فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (تَعَدَّى الْمُسْتَأْجِرُ) فِي ذَاتِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (ضَرَبَ الدَّابَّةَ أَوْ كَبَحَهَا) بِمُوَحَّدَةٍ فَمُهْمَلَةٍ: أَيْ جَذَبَهَا بِلِجَامِهَا (فَوْقَ الْعَادَةِ) فِيهِمَا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى (أَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ أَوْ أَسْكَنَ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا) دَقَّ وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ (ضَمِنَ الْعَيْنَ)

١٠٬١٣٢

الْمُؤَجَّرَةَ: أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ لِتَعَدِّيهِ: أَمَّا مَا هُوَ الْعَادَةُ فَلَا يَضْمَنُ بِهِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ بِضَرْبِ زَوْجَتِهِ لِإِمْكَانِ تَأْدِيبِهَا بِاللَّفْظِ وَظَنُّ تَوَقُّفِ إصْلَاحِهَا عَلَى الضَّرْبِ إنَّمَا يُبِيحُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ خَاصَّةً،

١٠٬١٣٣

وَمَتَى أَرْكَبَ أَثْقَلَ مِنْهُ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ.

١٠٬١٣٤

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ يَدُ الثَّانِي لَا تَقْتَضِي ضَمَانًا كَالْمُسْتَأْجِرِ،

١٠٬١٣٥

فَإِنْ اقْتَضَتْهُ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُنَا لَمَّا تَعَدَّى بِإِرْكَابِهِ صَارَ كَالْغَاصِبِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ لَمْ يَتَعَدَّ بِأَنْ أَرْكَبَهَا مِثْلَهُ فَضَرَبَهَا فَوْقَ الْعَادَةِ ضَمِنَ الثَّانِي فَقَطْ وَخَرَجَ بِذَاتِ الْعَيْنِ مَنْفَعَتُهَا، كَأَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِبُرٍّ فَزَرَعَ ذُرَةً فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ لِعَدَمِ تَعَدِّيه فِي عَيْنِهَا، بَلْ إنَّمَا تَعَدَّى فِي الْمَنْفَعَةِ فَيَلْزَمُهُ بَعْدَ حَصْدِهَا وَانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا مَا يَخْتَارُهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ زَرْعِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ بَذْلِ زِيَادَةِ ضَرَرِ الذُّرَةِ،

١٠٬١٣٦

وَلَوْ اُرْتُدِفَ ثَالِثٌ خَلْفَ مُكْتَرِيَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا ضَمِنَ الثَّالِثُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا) هَذَا قَدْ يُشْكَلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ رُكُوبٍ بِحَمْلٍ وَحَدِيدٍ بِقُطْنٍ إلَخْ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ جِنْسِ مَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ لَهُ وَهُوَ السُّكْنَى فَلَا تَضُرُّ مُخَالَفَتُهُ لَهُ حَيْثُ لَمْ يَزِدْ ضَرَرُهُ،

٨٬٠٩٥

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ فِيهِ لِسُكْنَى مَنْ يَعْمَلُ الْقِصَارَةَ أَوْ الْحَدِيدَ فَفِي إسْكَانِ غَيْرِهِ مُخَالَفَةٌ صَرِيحَةٌ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ الْعَيْنَ) ضَمَانَ الْغُصُوبِ

(قَوْلُهُ: أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ) أَيْ وَلَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الَّذِي دَفَعَهَا لِأَجْلِهِ

(قَوْلُهُ: فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا) عَلِمَ أَوَّلًا

٨٬٠٩٦

(قَوْلُهُ وَانْقِضَاءُ الْمُدَّةِ) أَيْ مَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا: أَمَّا أَيْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَلِلْمُؤَجِّرِ تَكْلِيفُهُ الْقَلْعَ مَجَّانًا لِتَعَدِّيهِ،

