ولها خدمته لو عبدًا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَهَا خِدْمَتُهُ لَوْ عَبْدًا) يَعْنِي لَوْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةً عَلَى خِدْمَتِهِ لَهَا سَنَةً بِإِذْنِ مَوْلَاهُ صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ وَيَخْدُمُهَا سَنَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا خَدَمَهَا بِإِذْنِ الْمَوْلَى صَارَ كَأَنَّهُ يَخْدُمُ مَوْلَاهُ حَقِيقَةً وَلِأَنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ لِزَوْجَتِهِ لَيْسَتْ بِحَرَامٍ إذْ لَيْسَ لَهُ شَرَفُ الْحُرِّيَّةِ وَلِهَذَا سُلِبَتْ عَنْهُ عَامَّةُ الْكَرَامَاتِ الثَّابِتَةِ لِلْأَحْرَارِ فَكَذَا هَذَا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَصَرَّحَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ بِأَنَّ اسْتِخْدَامَ الزَّوْجِ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِهَانَةِ وَصَرَّحَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِأَنَّ خِدْمَةَ الزَّوْجِ لَهَا حَرَامٌ؛
لِأَنَّهَا تُوجِبُ الْإِهَانَةَ اهـ.
وَفِي الْبَدَائِعِ إنَّ اسْتِخْدَامَ الْحُرَّةِ زَوْجَهَا الْحُرَّ حَرَامٌ لِكَوْنِهِ اسْتِهَانَةً وَإِذْلَالًا اهـ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الِاسْتِخْدَامُ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخِدْمَةُ لَهَا وَظَاهِرُ الْمُخْتَصَرِ أَنَّ الْمَرْأَةَ حُرَّةٌ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْخِدْمَةَ لَهَا،
وَأَمَّا لَوْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ أَمَةً عَلَى خِدْمَتِهِ سَنَةً لِمَوْلَاهَا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ بِالْأَوْلَى وَيَخْدُمُ الْمَوْلَى وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَخْدُمَهَا أَنْ لَا تَصِحَّ التَّسْمِيَةُ أَصْلًا وَلَمْ أَرَهُمَا صَرِيحًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولها) أي: المزوجة (خدمته) يعني: الزوج فيما لو تزوجها على أن يخدمها مدة معينة (لو) كان الزوج (عبداً) مأذوناً في ذلك قيد به القدوري وكأن المصنف طواه تحت قوله: ولها أن الخدمة لا تكون لها إلا إذا كان مأذوناً فيه لأنها مال لما فيه من تسليم رقبته ولأنه يخدم مولاه يعني حيث كان يأمره ومن هنا لم تحرم خدمته لها، كما في (غاية البيان)
بخلاف خدمة الحر فإنها حرام صرح به غير واحد لما فيه من الإهانة والإذلال
وكذا استخدامه كما في (البدائع) .
(وَلَهَا خِدْمَتُهُ لَوْ عَبْدًا) أَيْ وَلَهَا خِدْمَةُ الزَّوْجِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَالْتَزَمَهُ وَالْوَجْهُ مَا بَيَّنَّاهُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.