدٍ وَلَا أَجَلٍ وَلَا نَقْدٍ،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ لِتَقْيِيدِ الْبَيْعِ بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْبَيْعُ لَا بِقَيْدٍ اهـ.
وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مُطْلَقًا حَالٌ مِنْ الْبَيْعِ الْمُرَادِ بِهِ الْبَيْعُ بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ بِأَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى صِفَةِ ثَمَنٍ كَبِعْ هَذَا أَوْ كَبِعْهُ بِأَلْفٍ، فَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ فِي هَذَا الْإِطْلَاقِ فِي صِفَاتِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ فَإِنَّ صُورَتَهُ إلَى آخِرِهِ،
وَكَذَا مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَالَ التَّوْكِيلِ الْمَفْهُومِ إلَخْ)
زَادَ حَجّ: وَيَصِحُّ كَوْنُهُ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ تَوْكِيلًا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدِ عَيْنِهِ فَأُبْطِلَ بَعْدَ التَّوْكِيلِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ وَجُدِّدَ آخَرُ فَيُتَّجَهُ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ
وَكَذَا بِالْقَدِيمِ، وَيُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَتِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ تَعْوِيلًا عَلَى الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا، إذْ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُوَكِّلِ إرَادَةُ مَا يَرُوجُ فِي الْبَلَدِ وَقْتَ الْبَيْعِ مِنْ النُّقُودِ سِيَّمَا إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهَا) أَيْ وَإِذَا بَاعَ بِنَقْدِ الْبَلَدِ صَحَّ وَضَمِنَ الثَّمَنَ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي: وَلَا يَنْعَزِلُ بِالتَّعَدِّي فِي الْأَصَحِّ إلَخْ، وَيَزُولُ ضَمَانُهُ عَمَّا تَعَدَّى فِيهِ بِبَيْعِهِ وَتَسْلِيمِهِ وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ لِانْتِفَاءِ تَعَدِّيهِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِسَفَرِهِ بِمَا وُكِّلَ فِيهِ وَبَاعَهُ فِيهِ ضَمِنَ ثَمَنَهُ وَإِنْ تَسَلَّمَهُ وَعَادَ مِنْ سَفَرِهِ فَيُسْتَثْنَى مِمَّا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَزُولُ ضَمَانُهُ عَمَّا تَعَدَّى إلَخْ
(قَوْلُهُ نَقْدًا كَانَ أَوْ عَرَضًا) تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ عِنْدَ الشَّارِحِ أَنَّ الْأَوْجَهَ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ مُطْلَقًا فَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا تَخَالُفَ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدِ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَهُوَ مَا يَغْلِبُ التَّعَامُلُ بِهِ وَلَوْ عَرَضًا، وَعَلَيْهِ فَالْعَرَضُ الَّذِي يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ بِهِ ثُمَّ مَا لَا يُتَعَامَلُ بِهِ مَثَلًا إذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يَتَعَامَلُونَ بِالْفُلُوسِ فَهِيَ نَقْدُهَا فَيَبِيعُ الشَّرِيكُ بِهَا دُونَ نَحْوِ الْقُمَاشِ.
نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَى مَا فِي الشَّرِكَةِ جَوَازُ الْبَيْعِ هُنَا بِالْعَرَضِ حَيْثُ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهِ التِّجَارَةَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْوَكَالَةِ هُنَا مُعَيَّنٌ كَمَا لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ هَذَا الْعَبْدِ فَحَيْثُ كَانَ غَرَضُ الْبَائِعِ التِّجَارَةَ فِيهِ كَفَى مَا يَحْصُلُ الرِّبْحُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ وَالشَّرِكَةُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُتَعَلِّقُهَا خَاصًّا، بَلْ
إمَّا نَوْعٌ مَخْصُوصٌ كَالْقُمَاشِ أَوْ مُطْلَقٌ مَا يُتَّجَرُ فِيهِ كَانَ الْغَرَرُ فِيهَا أَكْثَرَ فَاحْتِيطَ لَهَا
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ بِالْأَغْلَبِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: فَبِالْأَنْفَعِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ تَيَسَّرَ مَنْ يَشْتَرِي بِكُلٍّ مِنْهُمَا،
فَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ الْأَنْفَعِ فَهَلْ لَهُ الْبَيْعُ مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الثَّانِي،
وَلَوْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ الْأَنْفَعَ حِينَئِذٍ كَالْمَعْدُومِ
(قَوْلُهُ: انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) أَيْ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِمَا قَرَّرْته بِهِ فَلَا يُرَدُّ أَنَّ أَوَّلَ وُجُوهِ إعْرَابِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ وَلَوْ بِمَعْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ، وَوَجْهُ تَرْتِيبِهِ أَنَّهُ جَعَلَ كَوْنَ صُورَتِهِ كَذَا عِلَّةً، وَالْمَعْلُولُ مُرَتَّبٌ عَلَى عِلَّتِهِ تَقَدَّمَ فِي اللَّفْظِ أَوْ تَأَخَّرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَرَضًا) لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الْبَلَدِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي وَمَحَلُّ الِامْتِنَاعِ بِالْعَرَضِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِهِ الْبَيْعُ بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ) لَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطُوا لَفْظَ لَا قَبْلَ قَوْلِهِ بِقَيْدٍ حَتَّى يُلَاقِيَ مَا مَرَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي عِبَارَةِ التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَرْعٌ) وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ دَيْنِهِ فَتُعُوِّضَ عَنْهُ غَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ بِشَرْطِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ قَالَ لَهُ وَكَالَةٌ مُفَوَّضَةٌ أَوْ مُطْلَقَةٌ صَحَّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ تَجَوَّزَ بِالْقَبْضِ عَنْ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ مُفَوَّضَةٍ أَوْ مُطْلَقَةٍ وَالْعُقُودُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ وَلَوْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ فِي عِتْقِ عَبْدٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا هَذَا وَقَالَ الْآخَرُ حُرٌّ عَتَقَ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْكَلَامَ لَا يُشْتَرَطُ صُدُورُهُ مِنْ نَاطِقٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يُشْتَرَطُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يُحْفَظْ عَنْ نَحْوِيٍّ بَلْ عَنْ بَعْضِ الْأُصُولِيِّينَ وَبِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُصْطَلَحَيْنِ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِلَغْوٍ بَلْ اتَّكَلَ عَلَى نُطْقِ الْآخَرِ بِالْأُخْرَى وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا نَطَقَ بِهِ كُلٌّ لَهُ دَخْلٌ فِي الْعِتْقِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِلْآخَرِ وَمَشْرُوطٌ لَهُ فَلَا سَابِقَ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ هَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنْ نُظِرَ إلَى أَنَّ كَلَامَ كُلٍّ مُقَدَّرٌ وَمَنْوِيٌّ فِي صِحَّةِ كَلَامِ الْآخَرِ فَهُمَا فِي حُكْمِ جُمْلَتَيْنِ فَلَا يَتَفَرَّعُ ذَلِكَ عَلَى اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ وَلَا عَدَمِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي لَا غَيْرُ وَإِنْ لَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ فَكُلٌّ تَكَلَّمَ بِلَغْوٍ لِأَنَّ مَدَارَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ وَهُوَ إيقَاعُ النِّسْبَةِ أَوْ انْتِزَاعُهَا وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجَزِّيهِ حَتَّى يَنْقَسِمَ عَلَيْهِمَا وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ اشْتِرَاطَ اتِّحَادِ النَّاطِقِ هُوَ التَّحْقِيقُ وَزَعْمُ أَنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ عَنْ نَحْوِيٍّ مَمْنُوعٌ فَإِنْ قُلْت أَيُّ النَّظَرَيْنِ أَصْوَبُ قُلْت الْأَوَّلُ لِأَنَّ اللَّفْظَ حَيْثُ أَمْكَنَ تَصْحِيحُهُ لَمْ يَجُزْ إلْغَاؤُهُ وَهُنَا أَمْكَنَ تَصْحِيحُ الْعِتْقِ بِسَبْقِ كَلَامِ الْأَوَّلِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى لَفْظَ أَنْتِ يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَنْتِ ثَمَّ لَمْ يَدُلَّ عَلَى إضْمَارِهِ لَفْظَ سَبَقَهُ كَطَلَّقَهَا فَتَمَحَّضَتْ النِّيَّةُ فِيهِ وَهِيَ وَحْدَهَا لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي اللَّفْظِ الْمَحْذُوفِ لِضَعْفِهَا وَلَا كَذَلِكَ حُرٌّ هُنَا فَإِنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظٌ سَبَقَهُ فَلَمْ تَتَمَحَّضْ النِّيَّةُ فِيهِ فَأُلْحِقَ بِالْمَلْفُوظِ بِهِ حَقِيقَةً فَتَأَمَّلْهُ. (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَهِيَ مَا لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَتَعْيِينُ الْأَجَلِ وَشِرَاؤُهُ لِلْمَعِيبِ وَتَوْكِيلُهُ لِغَيْرِهِ
(الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ) حَالَ كَوْنِ الْبَيْعِ (مُطْلَقًا) فِي التَّوْكِيلِ بِأَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ حَالَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْوَكِيلِ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ
وَيَصِحُّ كَوْنُهُ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ تَوْكِيلًا مُطْلَقًا (لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ بِالْإِذْنِ وَإِلَّا بِأَنْ سَافَرَ بِمَا وُكِّلَ فِي بَيْعِهِ لِبَلَدٍ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهَا وَالْمُرَادُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ مَا يَتَعَامَلُ بِهِ أَهْلُهَا غَالِبًا نَقْدًا كَانَ أَوْ عَرْضًا لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَعَدَّدَ لَزِمَهُ بِالْأَغْلَبِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فَبِالْأَنْفَعِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ أَوْ بَاعَ بِهِمَا وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَحِلَّ الِامْتِنَاعِ بِالْعَرْضِ فِي غَيْرِ مَا يُقْصَدُ لِلتِّجَارَةِ وَإِلَّا جَازَ بِهِ كَالْقِرَاضِ وَبِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنًى مُطْلَقًا انْدَفَعَ مَا قِيلَ كَأَنْ يَقُولَ بِمُطْلَقِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ بِعْ بِكَذَا وَلَا يَتَعَرَّضُ لِبَلَدٍ وَلَا أَجَلٍ وَلَا نَقْدٍ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ لِتَقَيُّدِ الْبَيْعِ بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْبَيْعُ لَا بِقَيْدٍ اهـ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته فِيهِ لَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ حَتَّى يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْبَيْعِ وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنْ عَدَمِ التَّقْيِيدِ بِأَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى ذَاتِ ثَمَنٍ أَصْلًا أَوْ عَلَى صِفَتِهِ كَبِعْ هَذَا وَكَبِعْهُ بِأَلْفٍ فَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ فِي هَذَا الْإِطْلَاقُ فِي صِفَاتِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ فَإِنَّ صُورَتَهُ إلَى آخِرِهِ
وَكَذَا مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يَأْتِي قَوْلُهُ وَلَا بِغَبْنٍ فِي الْأُولَى قُلْت لِأَنَّ الثَّمَنَ فِيهَا يَتَقَدَّرُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَلَا يَبِيعُ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ نَقْصًا فَاحِشًا
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ دَيْنِ السَّلَمِ مِمَّا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ) أَيْ الْمُوَكِّلَ (تَجَوَّزَ) أَيْ أَرَادَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ مَا ذُكِرَ لِإِمْكَانِ إعْمَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ التَّفْوِيضِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّوْكِيلَ الْمَذْكُورَ كَانَ يُفِيدُ ذَلِكَ الْمَعْنَى بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ هَذَا) مَقُولُ فَقَالَ (وَقَوْلُهُ حُرٌّ) مَقُولُ وَقَالَ (وَقَوْلُهُ عَتَقَ جَوَابُ وَلَوْ إلَخْ)