٨٬٠٩٧

فَإِنْ رَضِيَ بِإِبْقَائِهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا) اُنْظُرْ مَا لَوْ تَلِفَتْ الْأَرْضُ بِسَبَبِ زَرْعِ الذُّرَةِ فَصَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا وَيُتَّجَهُ الضَّمَانُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: مَا يَخْتَارُهُ الْمُؤَجِّرُ) أَيْ فَيَكُونُ اخْتِيَارُهُ لِأُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ فَسْخًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَاخْتِيَارُ الْمُسَمَّى إبْقَاءٌ لَهُ وَالْمُطَالَبَةُ بِالزِّيَادَةِ لِتَعَدِّي الْمُسْتَأْجِرِ هَذَا،

٨٬٠٩٨

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا اخْتَارَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْإِجَارَةِ، وَتَظْهَرُ

٨٬٠٩٩

فَائِدَةُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُسَمَّى مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ كَأَنْ كَانَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مِائَةً مَثَلًا وَالْمُسَمَّى نَحْوَ بُرٍّ،

٨٬١٠٠

فَإِنْ اخْتَارَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لَزِمَتْ الْمِائَةُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ،

٨٬١٠١

وَإِنْ اخْتَارَ الْمُسَمَّى اسْتَحَقَّهُ وَضُمَّ إلَيْهِ مَا بَقِيَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ، فَفِي الْمِثَالِ لَوْ كَانَ الْمُسَمَّى مِنْ نَحْوِ الْبُرِّ يُسَاوِي ثَمَانِينَ أَخَذَهُ الْمُؤَجِّرُ وَطَالَبَ بِعِشْرِينَ

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا ضَمِنَ الثَّالِثَ) وَفِي نُسْخَةٍ الثُّلُثَ بَدَلَ الثَّالِثِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِمَا) أَيْ وَكَذَا بِإِذْنِهِمَا إنْ لَمْ يُسَوَّغْ لِلْمُكْتَرِينَ الْإِعَارَةُ لِمِثْلِ ذَلِكَ بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِرُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لِاتِّحَادِ جُرْمِهِمَا بِاتِّحَادِ كَيْلِهِمَا،

٨٬١٠٢

وَلَوْ ابْتَلَّ الْمَحْمُولُ وَثَقُلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ ثَبَتَ لِلْمُكْرِي الْخِيَارُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِ وَبِأَدَبَتِهِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَحَلِّ الْمُعَيَّنِ حَيْثُ قَالُوا فِيهِ لَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ نَقْلُهُ إلَيْهِ لِثِقَلِ الْمَيِّتِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ) حَقُّ التَّعْبِيرِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمَّا تَعَدَّى إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَعَدَّى الْمُسْتَأْجِرُ) فِي ذَاتِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (ضَرَبَ الدَّابَّةَ أَوْ كَبَحَهَا) بِمُوَحَّدَةٍ فَمُهْمَلَةٍ أَيْ جَذَبَهَا بِلِجَامِهَا (فَوْقَ الْعَادَةِ) فِيهِمَا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ أَوْ أَسْكَنَ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا) دَقَّ وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ (ضَمِنَ الْعَيْنَ) الْمُؤَجَّرَةَ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ لِتَعَدِّيهِ

