فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَا يُسْتَوْفَى بِهِ كَثَوْبٍ وَصَبِيِّ عَيْنٍ) الْأَوَّلُ (لِلْخِيَاطَةِ وَ) الثَّانِي لِفِعْلِ (الْإِرْضَاعِ) بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةً أَوْ إرْضَاعَ مَوْصُوفٍ ثُمَّ عَيْنٍ، وَأَفْرَدَ الْمُصَنِّفُ الضَّمِيرَ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّوْسِيعُ فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّ إيقَاعَ ضَمِيرِ الْمُفْرَدِ مَوْقِعَ ضَمِيرِ الْمُثَنَّى شَاذٌّ (يَجُوزُ إبْدَالُهُ) بِمِثْلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ امْتَنَعَ الْأَجِيرُ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلِاسْتِيفَاءِ لَا مَعْقُودَ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ وَالْمَتَاعَ الْمُعَيَّنَ لِلْحَمْلِ.

١٠٬١١٠

وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ وَعُزِيَ لِلْأَكْثَرِينَ

١٠٬١١١

وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ. وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي إبْدَالِهِ بِلَا مُعَاوَضَةٍ وَإِلَّا جَازَ قَطْعًا كَمَا يَجُوزُ لِمُسْتَأْجِرِ دَابَّةٍ أَنْ يُعَاوِضَ عَنْهَا كَسُكْنَى دَارٍ،

١٠٬١١٢

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِحَمْلِ مُعَيَّنٍ فَيَجُوزُ إبْدَالُهُ بِمِثْلِهِ قَطْعًا،

١٠٬١١٣

وَلَوْ أُبْدِلَ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَطَرِيقٍ بِمِثْلِهَا مَسَافَةً وَسُهُولَةً وَحُزْنًا وَأَمْنًا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ مَحَلُّ التَّسْلِيمِ، إذْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَوْضِعِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ لِتَصْرِيحِ الْأَكْثَرِينَ بِأَنَّهُ لَوْ اكْتَرَى دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى مَحَلٍّ لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بَلْ يُسَلِّمُهَا ثُمَّ لِوَكِيلِ الْمَالِكِ ثُمَّ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْأَمِينِ،

١٠٬١١٤

فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ رَدَّهَا لِلضَّرُورَةِ، وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ غَيْرَ صَالِحٍ لِذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسَلِّمُهَا لِحَاكِمٍ وَإِلَّا فَأَمِينٍ. وَحَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى كَالرَّاكِبِ وَالْمُسْتَوْفَى بِهِ كَالْمَحْمُولِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ بِمِثْلِهَا وَدُونَهَا مَا لَمْ يُشْرَطْ عَدَمُ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ، بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْعَقْدَ كَمَا مَرَّ، وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إنْ عُيِّنَا فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَا،

١٠٬١١٥

فَلَوْ عُيِّنَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلِفَ وَجَبَ الْإِبْدَالُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ بِتَفْصِيلِهِ الْمَارِّ، وَيُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِيفَاءِ الْعُرْفُ، فَمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ الْمُطْلَقِ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ لَيْلًا وَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ بِخِلَافِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ

١٠٬١١٦

بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ وَلَوْ وَقْتَ النَّوْمِ نَهَارًا وَيَلْزَمُهُ نَزْعُ الْأَعْلَى فِي غَيْرِ وَقْتِ التَّجَمُّلِ

١٠٬١١٧

أَمَّا الْإِزَارُ فَلَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ،

١٠٬١١٨

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ إزَارًا فَلَهُ الِارْتِدَاءُ بِهِ لَا عَكْسُهُ أَوْ قَمِيصًا مُنِعَ مِنْ الِائْتِزَارِ بِهِ وَلَهُ التَّعْمِيمُ أَوْ لِلُّبْسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَخَلَتْ اللَّيَالِي أَوْ يَوْمًا وَأُطْلِقَ فَمِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى مِثْلِهِ، أَوْ يَوْمًا كَامِلًا فَمِنْ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ، أَوْ نَهَارًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ، وَصُورَةُ ذَلِكَ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّوْبُ أَوْ الصَّبِيُّ مُعَيَّنَيْنِ فِي الْعَقْدِ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُمَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّهُ إنَّمَا قُيِّدَ بِهِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي

٨٬٠٧٥

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ لِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَيَجُوزُ إبْدَالُهُ إلَخْ،

٨٬٠٧٦

ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَطِيبِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قُلْنَاهُ وَعِبَارَتُهُ: تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " عَيَّنَ " أَشَارَ بِهِ إلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ حَمْلَ مَتَاعٍ مُعَيَّنٍ.

