فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا) أَيْ ذَوُو الْفُرُوضِ (صُرِفَ) الْمَالُ (إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) إرْثًا عُصُوبَةً فَيَأْخُذُ جَمِيعَهُ مَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ وَلَوْ أُنْثَى وَغَنِيًّا لِخَبَرِ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى،

١٠٬٩٥٧

وَإِذَا صُرِفَ إلَيْهِمْ فَالْأَصَحُّ تَعْمِيمُهُمْ،

١٠٬٩٥٨

وَالْأَصَحُّ فِي إرْثِهِمْ مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ وَهُوَ أَنْ يُنَزَّلَ كُلُّ

١٠٬٩٥٩

فَرْعٍ مَنْزِلَةَ أَصْلِهِ الَّذِي يُدْلِي بِهِ إلَى الْمَيِّتِ فَيُجْعَلَ وَلَدُ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ كَأُمِّهِمَا وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ فَفِي بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا،

١٠٬٩٦٠

وَإِذَا نَزَلَتَا كُلًّا كَمَا ذُكِرَ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ لِلْوَارِثِ لَا لِلْمَيِّتِ،

١٠٬٩٦١

فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّرَ كَأَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ، ثُمَّ يُجْعَلُ نَصِيبُ كُلٍّ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتَ إلَّا أَوْلَادَ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ.

وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ

١٠٬٩٦٢

إمَّا بِالْفَرْضِ أَوْ بِالتَّعْصِيبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ كَالْمُشَبَّهِينَ بِهِمْ، فَفِي ثَلَاثِ بَنَاتٍ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِبِنْتِ الشَّقِيقِ الْبَاقِي وَتُحْجَبُ بِهَا الْأُخْرَى كَمَا يَحْجُبُ أَبُوهَا أَبَاهَا. نَعَمْ التَّنْزِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ لَا لِلْحَجْبِ: أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْفَرْضِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

١٠٬٩٦٣

فَلَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ لَا تَحْجُبُهَا إلَى الثُّمُنِ

١٠٬٩٦٤

وَكَذَا الْبَقِيَّةُ، أَوْ عَنْ ثَلَاثِ بَنِي أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ كَمَا هُوَ بَيْنَ أُمَّهَاتِهِمْ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا) أَيْ؛ لِأَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتَ بِنْتِ الِابْنِ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ بِنْتِ الِابْنِ، وَهُوَ لَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ هَذَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ فَرْضًا وَرَدًّا

(قَوْلُهُ: إلَّا أَوْلَادَ الْأُمِّ) عِبَارَةُ حَجّ وَلَدُ الْأُمِّ. اهـ. وَهِيَ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْأُمِّ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ، وَالْكَلَامُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ

(قَوْلُهُ: فَبِالسَّوِيَّةِ) وَلَوْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ مِمَّنْ أَدْلُوا بِهِ لَقُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَحْجُبُ أَبُوهَا) أَيْ بِنْتِ الشَّقِيقِ وَقَوْلُهُ: أَبَاهَا: أَيْ بِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبَقِيَّةُ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْفَرْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عُصُوبَةً) سَيَأْتِي لَهُ مَا قَدْ يُنَاقِضُهُ

(قَوْلُهُ: وَغَنِيًّا) وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فِيهِمْ الْفَقْرُ

(قَوْلُهُ: وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ كَأَبِيهَا فَتَحُوزُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ إمَّا بِالْفَرْضِ إلَخْ) هَذَا يُنَاقِضُ مَا جَزَمَ بِهِ أَوَّلًا مِنْ أَنَّ إرْثَهُمْ بِالْعُصُوبَةِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ التَّنْزِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ لَا لِلْحَجْبِ) يَعْنِي حَجْبَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ الْأَصْلِيَّةِ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ، فَلَا يُنَافِيهِ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ إلَخْ، وَعِبَارَةُ وَالِدِهِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلُهُ: أَيْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ أَنْ يُنَزَّلَ كُلُّ

١٬٥٩٨

فَرْعٍ مَنْزِلَةَ أَصْلِهِ إلَخْ لَا فِي حَجْبِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَنْ فَرْضِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا) أَيْ ذَوُو الْفُرُوضِ (صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) إرْثًا عُصُوبَةً فَيَأْخُذُهُ كُلَّهُ مَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ،