٥٬٨١٩

أَمَّا مَا هُوَ الْعَادَةُ فَلَا يَضْمَنُ بِهِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ بِضَرْبِ زَوْجَتِهِ وَمُعَلَّمِهِ لِإِمْكَانِ تَأْدِيبِهِمَا بِاللَّفْظِ، وَظَنُّ تَوَقُّفِ إصْلَاحِهِمَا عَلَى الضَّرْبِ إنَّمَا يُبِيحُهُ فَقَطْ وَفِيمَا إذَا أَرْكَبَ أَثْقَلَ مِنْهُ الضَّامِنُ مُسْتَقِرًّا الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ وَقَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَضْمَنْ الثَّانِي كَالْمُسْتَأْجِرِ وَإِلَّا كَالْمُسْتَعِيرِ ضَمِنَ مُسْتَقِرًّا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُنَا لَمَّا تَعَدَّى بِإِرْكَابِهِ صَارَ كَالْغَاصِبِ وَأُيِّدَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ لَمْ يَتَعَدَّ بِأَنْ أَرْكَبَهَا مِثْلَهُ فَضَرَبَهَا فَوْقَ الْعَادَةِ ضَمِنَ الثَّانِي فَقَطْ وَخَرَجَ بِذَاتِ الْعَيْنِ مَنْفَعَتُهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَ لِبُرٍّ فَزَرَعَ ذُرَةً فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ إلَّا فِي مَنْفَعَتِهَا بَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ وَلَوْ اُرْتُدِفَ ثَالِثٌ وَرَاءَ مُكْتَرِيَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا ضَمِنَ الثُّلُثَ،

٥٬٨٢٠

وَقِيلَ بِقِسْطِ وَزْنِهِ مِنْ أَوْزَانِهِمْ وَاخْتِيرَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي ذَاتِ الْعَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ

١٤٬٤٤٧

وَقِيلَ بِقِسْطِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ قَوْلُهُ فَوْقَ الْعَادَةِ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ دَقَّ) أَفْرَدَ الْفِعْلَ لِأَنَّ الْعَطْفَ السَّابِقَ بِأَوْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَثَنَّى ضَمِيرَ وَهُمَا أَشَدُّ إلَخْ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ دَقَّ وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى تَقْيِيدِ الضَّمَانِ بِقَيْدَيْنِ الْأَوَّلُ وُقُوعُ الدَّقِّ بِالْفِعْلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ تَبَعًا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ بِقَوْلِهِ دَقَّ الَّذِي هُوَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَصْفًا لِلْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ وَالثَّانِي كَوْنُ الْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ أَشَدَّ ضَرَرًا مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (ضَمِنَ الْعَيْنَ) أَيْ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ) هُوَ صَرِيحٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الَّذِي دَفَعَهَا لِأَجْلِهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَمِنَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ

(قَوْلُهُ وَمُعَلَّمِهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ إنَّمَا يُبِيحُهُ) أَيْ الضَّرْبَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنَّمَا يُبِيحُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ خَاصَّةً اهـ.

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ سُقُوطِ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّامِنِ وَ (مُسْتَقِرًّا) حَالٌ مِنْهُ وَ (الثَّانِي) خَبَرٌ لَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَتَى أَرْكَبَ أَثْقَلَ مِنْهُ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ

١٤٬٤٤٨

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ يَدُ الثَّانِي لَا تَقْتَضِي ضَمَانًا كَالْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ اقْتَضَتْهُ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُنَا لَمَّا تَعَدَّى إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرَ إلَخْ حَقُّ التَّعْبِيرِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمَّا تَعَدَّى إلَخْ اهـ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ (الْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالرَّوْضُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ الثَّانِي) أَيْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ بَلْ يَدَ أَمَانَةٍ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الثَّانِي يَدَ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي الْغَصْبِ فَإِنْ قِيلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الْغَصْبِ فِيمَنْ تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ وَهُنَا تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ

١٤٬٤٤٩

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَضْمَنُ أُجِيبُ بِأَنَّهُ بِإِرْكَابِهِ مَنْ هُوَ أَثْقَلُ مِنْهُ صَارَ فِي حُكْمِ الْغَاصِبِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ بِالْحَالِ أَوْ لَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأُيِّدَ) أَيْ التَّعْلِيلُ

(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ) اُنْظُرْ لَوْ تَلِفَتْ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ بِسَبَبِ زَرْعِ الذُّرَةِ فَصَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا وَيَتَّجِهُ الضَّمَانُ اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَلْزَمُهُ بَعْدَ حَصْدِهَا وَانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا مَا يَخْتَارُهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ زَرْعِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ بَدَلِ زِيَادَةِ ضَرَرِ الذُّرَةِ اهـ.