٨٬٠٧٧

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ إبْدَالِ الرَّاكِبِ وَالْمَتَاعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَفْرَدَ الْمُصَنِّفُ الضَّمِيرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ عَيَّنَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّعْوِيضِ كَقَوْلِهِ عَوَّضْتُك كَذَا عَنْ كَذَا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ) أَيْ وَاحِدًا مِنْهُمْ

(قَوْلُهُ: رَدَّهَا لِلضَّرُورَةِ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ رُكُوبُهَا مَا لَمْ يَعْسُرْ سَوْقُهَا مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ فَيَرْكَبُهَا وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ، وَهَلْ مِثْلُ عُسْرِ سَوْقِهَا عَدَمُ لِيَاقَةِ الْمَشْيِ بِالْمُسْتَأْجِرِ كَمَا قَالُوهُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ حَيْثُ جَوَّزُوا لَهُ الرُّكُوبَ حَالَةَ الرَّدِّ أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْعَيْنُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ وَالرُّكُوبُ مُضْطَرًّا إلَيْهِ لِلْوُصُولِ لِحَقِّهِ مِنْ الرَّدِّ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الْمُدَّةَ انْقَضَتْ وَوَاجِبُهُ التَّخَلِّي لَا الرَّدُّ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَيْنِ) وَعَلَى هَذَا لَوْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لِحَمْلِهِ فَتَلِفَ فِي الطَّرِيقِ فَيَنْبَغِي انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فِيمَا بَقِيَ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِيُوَكِّلَ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ فَيُبَدَّلُ قَطْعًا عَلَى مَا إذَا لَمْ يُشْرَطْ عَدَمُ الْإِبْدَالِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْعَقْدَ كَمَا مَرَّ) وَفِي نُسْخَةٍ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إنْ عُيِّنَا فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَا،

٨٬٠٧٨

فَلَوْ عُيِّنَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلِفَ وَجَبَ الْإِبْدَالُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ بِتَفْصِيلِهِ الْمَارِّ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: وَقَدْ كَانَ تَبِعَ م ر الشَّارِحَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ قَوْلِهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ ثُمَّ ضُرِبَ عَلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ بِخِلَافِهِ) عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ: قَالَ الرَّافِعِيُّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَهُ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَعْتَادُ أَهْلُهُ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ مُطْلَقًا اهـ حَجّ. وَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ اتِّصَالِ الْمَنْفَعَةِ بِالْعَقْدِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِتَصْرِيحِ الْأَكْثَرِينَ إلَخْ) كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ شَاهِدٌ عَلَى الْقَمُولِيِّ لَا شَاهِدَ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ جَعَلَهُ فِي التُّحْفَةِ رَدًّا عَلَيْهِ، وَعِبَارَتُهُ عَقِبَ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ نَصُّهَا: وَرَدَّ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى مَوْضِعٍ فَعَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ لَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي سَارَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَنْهَهُ صَاحِبُهَا،

١٬٤٨٤

وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا إلَخْ. وَوَجْهُ شَهَادَتِهِ عَلَى الْقَمُولِيِّ أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ ذِكْرُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ لَمْ يَتَأَتَّ الْخِلَافُ بَيْنَ صَاحِبِ التَّقْرِيرِ وَالْأَكْثَرِينَ، فَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ لَفْظُ وَهُوَ مَرْدُودٌ أَوْ نَحْوَهُ عَقِبَ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْآتِي وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ إلَخْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٬٤٨٥

. . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا) هَذَا خَاصٌّ بِنَحْوِ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ

١٬٤٨٦

بِخِلَافِ نَحْوِ الدَّابَّةِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْقَفَّالِ،