٦٬٢٦٥

وَلَوْ أُنْثَى وَغَنِيًّا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» وَقُدِّمَ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى وَفِي إرْثِهِمْ إذَا اجْتَمَعُوا مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ وَهُوَ تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ لِلْمَيِّتِ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ بِأَنْ يُنَزَّلَ كُلٌّ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ كَأُمِّهِمَا وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ فَفِي بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا وَإِذَا نَزَلَ كُلٌّ كَمَا ذُكِرَ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ لِلْوَارِثِ لَا لِلْمَيِّتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّرَ كَأَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ثُمَّ يَجْعَلُونَ نَصِيبَ كُلٍّ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ إلَّا أَوْلَادَ وَلَدِ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ كَالْمُشَبَّهِينَ بِهِمْ فَفِي ثَلَاثِ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِبِنْتِ الشَّقِيقِ الْبَاقِي وَتُحْجَبُ بِهَا الْأُخْرَى كَمَا يَحْجُبُ أَبُوهَا أَبَاهَا. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِلدَّمِيرِيِّ فِي عَمَّةٍ لِأُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ شَقِيقٍ أَنَّ الثَّانِيَةَ تُقَدَّمُ عِنْدَ الْجَمِيعِ الْمُقَرِّبِينَ وَالْمُنْزِلِينَ وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُهُ الْغَفْلَةُ عَمَّا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَجَرَيْت عَلَيْهِ آنِفًا أَنَّ الْعَمَّةَ وَلَوْ لِلْأُمِّ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَخِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إرْثًا) عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ

١٥٬٢٥٣

وَقِيلَ مَصْلَحَةً وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَابْنُ الْجَمَّالِ وَمُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ عُصُوبَةً) أَيْ بِالْعُصُوبَةِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عُصُوبَةً) كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَقَعَ لِلشَّارِحِ عِنْدَ تَفْسِيرِ الْعَصَبَةِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ مَا يُنَاقِضُ هَذَا وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْغُرَرِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ

١٥٬٢٥٤

إمَّا بِالْفَرْضِ أَوْ بِالْعُصُوبَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْقَاضِي تَوْرِيثُهُمْ تَوْرِيثٌ بِالْعُصُوبَةِ لِأَنَّهُ يُرَاعَى فِيهِ الْقُرْبُ وَيُفَضَّلُ الذُّكُورُ وَيَحُوزُ الْمُنْفَرِدُ الْجَمِيعَ تَفْرِيعٌ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ اهـ

١٥٬٢٥٥

وَكَذَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا أَسْقَطَتْ قَوْلَ الْقَاضِي إذَا عُلِمَ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ فِي كَلَامِ النِّهَايَةِ تَنَاقُضًا أَيْضًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَالرَّشِيدِيُّ أَيْضًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَنِيًّا) وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِهِ الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْخَالُ إلَخْ) وَيَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يُدَّعَى نَسْخُهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالِ اهـ سم أَقُولُ

١٥٬٢٥٦

أَمَّا الْقِيَاسُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ

١٥٬٢٥٧

وَأَمَّا دَعْوَى النَّسْخِ فَمُسْتَغْنًى عَنْهُ لِجَوَازِ أَنْ يُحْمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا إذَا انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ وَالْآخَرُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَكَلُّفِ دَعْوَى النَّسْخِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِ تَأَخُّرِ التَّارِيخِ وَمُجَرَّدُ الْجَوَازِ غَيْرُ كَافٍ فِيهِ لِأَنَّ نَسْخَ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي لَيْسَ أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ أَقُولُ ذَلِكَ الْحَمْلُ أَشَدُّ تَكَلُّفًا مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ إذْ الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الِاسْتِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ كَانَ عَمَّا وَقَعَ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ

١٥٬٢٥٨

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيُجْعَلُ إلَى فَفِي بِنْتٍ.

(قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ

(قَوْلُهُ وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَيْهِ بِالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِ دُونَ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْزِلَ إلَخْ) وَالتَّنْزِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ لَا لِلْحَجْبِ

١٥٬٢٥٩

فَلَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ لَا تَحْجُبُهَا إلَى الثُّمُنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَا لِلْحَجْبِ يَعْنِي حَجْبَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ الْأَصْلِيَّةِ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ كَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ وَالْأَوْلَى فِيهِمَا أَيْضًا كَأُمَّيْهِمَا وَأَبَوَيْهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ كَأَبِيهِمَا فَتَحُوزُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ) مُطْلَقًا سم أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ تُجْعَلَانِ بِمَنْزِلَةِ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَتَحُوزَانِ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ أَرْبَاعًا بِنِسْبَةِ إرْثَيْهِمَا وَعَلَى الثَّانِي أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ الْمَالُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ لِقُرْبِهَا إلَى الْمَيِّتِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَرْبَاعًا) أَيْ لِأَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتُ بِنْتِ الِابْنِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ بِنْتِ الِابْنِ وَهُوَ لَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ هَذَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ فَرْضًا وَرَدًّا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ،

