فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

كِتَابُ الْقِسْمَةِ] مُنَاسَبَةُ الْقِسْمَةِ بِالشُّفْعَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ نَتَائِجِ النَّصِيبِ الشَّائِعِ لِمَا أَنَّ أَقْوَى أَسْبَابِ الشُّفْعَةِ الشَّرِكَةُ فَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إذَا أَرَادَ الِافْتِرَاقَ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ طَلَبَ الْقِسْمَةَ وَمَعَ عَدَمِ الْبَقَاءِ بَاعَ فَوَجَبَ عِنْدَهُ الشُّفْعَةُ وَقَدَّمَ الشُّفْعَةَ لِأَنَّ بَقَاءَ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ أَصْلٌ وَهُنَا يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ شَرْعِيَّةِ الْقِسْمَةِ وَتَفْسِيرِهَا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا وَسَبَبِهَا وَدَلِيلِهَا.

٢٧٬٣٦١

أَمَّا دَلِيلُ الْمَشْرُوعِيَّةِ فَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} وقَوْله تَعَالَى {هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} وَمِنْ السُّنَّةِ مَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فَتَحَ خَيْبَرَ وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ» وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ،

٢٧٬٣٦٢

وَأَمَّا تَفْسِيرُهَا لُغَةً فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الِاقْتِسَامِ كَالْقُدْرَةِ لِلِاقْتِدَارِ وَالْأُسْوَةِ لِلِاتِّسَاءِ،

٢٧٬٣٦٣

وَأَمَّا شَرْعًا فَسَيَذْكُرُهَا الْمُؤَلِّفُ.

وَأَمَّا رُكْنُهَا فَالْفِعْلُ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الْإِقْرَارُ،

٢٧٬٣٦٤

وَأَمَّا شَرْطُهَا فَمَتَاعٌ لَا تَتَبَدَّلُ مَنْفَعَتُهُ بِالْقِسْمَةِ وَلَا يَفُوتُ،

٢٧٬٣٦٥

وَأَمَّا حُكْمُهَا فَتَعَيُّنُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ مِلْكًا وَانْتِفَاعًا، وَسَبَبُهَا طَلَبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ الِانْتِفَاعَ بِنَصِيبِهِ عَلَى الْخُصُوصِ،

٢٧٬٣٦٦

وَأَمَّا مَحَاسِنُهَا أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ يَحْصُلُ لَهُ مِنْ صَاحِبِهِ سُوءُ الْخُلُقِ وَضِيقُ الْفِطَنِ وَقُوَّةُ الرَّأْسِ وَلَيْسَ لَهُ مَخْرَجٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ إلَّا الرُّكُونَ إلَى الِاقْتِسَامِ،

٢٧٬٣٦٧

وَأَمَّا صِفَتُهَا فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْحَاكِمِ عِنْدَ طَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (هِيَ جَمْعُ نَصِيبٍ شَائِعٍ فِي مُعَيَّنٍ) هَذَا مَعْنَاهُ شَرْعًا لِأَنَّ مَا مِنْ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ إلَّا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى النَّصِيبَيْنِ فَكَانَ مَا يَقْبِضُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(كِتَابُ الْقِسْمَةِ) وَهِيَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلِاقْتِسَامِ كَالْقُدْوَةِ لِلِاقْتِدَاءِ وَالْأُسْوَةِ لِلِائْتِسَاءِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هِيَ جَمْعُ نَصِيبٍ شَائِعٍ فِي مُعَيَّنٍ) وَهَذَا فِي الشَّرِيعَةِ وَسَبَبُهَا طَلَبُ الشُّرَكَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ الِانْتِفَاعَ بِمِلْكِهِ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مُنْتَفِعٌ بِنَصِيبِ غَيْرِهِ فَالطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ يَسْأَلُ الْقَاضِيَ أَنْ يَخُصَّهُ بِالِانْتِفَاعِ بِنَصِيبِهِ وَيَمْنَعَ غَيْرَهُ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِنَصِيبِهِ فَيَجِبَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُجِيبَهُ إلَيْهِ، وَرُكْنُهَا هُوَ الْفِعْلُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْإِفْرَازُ وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ النَّصِيبَيْنِ كَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْعَدِّ وَالذَّرْعِ وَشَرْطُهَا أَنْ لَا تَفُوتَ الْمَنْفَعَةُ بِالْقِسْمَةِ فَإِذَا كَانَتْ تَفُوتُ بِهَا مَنْفَعَتُهُ لَا يُقْسَمُ جَبْرًا كَالْبِئْرِ وَالرَّحَا وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْغَرَضَ الْمَطْلُوبَ مِنْهَا تَوْفِيرُ الْمَنْفَعَةِ فَإِذَا أَدَّتْ إلَى فَوَاتِهَا لَمْ يُجْبَرْ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا وَهِيَ جَائِزَةٌ بِالْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} وَقَالَ تَعَالَى {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} وَبِالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَاشَرَهَا فِي الْغَنَائِمِ وَالْمَوَارِيثِ» وَعَلَى جَوَازِهَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ وَلِأَنَّ فِيهِ إنْصَافَ الشُّرَكَاءِ، وَإِظْهَارَ الْعَدْلِ بِإِيصَالِ الْحَقِّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ فَكَانَ وَاجِبًا وَحُكْمُهَا تَعْيِينُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَعَلُّقٌ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَهِيَ جَائِزَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ)

٨٬٦٨٨

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} وَإِنَّمَا يُعْلَمُ الْخُمُسُ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ بِالْقِسْمَةِ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

[مَا تَشْتَمِل عَلَيْهِ الْقِسْمَة]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.