ولا شيء بأخذ ظفرٍ منكسرٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ بِأَخْذِ ظُفُرٍ مُنْكَسِرٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْمُو بَعْدَ الِانْكِسَارِ فَأَشْبَهَ الْيَابِسَ مِنْ أَشْجَارِ الْحَرَمِ قَيَّدَ بِالِانْكِسَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَصَابَهُ أَذًى فِي كَفِّهِ فَقَصَّ أَظَافِيرَهُ فَعَلَيْهِ أَيُّ الْكَفَّارَاتِ شَاءَ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ قَدْ انْكَسَرَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَأَخَذَهُ أَوْ كَانَ مُنْكَسِرًا قَبْلَهُ فَأَخَذَهُ بَعْدَهُ، وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي الْهِدَايَةِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَأَوْلَى مِمَّا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ،
وَلَوْ انْكَسَرَ ظُفُرُ الْمُحْرِمِ وَصَارَ بِحَالٍ لَا يَثْبُتُ فَأَخَذَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الْمَذْكُورَةَ تَشْمَلُ الْكُلَّ،
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَكُلُّ مَا يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ الْمُحْرِمُ مِمَّا فِيهِ الدَّمُ عَيْنًا أَوْ الصَّدَقَةُ عَيْنًا فَعَلَيْهِ ذَلِكَ إذَا عَتَقَ لَا فِي الْحَالِ، وَلَا يُبَدَّلُ بِالصَّوْمِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي الْهِدَايَةِ) أَيْ حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْمُحْرِمِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ
قَالَ فِي النَّهْرِ لَكِنْ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمُحْرِمِ يُفْهِمُ أَنْ لَا شَيْءَ بِأَخْذِ ظُفُرِ الْحَلَالِ بِالْأَوْلَى فَالْعِبَارَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ
(قَوْلُهُ: مِمَّا فِيهِ الدَّمُ عَيْنًا أَوْ الصَّدَقَةُ عَيْنًا) قَيَّدَ بِذَلِكَ احْتِرَازًا عَمَّا فِيهِ الصَّوْمُ فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِجِمَاعٍ.
(ولا شيء) عليه (بأخذ ظفر منكسر) سواء انكسر بعد الإحرام أو كان قبله منكسرًا
قال في (البحر) : وهذا أولى مما في (الهداية) و (الخانية) من التقييد بظفر المحرم يعني أنه لا فرق بين كون المأخوذ ظفره محرما أو حلالاً وكان الأخذ محرمًا وإن تطيب، أو لبس، أو حلق بعذر، ذبح شاة، أو تصدق بثلاثة أصوع على ستة، أو صام ثلاثة أيام.
لكن لا يخفى عليك أن التقييد بالمحرم يفهم أنه لا شيء بأخذ ظفر الحلال بالأولى فالعبارتان على حد سواء،
وإذا لأنه إنما لم يكن عليه شيء لأنه لا ينتفع به فكان قطعه كقطع عضو يابس أو منكسر، كذا علل به في (شرح الجامع) الصغير وهذا أولى من قوله في (الهداية) لأنه لا ينمو بعد الانكسار فأشبه اليابس من شجر الحرم إذ عدم النمو غير معتبر لأن إزالة ما تم نموه جناية أيضًا.
(وَلَا شَيْءَ بِأَخْذِ ظُفْرٍ مُنْكَسِرٍ) لِأَنَّهُ لَا يَنْمُو بَعْدَ الِانْكِسَارِ فَأَشْبَهَ الْيَابِسَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَحَشِيشِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا شَيْءَ) أَيْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: سِوَى الْغُسْلِ؛ لِأَنَّ إنْزَالَ الْمَنِيِّ مُوجِبٌ لِلْغُسْلِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْمَحْظُورَ هُوَ الْجِمَاعُ وَهُوَ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ عَلَى سَبِيلِ الِاجْتِمَاعِ صُورَةً وَمَعْنًى وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ
وَكَذَا الِاحْتِلَامُ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ سِوَى الْغُسْلِ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.