والنّائحة، والمغنّية،
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَالْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحَةُ) لِارْتِكَابِهِمَا مُحَرَّمًا لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ الصَّوْتَيْنِ الْأَحْمَقَيْنِ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ أَيْ صَوْتِ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ وَوَصَفَ الصَّوْتَ بِصَوْتِ صَاحِبِهِ أَطْلَقَ الْمُغَنِّيَةَ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَتْ تُغَنِّي وَحْدَهَا؛ لِأَنَّ رَفْعَ صَوْتِهَا حَرَامٌ
بِخِلَافِ الرَّجُلِ قَيَّدَهُ بِأَنْ يُغَنِّيَ لِلنَّاسِ وَأَطْلَقَ النَّائِحَةَ وَهِيَ مُقَيَّدَةٌ بِاَلَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهَا لِارْتِكَابِهَا الْحَرَامَ طَمَعًا فِي الْمَالِ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النَّائِحَةِ فِي مُصِيبَتِهَا وَفِي الْقَامُوسِ نَاحَ الرَّجُلُ بَكَى وَاسْتَبْكَى غَيْرَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالنَّائِحَةِ، وَالْمُغَنِّيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَى عَنْ الصَّوْتَيْنِ الْأَحْمَقَيْنِ الْمُغَنِّيَةِ، وَالنَّائِحَةِ» أَطْلَقَهُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِكَوْنِهَا تُغَنِّي لِلنَّاسِ وَقَيَّدَهُ بِهِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ نَفْسَ رَفْعِ الصَّوْتِ حَرَامٌ فِي حَقِّهَا
بِخِلَافِ الرَّجُلِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ قَالُوا الْمُرَادُ بِالنَّائِحَةِ هِيَ الَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا تَرْتَكِبُ الْمَحْظُورَاتِ لِأَجْلِ الطَّمَعِ فِي الْمَالِ وَتَجْعَلُهُ مَكْسَبَةً
أَمَّا الَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَتِهَا فَلَا تَسْقُطُ عَدَالَتُهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ الصَّوْتَيْنِ الْأَحْمَقَيْنِ الْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحَةِ» ) وَصَفَ الصَّوْتَ بِصِفَةِ صَاحِبِهِ.
اعْلَمْ أَنَّ التَّغَنِّيَ لِلَّهْوِ أَوْ لِجَمْعِ الْمَالِ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَالنَّوْحُ كَذَلِكَ خُصُوصًا إذَا كَانَ مِنْ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ مِنْهَا حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ وَلَمْ يُرِدْ بِالنَّائِحَةِ الَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَتِهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ الَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهَا اتَّخَذَتْ ذَلِكَ مَكْسَبَةً. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.