وإن استأجر حمارًا إلى مكّة ولم يسمّ ما يحمل عليه فحمل عليه ما يحمل النّاس فنفق لم يضمن
الشروح عليها
(وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا إلَى مَكَّةَ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَحْمِلُ فَحَمَلَ مَا يَحْمِلُ النَّاسُ فَنَفَقَ لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ الْعَيْنَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ يُعْتَبَرُ بِالصَّحِيحِ لِكَوْنِهِ مَشْرُوعًا مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَضْمَنُ مَا لَمْ يَتَعَدَّ فَإِذَا تَعَدَّى ضَمِنَ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا إلَى مَكَّةَ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ فَحَمَلَ مَا يَحْمِلُ النَّاسُ فَنَفَقَ لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ الْعَيْنَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً لِأَنَّ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ بِالصَّحِيحِ لِكَوْنِهِ مَشْرُوعًا مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ بِأَصْلِهِ دُونَ وَصْفِهِ فَلَا يَضْمَنُ مَا لَمْ يَتَعَدَّ،
فَإِذَا تَعَدَّى ضَمِنَ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا إلَخْ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيِّ فِي شَرْحِ الْكَافِي الَّذِي هُوَ مَبْسُوطُهُ،
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا إلَى مَكَان مَعْلُومٍ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهَا،
فَإِنْ اخْتَصَمَا رَدَدْت الْإِجَارَةَ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحْمُولِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ لِيَصِيرَ الْعَمَلُ مَعْلُومًا فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ فَسَدَ الْعَقْدُ فَأَرَادَ الْإِجَارَةَ عِنْدَ اخْتِصَامِهِمَا،
وَإِنْ حَمَلَ عَلَيْهَا أَوْ رَكِبَهَا إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَلَيْهِ مَا سَمَّاهُ مِنْ الْكِرَاءِ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّا جَعَلْنَا التَّعْيِينَ بِالْفِعْلِ كَالتَّعْيِينِ بِالْقَوْلِ فِي حَالَةٍ لَهَا حُكْمُ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي حَقِّ الْحُكْمِ يَنْعَقِدُ عِنْدَ حُدُوثِ الْمَنْفَعَةِ،
وَلَوْ عَيَّنَ فِي الِابْتِدَاءِ صَحَّ فَكَذَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ،
وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا وَلَمْ يُسَمِّ مَا اسْتَأْجَرَهُ لَهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْكَافِي،
وَقَالَ فَخْرُ الدِّينِ قَاضِيخَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ،
وَإِنْ اخْتَصَمَا قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فَالْقَاضِي يَنْقُضُ الْإِجَارَةَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ مَا لَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهِ،
وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا بِاللُّبْسِ وَلَمْ يُعَيِّنْ اللَّابِسَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ،
فَإِنْ عَيَّنَ اللَّابِسَ بَعْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ حَمَلَ مَا يَحْمِلُ النَّاسُ وَأَرَادَ بِهِ الْحَمْلَ الْمُعْتَادَ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَمَلَ غَيْرَ الْمُعْتَادِ فَهَلَكَ الْحِمَارُ يَجِب أَنْ يَضْمَنَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الضَّمَانُ فِي الْحَمْلِ الْمُعْتَادِ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِذْنِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُعْتَادِ وَلَمْ يَتَعَدَّ الْمُعْتَادَ وَالْعَيْنُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْخِلَافُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَضْمَنُ، وَهَذَا لِأَنَّ حُكْمَ الْفَاسِدِ يُوجَدُ مِنْ الصَّحِيحِ فَفِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْخِلَافُ لَا يَجِبُ الضَّمَانُ فَكَذَا فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ فَكَيْفَ، وَقَدْ انْقَلَبَ الْعَقْدُ جَائِزًا بِالْحَمْلِ الْمُعْتَادِ اسْتِحْسَانًا اهـ أَتْقَانِيٌّ [بَابُ ضَمَانِ الْأَجِيرِ] (بَابُ ضَمَانِ الْأَجِيرِ) قَالَ الْكَاكِيُّ وَالْأَجِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ مِنْ بَابِ آجَرَ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ مُؤَجِّرٌ لَا مُؤَاجِرٌ، وَقَدْ مَرَّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِجَارَاتِ اهـ لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ أَنْوَاعِ الْإِجَارَةِ صَحِيحِهَا وَفَاسِدِهَا شَرَعَ فِي بَيَانِ الضَّمَانِ؛
لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَوَارِضِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَيُحْتَاجُ إلَى بَيَانِهِ اهـ أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.