١٤٬٤٥٠

وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ زِيَادَةٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا) وَكَذَا بِإِذْنِهِمَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ لِلْمُكْتَرِيَيْنِ الْإِعَارَةُ لِمِثْلِ ذَلِكَ بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِرُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ الظَّاهِرَ الْعَكْسُ أَيْ الضَّمَانُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَدَمُهُ فِي الْأُولَى فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ الثُّلُثَ) عِبَارَةُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ الثُّلُثُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهَا وَتَمَكَّنَا مِنْ نُزُولِهَا أَوْ إنْزَالِ الرَّدِيفِ وَلَمْ يَفْعَلَا وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ بِقِسْطِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى ضَمِنَ الثُّلُثَ إنْ تَلِفَتْ تَوْزِيعًا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَا عَلَى قَدْرِ أَوْزَانِهِمْ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُوزَنُونَ غَالِبًا اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ) وَافَقَ عَلَيْهِ م ر وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ) اُنْظُرْ لَوْ تَلِفَتْ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ بِسَبَبِ زَرْعِ الذُّرَةِ فَصَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا، وَيَتَّجِهُ الضَّمَانُ

(قَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ

٥٬١٤١

(فَرْعٌ) وَإِنْ أَجَّرَ لِلْحِنْطَةِ فَزَرَعَ ذُرَةً وَحَصَدَهَا وَتَخَاصَمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَهُوَ أَيْ الْمُؤَجِّرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ بَذْلِ زِيَادَةِ ضَرَرِ الذُّرَةِ مِثَالُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْحِنْطَةِ خَمْسُونَ وَلِلذُّرَةِ سَبْعُونَ وَكَانَ الْمُسَمَّى أَرْبَعِينَ فَبَدَلُ النَّقْصِ عِشْرُونَ،

٥٬١٤٢

وَإِنْ تَخَاصَمَا قَبْلَ حَصْدِهَا قَلَعَ أَيْ الْمُؤَجِّرُ إنْ شَاءَ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ فِي الْمُدَّةِ زِرَاعَةُ الْحِنْطَةِ زَرَعَهَا وَإِلَّا فَلَهُ مَنْعُهُ وَلَزِمَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ أَيْ لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ لِجَمِيعِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِمَقْصُودِ الْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ تَمْضِ أَيْ عَلَى بَقَاءِ الذُّرَةِ مُدَّةٌ تَتَأَثَّرُ بِهَا الْأَرْضُ،

٥٬١٤٣

وَإِنْ مَضَتْ تَخَيَّرَ بَيْنَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِذَا اخْتَارَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى مِنْهُ وَأَخَذَ قِسْطَهَا مِنْ الْمُسَمَّى مَعَ بَدَلِ النُّقْصَانِ وَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ اهـ قَوْلُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ إلَخْ لَوْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ نَاظِرًا تَعَيَّنَ أَخْذُهُ بِالْأَحَظِّ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ الثُّلُثَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ الثُّلُثُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهُمَا وَتَمَكَّنَا مِنْ نُزُولِهِمَا أَوْ إنْزَال الرَّدِيفِ وَلَمْ يَفْعَلَا حَتَّى تَلِفَتْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ تَعَدَّى الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنْ ضَرَبَ الدَّابَّةَ أَوْ كَبَحَهَا) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَةٍ، وَيُقَالُ: بِمِيمٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ، وَيُقَالُ: بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ أَيْضًا، وَيُقَالُ: أَكْبَحَ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ جَذَبَهَا بِاللِّجَامِ لِتَقِفَ، وَقَوْلُهُ: (فَوْقَ الْعَادَةِ) قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، (أَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ، أَوْ أَسْكَنَ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا) وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ (ضَمِنَ الْعَيْنَ) أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ لِتَعَدِّيهِ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُسْتَعْمِلِ الثَّانِي إنْ عَلِمَ الْحَالَ، وَإِلَّا فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَتْ يَدُ الثَّانِي يَدَ أَمَانَةٍ كَالْمُسْتَأْجِرِ؛

