فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَفَيْرُوزَجُ وَلُؤْلُؤٌ وَعَنْبَرٌ) أَيْ لَا تُخَمَّسُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ

٦٬١٠١

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ حَجَرٌ مُضِيءٌ يُوجَدُ فِي الْجِبَالِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «لَا خُمُسَ فِي الْحَجَرِ» وَنَحْوُهُ الْيَاقُوتُ وَالْجَوَاهِرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ كُلِّ جَامِعٍ لَا يَنْطَبِعُ أَطْلَقَهُ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا أَخَذَهَا مِنْ مَعْدِنِهَا

٦٬١٠٢

أَمَّا إذَا وُجِدَتْ كَنْزًا، وَهِيَ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيهِ الْخُمُسُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَنْزِ إلَّا الْمَالِيَّةُ لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً،

٦٬١٠٣

وَأَمَّا الثَّانِي فَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ حِلْيَةٍ تُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ حَتَّى الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فِيهِ بِأَنْ كَانَتْ كَنْزًا فِي قَعْرِ الْبَحْرِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجِبُ فِي جَمِيعِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ مِمَّا تَحْوِيهِ يَدُ الْمُلُوكِ وَلَهُمَا أَنَّ قَعْرَ الْبَحْرِ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَهْرُ أَحَدٍ فَانْعَدَمَتْ الْيَدُ وَهِيَ شَرْطُ الْوُجُوبِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَنْزَ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ بَلْ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ كَيْفَمَا كَانَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَالًا مُتَقَوِّمًا،

٦٬١٠٤

وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ وَاللُّؤْلُؤُ مَطَرُ الرَّبِيعِ يَقَعُ فِي الصَّدَفِ فَيَصِيرُ لُؤْلُؤًا وَالصَّدَفُ حَيَوَانٌ يُخْلَقُ فِيهِ اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ حَشِيشٌ يَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ أَوْ خَثَى دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَنْزَ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ) أَيْ الْكَنْزَ غَيْرَ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْبَحْرِ [بَابُ الْعُشْرِ] [حُكْمَ تَعْجِيلِ الْعُشْرِ] (بَابُ الْعُشْرِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لا يخمس أيضا (فيروزج) عطف على ركاز وما في العيني من انه عطف على زيبق فهو من سهو القلم وهو معرب فيروز حجر مضيء يوجد في الجبال لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا خمس في الحجر) ومن ثم قلنا: لا خمس في كل جامد لا ينطبع كالياقوت وسائر الجواهر بشرط أن يؤخذ من معادنها

٢٬٤٩٤

أما إذا وجدت كنزا كان فيها الخمس. (و) لا يخمس أيضا (لؤلؤ) وهو مطر ربيع يقع في الصدفة الذي هو حيوان فيصير لؤلؤا،

٢٬٤٩٥

وقيل: إنه يخلق فيه ابتداء (وعنبر) وهو حي في ذاته في (البحر)

٢٬٤٩٦

وقيل نبت فيه كالحشيش وما مر يؤيده

٢٬٤٩٧

وكذا كل حلية استخرجت من (البحر) حتى الذهب والفضة بأن كانت كنزا فيه وهذا عندهما وأوجب الثاني الخمس في الكل لأنه مما تحويه يد الملوك ولهما أن قعر (البحر) لا يرد عليه قهر أحد فانعدمت اليد فيه وهي شرط لوجوبه وقد جاء عن ابن عباس: (لا خمس في العنبر)

٢٬٤٩٨

والحاصل أن المعدن غن كان يذوب وينطبع كان فيه الخمس وما لا فلا سواء كان مائعا كالقير أو لا كسائر الأحجار ولا نقصان في الكنز بل يجب فيه الخمس كيف كان ما كان والله أعلم.

[

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَفَيْرُوزَجُ) أَيْ لَا يُخْمَسُ فَيْرُوزَجُ وَهُوَ حَجَرٌ مُضِيءٌ يُوجَدُ فِي الْجِبَالِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا خُمُسَ فِي الْحَجَرِ»

١٬٧٨٤

وَكَذَا لَا يَجِبُ فِي الْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ وَجَمِيعِ الْجَوَاهِرِ وَالْفُصُوصِ مِنْ الْحِجَارَةِ لِمَا رَوَيْنَا وَلِأَنَّهَا مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ فَصَارَتْ كَالتُّرَابِ وَالْمِلْحِ وَالنُّورَةِ وَغَيْرِهَا هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا أَخَذَهَا مِنْ مَعْدِنِهَا

١٬٧٨٥

وَأَمَّا إذَا وُجِدَتْ كَنْزًا وَهُوَ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيهِ الْخُمُسُ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَنْزِ لَا الْمَالِيَّةُ لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَلُؤْلُؤٌ وَعَنْبَرٌ) أَيْ لَا يُخْمَسُ لُؤْلُؤٌ وَلَا عَنْبَرٌ

