والأظهر صحة المساقاة بعد ظهور الثمر لكن قبل بدو الصلاح
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ) كَمَا قَبْلَ ظُهُورِهِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْغَرَرِ وَلِوُقُوعِ الْآفَةِ فِيهِ كَثِيرًا نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ الْمَعْدُومِ وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِفَوَاتِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ (لَكِنْ) لَا مُطْلَقًا بَلْ (قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) لِبَقَاءِ مُعْظَمِ الْعَمَلِ بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ كَالْبَيْعِ فَيَمْتَنِعُ قَطْعًا بَلْ قِيلَ إجْمَاعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ) ظَاهِرُهُ الْفَسَادُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْجَمِيعِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فَيَصِحُّ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَيَفْسُدُ فِيمَا بَدَا صَلَاحُهُ بِشَرْطِ تَأَتِّي الْعَمَلِ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَقَطْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ بِهَذَا الشَّرْطِ وَلَا يَدْخُلُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ تَبَعًا، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُوَ الظَّاهِرُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ) أَيْ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ تَابِعٌ لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِ مُطْلَقًا وَبِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ، وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ تَابِعٌ لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ فَيَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ إلَخْ) الْأَصْوَبُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الِاسْتِدْرَاكِ الَّذِي بَعْدَهُ الَّذِي هُوَ قَيْدٌ فِي الْأَظْهَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ) كَمَا قَبْلَ ظُهُورِهَا بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْغَرَرِ وَلِوُقُوعِ الْآفَةِ فِيهِ كَثِيرًا نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَعْدُومِ فَلَيْسَ اشْتِرَاطُ جَزْءٍ مِنْهُ كَاشْتِرَاطِ جَزْءٍ مِنْ النَّخْلِ (لَكِنْ) لَا مُطْلَقًا بَلْ (قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) لِبَقَاءِ مُعْظَمِ الْعَمَلِ بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ،
وَلَوْ فِي الْبَعْضِ كَالْبَيْعِ فَيَمْتَنِعُ قَطْعًا بَلْ قِيلَ إجْمَاعًا.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ بَلْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) إذَا جُعِلَ عِوَضُ الْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخْلِ الْمُثْمِرِ عَلَى مَا يَحْدُثُ مِنْ ثَمَرِ الْعَامِ فَلَا تَصِحُّ قَطْعًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ) ظَاهِرُهُ الْفَسَادُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْجَمِيعِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فَيَصِحُّ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَيَفْسُدُ فِيمَا بَدَا صَلَاحُهُ،
وَلَوْ سَاقَى عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَقَطْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ بِشُرُوطٍ تَأْتِي الْعَمَلُ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَحْدَهُ وَلَا يَدْخُلُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ تَبَعًا وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي هَذَا الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُوَ الظَّاهِرُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ وَفِيهِ مَا لَا يَبْدُو صَلَاحُهُ تَابِعٌ لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِ مُطْلَقًا وَبِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّ مَا لَا يَبْدُو صَلَاحُهُ تَابِعٌ لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ فَيَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى وَدِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيُشْتَرَطُ فِي الشَّجَرِ الْمُسَاقِي عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مَغْرُوسًا كَمَا مَرَّ وَعَلَى هَذَا لَوْ سَاقَاهُ إلَخْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَجُزْ) فَإِذَا وَقَعَ إحْدَى الصُّورَتَيْنِ وَعَمِلَ الْعَامِلُ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى الْمَالِكِ إنْ تُوُقِّعَتْ الثَّمَرَةُ فِي الْمُدَّةِ وَإِلَّا فَلَا وَلَهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ أَيْضًا إنْ كَانَتْ لَهُ،
وَلَوْ كَانَ الْغِرَاسُ لِلْعَامِلِ وَالْأَرْضُ لِلْمَالِكِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ سم
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ) ظَاهِرُهُ الْفَسَادُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْجَمِيعِ وَلَكِنْ يَنْبَغِي تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فَيَصِحُّ فِيمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَيَفْسُدُ فِيمَا بَدَا صَلَاحُهُ بِشَرْطِ تَأَتِّي الْعَمَلِ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَحْدَهُ بِأَنْ تَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهِ،
وَلَوْ سَاقَى عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَقَطْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ بِهَذَا الشَّرْطِ وَلَا يَدْخُلُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ تَبَعًا وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْغَرَرِ لِلْوُثُوقِ بِالثَّمَرِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ.