١٬٤٨٧

وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ تَقْيِيدُ هَذَا بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِغَلْقِهَا حِفْظَهَا، وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ عَقِبَ كَلَامِ الْقَفَّالِ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَا يُسْتَوْفَى بِهِ كَثَوْبٍ وَصَبِيٍّ عُيِنَ) الْأَوَّلُ (لِلْخِيَاطَةِ وَ) الثَّانِي لِفِعْلِ (الِارْتِضَاع) بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ أَوْ إرْضَاعَ مَوْصُوفٍ ثُمَّ عُيِّنَ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْوِيعُ كَمَا قَرَّرْتُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إيقَاعُ ضَمِيرِ الْمُفْرَدِ مَوْقِعَ ضَمِيرِ الْمُثَنَّى شَاذٌّ (يَجُوزُ إبْدَالُهُ) بِمِثْلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ أَبَى الْأَجِيرُ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلِاسْتِيفَاءِ لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ وَالْمَتَاعَ الْمُعَيَّنَ لِلْحَمْلِ وَانْتُصِرَ لِلْمُقَابِلِ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَبِأَنَّهُ كَالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ بِجَامِعِ وُجُوبِ تَعْيِينِ كُلٍّ وَمَا وَجَبَ تَعْيِينُهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ وَبِأَنَّ الْقَفَّالَ حَكَى الْإِجْمَاعَ فِي أَلْزَمْت ذِمَّتَكَ خِيَاطَةَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي إبْدَالِهِ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ وَإِلَّا جَازَ قَطْعًا كَمَا يَجُوزُ لِمُسْتَأْجِرِ دَابَّةٍ أَنْ يُعَاوِضَ عَنْهَا بِسُكْنَى دَارٍ وَفِي مُلْتَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَا قَدَّمْتُهُ

٥٬٨٠٦

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ لِحَمْلِ مُعَيَّنٍ فَيَجُوزُ إبْدَالُهُ بِمِثْلِهِ قَطْعًا

٥٬٨٠٧

وَيَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَطَرِيقٍ بِمِثْلِهَا مَسَافَةً وَأَمْنًا وَسُهُولَةً أَوْ حُزُونَةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ مَحَلُّ التَّسْلِيمِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَوْضِعِهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ وَاعْتَمَدَهُ وَرُدَّ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى مَوْضِعٍ فَعَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ لَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي سَارَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَنْهَهُ صَاحِبُهَا وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بَلْ يُسَلِّمُهَا ثَمَّ لِوَكِيلِ الْمَالِكِ ثُمَّ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْأَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ رَدَّهَا لِلضَّرُورَةِ اهـ وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَتَارَةً بِعَمَلِ مَا يَعْمَلُ مِنْهُ أَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ لِيُعْلَمَ حَتَّى يُبْدَلَ بِمِثْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ جَوَازِ الْإِبْدَالِ وَاشْتِرَاطِ بَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَحَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى كَالرَّاكِبِ وَالْمُسْتَوْفَى بِهِ كَالْمَحْمُولِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ بِمِثْلِهَا أَوْ دُونَهَا مَا لَمْ يَشْرِطْ عَدَمَ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ؛

لِأَنَّهُ يُفْسِدُ الْعَقْدَ كَمَا مَرَّ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إنْ عُيِّنَا فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَا فَإِنْ عُيِّنَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلِفَا وَجَبَ الْإِبْدَالُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ

٥٬٨٠٨

وَيَجِبُ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَمِثْلُهُ الْخِدْمَةُ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي قُبَيْلَ النَّذْرِ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ فَمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ الْمُطْلَقِ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ لَيْلًا وَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ بِخِلَافِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ

٥٬٨٠٩

بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ وَلَوْ وَقْتَ النَّوْمِ نَهَارًا وَعَلَيْهِ نَزْعُ الْأَعْلَى فِي غَيْرِ وَقْتِ التَّجَمُّلِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِفِعْلِ الْإِرْضَاعِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَجْلِ الْإِرْضَاعِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ الْتَزَمَ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَفِي مُلْتَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَا قَدَّمْتُهُ

١٤٬٤١٤

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ) أَيْ فِي عُيِّنَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْوِيعُ) يُرَاجَعُ وَفِي كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ عَمَّا هُنَا بِأَنَّهُ أَفْرَدَ ضَمِيرَ عُيِّنَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عُيِّنَ ذَلِكَ أَوْ الْمَذْكُورُ مَثَلًا وَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ} أَيْ بِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَجُمْلَةُ عُيِّنَ صِفَةٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ) الِانْدِفَاعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى عَدَمِ شُذُوذِ الْإِفْرَادِ بِقَصْدِ التَّنْوِيعِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْجَرْيِ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ التَّثْنِيَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مَا قِيلَ إلَخْ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى) إلَى قَوْلِهِ وَانْتُصِرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ) هُوَ مُسْتَوْفٍ وَ

