فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٨المهذبالشافعيةج ١ ص ١٥٧ج ١ ص ١٥٧

وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي نَفْلِ الطَّهَارَةِ كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ والدفعة الثانية والثالثة فوجهان أَحَدُهُمَا لَا تَجُوزُ الطَّهَارَةُ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي طَهَارَةٍ فَهُوَ كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ حَدَثٍ: وَالثَّانِي يجوز لانه لَمْ يُرْفَعْ بِهِ حَدَثٌ

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي نَفْلِ الطَّهَارَةِ كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ والدفعة الثانية والثالثة فوجهان أَحَدُهُمَا لَا تَجُوزُ الطَّهَارَةُ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي طَهَارَةٍ فَهُوَ كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ حَدَثٍ: وَالثَّانِي يجوز لانه لَمْ يُرْفَعْ بِهِ حَدَثٌ وَلَا نَجِسٌ فَهُوَ كما لو غسل به ثوب طاهر (الشَّرْحُ) الْوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَاتَّفَقَ الْجَمَاهِيرُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَطَعَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِ: قَالَ الشَّيْخُ أبو حامد وغيره الوجه الآخر غَلَطٌ وَشَذَّ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْأَصْحَابِ فَقَالَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ خَرَّجَهُمَا ابْنُ سُرَيْجٍ قَالَ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ نَفْلِ الطَّهَارَةِ كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَغُسْلِ

الْجُمُعَةِ وَسَائِرِ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ وَمَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الْغَسْلَةِ الرَّابِعَةِ لَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَفْلٍ:

٤٢٠

وَأَمَّا الْجُنُبُ إذَا اغْتَسَلَ بِمَاءٍ قَلِيلٍ فَالْمَرَّةُ الْأُولَى مُسْتَعْمَلَةٌ وَفِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ الْوَجْهَانِ لِأَنَّهُمَا نَفْلٌ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَيْسَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ مُسْتَعْمَلَتَيْنِ قَطْعًا لِأَنَّ تَكْرَارَ الثَّلَاثَةِ مَأْثُورٌ فِي الْوُضُوءِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ دُونَ الْغُسْلِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ضَعِيفٌ وَشَاذٌّ بَلْ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ اسْتِحْبَابُ الثَّلَاثِ فِي الْغُسْلِ وَسَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِهِ وَنُبَيِّنُ خَلَائِقَ مِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ:

٤٢١

وَأَمَّا تَجْدِيدُ الْغُسْلِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ

٤٢٢

وَفِي وَجْهٍ يُسْتَحَبُّ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي كَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا الْوَجْهَانِ وَعَلَى الصَّحِيحِ لَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ قَطْعًا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ:

٤٢٣

وَأَمَّا الْمَاءُ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ الصَّبِيُّ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ لِأَنَّهُ رَفَعَ حَدَثًا وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجْهًا آخر انه غير مستعمل لانه لم يؤدبه فَرْضًا وَلِهَذَا الْفَصْلِ فُرُوعٌ سَأَذْكُرُهَا فِي آخِرِ الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.