فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَافْتِرَاقُ الشَّرِيكَيْنِ) أَيْ تَبْطُلُ بِافْتِرَاقِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ وَالْعَزْلُ الْحُكْمِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا افْتَرَقَا بِبُطْلَانِ الشَّرِكَةِ لِهَلَاكِ الْمَالَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ الضِّمْنِيَّةُ وَمَا إذَا وَكَّلَ الشَّرِيكَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكِيلًا لِلتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ

٢٣٬٨١٤

فَلَوْ افْتَرَقَا انْعَزَلَ هَذَا الْوَكِيلُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُوَكِّلِ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يُصَرِّحَا بِالْإِذْنِ فِي التَّوْكِيلِ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي إذَا وَكَّلَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَكِيلًا ثُمَّ تَفَرَّقَا وَاقْتَسَمَا الْمَالَ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ لَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ أَمْضَى الْوَكِيلُ مَا وَكَّلَ بِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا

٢٣٬٨١٥

وَكَذَا لَوْ كَانَ وَكَّلَاهُ جَمِيعًا لِأَنَّ وَكَالَةَ أَحَدِهِمَا جَائِزَةٌ عَلَى الْآخَرِ وَلَيْسَ تَفَرُّقُهُمَا نَقْضًا لِلْوَكَالَةِ لِأَنَّ أَثَرَ النَّقْضِ لَا يَظْهَرُ فِي تَوَابِعِ عُقُودٍ بَاشَرَهَا أَحَدُهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا وَكَّلَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ وَكِيلًا بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنْ شَرِكَتِهِمَا جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبِهِ اسْتِحْسَانًا وَإِذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ تَقَاضِي دَيْنٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ مِنْ الْوَكَالَةِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا فِي تَقَاضِي الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ هُوَ الَّذِي أَدَانَهُ فَإِخْرَاجُ هَذَا إيَّاهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُدْنِهِ لَمْ يَجُزْ تَوْكِيلُهُ هَذَا فِي تَقَاضِيهِ الشَّرِيكَ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَافْتِرَاقُ الشَّرِيكَيْنِ) أَيْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِافْتِرَاقِ الشَّرِيكَيْنِ،

٨٬٤٠٠

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ وَالْعَزْلُ الْحُكْمِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ ثُمَّ هَذَا الْكَلَامُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَنْعَزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ الْوَكَالَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا عَقْدُ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ بِالتَّصَرُّفِ فَيَنْعَزِلُ بِالِافْتِرَاقِ عَنْ هَذِهِ الْوَكَالَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا عَقْدُ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ ثَابِتَةً فِي ضِمْنِ الشَّرِكَةِ فَتَبْطُلُ بِبُطْلَانِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُصَرَّحًا بِهَا وَفِيهِ إشْكَالٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَنْفَرِدَ أَحَدُهُمَا بِفَسْخِ الشَّرِكَةِ بِدُونِ عِلْمِ صَاحِبِهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِهِ؛

لِأَنَّهُ عَزْلٌ قَصْدِيٌّ فَكَيْفُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَنْعَزِلَ بِدُونِ عِلْمِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا هَلَكَ الْمَالَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ،

٨٬٤٠١

فَإِنَّ الشَّرِكَةَ تَبْطُلُ بِهِ وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي ضِمْنِهَا عَلِمَا بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمَا؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ إذَا لَمْ تَكُنْ الْوَكَالَةُ مُصَرَّحًا بِهَا عِنْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ وَالثَّانِي أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يَتَصَرَّفُ فِي الْمَالِ جَازَ عَلَى مَا عُرِفَ

٨٬٤٠٢

فَلَوْ افْتَرَقَا انْعَزَلَ هَذَا الْوَكِيلُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُوَكِّلِ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يُصَرِّحَا بِالْإِذْنِ فِي التَّوْكِيلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِافْتِرَاقِ الشَّرِيكَيْنِ) يَعْنِي أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ أَوْ الْمُفَاوَضَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.