(قَوْلُهُ وَالْمَتَاعَ إلَخْ) هُوَ مُسْتَوْفًى بِهِ وَقَاسَ عَلَيْهِمَا لِمَا يَأْتِي مِنْ الِاتِّفَاقِ فِيهِمَا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَانْتُصِرَ لِلْمُقَابِلِ إلَخْ) وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) إلَى قَوْلِهِ مَسَافَةً فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَرُدَّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّعْوِيضِ كَقَوْلِهِ عَوَّضْتُكَ كَذَا عَنْ كَذَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَفِي مُلْتَزِمٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي إبْدَالِهِ ش اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٤٬٤١٥

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عُيِّنَ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ حَمْلَ مَتَاعٍ مُعَيَّنٍ

١٤٬٤١٦

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ إبْدَالِ الرَّاكِبِ وَالْمَتَاعِ اهـ.

١٤٬٤١٧

وَفِي سم عَنْ الرَّوْضَةِ مِثْلُهَا

(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْتُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِحَمْلِ مُعَيَّنٍ) بِالْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ بِمِثْلِهَا) أَيْ أَوْ دُونَهَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ) إلَى قَوْلِهِ لِلضَّرُورَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ غَيْرَ صَالِحٍ لِذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسَلِّمُهَا لِحَاكِمٍ وَإِلَّا فَأَمِينٍ شَرْحُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ) أَيْ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَ

(قَوْلُهُ رَدَّهَا لِلضَّرُورَةِ) وَلَا يَجُوزُ لَهُ رُكُوبُهَا مَا لَمْ يَعْسُرْ سَوْقُهَا مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ فَيَرْكَبُهَا حِينَئِذٍ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَفَارَقَ عَمَّا قَالُوهُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ جَوَازُ رُكُوبِهَا عِنْدَ عَدَمِ لَيَاقَةِ الْمَشْيِ بِأَنَّهَا فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ وَالرُّكُوبُ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ لِلْوُصُولِ بِحَقِّهِ مِنْ الرَّدِّ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الْمُدَّةَ انْقَضَتْ وَوَاجِبُهُ التَّخْلِيَةُ لَا الرَّدُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ إلَخْ) لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَلِذَا نَقَلَ الرَّدَّ بِهِ عَلَى الْقَمُولِيِّ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَزَادَ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَحَاصِلُ مَا مَرَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ مَسَائِلِ الْإِبْدَالِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لِحَمْلِهِ فَتَلِفَ فِي الطَّرِيقِ فَيَنْبَغِي انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فِيمَا بَقِيَ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِيُؤْكَلَ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ فَيُبَدَّلُ قَطْعًا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشْرِطْ عَدَمَ الْإِبْدَالِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ شَرْطَ عَدَمِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إلَخْ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَهُمَا الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ بِدُونِ تَعْيِينِ الطَّرِيقِ اكْتِفَاءً بِتَعْيِينِهَا بَعْدَهُ، وَالْمُتَبَادِرُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذُكِرَ أَيْضًا إذْ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ تَلَفُ الطَّرِيقِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ بِنَحْوِ تَوَاتُرِ السُّيُولِ عَلَيْهَا إلَى أَنْ انْحَفَرَتْ انْحِفَارًا لَا يُمْكِنُ الْمُرُورُ مَعَهُ أَوْ إلَى أَنْ انْسَدَّتْ بِمَا جَمَعَتْهُ السُّيُولُ وَنَقَلَتْهُ إلَيْهَا مِنْ نَحْوِ التُّرَابِ وَالْأَحْجَارِ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَتَوَقَّفَ لَكِنْ أَجَابَ عَنْ الثَّانِي بِتَصْوِيرِهِ بِمَا لَوْ كَانَتْ الطَّرِيقُ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ فَتَخَرَّبَ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سم وَقَدَّمْتُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعُرْفَ يُتَّبَعُ فِي سُلُوكِ أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ إذَا كَانَ لِلْمَقْصِدِ طَرِيقَانِ فَإِنْ اُعْتِيدَ سُلُوكُهُمَا وَجَبَ الْبَيَانُ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا إنْ تَسَاوَيَا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ اهـ وَبِهِ يَنْحَلُّ الْإِشْكَالُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي) جَعَلَهُ فِيمَا سَبَقَ قَيْدًا لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَا وَأَطْلَقَ هُنَاكَ وُجُوبَ الْإِبْدَالِ فِي تَلَفِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي مُؤَخَّرٌ عَنْ مُقَدَّمٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي يُتَأَمَّلُ أَيُّ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ لِلْمُكْرِي الْإِبْدَالَ قَهْرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَاقِيَةٌ وَلَهُ غَرَضٌ فِي بَقَاءِ الْأُجْرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الرِّضَا لِوُجُوبِ الْإِبْدَالِ اهـ أَيْ عَلَى الْمُكْرِي