١٥٬٢٦٠

فَإِنْ كَانُوا يَرِثُونَ بِالْعُصُوبَةِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ بِالْفَرْضِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ فُرُوضِهِمْ اهـ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَمَنْ انْفَرَدَ بِوَارِثٍ انْفَرَدَ بِنَصِيبِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَوْلَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا أَوْلَادُ وَلَدِ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَةَ وَلَدِ الْأُمِّ وَيَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَأَوْلَادِ الْأُمِّ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ كَانَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْقِيَاسِ الثَّانِيَةُ إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ مِنْ الْأُمِّ وَخَالَاتٌ مِنْهَا نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْأُمِّ فَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَ الْأُمِّ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ.

١٥٬٢٦١

(تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي الْمُغْنِي وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ تَبَعًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ الْأَخْوَالَ مِنْ الْأُمِّ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا لَا يَرِثُونَ نَصِيبَهَا بِالسَّوِيَّةِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَسَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ مِنْ أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَوَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ أَنَّ لِلْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ الثُّلُثَ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْفُصُولِ لَهُ أَعْنِي شَارِحَ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ فَجَلَّ مَنْ لَا يَسْهُو اهـ بِحَذْفٍ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ فَبِالسَّوِيَّةِ) أَيْ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ وَلَوْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ مِمَّنْ أَدْلَوْا بِهِ لِقَسْمِ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَبُوهَا) أَيْ بِنْتِ الشَّقِيقِ وَقَوْلُهُ أَبَاهَا أَيْ بِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَجَرَيْت عَلَيْهِ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ إلَخْ) وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُوَجَّهَ كَلَامُ الدَّمِيرِيِّ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَمَّةَ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعَمِّ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ نَسْخَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالَةِ

(قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ) أَيْ مُطْلَقًا قَوْلُهُ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَقَالَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْلَادُ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَلَا يَقْتَسِمُونَ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ الْأُنْثَيَيْنِ بَلْ يَقْتَسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يُعْلَمُ مِمَّا أَشَارَ إلَيْهِ خِلَافُ ذَلِكَ فِي الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْ الْأُمِّ فَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ فَصْلٌ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ وَثُلُثُهُ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ لِلْأُمِّ كَذَلِكَ وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ إلَخْ.

٥٬٤٧٤

وَالثَّانِي أَنَّهُ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ كَغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِهِ الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ مِنْ الْأُمِّ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَتَهَا وَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،

٥٬٤٧٥

وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهَا عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةُ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ إخْوَتُهَا مِنْ أُمِّهَا وَهَذِهِ تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي مَعَ إشْكَالٍ فِيهَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ (فَصْلٌ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا) أَيْ: أَصْحَابُ الْفُرُوضِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ (صُرِفَ) الْمَالُ (إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) لِحَدِيثِ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَإِنَّمَا قُدِّمَ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى،

١٥٬٥٦٩

وَإِذَا صُرِفَ إلَيْهِمْ فَالْأَصَحُّ تَعْمِيمُهُمْ،

١٥٬٥٧٠

وَقِيلَ: يُخَصُّ بِهِ الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ.

١٥٬٥٧١

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: صُرِفَ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ الْإِرْثِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ،

١٥٬٥٧٢

وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ صَحَّحَ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلَ وَالرَّافِعِيُّ الثَّانِيَ،

١٥٬٥٧٣

وَفِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ مَذْهَبَانِ: مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ، وَهُوَ أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ

١٥٬٥٧٤

فَرْعٍ مَنْزِلَةَ أَصْلِهِ الَّذِي يُدْلِي بِهِ إلَى الْمَيِّتِ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ وَهُوَ تَوْرِيثُ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ كَالْعَصَبَاتِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ، وَالْمَذْهَبَانِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ مَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ حَازَ جَمِيعَ الْمَالِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ الِاخْتِلَافُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمْ، وَيُقَدَّمُ مِنْهُمْ الْأَسْبَقُ إلَى الْوَارِثِ لَا إلَى الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْوَارِثِ فَاعْتِبَارُ الْقُرْبِ إلَيْهِ أَوْلَى،

١٥٬٥٧٥

فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي السَّبْقِ إلَيْهِ قُدِّرَ كَأَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً، ثُمَّ يُجْعَلُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلْمُدْلِينَ بِهِ الَّذِينَ نَزَلُوا مَنْزِلَتَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ،

