ولو أسلم أمةً في كرٍّ وقبضت الأمة فتقايلا فماتت أو ماتت قبل الإقالة بقي وصحّ وعليه قيمتها
الشروح عليها
(وَلَوْ أَسْلَمَ أَمَةً فِي كُرٍّ وَقُبِضَتْ الْأَمَةُ فَتَقَايَلَا وَمَاتَتْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْإِقَالَةِ بَقِيَ وَصَحَّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا) أَيْ بَقِيَ عَقْدُ الْإِقَالَةِ فِيمَا إذَا تَقَايَلَا وَهِيَ حَيَّةٌ، ثُمَّ مَاتَتْ وَصَحَّ إنْشَاءُ عَقْدِ الْإِقَالَةِ فِيمَا إذَا تَقَايَلَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ يَوْمَ قَبْضِهَا؛ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْإِقَالَةِ بَقَاءُ الْعَقْدِ وَهُوَ يَبْقَى بِبَقَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي السَّلَمِ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَهُوَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بَعْدَ هَلَاكِ الْجَارِيَةِ،
فَإِذَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْجَارِيَةِ، وَقَدْ عَجَزَ بِمَوْتِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا كَمَا لَوْ تَقَايَضَا، ثُمَّ تَقَايَلَا بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا أَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْإِقَالَةِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ يَوْمَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ كَالْغَصْبِ قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو أسلم أمة في كر) حاصل هذه المسألة والتي بعدها، الفرق بين/ الإقالة في السلم والبيع بالثمن ففي السلم يجوز الإقالة قبل هلاك الجارية وبعد
بخلاف البيع (وقبضت الأمة) قيد بذلك لأنهما لو تفرقا لا عن قبضها لم تصح الإقالة لعدم صحة السلم (فتقايلا) عقد السلم (ثم ماتت) الأمة قبض رب السلم (أو ماتت قبل الإقالة بقي) عقد الإقالة في الأولى، (وصح) في الثاني يعني بعد موتها لأن حصتها تعتمد بقاء العقد وهو ببقاء المبيع إلى أن يقبض ولا شك في وجوده في وعليه قيمتها وعكسها شراؤها بألف والقول لمدعي الرداءة والتأجيل لا لنا في الوصف والأجل الذمة فهلاك الأمة وعدمه لا يعدم المسلم فيه،
وإذا صحت انفسخ في الجارية (و) كان (عليه قيمتها) يوم القبض لعجزه عن رد عينها
(وَلَوْ أَسْلَمَ أَمَةً فِي كُرٍّ وَقُبِضَتْ الْأَمَةُ فَتَقَايَلَا فَمَاتَتْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْإِقَالَةِ بَقِيَ وَصَحَّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا) يَعْنِي مَاتَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا رَبُّ السَّلَمِ بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْإِقَالَةِ، ثُمَّ تَقَايَلَا بَعْدَ مَوْتِهَا بَقِيَتْ الْإِقَالَةُ عَلَى حَالِهَا وَلَمْ تَبْطُلْ بِمَوْتِهَا فِي الْأُولَى وَصَحَّتْ الْإِقَالَةُ بَعْدَ مَوْتِهَا فِي الثَّانِيَةِ
وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ فِيهِمَا يَوْمَ قَبْضِهَا؛ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْإِقَالَةِ بَقَاءُ الْعَقْدِ وَهُوَ يَبْقَى بِبَقَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي السَّلَمِ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَهُوَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بَعْدَ هَلَاكِ الْجَارِيَةِ فَصَحَّتْ الْإِقَالَةُ ابْتِدَاءً
وَكَذَا يَبْقَى بَعْدَ الْهَلَاكِ؛ لِأَنَّ الْبَقَاءَ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَإِذَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الْجَارِيَةِ وَقَدْ عَجَزَ بِمَوْتِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِقِيَامِهَا مَقَامَهَا كَمَا لَوْ تَقَايَضَا عَبْدًا بِجَارِيَةٍ، ثُمَّ تَقَايَلَا بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِبَقَاءِ أَحَدِهِمَا
وَيَجِبُ رَدُّ الْبَاقِي مِنْهُمَا وَيَجِبُ عَلَى الْآخَرِ قِيمَةُ الْهَالِكِ لِمَا قُلْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْإِقَالَةِ بَقِيَ) أَيْ عَقْدُ الْإِقَالَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ يَبْقَى بِبَقَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَبِيعٌ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - جَعَلَ الْمُسْلَمَ فِيهِ مَبِيعًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ وَلَا تَبْقَى) أَيْ بَعْدَ هَلَاكِهَا. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.