والأظهر تعين التراب
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ تَعَيُّنُ التُّرَابِ) وَلَوْ غُبَارَ رَمْلٍ وَإِنْ عُدِمَ أَوْ أُفْسِدَ الثَّوْبُ أَوْ زَادَ فِي الْغَسَلَاتِ فَجَعَلَهَا ثَمَانِيَةً مَثَلًا، لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ التَّطْهِيرُ الْوَارِدُ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ نَصَّ فِي الْحَدِيثِ عَلَيْهِ فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ كَالتَّيَمُّمِ، وَلِأَنَّهُ غُلِّظَ فِي ذَلِكَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ جِنْسَيْنِ فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا كَزِنَا الْبِكْرِ غُلِّظَ فِيهِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالتَّغْرِيبِ فَلَمْ يُكْتَفَ بِأَحَدِهِمَا، وَخَرَجَ الْمَزْجُ بِنَحْوِ أُشْنَانٍ وَصَابُونٍ وَنُخَالَةٍ وَدَقِيقٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ بِالتُّرَابِ نَحْوُ الصَّابُونِ وَإِنْ سَاوَاهُ فِي كَوْنِهِ جَامِدًا وَفِي الْأَمْرِ بِهِ فِي التَّطْهِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَنْبَطَ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُبْطِلُهُ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ لَا يَتَعَيَّنُ وَيَقُومُ مَا ذُكِرَ وَنَحْوُهُ مَقَامَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عُدِمَ) أَيْ التُّرَابُ فَلَا يَكُونُ عَدَمُهُ أَوْ الزِّيَادَةُ فِي الْغَسَلَاتِ مُسْقِطًا لِلتُّرَابِ، وَعُدِمَ فِي كَلَامِهِ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ،
وَفِي الْمُخْتَارِ: عَدِمَتْ الشَّيْءَ مِنْ بَابِ طَرِبَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ: أَيْ فَقَدْته اهـ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ التُّرَابِ
(قَوْلُهُ: جِنْسَيْنِ) أَيْ وَهُمَا الْمَاءُ وَالتُّرَابُ
(قَوْلُهُ: أُشْنَانٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرِ لُغَةٌ مُعَرَّبٌ اهـ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَمْرِ بِهِ فِي التَّطْهِيرِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا تَوَقَّفَتْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَلَى الصَّابُونِ أَوْ نَحْوِهِ وَجَبَ، وَإِلَّا فَخُصُوصُ الصَّابُونِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَرِدْ أَمْرٌ بِالتَّطْهِيرِ بِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَ فِي الْغُسَالَاتِ فَجَعَلَهَا ثَمَانِيَةً) أَيْ وَلَا يُقَالُ: إنَّ الثَّامِنَةَ تَقُومُ مَقَامَ التُّرَابِ قَوْلُهُ: وَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ هُوَ تَحْرِيمُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ لَا جُمْلَتُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ آنِفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ تَعَيُّنُ التُّرَابِ) لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لِلتَّطْهِيرِ إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ فَلَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مِنْ نَحْوِ أُشْنَانٍ أَوْ صَابُونٍ مَقَامَهُ كَالتَّيَمُّمِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ تَعَيُّنِ نَحْوِ الْقَرَظِ فِي الدِّبَاغِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا مَمْزُوجَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ إلَخْ) وَالثَّانِي لَا يَتَعَيَّنُ وَيَقُومُ مَا ذَكَرَ وَنَحْوُهُ مَقَامُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَالثَّالِثُ يَقُومُ مَقَامَهُ عِنْدَ فَقْدِهِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يَقُومُ عِنْدَ وُجُودِهِ
وَقِيلَ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيمَا يُفْسِدُهُ التُّرَابُ كَالثِّيَابِ دُونَ مَا لَا يُفْسِدُهُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَارِدٌ) الْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَكْفِي طَهَارَتُهُمَا حَالَ الْوُرُودِ وَإِلَّا فَهِيَ قَطْعًا لَا تَبْقَى إذْ بِمُخَالَطَتِهِمَا الرُّطُوبَةَ يَتَنَجَّسَانِ، بَلْ الْمَاءُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ مَا عَدَا السَّابِعَةَ يَنْجَسُ بِمُلَاقَاةِ الْمَحَلِّ لِبَقَاءِ نَجَاسَتِهِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي طُهْرِ الْمَحَلِّ عِنْدَ السَّابِعَةِ (قَوْلُهُ مَعَ طَاهِرٍ آخَرَ) أَيْ أَوْ مَعَ الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ تَعَيُّنُ التُّرَابِ) وَلَوْ غُبَارَ رَمْلٍ وَإِنْ أَفْسَدَ الثَّوْبَ جَمْعًا بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ فَلَا يَكْفِي غَيْرُهُ كَأُشْنَانٍ وَصَابُونٍ.
وَالثَّانِي: لَا يَتَعَيَّنُ وَيَقُومُ مَا ذُكِرَ وَنَحْوُهُ مَقَامَهُ، وَجَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ.
وَالثَّالِثُ: يَقُومُ مَقَامَهُ عِنْدَ فَقْدِهِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يَقُومُ عِنْدَ وُجُودِهِ،
وَقِيلَ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيمَا يُفْسِدُهُ التُّرَابُ كَالثِّيَابِ دُونَ مَا لَا يُفْسِدُهُ
(وَالْأَظْهَرُ تَيْقَنُ التُّرَابِ) جَمْعًا بَيْنَ نَوْعَيْ الطَّهُورِ،
وَالثَّانِي لَا، وَيَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ كَالْأُشْنَانِ وَالصَّابُونِ، وَسَيَأْتِي جَوَازُ التَّيَمُّمِ بِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ فَهُوَ فِي مَعْنَى التُّرَابِ، وَجَوَازُهُ هُنَا أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (أَوْلَى) لِلِاكْتِفَاءِ هُنَا بِالطِّينِ الرَّطْبِ، وَبِخَلِيطٍ قَلِيلٍ لَا كَثِيرٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: تعين التراب) ؛ لأنه تطهير نص فيه على التراب، فلا يقوم غيره مقامه كالتيمم.
والثاني: يقوم مقامه ما في معناه، كالاستنجاء والدباغ.
فعلى هذا .. يكفي الصابون والأشنان وكل مزيل.
وصححه المصنف في (رؤوس المسائل).
ورد بأنه: لا يجوز أن يستنبط من النص معنى يبطله.
والثالث: يقوم مقامه عند عدم التراب للضرورة، ولا يقوم عند وجوده.
وقيل: يقوم مقامه فيما يفسده التراب كالثياب، دون ما لا يفسده كالأواني.
وقيل: تقوم الغسلة الثامنة مقام التراب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.