١٥٬٥٧٦

فَإِنْ كَانُوا يَرِثُونَ بِالْعُصُوبَةِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} أَوْ بِالْفَرْضِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ فُرُوضِهِمْ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْلَادُ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ، وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ مِنْهَا فَلَا يَقْتَسِمُونَ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بَلْ يَقْتَسِمُونَهُ بِالسَّوِيَّةِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ

١٥٬٥٧٧

إمَّا بِالْفَرْضِ أَوْ بِالتَّعْصِيبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُ الْقَاضِي - تَوْرِيثُهُمْ تَوْرِيثٌ بِالْعُصُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ يُرَاعَى فِيهِ الْقُرْبُ وَيُفَضَّلُ الذَّكَرُ وَيَحُوزُ الْمُنْفَرِدُ الْجَمِيعَ - تَفْرِيعٌ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ وَلْنَذْكُرْ أَمْثِلَةً يَتَّضِحُ بِهَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَذْهَبَيْنِ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ: بِنْتُ بِنْتٍ وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنٍ: فَعَلَى الْأَوَّلِ يُجْعَلَانِ بِمَنْزِلَةِ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَيَحُوزَانِ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ أَرْبَاعًا بِنِسْبَةِ إرْثِهِمَا، وَعَلَى الثَّانِي الْمَالُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ لِقُرْبِهَا إلَى الْمَيِّتِ، بِنْتُ ابْنِ بِنْتٍ وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ لِلثَّانِيَةِ بِالِاتِّفَاقِ.

١٥٬٥٧٨

أَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَلِأَنَّهَا أَسْبَقُ إلَى الْوَارِثِ

١٥٬٥٧٩

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي، فَلِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الدَّرَجَةِ، بِنْتُ بِنْتٍ وَابْنٌ وَبِنْتٌ مِنْ بِنْتٍ أُخْرَى لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ الِابْنِ وَأُخْتِهِ أَثْلَاثًا بِأَنْ يُجْعَلَ الْمَالُ بَيْنَ بِنْتَيْ الصُّلْبِ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، ثُمَّ يُجْعَلَ نِصْفُ الْبِنْتِ الْأُولَى لِبِنْتِهَا وَنِصْفُ الْأُخْرَى لِوَلَدَيْهَا أَثْلَاثًا، وَالتَّنْزِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَجْبِ كَمَا أَفَادَنِيهِ شَيْخِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَاسْتَفِدْهُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ،

١٥٬٥٨٠

فَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ لَا تَحْجُبُهَا إلَى الثُّمُنِ،

١٥٬٥٨١

وَكَذَا الْبَقِيَّةُ ثَلَاثُ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ، السُّدُسُ لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اعْتِبَارًا بِالْآبَاءِ، وَبِنْتُ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ مَحْجُوبَةٌ لِحَجْبِ أَبِيهَا بِالشَّقِيقِ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، ثَلَاثَةُ بَنِي أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ كَمَا هُوَ بَيْنَ أُمَّهَاتِهِمْ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا) أَيْ أَهْلُ الْفَرْضِ أَيْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ (صُرِفَ) الْمَالُ (إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) أَيْ إرْثًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ إرْثًا) خَرَجَ نَحْوُ رَقِيقٍ وَكَافِرٍ فَلَا يُعْطَى مِنْهُ شَيْئًا كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ إرْثًا) وَقَالَ الرَّافِعِيُّ مَصْلَحَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن لم يكونوا .. صرف) المال (إلى ذوي الأرحام)؛ لحديث:(الخال وارث من لا وارث له)، ولأن القرابة المفيدة لاستحقاق الفرض أقوى فقدموا عليهم.

قال القاضي حسين: والتوريث بالرحم توريث بالعصوبة بدليل أنه يراعى فيه القرب ويفضل فيه الذكر على الأنثى ويحوز المنفرد منهم جميع المال.

وللمسألة شبه بما إذا فقد بعض أصحاب الزكاة .. فإنه يرد للباقي، ثم الأصح: يعمهم ولا يخص به الفقراء.

١٥٬٧٨٨

وفي كيفية الصرف إلى ذوي الأرحام مذهبان: أحدهما: مذهب أهل التنزيل، وهو أن ينزل كلاً منهم منزلة من يدلي به فيجعل ولد البنت والأخت كأميهما، وبنت الأخ والعم كأبويهما، وأبو الأم والخال والخالة كالأم، والعم للأم والعمة كالأب،

١٥٬٧٨٩

وقال المصنف: إنه الأصح الأقيس.

الثاني: مذهب أهل القرابة، وهو أنهم يقدمون الأقرب إلى الميت.

مثاله: بنت بنت وبنت بنت ابن، فعلى الأول: المال بينهما أرباعًا بالفرض والرد كما هو بين البنت وبنت الابن، وعلى الثاني: الجميع لبنت البنت، وقس عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.