فلو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصيره بتأخير الزراعة قلع مجانا
الشروح عليها
(فَلَوْ) (عَيَّنَ) الْمُعِيرُ (مُدَّةً) لِلزِّرَاعَةِ (وَلَمْ يُدْرِكْ) أَيْ الزَّرْعُ (فِيهَا لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ (بِتَأْخِيرِ الزِّرَاعَةِ) أَوْ بِنَفْسِهَا كَأَنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ نَحْوُ ثَلْجٍ أَوْ سَيْلٍ ثُمَّ زَرَعَ بَعْدَ زَوَالِهِ مَا لَا يُدْرِكُ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ أَوْ زَرَعَ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ مِمَّا يُبْطِئُ أَكْثَرَ مِنْهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ الْآتِي فِي الْإِجَارَةِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ (قَلَعَ مَجَّانًا) لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَقْصِيرِهِ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ،
فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ لَمْ يَقْلَعْ مَجَّانًا كَمَا لَوْ أَطْلَقَ سَوَاءٌ كَانَ عَدَمُ الْإِدْرَاكِ لِنَحْوِ بَرْدٍ أَمْ لِقِصَرِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ
(قَوْلُهُ قُلِعَ مَجَّانًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَقْلُوعُ قَدْرًا يُنْتَفَعُ بِهِ
(قَوْلُهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ) كَحَرٍّ أَوْ مَطَرٍ أَوْ جَرَادٍ أَكَلَ أَعْلَى الزَّرْعِ ثُمَّ نَبَتَ مِنْ أَصْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً) لِلزِّرَاعَةِ (وَلَمْ يُدْرِكْ) الزَّرْعَ (فِيهَا لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ الزِّرَاعَةِ) أَوْ بِنَفْسِهَا كَأَنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ نَحْوُ سَيْلٍ أَوْ ثَلْجٍ، ثُمَّ زُرِعَ بَعْدَ زَوَالِهِ مَا لَا يُدْرَك فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ أَوْ زُرِعَ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ مِمَّا يُبْطِئُ أَكْثَرَ مِنْهُ (قُلِعَ مَجَّانًا) لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَقْصِيرِهِ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَقْصُرْ فَلَا يُقْلَعُ مَجَّانًا كَمَا لَوْ أَطْلَقَ سَوَاءٌ أَكَانَ عَدَمُ الْإِدْرَاكِ لِنَحْوِ بَرْدٍ أَمْ لِقِصَرِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ زَرَعَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ
(قَلَعَ مَجَّانًا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَقْلُوعُ قَدْرًا يُنْتَفَعُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مِنْ تَقْصِيرِهِ) أَيْ بِتَأْخِيرِ الزَّرْعِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَبِأَصْلِ الزَّرْعِ فِي الثَّانِيَةِ وَبِزَرْعِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فِي الثَّالِثَةِ.
(قَوْلُهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ) أَيْ كَحَرٍّ وَمَطَرٍ وَأَكْلِ جَرَادٍ أَوْ دُودٍ، ثُمَّ نَبَتَ مِنْ أَصْلِهِ ثَانِيًا ع ش وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَمْ لِقِصَرِ الْمُدَّةِ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ الْعَارِيَّةُ فِي هَذِهِ لِإِمْكَانِ إبْدَالِ الزَّرْعِ بِغَيْرِهِ مِمَّا هُوَ دُونَهُ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَمْ لِقِصَرِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كَانَ الْمُعِيرُ جَاهِلًا بِالْحَالِ وَالْمُسْتَعِيرُ عَالِمًا بِهِ وَدَلَّسَ وَفِيهِ بَعْدَ اهـ رَشِيدِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ عَيَّنَ) الْمُعِيرُ (مُدَّةً) لِلزِّرَاعَةِ (وَلَمْ يُدْرِكْ) أَيْ: الزَّرْعُ (فِيهَا لِتَقْصِيرِهِ) أَيْ: الْمُسْتَعِيرِ (بِتَأْخِيرِ الزِّرَاعَةِ قَلَعَ) الْمُعِيرُ الزَّرْعَ (مَجَّانًا) لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ كَوْنِهِ مُقَصِّرًا، وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَإِنْ قَصَّرَ بِالزَّرْعِ، وَلَمْ يُقَصِّرْ بِالتَّأْخِيرِ كَأَنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ سَيْلٌ أَوْ ثَلْجٌ أَوْ نَحْو ذَلِكَ، لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الزَّرْعُ ثُمَّ زَرَعَ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ وَهُوَ لَا يُدْرِكُ فِي الْمُدَّةِ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَقْصِيرٌ فَإِنَّهُ لَا يُقْلَعُ مَجَّانًا بَلْ يَكُونُ كَمَا لَوْ أَعَارَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ عَدَمُ الْإِدْرَاكِ لِحَرٍّ أَمْ بَرْدٍ أَمْ مَطَرٍ أَمْ لِقِلَّةِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ أَمْ لِأَكْلِ الْجَرَادِ رُءُوسَ الزَّرْعِ فَنَبَتَ ثَانِيًا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الْإِجَارَةِ أَنَّهُ إذَا أَبْدَلَ الزَّرْعَ الْمُعَيَّنَ بِغَيْرِهِ كَانَ كَالتَّقْصِيرِ بِالتَّأْخِيرِ، فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا أَيْضًا.
(فَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يُدْرَكْ فِيهَا لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ الزِّرَاعَةِ، قَلَعَ) الْمُعِيرُ الزَّرْعَ (مَجَّانًا) ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ كَالْمُسْتَثْنَاةِ مِمَّا قَبْلَهَا، فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ،
فَإِنَّ حُكْمَهُ وَحُكْمَ الْإِعَارَةِ الْمُطْلَقَةِ مَا تَقَدَّمَ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الزَّرْعُ مِمَّا يُعْتَادُ قَطْعُهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ كُلِّفَ الْمُسْتَعِيرُ
قَوْلُهُ: (بِتَأْخِيرِ الزِّرَاعَةِ) وَكَذَا بِالزِّرَاعَةِ،
كَأَنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ نَحْوُ سَيْلٍ وَتَأَخَّرَ بِسَبَبِهِ عَنْ أَوَانِ الزِّرَاعَةِ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَ الزَّرْعَ الْمُعَيَّنَ بِغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (فَيَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَبْلَهَا
وَلَوْ قَالَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُقَصِّرْ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى، إذْ لَيْسَ هُنَاكَ غَيْرُ هَذَا الدَّاخِلِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (مَا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ) كَأَنْ تَأَخَّرَ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ لِنَبَاتِهِ ثَانِيًا بَعْدَ أَكْلِ نَحْوِ جَرَادٍ، أَوْ لِتَعْيِينِ الْمُعِيرِ مُدَّةً يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ فِيهَا، وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ الْعَارِيَّةُ فِي هَذِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ لِإِمْكَانِ إبْدَالِ الزَّرْعِ بِغَيْرِهِ مِمَّا هُوَ دُونَهُ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمَيِّتِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (نَعَمْ) هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّبْقِيَةِ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ إنْ كَانَ هَذَا لَيْسَ مِنْ أَوَانِ الْحَصَادِ.
قَوْلُهُ: (مِمَّا يُعْتَادُ قَطْعُهُ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَنْقُصْ بِقَطْعِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
وَمِنْ ذَلِكَ فَسِيلٌ وَهُوَ صِغَارُ النَّخْلِ، وَبِقَوْلٍ: يُعْتَادُ نَقْلُهَا وَإِلَّا فَهِيَ كَالْبِنَاءِ.
فَرْعٌ: وَكَّلَ شَخْصًا لِيَزْرَعَ لَهُ بَذْرَهُ فِي أَرْضِهِ فَزَرَعَهُ فِي غَيْرِ أَرْضِ الْمُوَكِّلِ غَلَطًا فَالزَّرْعُ لِلْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَذْرِهِ، وَعَلَى الْوَكِيلِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ وَضَمَانُ الزَّرْعِ لَوْ تَلِفَ،
وَلَوْ بِقَلْعِ صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَضَمَانُ نَقْصِ الْأَرْضِ إنْ حَصَلَ فِيهَا نَقْصٌ بِالزَّرْعِ أَوْ قَلْعِهِ لِتَعَدِّيهِ.
قَوْلُهُ: (مَا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ) مِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَأْكُلَ الزَّرْعَ الْجَرَادُ ثُمَّ يَنْبُتَ ثَانِيًا.
فَرْعٌ: أَعَارَ لِلزَّرْعِ أَوْ الْغِرَاسِ لَمْ يَزْرَعْ، أَوْ يَغْرِسْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.
قال: (فلو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصيره بتأخير الزراعة .. قلع مجانًا) أشار بذلك إلى علة الحكم وهذا لا خلاف فيه، ويلزمه مع ذلك تسوية الأرض.
وأفهم كلامه: أنه إذا لم يكن مقصرًا .. لم يقلع مجانًا، بل يكون كما لو أعار مطلقًا، سواء كان عدم الإدراك لحر أو برد أو مطر، أو لقلة المدة المعينة، أو لأكل الجراد رأس الزرع فينبت ثانيًا،
وفي نظيره من الإجارة وجه: أنه يقلع مجانًا، فهنا أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.