(قَوْلُهُ وَبَقِيَا) رَاجِعٌ لَهُمَا اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ الْقَوْلِ بِجَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ جَوَازُ ذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ وَقَدْ كَانَ تَبِعَ م ر الشَّارِحَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ إلَى قَوْلِهِ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَا الْمُسْتَوْفَى مِنْهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُسْتَوْفَى

(قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَى آخِرِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ اهـ سم

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْبِنَاءِ يُبَيِّنُ الْمَوْضِعَ

(قَوْلُهُ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ) فَاعِلُ يَجِبُ

(قَوْلُهُ فَمَا اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

١٤٬٤١٨

(فَرْعٌ) لَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُبْسٍ لَمْ يَنَمْ فِيهِ لَيْلًا عَمَلًا بِالْعَادَةِ،

١٤٬٤١٩

وَلَوْ كَانَ الثَّوْبَ التَّحْتَانِيَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَطَرِيقُهُ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَشْرِطَهُ وَيَنَامَ فِي الثَّوْبِ التَّحْتَانِيِّ نَهَارًا سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَيْ لَا أَكْثَرَ النَّهَارِ،

١٤٬٤٢٠

وَأَمَّا الْفَوْقَانِيُّ فَلَا يَنَامُ فِيهِ وَلَا يَلْبَسُهُ كُلَّ وَقْتٍ بَلْ عِنْدَ التَّجَمُّلِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِالتَّجَمُّلِ كَحَالِ الْخُرُوجِ إلَى السُّوقِ وَنَحْوِهِ وَدُخُولِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَيَنْزِعُهُ فِي أَوْقَاتِ الْخَلْوَةِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِقَمِيصٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ وَلَا بِرِدَاءٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلِارْتِدَاءِ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَرْتَدِيَ وَيَتَعَمَّمَ بِمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ أَوْ الِاتِّزَارِ،

١٤٬٤٢١

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ يَوْمًا كَامِلًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ نَهَارًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ،

١٤٬٤٢٢

وَقِيلَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ يَوْمًا مُطْلَقًا فَمِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى مِثْلِهِ أَوْ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ دَخَلَتْ اللَّيَالِي الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهَا اهـ وَقَوْلُهُمَا وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنَمْ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ م ر.

(قَوْلُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ) قَدْ يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ وَلِذَا اعْتَمَدَ الْحَلَبِيُّ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ إنْ اُعْتِيدَ النَّوْمُ فِيهِ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ مُطْلَقًا وَنَقَلَ ع ش اعْتِمَادَهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ عَنْ الشَّارِحِ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ وَأَقَرَّهُ، وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ إلَخْ تَأَمَّلْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

١٤٬٤٢٣

وَالْأَصَحُّ فِي السَّرْجِ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَالَ الرَّافِعِيُّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا يَعْتَادُ أَهْلُهُ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ مُطْلَقًا كَذَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ انْتَهَى وَلَعَلَّهُ أَوْجَهُ مِنْ الَّذِي هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ) أَيْ مَا عَدَا وَقْتَ النَّوْمِ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ نَزْعُ الْأَعْلَى إلَخْ) كَالْجُوخَةِ وَالْقَمِيصِ الْفَوْقَانِيِّ وَفِي النِّهَايَةِ وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْإِزَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَصَبِيٍّ) أَيْ وَيَجِبُ تَعْيِينُ الصَّبِيِّ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ وَصْفِهِ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي انْتَهَى

