فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْله وَتَطْوِيلُ الصَّلَاةِ) أَيْ وَكُرِهَ لِلْإِمَامِ تَطْوِيلُهَا لِلْحَدِيثِ «إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ» وَاسْتَثْنَى الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَإِنَّ السُّنَّةَ فِيهَا التَّطْوِيلُ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ وَأَرَادَ بِالتَّطْوِيلِ مَا زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَسْنُونِ كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَا كَمَا قَدْ يَتَوَهَّمُهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَيَقْرَأُ يَسِيرًا فِي الْفَجْرِ كَغَيْرِهَا،

٣٬٤٢٥

وَفِي الْمُضْمَرَاتِ شَرْحُ الْقُدُورِيِّ أَيْ لَا يَزِيدُ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ وَلَا يُثْقِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَلَكِنْ يُخَفِّفُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّمَامِ وَالِاسْتِحْبَابِ اهـ.

وَذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَحْثًا وَعَلَّلَ لَهُ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ التَّطْوِيلِ وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ هِيَ الْمَسْنُونَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ مَا نَهَى عَنْهُ غَيْرَ مَا كَانَ دَأْبُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «قَرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الْفَجْرِ فَلَمَّا فَرَغَ قِيلَ لَهُ أَوْجَزْت قَالَ سَمِعْت بُكَاءَ صَبِيٍّ فَخَشِيت أَنْ تَفْتَتِنُ أُمُّهُ» وَفِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي

٣٬٤٢٦

وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَجِّلَهُمْ عَنْ إكْمَالِ السُّنَّةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا فِي تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ لِلْأَمْرِ بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ لِلْوُجُوبِ إلَّا لِصَارِفٍ وَلِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَى الْغَيْرِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْقَوْمُ يُحْصَوْنَ أَوْ لَا رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ أَوْ لَا لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَأَطْلَقَ فِي التَّطْوِيلِ فَشَمِلَ إطَالَةَ الْقِرَاءَةِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ الْأَدْعِيَةِ وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّهُ يُطِيلُ الرُّكُوعَ لِإِدْرَاكِ الْجَائِي إذَا لَمْ يَعْرِفْهُ،

٣٬٤٢٧

فَإِنْ عَرَفَهُ فَلَا وَأَبُو حَنِيفَةَ مَنَعَ مِنْهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ شِرْكٌ أَيْ رِيَاءٌ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْمُحَقِّقُ إلَخْ) اعْتَرَضَهُ صَاحِبُ النَّهْرِ وَالرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ كَوْنِ الْمُرَادِ بِالتَّطْوِيلِ مَا زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَسْنُونِ

(قَوْلُهُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ) جَزَمَ بِهِ فِي النَّهْرِ،

١٬٤٦٧

وَقَالَ وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْكَرَاهَةَ عَلَى مَا يَعُمُّ التَّحْرِيمَ وَالتَّنْزِيهَ فِيهِ مُؤَاخَذَةٌ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ أَوْ لَا) الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ لَا سِيَّمَا التَّحْرِيمِيَّةُ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ وَكَيْفَ يُقَالُ بِالْإِطْلَاقِ وَالْحُكْمُ مُشَارٌ فِي الْحَدِيثِ إلَى تَعْلِيلِهِ بِمَا يُسْتَنْبَطُ مِنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ كَذَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ.

[جَمَاعَةُ النِّسَاءِ فِي الصَّلَاة]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) كره الإمام (تطويل الصلاة) على القوم كراهة تحريم وإطلاقه الكراهة على ما يعم التحريم والتنزيه فيه مؤاخذة ظاهرة وأراد بالتطويل الزائد على القدر المسنون إذ هو المكروه كما في (السراج) و (المضمرات) ، وذكره في (الفتح) بحثًا إلا أنه استثنى في الكسوف صلاته إذ الأفضل فيها التطويل وأنت خبير بأن تفسير التطويل بما ذكر غني عن الاستثناء ولا فرق في ذلك بين القراءة والتسبيحات وغيرها ورضي القوم أولى لإطلاق الأمر بالتخفيف.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتَطْوِيلُ الصَّلَاةِ) أَيْ كُرِهَ تَطْوِيلُ الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذْ أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلِيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ»، وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ «مَا صَلَّيْت وَرَاءَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -».

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.