فلو أتمّ وقعد في الثّانية صحّ وإلّا لا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَتَمَّ وَقَعَدَ فِي الثَّانِيَةِ صَحَّ وَإِلَّا لَا) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ فَرْضُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَعَدَ فَقَدْ تَمَّ فَرْضُهُ وَصَارَتْ الْأُخْرَيَاتُ لَهُ نَفْلًا كَالْفَجْرِ وَصَارَ آثِمًا لِتَأْخِيرِ السَّلَامِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ فَقَدْ خَلَطَ النَّفَلَ بِالْفَرْضِ قَبْلَ إكْمَالِهِ
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ
فَلَوْ تَرَكَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا وَقَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَمْ يَصِحَّ فَرْضُهُ وَهَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ،
فَإِنْ نَوَاهَا قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ لَوْ صَلَّى الْمُسَافِرُ رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ فِيهِمَا وَتَشَهَّدَ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَمَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَهَا بِسَجْدَةٍ فَإِنَّهُ يَتَحَوَّلُ فَرْضُهُ إلَى الْأَرْبَعِ إلَّا أَنَّهُ يُعِيدُ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ فَلَا يَنُوبُ عَنْ الْفَرْضِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْقِرَاءَةِ
فَلَوْ قَيَّدَهَا بِسَجْدَةٍ ثُمَّ نَوَاهَا لَمْ يَتَحَوَّلْ فَرْضُهُ وَيُضَيِّفُ إلَيْهَا أُخْرَى،
وَلَوْ أَفْسَدَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ لَمْ يَتَشَهَّدْ وَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ تَحَوَّلَ فَرْضُهُ أَرْبَعًا اتِّفَاقًا،
فَإِنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ عَادَ إلَى التَّشَهُّدِ،
وَإِنْ أَقَامَهُ لَا يَعُودُ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْقِرَاءَةِ،
وَلَوْ قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ ثُمَّ نَوَى قَبْلَ السَّجْدَةِ تَحَوَّلَ الْفَرْضُ وَيُعِيدُ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ،
وَلَوْ قَيَّدَ بِالسَّجْدَةِ فَقَدْ تَأَكَّدَ الْفَسَادُ فَيُضِيفُ أُخْرَى فَتَكُونُ الْأَرْبَعُ تَطَوُّعًا عَلَى قَوْلِهِمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فَعِنْدَهُ لَا تَنْقَلِبُ بَعْدَ الْفَسَادِ تَطَوُّعًا،
وَلَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَأَتَى بِالتَّشَهُّدِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَوْ قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَهَا بِالسَّجْدَةِ فَإِنَّهُ يَتَحَوَّلُ إلَى الْأَرْبَعِ وَيَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَضَاءً عَنْ الْأُولَيَيْنِ،
وَلَوْ قَيَّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ ثُمَّ نَوَى فَسَدَتْ اتِّفَاقًا وَيُضِيفُ رَابِعَةً لِتَكُونَ تَطَوُّعًا عِنْدَهُمَا اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فلو أتم) بأن صلى أربعًا (وقعد) قدر التشهد (في) الركعة (الثانية صح) فرضه، والزائد نفل كالفجر، لكنه مسيء لتأخير السلام (وإلا)
أي: وإن لم يقعد هذا المقدار (لا) ، أي: لا يصح فرضه؛ لأنه خلط الفرض بالنفل قبل إكماله؛ إذ بقي عليه القعدة الأخيرة، وأفاد أنه لو ترك القراءة في الأوليين أو في أحدهما فالحكم كذلك لما مر.
قال الشارح: هذا إذا لم ينو الإقامة،
فإن نواها بعد ما قام إلى الثالثة صح فرضه لانقلابه أربعًا بنيته، ومراده ما إذا لم يقيدها بالسجدة فإن قيدها بها لم تصح، وقالوا: لو قام وركع ثم نواها أعاد القيام والركوع؛ لأن الفعل بنية التطوع لا ينوب عن الفرض.
(فَلَوْ أَتَمَّ وَقَعَدَ فِي الثَّانِيَةِ صَحَّ) أَيْ أَتَمَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَقَعَدَ فِي الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ صَحَّ فَرْضُهُ وَالْأُخْرَيَانِ لَهُ نَافِلَةٌ اعْتِبَارًا بِالْفَجْرِ وَيَصِيرُ مُسِيئًا لِتَأْخِيرِهِ السَّلَامَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ لَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّانِيَةِ لَا يَصِحُّ فَرْضُهُ لِاخْتِلَاطِ النَّافِلَةِ بِالْفَرْضِ قَبْلَ إكْمَالِهِ هَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ
وَأَمَّا إذَا نَوَاهَا بَعْدَ مَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ صَحَّ فَرْضُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُقِيمًا بِالنِّيَّةِ فَانْقَلَبَ فَرْضُهُ أَرْبَعًا وَتَرْكُ الْقَعْدَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ غَيْرُ مُفْسِدٍ فِي حَقِّهِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ صَحَّ فَرْضُهُ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لِمَا قُلْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَيَصِيرُ مُسِيئًا لِتَأْخِيرِهِ السَّلَامَ إلَخْ إذْ السَّلَامُ وَاجِبٌ وَلِأَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فِي النَّفْلِ. اهـ. كَاكِيٌّ (قَوْلُهُ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ صَحَّ فَرْضُهُ) أَيْ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ. اهـ. كَاكِيٌّ وَالْخِلَافُ مَذْكُورٌ فِي الْمَجْمَعِ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.