(قَوْلُهُ بِأَنْ الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ أَوْ إرْضَاعَ مَوْصُوفٍ ثُمَّ عُيِّنَ) تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْحَضَانَةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ) أَيْ فِي عُيِّنَ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْوِيعُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ فِي أَوَّلِ بَابِ الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ وَغَيْرُهُ مَعْرِفَةٌ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي غَيْرِهِ مَعَ عَوْدِهِ عَلَى شَيْئَيْنِ مَا نَصُّهُ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا تُفْرَدُ الْإِشَارَةُ إذَا قُلْتَ وَغَيْرُ ذَلِكَ

٥٬١١٤

وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ} أَيْ بِذَلِكَ، قَالَ وَلَا يَصِحُّ الْجَوَابُ بِأَنْ أَوْ يُفْرَدُ بَعْدَهَا الضَّمِيرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ انْتَهَى وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ بِأَنَّهُ أَفْرَدَ ضَمِيرَ عُيِّنَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عُيِّنَ ذَلِكَ أَوْ الْمَذْكُورُ مَثَلًا وَهُوَ نَظِيرُ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ فِيهَا إفْرَادَ الضَّمِيرِ مَعَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَعَلَى هَذَا فَجُمْلَةُ عُيِّنَ صِفَةٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) يُرَاجَعُ

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) الِانْدِفَاعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى عَدَمِ شُذُوذِ الْإِفْرَادِ بِقَصْدِ التَّنْوِيعِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْجَرْيِ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ التَّثْنِيَةِ

(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ) هُوَ مُسْتَوْفٍ وَقَوْلُهُ وَالْمَتَاعَ هُوَ مُسْتَوْفًى بِهِ

(قَوْلُهُ وَالْمَتَاعَ الْمُعَيَّنَ) قَاسَ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ وَفِي مُلْتَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ

٥٬١١٥

وَأَمَّا الْمُسْتَوْفَى بِهِ فَهُوَ كَالثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ لِلْخِيَاطَةِ وَالصَّبِيِّ الْمُعَيَّنِ لِلْإِرْضَاعِ وَالتَّعْلِيمِ وَالْأَغْنَامِ الْمُعَيَّنَةِ لِلرَّعْيِ وَفِي إبْدَالِهِ وَجْهَانِ وَقَرَّرَ الْوَجْهَيْنِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِتَلَفِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ثُمَّ قَالَ وَسَنَزِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إيضَاحًا فِي الْبَابِ الثَّالِثِ ثُمَّ

٥٬١١٦

قَالَ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ فَصْلٌ الثَّوْبُ الْمُعَيَّنُ لِلْخِيَاطَةِ إذَا تَلِفَ فَفِي انْفِسَاخِ الْعَقْدِ خِلَافٌ سَبَقَ ثُمَّ قَالَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَزِمَ ذِمَّتَهُ خِيَاطَةُ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ إلَى أَنْ قَالَ

٥٬١١٧

أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا مُدَّةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ فَهَلَكَا فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بَلْ يَجُوزُ إبْدَالُ الرُّكُوبِ وَالْمَتَاعِ بِلَا خِلَافٍ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَفِي مُلْتَزِمٍ مَعْطُوفٌ عَلَى فِي إبْدَالِهِ ش

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَيْسَ لَهُ إلَى قَوْلِهِ لِلضَّرُورَةِ) وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ غَيْرَ صَالِحٍ لِذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسَلِّمُهَا لِحَاكِمٍ وَإِلَّا فَأَمِينٍ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ إلَخْ) لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَلِذَا نَقَلَ الرَّدَّ بِهِ عَنْ الْقَمُولِيِّ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَزَادَ عَمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَحَاصِلُ مَا مَرَّ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى احْتِمَالِ إرَادَةِ جَوَازِ عَدَمِ الْإِبْدَالِ الْمَشْرُوطِ،

