فإن صحّت الدّعوى سأل المدّعى عليه عنها
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: فَإِذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا) لِيَنْكَشِفَ وَجْهُ الْحُكْمِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا إذَا لَمْ تَصِحَّ لَا يَسْأَلُهُ الْقَاضِي عَنْهَا لِعَدَمِ وُجُوبِ الْجَوَابِ عَلَيْهِ لَهَا
بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ جَوَابُهَا
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمُدَّعِي،
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ إذَا حَضَرَ الْخَصْمَانِ لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ مَالَكُمَا،
وَإِنْ شَاءَ سَكَتَ حَتَّى يَبْتَدِئهُ بِالْكَلَامِ،
وَإِذَا تَكَلَّمَ الْمُدَّعِي يَسْكُتُ الْآخَرُ وَيَسْمَعُ مَقَالَتَهُ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي مَاذَا تَقُولُ،
وَقِيلَ إنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا كَانَ جَاهِلًا فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدُونِ طَلَبِ الْمُدَّعِي. اهـ.
وَفِي شَهَادَاتِ الْخِزَانَةِ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ رَجُلًا يُعَلِّمُ الْمُدَّعِيَ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةَ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا، وَلَا يُحْسِنُهَا. اهـ.
وَفِي الْقُنْيَةِ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَمْنَعَ ذَا الْيَدِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي الضَّيْعَةِ بِالدَّعْوَى وَطَلَبِ الْمُدَّعِي ذَلِكَ. اهـ.
وَسَيَأْتِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ صَحَّتْ الدَّعْوَى سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا) أَيْ عَنْ الدَّعْوَى لِيَنْكَشِفَ لَهُ وَجْهُ الْقَضَاءِ إنْ ثَبَتَ حَقُّهُ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْبَيِّنَةِ يُخَالِفُ الْقَضَاءَ بِالْإِقْرَارِ وَهَذَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ حُجَّةٌ مُلْزِمَةٌ بِنَفْسِهِ وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْقَضَاءِ، وَإِطْلَاقُ اسْمِ الْقَضَاءِ فِيهِ مَجَازٌ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ بِالْخُرُوجِ عَمَّا لَزِمَهُ بِالْإِقْرَارِ
بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ إلَّا إذَا اتَّصَلَ بِهَا الْقَضَاءُ فَيَسْقُطُ احْتِمَالُ الْكَذِبِ بِالْقَضَاءِ فِي حَقِّ الْعَمَلِ فَيَصِيرُ حُجَّةً يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ كَسَائِرِ الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.