فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْمُسَمَّى) أَيْ لَمْ يَزِدْ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُسَمَّ الزِّيَادَةَ فَكَانَتْ رَاضِيَةً لِلْحَطِّ مُسْقِطَةً حَقَّهَا فِي الزِّيَادَةِ إلَى تَمَامِهِ حَيْثُ لَمْ تُسَمَّ تَمَامَهُ لَا لِأَجْلِ أَنَّ التَّسْمِيَةَ صَحِيحَةٌ مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِوُقُوعِهَا فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَقَطْ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ زَوَّجَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ أَمَتَهُ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ فَلِلْآخَرِ النَّقْضُ فَإِنْ نَقَضَ فَلَهُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلِلْمُزَوِّجِ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمِنْ نِصْفِ الْمُسَمَّى اهـ.

فَعَلَى هَذَا يُعْطَى هَذَا الْعَقْدُ حُكْمَ الْفَاسِدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُزَوِّجِ وَحُكْمَ الْعَدَمِ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُسَمَّى مَعْلُومٌ، وَلِذَا لَا يُزَادُ عَلَيْهِ

٨٬٨٥٩

فَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى مَجْهُولًا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ اتِّفَاقًا كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَسْمِيَةٌ أَصْلًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْعَشَرَةِ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ

٨٬٨٦٠

بِخِلَافِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ إذَا وَجَبَ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ عَشَرَةٍ وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ تَزَوَّجَ مَحْرَمَهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ اهـ.

٨٬٨٦١

فَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ، وَقَدْ نُقِلَ الِاخْتِلَافُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، فَقِيلَ بَاطِلٌ عِنْدَهُ وَسُقُوطُ الْحَدِّ لِشُبْهَةِ الِاشْتِبَاهِ،

٨٬٨٦٢

وَقِيلَ فَاسِدٌ وَسُقُوطُهُ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ اهـ. وَلَمْ يُذْكَرْ لِلِاخْتِلَافِ ثَمَرَةٌ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) لِيَنْظُرَ كَيْفَ يَكُونُ مَهْرُ مِثْلِهَا الْمُعْتَبَرُ بِقَوْمِ أَبِيهَا كَمَا سَيَأْتِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَعَ أَنَّ الْعَشَرَةَ أَقَلُّ الْوَاجِبِ فِي الْمَهْرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولم يزد على المسمى) لأنها أسقطت حقها في الزيادة لرضاها بما دونها ولم يقل ولم ينقص منه إيماء إلى أنه لو كان أكثر من مهر المثل وجب مهر المثل فقط وظاهر كلامهم ولو كان ذلك أقل من العشرة وفي قوله المسمى إشارة إلى أنه معلوم ولو كان مجهولاً وجب المثل بالغاً ما بلغ وفي (الخانية) لو تزوج محرمة فلا حد عليه في قول الإمام وعليه مهر مثلها بالغاً ما بلغ وحكى في (جامع الفصولين) خلافاً فيه فقيل باطل عنده وسقوط الحد لشبهة الاشتباه

٤٬١٢٦

وقيل فاسد وسقوطه لشبهة العقد والظاهر أن ما في (الخانية) بناء على الثاني،

٤٬١٢٧

وفي (الظهيرية) زوج أحد الموليين أمة ودخل بها الزوج فإن نقض الآخر كان له نصف مهر المثل وللزوج الأقل منه ومن نصف المسمى انتهى.

وإيجاب نصف مهر المثل للناقض يعني بالغاً ما بلغ

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْمُسَمَّى) أَيْ إنْ زَادَ مَهْرُ مِثْلِهَا عَلَى الْمُسَمَّى لَا يُزَادُ عَلَيْهِ،

٣٬٢٠٥

وَقَالَ زُفَرُ: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ اعْتِبَارًا بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلَنَا أَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فِي الزِّيَادَةِ لِرِضَاهَا بِمَا دُونَهَا فَلَا يَجِبُ؛ وَلِأَنَّ الْمَنَافِعَ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَإِنَّمَا تَتَقَوَّمُ بِالْعَقْدِ أَوْ شُبْهَةِ الْعَقْدِ لِلضَّرُورَةِ وَفِيمَا لَوْ يُوجَدُ فِيهِ الْعَقْدُ أَوْ شُبْهَتُهُ لَا يَتَقَوَّمُ،

٣٬٢٠٦

وَكَذَا لَوْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ

٣٬٢٠٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي نَفْسِهِ فَيَتَقَدَّرُ بَدَلُهُ بِقِيمَتِهِ،

٣٬٢٠٨

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ مُسَمًّى أَوْ كَانَ مَجْهُولًا يَجِبُ بَالِغًا مَا بَلَغَ بِالِاتِّفَاقِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.