(قَوْلُهُ الْمُصْطَلَحَيْنِ) أَيْ مِنْ الْوَكِيلَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ كُلٌّ بِبَعْضِ الْكَلَامِ
(قَوْلُهُ بَلْ اتَّكَلَ عَلَى نُطْقِ الْآخَرِ إلَخْ) أَيْ تَرَكَ النُّطْقَ بِالْكَلِمَةِ الْأُخْرَى اكْتِفَاءً بِنُطْقِ صَاحِبِهِ بِهَا
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَبِأَنَّ كُلًّا إلَخْ
(قَوْلُهُ مَشْرُوطٌ لَهُ) الْأَوْلَى بِهِ
(قَوْلُهُ هَذَا مَا أَشَارَ إلَخْ) لَعَلَّ الْإِشَارَةَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وَكَّلَ إلَى هُنَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى قَوْلِهِ وَبِأَنَّ كُلًّا إلَى هُنَا
(قَوْلُهُ أَنَّ كَلَامَ كُلٍّ) أَيْ مَنْطُوقَ كُلٍّ أَيْ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ فَهُمَا إلَخْ) أَيْ مَنْطُوقَاهُمَا
(قَوْلُهُ فَلَا يَتَفَرَّعُ ذَلِكَ) أَيْ الْعِتْقُ أَوْ الْخِلَافُ فِيهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَوْلُهُ عَلَى اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ إلَخْ لِمُجَرَّدِ تَوْسِيعِ الدَّائِرَةِ وَإِلَّا فَحَقُّ الْمَقَامِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَعْطُوفِ أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الِاتِّحَادِ
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ النَّظَرِ إلَى أَنَّ كَلَامَ كُلٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي إلَخْ) يُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ يَظْهَرُ وَجْهُ الْحَصْرِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ إيقَاعُ النِّسْبَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُ الْإِسْنَادِ بِهَذَا الْمَعْنَى إنَّمَا هُوَ فِي الْخَبَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحِلِّهِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا اهـ سم
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجْزِيهِ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ لِكُلٍّ مِنْ النَّاطِقَيْنِ أَنْ يَقْصِدَ رَبْطَ مَا نَطَقَ بِهِ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْآخَرُ وَيُدْرَكُ وُقُوعُ ذَلِكَ الرَّبْطِ وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ مِقْدَارَ الْكَلَامِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا نَظِيرُهُ أَنْ يُوَكِّلَ اثْنَيْنِ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا أَنْتِ وَالْآخَرُ طَالِقٌ وَقَدْ يَلْتَزِمُ هُنَا الْوُقُوعُ اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ) أَيْ لَيْسَ مِثْلَ لَفْظِ أَنْتِ
(قَوْلُهُ حُرٌّ إلَخْ) الْأَصْوَبُ هَذَا
(قَوْلُهُ لَفْظٌ سَبَقَهُ) وَهُوَ كَلَامُ الْأَوَّلِ [فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ وَتَوْكِيلُهُ لِغَيْرِهِ] (فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ)
(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ بَعْضُ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ
(قَوْلُهُ مَا لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَحْكَامُ الَّتِي يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَتَعْيِينِ الْأَجَلِ) وَقَوْلُهُ وَشِرَائِهِ وَقَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ كُلُّهَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْإِطْلَاقِ
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى مَا بِحَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ وَحُكْمُ تَعْيِينِهِ إلَخْ. وَيُوَافِقُهُ رَسْمُ وَشِرَاؤُهُ وَلَوْ أَنَّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ لِغَيْرِهِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَانْعِزَالِ وَكِيلِ الْوَكِيلِ وَعَدَمِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدٍ عَيَّنَهُ فَأَبْطَلَ بَعْدَ التَّوْكِيلِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ وَجَدَّدَ آخَرَ، اُتُّجِهَ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ
وَكَذَا بِالْقَدِيمِ وَيُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَتِهِ م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ تَعْوِيلًا عَلَى الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا إذْ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُوَكِّلِ مَا يَرُوجُ فِي الْبَلَدِ وَقْتَ الْبَيْعِ مِنْ النُّقُودِ سِيَّمَا إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُوَكِّلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الَّذِي وَقَعَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا. قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَى لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ
(قَوْلُهُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِنَقْدِ بَلَدٍ حَقُّهُ أَنْ يَبِيعَ فِيهَا اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ حَقَّهُ ذَلِكَ
إمَّا بِالشَّرْطِ إنْ عُيِّنَتْ بَلَدٌ وَإِلَّا فَمَحِلُّ عَقْدِ الْوَكَالَةِ إنْ كَانَ صَالِحًا وَإِلَّا كَبَادِيَةٍ فَهَلْ يُعْتَبَرُ أَقْرَبُ مَحِلٍّ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا) لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْبَيْعِ بِالْعَرْضِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُعَامَلَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِهِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش
(قَوْلُهُ لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ بِالْأَغْلَبِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَبِالْأَنْفَعِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ تَيَسَّرَ مَنْ يَشْتَرِي بِكُلٍّ مِنْهُمَا
فَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ الْأَنْفَعِ فَهَلْ لَهُ الْبَيْعُ مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الثَّانِي وَلَوْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ الْأَنْفَعَ حِينَئِذٍ كَالْمَعْدُومِ اهـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحِلُّ الِامْتِنَاعِ إلَخْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ جَازَ بِهِ) أَيْ وَبِنَقْدٍ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنَى مُطْلَقًا) وَهُوَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) أَيْ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِمَا قَرَّرْته بِهِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ أَوَّلَ وُجُوهِ إعْرَابِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ وَلَوْ بِمَعْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ صُورَتَهُ) أَيْ مُطْلَقَ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ لِتَقَيُّدِ الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا إنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ لَا بِقَيْدٍ
(قَوْلُهُ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ) أَيْ لِلَّفْظِ صَدَرَ مِنْ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ كَبِعْ هَذَا أَوْ كَبِعْهُ بِأَلْفٍ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ
(قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِي بِعْهُ بِأَلْفٍ
(قَوْلُهُ الْإِطْلَاقُ فِي صِفَاتِهِ) خَبَرُ فَمَعْنَى إلَخْ
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِاقْتِضَائِهِ انْحِصَارَ التَّصْوِيرِ فِيمَا ذَكَرَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ وَوَجْهُ تَرْتِيبِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَعَلَ كَوْنَ صُورَتِهِ كَذَا عِلَّةً وَالْمَعْلُولُ مُرَتَّبٌ عَلَى عِلَّتِهِ تَقَدَّمَ فِي اللَّفْظِ أَوْ تَأَخَّرَ اهـ ع ش أَقُولُ انْدِفَاعُ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ بِمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ أُرِيدَ بِالِانْبِغَاءِ الْوُجُوبُ
بِخِلَافِ مَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْأَوْلَوِيَّةُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى ذَاتِ ثَمَنٍ أَصْلًا كَبَيْعِ هَذَا
(قَوْلُهُ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي لَا غَيْرُ) يُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَدَارَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ إلَخْ) هَذَا شَيْءٌ رَدَّ بِهِ الْمُرَادِيُّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا يُفِيدُ هُنَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ تَأَثُّرَ هَذِهِ الصِّيغَةِ لَا يَتَوَقَّفُ شَرْعًا عَلَى اتِّصَافِ الْآتِي بِالْإِسْنَادِ بَلْ مَتَى نَطَقَ بِهَا حَصَلَ الْعِتْقُ قَامَ بِهِ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الِاحْتِرَازُ عَنْ الصَّارِفِ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ إنَّمَا هُوَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَّصِفُ بِالْإِيقَاعِ أَوْ الِانْتِزَاعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحِلِّهِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجْزِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ مَعْنَاهُ إدْرَاكُ الْوُقُوعِ وَيُمْكِنُ كُلًّا مِنْ النَّاطِقَيْنِ أَنْ يَقْصِدُوا رَبْطَ مَا نَطَقَ بِهِ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْآخَرُ وَيُدْرَكُ وُقُوعُ ذَلِكَ الرَّبْطِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَا مَحْذُورَ فِي قَصْدِ الرَّبْطِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِدْرَاكُهُ وُقُوعُهُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ مَا ذُكِرَ إنَّمَا نَظِيرُهُ أَنْ يُوَكِّلَ اثْنَيْنِ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا أَنْتِ وَالْآخَرُ طَالِقٌ وَقَدْ يَلْتَزِمُ هُنَا الْوُقُوعُ (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدِ عَيَّنَهُ فَأَبْطَلَ بَعْدَ التَّوْكِيلِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ وَجَدَّدَ آخَرَ فَيُتَّجَهُ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ
وَكَذَا بِالْقَدِيمِ وَيُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَتِهِ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْنَهُ فِي مَعْنًى مُطْلَقًا انْدَفَعَ إلَخْ) أَيْ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِمَا قَرَّرْته بِهِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ أَوَّلَ وُجُوهِ إعْرَابِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ وَلَوْ بِمَعْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ فَتَأَمَّلْهُ
(الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا) أَيْ تَوْكِيلًا لَمْ يُقَيَّدْ بِشَيْءٍ (لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ لَزِمَ الْبَيْعُ بِأَغْلَبِهِمَا،
فَإِنَّ اسْتَوَيَا فَبِأَنْفَعِهِمَا لِلْمُوَكِّلِ، فَإِنْ اسْتَوَيَا تُخُيِّرَ،
فَإِنْ بَاعَ بِهِمَا وَلَوْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ جَاز كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ.
تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِالْبَلَدِ بَلَدُ الْبَيْعِ لَا بَلَدُ التَّوْكِيلِ، لَكِنْ لَوْ سَافَرَ بِمَا وُكِّلَ فِيهِ إلَى بَلَدٍ بِغَيْرِ إذْنٍ وَبَاعَهُ فِيهَا اُعْتُبِرَ نَقْدُ بَلَدِ حَقِّهِ أَنْ يَبِيعَ فِيهَا، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِمُطْلَقِ الْبَيْعِ فَإِنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَّلْتُك لِتَبِيعَ بِكَذَا وَلَا يَتَعَرَّضُ لِبَلَدٍ وَلَا أَجَلٍ وَلَا نَقْدٍ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ لِتَقْيِيدِ الْبَيْعِ بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْبَيْعُ لَا بِقَيْدٍ
(لَيْسَ لَهُ) نَظَرًا لِلْعُرْفِ (الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ، وَلَا بِنَسِيئَةٍ، وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا)
بِخِلَافِ الْيَسِيرِ، وَهُوَ مَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا فَيُغْتَفَرُ فِيهِ فَبَيْعُ مَا يُسَاوِي عَشْرَةً بِتِسْعَةٍ مُحْتَمَلٌ، وَبِثَمَانِيَةٍ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْبَيْعِ لِأَيِّ بَلَدِ التَّوْكِيلِ وَالْمُرَادُ بِنَقْدِهَا مَا يُتَعَامَلُ بِهِ فِيهَا،
وَلَوْ عَرَضًا. نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَرَضُ التِّجَارَةَ جَازَ بِغَيْرِ نَقْدِهَا مِمَّا يُتَوَقَّعُ فِيهِ رِبْحٌ،
وَمِثْلُهُ شِرَاءُ الْمَعِيبِ وَلَوْ سَافَرَ بِهِ بِلَا إذْنٍ تَعَيَّنَ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدِ بَلَدٍ، كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَبِيعَهُ فِيهِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَكُونُ ضَامِنًا لِلثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ بَلَدًا فَبَاعَ فِي غَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا بِغَبْنٍ إلَخْ) وَلَا بِثَمَنِ مِثْلِهِ، وَثَمَّ رَاغِبٌ بِأَكْثَرَ بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ لَهُ،
وَلَوْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْهُ انْفَسَخَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (غَالِبًا) أَيْ فِي عُرْفِ بَلَدِ الْبَيْعِ وَلَا نَظَرَ لِلْمِثَالِ الْمَذْكُورِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.