ويحرم عليه الوطئ في الفرج لقوله تَعَالَى
الشروح عليها
ويحرم عليه الوطئ في الفرج لقوله تَعَالَى (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فسوق ولا جدال في الحج) قال ابن عباس الرفث الجماع وتجب به الكفارة لما روى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وابن عمر وعبد الله بن عمر وابن العاص رضي الله عنهم انهم أوجبوا فيه الكفارة ولانه إذا وجبت الكفارة في الحلق فلان تجب في الجماع أولى (الشَّرْحُ) هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ سَبَقَ تَفْسِيرُهَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِي الْإِحْرَامِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْرَامُ صَحِيحًا أَمْ فَاسِدًا وَتَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ وَالْقَضَاءُ إذَا كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إيضَاحُ ذَلِكَ بِفُرُوعِهِ حَيْثُ ذَكَرَهُ المصنف وسواء الوطئ فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وسواء وطئ الزَّوْجَةِ وَالزِّنَا
(وَأَمَّا) إتْيَانُ الْبَهِيمَةِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كوطئ الْمَرْأَةِ وَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ تَفْرِيعًا عَلَى وُجُوبِ التَّعْزِيرِ فِيهِ
(وَأَمَّا) الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْإِيلَاجُ وَالْإِيلَاجُ فِيهِ فَإِنْ أَوْلَجَ غَيْرُهُ فِي دُبُرِهِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ يَفْسُدُ حَجُّهُ
وَيَجِبُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.
وَإِنْ أَوْلَجَ غَيْرُهُ فِي قُبُلِهِ أَوْ أَوْلَجَ هُوَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَفْسُدْ وَلَا كَفَّارَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ عُضْوٌ زَائِدٌ.
فَإِنْ أَوْلَجَ فِي دُبُرِ رَجُلٍ وَأَوْلَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي قُبُلِهِ فَسَدَ حَجُّهُمَا وَلَزِمَهُمَا الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَدَلِيلُهُ ظَاهِرٌ.
وَلَوْ لَفَّ الرَّجُلُ عَلَى ذَكَرِهِ خِرْقَةً وَأَوْلَجَهُ فَفِي فَسَادِ الْحَجِّ بِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ كَمَا فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي بَابِ الْغُسْلِ (الاصح) فساد الحج ووجوب الغسل *
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.