٥٬١١٨

وَإِنْ كَانَ هَذَا الْإِشْكَالُ بِحَالِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ صِحَّةُ هَذَا الِاحْتِمَالِ فِي نَفْسِهِ وَالْمُتَبَادِرُ أَنَّ الْمَعْنَى وَمَحَلُّ جَوَازِ الْإِبْدَالِ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَهُمَا الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَوْفَى فِيهِ كَالطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ بِدُونِ تَعْيِينِ الطَّرِيقِ اكْتِفَاءً بِتَعْيِينِهَا بَعْدَهُ وَالْمُتَبَادِرُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَلِفَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذَكَرَ أَيْضًا إذْ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ تَلَفُ الطَّرِيقِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ تَلَفُهَا بِنَحْوِ تَوَاتُرِ السُّيُولِ عَلَيْهَا إلَى أَنْ انْحَفَرَتْ انْحِفَارًا لَا يُمْكِنُ الْمُرُورُ مَعَهُ أَوْ إلَى أَنْ انْسَدَّتْ بِمَا جَمَعَتْهُ السُّيُولُ وَنَقَلَتْهُ إلَيْهَا مِنْ نَحْوِ التُّرَابِ وَالْأَحْجَارِ ثُمَّ أَوْرَدْتُ ذَلِكَ عَلَى م ر فَتَوَقَّفَ لَكِنْ أَجَابَ عَنْ الثَّانِي بِتَصْوِيرِهِ بِمَا لَوْ كَانَتْ الطَّرِيقُ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ فَتَخَرَّبَ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ وَبَقِيَا) رَاجِعٌ لَهُمَا

(قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي) يُتَأَمَّلُ أَيُّ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ لِلْمُكْرِي الْإِبْدَالَ قَهْرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَاقِيَةٌ وَلَهُ غَرَضٌ فِي بَقَاءِ الْأُجْرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الرِّضَا لِوُجُوبِ الْإِبْدَالِ

(قَوْلُهُ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ) كَذَا فِي الرَّوْضِ فِي الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمُعَيَّنِ كَالرَّضِيعِ وَالثَّوْبِ فِي الْخِيَاطَةِ انْتَهَى لَكِنَّهُ مَشَى قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَأَنَّ قِيَاسَ جَوَازِ الْإِبْدَالِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنْهَاجِ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا سَأَذْكُرُهُ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَلَى قَوْلِهِ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ الْقَوْلِ بِجَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ جَوَازُ ذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ وَقَدْ كَانَ تَبِعَ م ر الشَّارِحَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ جَوَازِهِ فِيهِمَا إنْ عُيِّنَا فِي الْعَقْدِ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَخْ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ

(قَوْلُهُ لَا يَلْبَسُهُ وَقْتَ النَّوْمِ لَيْلًا) قَالَ الرَّافِعِيُّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْإِزَارِ كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ غَيْرُ التَّحْتَانِيِّ كَمَا يُفْهِمُهُ تَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ الْأَوَّلُ فَطَرِيقُهُ إنْ أَرَادَ النَّوْمَ فِيهِ أَنْ يَشْرِطَهُ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ مَا عَدَاهُ) أَيْ مَا عَدَا وَقْتَ النَّوْمِ ش.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ: (وَمَا يُسْتَوْفَى) الْمَنْفَعَةُ (بِهِ كَثَوْبٍ وَصَبِيٍّ عُيِّنَ) الْأَوَّلُ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ (لِلْخِيَاطَةِ، وَ) الثَّانِي: لِأَجْلِ (الِارْتِضَاعِ) أَوْ التَّعْلِيمِ (- يَجُوزُ إبْدَالُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ بِمِثْلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْأَجِيرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْقُودًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ طَرِيقٌ لِلِاسْتِيفَاءِ، فَأَشْبَهَ الرَّاكِبَ وَالْمَتَاعَ الْمُعَيَّنَ لِلْحَمْلِ.

١٤٬٠٥٩

وَالثَّانِي الْمَنْعُ: كَالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْخُلْعِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ وَابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ، وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ، وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُهُ، كَأَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ فِي طَرِيقٍ لَهُ إبْدَالُ الطَّرِيقِ بِمِثْلِهِ أَوْ دُونِهِ.

١٤٬٠٦٠

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عُيِّنَ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَقَرَّاهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا الْتَزَمَ فِي ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ حَمْلَ مَتَاعٍ مُعَيَّنٍ،

١٤٬٠٦١

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ إبْدَالِ الرَّاكِبِ وَالْمَتَاعِ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَقْدَ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - يَتَنَاوَلُ الْمُدَّةَ بِدَلِيلِ اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِتَسْلِيمِهَا وَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ،

١٤٬٠٦٢

وَإِذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ تَنَاوَلَ الْعَقْدُ الْعَمَلَ الْمُسْتَوْفَى بِهِ؛ فَكَأَنَّهُ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ، وَلِلْإِمَامِ نَحْوُهُ،

١٤٬٠٦٣

وَلَوْ اعْتَاضَ عَنْ مَنْفَعَةٍ بِمَنْفَعَةٍ جَازَ قَطْعًا، وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: وَعَيْنَا بِالتَّثْنِيَةِ فَإِنَّهُ صِفَةٌ لِصَبِيٍّ وَثَوْبٍ، وَإِيقَاعُ ضَمِيرِ الْمُفْرَدِ مَوْضِعَ التَّثْنِيَةِ شَاذٌّ.