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِفَوَاتِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ، (لَكِنَّ) مَحَلَّ الصِّحَّةِ (قَبْل بُدُوِّ الصَّلَاحِ) إذَا جَعَلَ عِوَضَ الْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ لِبَقَاءِ مُعْظَمِ الْعَمَلِ،
أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا،
وَكَذَا لَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخْلِ الْمُثْمِرِ وَعَلَى مَا يَحْدُثُ مِنْ ثَمَرِ الْعَامِ،
وَيُشْتَرَطُ فِي الشَّجَرِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ: أَنْ يَكُونَ مَغْرُوسًا كَمَا مَرَّ.
(وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْمُسَاقَاةِ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ لَكِنْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) وَالثَّانِي لَا لِفَوَاتِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ، وَهُوَ مَا تَخْرُجُ بِهِ الثَّمَرَةُ وَعَارَضَهُ الْأَوَّلُ، بِأَنَّ الْعَقْدَ بَعْدَ ظُهُورِهَا، أَبْعَدُ عَنْ الْغَرَرِ بِالْوُثُوقِ بِالثَّمَرِ، الَّذِي مِنْهُ الْعِوَضُ فَهُوَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ،
أَمَّا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَلَا تَصِحُّ جَزْمًا لِفَوَاتِ مُعْظَمِ الْأَعْمَالِ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ) وَيَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) وَلَوْ لِبَعْضِهِ كَمَا فِي التَّأْبِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَلَ حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَرِ،
فَلَوْ شَرَطَهَا مِنْ ثَمَرِ الْعَامِ الْقَابِلِ فَسَدَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الثَّمَرِ) خَرَجَ اللِّيفُ وَالْجَرِيدُ وَالْكُرْنَافُ فَإِنَّهَا لِلْمَالِكِ،
فَلَوْ شَرَطَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا كَالثَّمَرِ فَوَجْهَانِ، أَوْ اخْتِصَاصَ الْعَالِمِ بِهَا بَطَلَ،
وَأَمَّا الشَّمَارِيخُ فَهِيَ شِرْكَةٌ بَيْنَهَا.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَا تَخْرُجُ بِهِ إلَخْ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَمَا أَنَّ وَجْهَ صِحَّةِ الْقِرَاضِ لِلْحَاجَةِ كَوْنُ الْعَمَلِ يُسْتَخْرَجُ بِهِ الرِّبْحُ، فَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مِمَّا يَخْرُجُ بِهِ الثِّمَارُ.
قال: (والأظهر: صحة المساقاة بعد ظهور الثمرة) ؛ لأنه أبعد عن الغرر، وبه قال مالك وأحمد.
والثاني: لا تصح؛ لأنها ملك صاحب البستان، فشرط شيء منها كشرط شيء من الشجر.
ولأنه صلى الله عليه وسلم (ساقى أهل خيبر على شطر ما يخرج منها).
قال الماوردي: وهذا مشهور مذهب الشافعي.
وقال ابن الرفعة: للخلاف التفات إلى أن العامل يملك حصته بالظهور أو بالقسمة، ونسب الغزالي المنع إلى القديم، والبندنيجي الجواز إلى القديم.
قال ابن الرفعة: وهو الحق؛ إذ كيف يمكن القول بالصحة على الجديد وعنده أن العامل يملك حصته من الثمرة بالظهور.
قال: (لكن قبل بدو الصلاح) ؛ لبقاء معظم الأعمال،
أما بعده .. فممنوع قطعاً لفوات المعظم، وحكي أن ابن عبد البر الإجماع عليه، وهذه أصح الطرق.
وقيل بجريان القولين في الحالين ما لم يتناه النضج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.