١٤٬١٠٨

فَإِنْ كَانَتْ يَدَ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي الْغَصْبِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

١٤٬١٠٩

فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرُوهُ فِي الْغَصْبِ فِيمَنْ تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ وَهُنَا تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ،

١٤٬١١٠

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَضْمَنُ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ بِإِرْكَابِهِ مَنْ هُوَ أَثْقَلُ مِنْهُ صَارَ فِي حُكْمِ الْغَاصِبِ، وَلِهَذَا ضَمِنَ الْعَيْنَ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: إنَّهُ لَوْ أَرْكَبَ مِثْلَهُ فَجَاوَزَ الْعَادَةَ فِي الضَّرْبِ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ.

١٤٬١١١

أَمَّا الضَّرْبُ الْمُعْتَادُ إذَا أَفْضَى إلَى تَلَفٍ، فَلَا يُوجِبُ ضَمَانًا.

١٤٬١١٢

فَإِنْ قِيلَ: ضَرْبُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ الضَّرْبَ الْمُعْتَادَ يُوجِبُ الضَّمَانَ.

أُجِيبَ بِأَنَّ تَأْدِيبَهَا مُمْكِنٌ بِاللَّفْظِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الظَّنِّ بِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا الضَّرْبُ فَهُوَ اجْتِهَادٌ فَاكْتَفَى بِهِ لِلْإِبَاحَةِ دُونَ سُقُوطِ الضَّمَانِ،

١٤٬١١٣

وَلَوْ ارْتَدَفَ مَعَ مُكْتَرِيَيْ دَابَّةٍ رَكِبَاهَا ثَالِثٌ عُدْوَانًا ضَمِنَ الثُّلُثَ إنْ تَلِفَتْ تَوْزِيعًا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَا عَلَى قَدْرِ أَوْزَانِهِمْ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُوزَنُونَ غَالِبًا.

١٤٬١١٤

وَلَوْ سَخَّرَ رَجُلًا وَبَهِيمَتَهُ فَمَاتَتْ فِي يَدِ صَاحِبِهَا قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسَخِّرِ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِ صَاحِبِهَا.

١٤٬١١٥

أَمَّا بَعْدَ اسْتِعْمَالِهَا فَهِيَ مُعَارَةٌ.

١٤٬١١٦

تَنْبِيهٌ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَى أَنَّ التَّعَدِّيَ فِي رَقَبَةِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ - لِيَخْرُجَ مَا لَوْ آجَرَ الْأَرْضَ لِزَرْعِ حِنْطَةٍ فَزَرَعَ الذُّرَةَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ ضَامِنًا لِلْأَرْضِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى فِي الْمَنْفَعَةِ لَا الرَّقَبَةِ، وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلذُّرَةِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَعَدَّى الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنْ ضَرَبَ الدَّابَّةَ أَوْ كَبَحَهَا) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ أَيْ نَخْعًا بِاللِّجَامِ (فَوْقَ الْعَادَةِ) هُوَ رَاجِعٌ إلَى الِاثْنَيْنِ. (أَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ أَوْ أَسْكَنَ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا) دَقَّ. (ضَمِنَ الْعَيْنَ) أَيْ صَارَ ضَامِنًا لَهَا

