فحرم الفضل والنّساء بهما
الشروح عليها
(وَحَرُمَ الْفَضْلُ وَالنَّسَاءُ بِهِمَا) أَيْ بِالْقَدْرِ وَالْجِنْسِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ بِتَمَامِهَا، وَالْفَضْلُ الزِّيَادَةُ، وَالنَّسَاءُ بِالْمَدِّ التَّأْخِيرُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمِصْبَاح، وَإِنَّمَا ذَكَرَ النَّسِيءَ فَقَالَ وَالنَّسِيءُ مَهْمُوزٌ عَلَى فَعِيلٍ،
وَيَجُوزُ الْإِدْغَامُ لِأَنَّهُ زَائِدٌ، وَهُوَ التَّأْخِيرُ، وَالنَّسِيئَةُ عَلَى فَعَيْلَةٍ مِثْلُهُ، وَهُمَا اسْمَانِ مِنْ نَسَأَ اللَّهُ أَجَلَهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ، وَأَنْسَاهُ اللَّهُ بِأَلْفٍ إذَا أَخَّرَهُ. اهـ.
وَفِي الْبِنَايَةِ النَّسَاءُ بِفَتْحِ النُّونِ، وَالْمَدِّ الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ،
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ بِالْمَدِّ لَا غَيْرُ قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فحرم الفضل) أي: الزيادة (والنساء) بفتح النون والمد لا غير التأخير (بهما) لتمام العلة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَحَرُمَ الْفَضْلُ وَالنَّسَاءُ بِهِمَا) أَيْ بِالْجِنْسِ وَالْقَدْرِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُمَا عِلَّةُ الرِّبَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَحَرَّمَ الْفَضْلَ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَسَائِرُ الْمَوْزُونَاتِ خِلَافَ النَّقْدِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلِمَ فِي الْمَوْزُونَاتِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا كَإِسْلَامِ حَدِيدٍ فِي قُطْنٍ أَوْ زَيْتٍ فِي جُبْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا إذَا خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَزْنِيًّا بِالصَّنْعَةِ إلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
فَلَوْ أَسْلَمَ سَيْفًا فِيمَا يُوزَنُ جَازَ إلَّا فِي الْحَدِيدِ؛ لِأَنَّ السَّيْفَ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَوْزُونًا وَمَنْعُهُ فِي الْحَدِيدِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ
وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ إنَاءٍ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ يَدًا بِيَدٍ نُحَاسًا كَانَ أَوْ حَدِيدًا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَثْقَلَ مِنْ الْآخَرِ بِخِلَافِهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّهُ يَجْرِي فِيهَا رِبَا الْفَضْلِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُبَاعُ وَزْنًا؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْوَزْنِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِيهِمَا فَلَا تَتَغَيَّرُ بِالصَّنْعَةِ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْوَزْنِ بِالْعَادَةِ وَأُورِدَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ حِينَئِذٍ إسْلَامُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِاخْتِلَافِ طَرِيقَةِ الْوَزْنِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ امْتِنَاعَهُ لِامْتِنَاعِ كَوْنِ النَّقْدِ مُسْلَمًا فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ مَبِيعٌ وَهُمَا مُتَعَيِّنَانِ لِلثَّمَنِيَّةِ وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعًا قِيلَ إنْ كَانَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ السَّلَمِ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَنْعَقِدَ بَيْعًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ اِ هـ
(قَوْلُهُ وَالنَّسَاء) بِالْمَدِّ لَيْسَ غَيْرُ اهـ كَمَالٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.