١٤٬٠٦٤

فَرْعٌ لَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُّبْسِ لَمْ يَنَمْ فِيهِ لَيْلًا عَمَلًا بِالْعَادَةِ،

١٤٬٠٦٥

وَلَوْ كَانَ الثَّوْبَ التَّحْتَانِيَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَطَرِيقُهُ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ فِيهِ أَنْ يَشْرُطَهُ وَيَنَامَ فِي الثَّوْبِ التَّحْتَانِيِّ نَهَارًا سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،

١٤٬٠٦٦

وَأَمَّا الْفَوْقَانِيُّ فَلَا يَنَامُ فِيهِ وَلَا يَلْبَسُهُ كُلَّ وَقْتٍ، بَلْ عِنْدَ التَّجَمُّلِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِالتَّجَمُّلِ كَحَالَةِ الْخُرُوجِ إلَى السُّوقِ وَنَحْوِهِ، وَدُخُولِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَيَنْزِعُهُ فِي أَوْقَاتِ الْخَلْوَةِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِقَمِيصٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُبْسِهِ، وَلَا بِرِدَاءٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلِارْتِدَاءِ بِهِ، وَلَهُ أَنْ يَرْتَدِيَ وَيَتَعَمَّمَ بِمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ وَالِاتِّزَارِ.

١٤٬٠٦٧

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا يَوْمًا كَامِلًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ، إذْ النَّهَارُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ،

١٤٬٠٦٨

وَقِيلَ: مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ، أَوْ يَوْمًا وَأَطْلَقَ فَمِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى مِثْلِهِ، أَوْ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ دَخَلَتْ اللَّيَالِي الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَا يَسْتَوْفِي بِهِ كَثَوْبٍ وَصَبِيٍّ عُيِّنَ) أَيْ الْمَذْكُورُ (لِلْخِيَاطَةِ وَالْإِرْضَاعِ يَجُوزُ إبْدَالُهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلِاسْتِيفَاءِ كَالرَّاكِبِ لَا مَعْقُودٌ عَلَيْهِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَا يَسْتَوْفِي بِهِ) وَمِثْلُهُ مَا يَسْتَوْفِي فِيهِ كَالطَّرِيقِ.

قَوْلُهُ: (عُيِّنَ لِلْخِيَاطَةِ وَالِارْتِضَاعِ) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنِهِ كَهَذَا الثَّوْبِ أَوْ الصَّبِيِّ، وَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا مِنْ تَصْوِيرِهِ بِتَعَيُّنِهِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (يَجُوزُ إبْدَالُهُ) وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَا الْمُؤَجِّرِ سَوَاءٌ تَلِفَ مَا ذُكِرَ أَوَّلًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الشَّيْخَانِ: هَذَا الْخِلَافُ جَارٍ فِي الِانْفِسَاخِ بِالتَّلَفِ، لَكِنْ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلْعِ الِانْفِسَاخُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وما يستوفى به كثوب وصبي عين للخياطة والارتضاع يجوز إبداله في الأصح) أي: بثوب مثله وصبي في مثل حاله وإن لم يرض الأجير؛ لأنه ليس معقوداً عليه وإنما هو طريق في الاستيفاء، فأشبه الراكب والمتاع المعين للمحمل.

١٣٬٨٨٦

والثاني: لا يجوز كالمستوفى منه وهو الراجح عند العراقيين، وما صححه المصنف وافق فيه (الشرح الصغير).

تعليق

وأشار بقوله:(إبداله) إلى أنه موجود وأبدل،

١٣٬٨٨٧

أما لو مات الصبي أو تلف الثوب .. فالمذهب الانفساخ، وامتناع الصبي من التقام الثدي كالموت.

وقوله:(عين) صوابه عينا؛ فإن إيقاع ضمير المفرد موضع المثنى شاذ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.