٣٬٢٥٢

أَمَّا الضَّرْبُ الْمُعْتَادُ وَنَحْوُهُ إذَا قَضَى إلَى تَلَفٍ فَلَا يُوجِبُ ضَمَانًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَوْقَ الْعَادَةِ) لِمِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَهُوَ رَاجِحٌ لِلْمُسْتَثْنَى قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (صَارَ ضَامِنًا) وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ دَقَّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الضَّمَانُ فِي الْحَدَّادِ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْعَادَةَ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا السُّكْنَى وَإِلَّا فَيَضْمَنُ مَا خَالَفَ عَادَةَ مِثْلِهِ، وَالضَّمَانُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّابَّةِ وَمَا مَعَهَا ضَمَانُ يَدٍ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ وَلَوْ أَرْكَب مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ فَتَعَدَّى الرَّاكِبُ، فَالْقَرَارُ وَالضَّمَانُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَعَدِّي الْأَوَّلِ،

٦٬٠٢٦

وَلَوْ أَرْدَفَ غَيْرَهُ مَعَهُ فَكَمَا لَوْ حَمَّلَهَا زِيَادَةً عَلَى مَا اسْتَأْجَرَ لَهُ وَلَوْ أَرْدَفَ غَيْرَهُ عَلَى دَابَّةِ نَفْسِهِ فَعَارِيَّةً، وَالضَّمَانُ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ أَوْ حَمَلَ مَتَاعَ غَيْرِهِ، مَعَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ لِلرَّاكِبِ، يَدًا

٦٬٠٢٧

بِخِلَافِ الْمَحْمُولِ.

فَرْعٌ: اشْتَرَى حَطَبًا عَلَى دَابَّةٍ بِشَرْطِ حَمْلِهِ إلَى مَحَلِّهِ فَهِيَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ فَتُضْمَنُ الدَّابَّةُ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا إنْ سَيَّرَهَا مَالِكُهَا بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُشْتَرِي.

قَوْلُهُ: (أَيْ يَصِيرُ ضَامِنًا) أَيْ ضَمَانَ جِنَايَةٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالْمُوَحَّدَةِ إلَخْ) يُقَالُ أَيْضًا: بِالْمِيمِ بَدَلَ الْبَاءِ،

٢٬١٩٦

وَكَذَا بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ. وَأَكْبَحَ أَيْضًا فَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ضَمِنَ الْعَيْنَ) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَتْ يَدُ الثَّانِي يَدَ أَمَانَةٍ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ دُونَ مَا إذَا جَهِلَ،

٢٬١٩٧

وَإِنْ كَانَتْ يَدَ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تعدى المستأجر بأن ضرب الدابة، أو كبحها فوق العادة، أو ركبها أثقل منه، أو أسكن حداداً أو قصاراً .. ضمن العين) لتعديه، والمراد أنها تدخل فيه ضمانة،

١٣٬٩٢٧

أما الضرب المعتاد .. فله فعله،

١٣٬٩٢٨

وكذلك الكبح المعتاد، فإن أفضى المعتاد إلى التلف .. لم يوجب ضماناً،

١٣٬٩٢٩

بخلاف ضرب الزوج زوجته فإنه يقتضي الضمان، لأن الإنسان يمكن تأديبه بغير الضرب

١٣٬٩٣٠

بخلاف البهيمة.

وقال أبو حنيفة: إذا أفضى الضرب المعتاد إلى الهلاك .. ضمن، فجعله كضرب الزوجة.

و (الكبح): الجذب باللجام لتقف ولا تجري، وهو بالباء الموحدة والحاء المهملة، ويقال: أكبحها رباعي، ويقال: بالميم بدل الباء، ويقال: بالتاء المثناة من فوق بدل الباء.

١٣٬٩٣١

وأما إذا أركبها أثقل منه .. فقرار الضمان على الثاني إن علم، وإلا .. فعلى الأول.

١٣٬٩٣٢

فرع:

ولو تعدى في الأرض المستأجرة لزرع الحنطة فزرع الذرة .. لم يصر ضامناً للأرض غاصباً لها على الأصح في زوائد (الروضة)؛ بل تلزمه أجرة المثل للذرة فيستثنى هذا من إطلاق المصنف، وسيأتي ذكر هذا في آخر مسألة الخياط أيضاً لغرض آخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.