١٬٧٨٦

وَكَذَا جَمِيعُ الْحِلْيَةِ الْمُسْتَخْرَجَةِ مِنْ الْبَحْرِ حَتَّى الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فِيهِ بِأَنْ كَانَتْ كَنْزًا فِي قَعْرِ الْبَحْرِ وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجِبُ فِي جَمِيعِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ مِمَّا تَحْوِيهِ يَدُ الْمُلُوكِ كَالْمَعْدِنِ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخَذَ الْخُمُسَ مِنْ الْعَنْبَرِ وَلَهُمَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ سُئِلَ عَنْ الْعَنْبَرِ لَا خُمُسَ فِيهِ وَلِأَنَّ قَعْرَ الْبَحْرِ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَهْرُ أَحَدٍ فَانْعَدَمَتْ الْيَدُ وَهِيَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْخُمُسِ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الْغَنِيمَةِ فَلَمْ تَكُنْ غَنِيمَةً بِدُونِهَا وَلِأَنَّ الْعَنْبَرَ خَثَى دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ

١٬٧٨٧

وَقِيلَ أَنَّهُ يَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ بِمَنْزِلَةِ الْحَشِيشِ

١٬٧٨٨

وَقِيلَ إنَّهُ شَجَرٌ وَالُؤْلُؤٌ مَطَرُ رَبِيعٍ يَقَعُ فِي الصَّدَفِ فَيَصِيرُ لُؤْلُؤًا

١٬٧٨٩

وَقِيلَ يُخْلَقُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ وَلَا شَيْءٍ فِي الْجَمِيعِ لِمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِغَنِيمَةٍ وَحَدِيثُ عُمَرَ كَانَ فِيمَا دَسَرَهُ الْبَحْرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَبِهِ نَقُول لِأَنَّهُ غَنِيمَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ بِكَوْنِهِ فِي السَّاحِلِ عِنْدَهُمْ وَكَلَامُنَا فِيمَا إذَا أُخِذَ مِنْ الْبَحْرِ ابْتِدَاءً أَوْ دَسَرَهُ الْبَحْرُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَصَارَ حَاصِلُ مَا يُوجَدُ تَحْتَ الْأَرْضِ نَوْعَيْنِ مَعْدِنٌ وَكَنْزٌ وَلَا تَفْصِيلَ فِي الْكَنْزِ بَلْ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ كَيْفَمَا كَانَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَالًا مُتَقَوِّمًا لِأَنَّهُ دَفِينُ الْكُفَّارِ فَحَوَتْهُ أَيْدِينَا قَهْرًا فَصَارَ غَنِيمَةً وَفِيهَا يُشْتَرَطُ الْمَالِيَّةُ لَا غَيْرُ

١٬٧٩٠

وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ يَذُوبُ بِالنَّارِ وَيَنْطَبِعُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَنَوْعٌ لَا يَذُوبُ وَلَا يَنْطَبِعُ كَالْكُحْلِ وَسَائِرِ الْحِجَارَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَنَوْعٌ يَكُونُ مَائِعًا كَالْقِيرِ وَالنِّفْطِ وَالْمِلْحِ الْمَائِيِّ فَالْوُجُوبُ يَخْتَصُّ بِالنَّوْعِ الْأَوَّلِ دُونَ الْأَخِيرَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا خُمُسَ فِي الْحَجَرِ» ) هُوَ غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ» مِنْ طَرِيقَيْنِ ضَعِيفَيْنِ الْأَوَّلُ بِعُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ وَالثَّانِي بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ لَيْسَ فِي حَجَرِ اللُّؤْلُؤِ وَلَا حَجَرِ الزُّمُرُّدِ زَكَاةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَلُؤْلُؤٌ) اللُّؤْلُؤُ بِهَمْزَتَيْنِ وَبِوَاوَيْنِ وَالثَّانِيَةُ بِالْوَاوِ وَالْأَوَّلُ بِالْهَمْزِ وَبِالْعَكْسِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَرْبَعُ لُغَاتٍ قُلْت لَا يُقَالُ لِتَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ خَثَى دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ) أَيْ وَلَيْسَ فِي أَخْثَاءِ الدَّوَابِّ شَيْءٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَشِيشِ) أَيْ فِي الْبَرِّ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ اهـ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إنَّهُ شَجَرٌ) أَيْ وَلَيْسَ فِي الْأَشْجَارِ شَيْءٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَاللُّؤْلُؤُ مَطَرٌ إلَى آخِرِهِ) فَعَلَى هَذَا أَصْلُهُ مَاءٌ وَلَا شَيْءَ فِي الْمَاءِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُخْلَقُ فِيهِ) أَيْ وَأَنَّ الصَّدَفَ حَيَوَانٌ يُخْلَقُ فِيهِ اللُّؤْلُؤُ وَلَيْسَ فِي الْحَيَوَانِ شَيْءٌ وَنَظِيرُهُ ظَبْيُ الْمِسْكِ يُوجَدُ فِي الْبَرِّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ. اهـ. غَايَةٌ [بَابُ الْعُشْرِ] ِ يَجُوزُ فِيهِ الْإِضَافَةُ وَتَرْكُهَا اهـ بَاكِيرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.