فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَلَدَتْ بِنِكَاحٍ فَمَلَكَهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ) لِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْجُزْئِيَّةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ وَالْجُزْئِيَّةُ إنَّمَا تَثْبُتُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ الْوَلَدِ الْوَاحِدِ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَلًا وَقَدْ ثَبَتَ النَّسَبُ فَتَثْبُتُ الْجُزْئِيَّةُ بِهَذِهِ الْوَاسِطَةِ وَقَدْ كَانَ الْمَانِعُ حِينَ الْوِلَادَةِ مِلْكَ الْغَيْرِ وَقَدْ زَالَ قَيَّدَ بِالنِّكَاحِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا وَلَدَتْ مِنْهُ بِالزِّنَا ثُمَّ مَلَكَهَا فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا نَسَبَ فِيهِ لِلْوَلَدِ إلَى الزَّانِي، وَإِنَّمَا يَعْتِقُ عَلَى الزَّانِي إذَا مَلَكَهُ؛

لِأَنَّهُ جُزْؤُهُ حَقِيقَةً بِلَا وَاسِطَةٍ نَظِيرُهُ مَنْ اشْتَرَى أَخَاهُ مِنْ الزِّنَا لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ نَسَبِهِ إلَى الْوَالِدِ وَهِيَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ، وَالْوَطْءُ بِالشُّبْهَةِ كَالنِّكَاحِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَأَطْلَقَ فِي الْمِلْكِ فَشَمِلَ الْكُلَّ وَالْبَعْضَ وَلِذَا

١٤٬٣١٥

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَإِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ الْمَنْكُوحَةُ مِنْ الزَّوْجِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا هُوَ وَآخَرُ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لِلزَّوْجِ لِمَا قُلْنَا وَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالشِّرَاءِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَانْتَقَلَ نَصِيبُ الشَّرِيكِ إلَيْهِ بِالضَّمَانِ،

١٤٬٣١٦

وَإِنْ وَرِثَا مَعًا الْوَلَدَ وَكَانَ الشَّرِيكُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْوَلَدِ عَتَقَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا،

١٤٬٣١٧

وَإِنْ كَانَ الشَّرِيكُ أَجْنَبِيًّا سَعَى الْوَلَدُ لِلشَّرِيكِ فِي حِصَّتِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا عَتَقَ نَصِيبُ الْأَبِ فَسَدَ نَصِيبُ شَرِيكِهِ اهـ.

أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِكَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إلَى أَنَّ أَوْلَادَهَا مِنْهُ أَحْرَارٌ إذَا مَلَكَهُمْ؛ لِأَنَّ «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ» ، الْحَدِيثَ،

١٤٬٣١٨

وَلَوْ مَلَكَ وَلَدًا لَهَا مِنْ غَيْرِهِ لَا يَعْتِقُ وَلَهُ بَيْعُهُ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ مِنْ حِينِ الْمِلْكِ لَا مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ،

١٤٬٣١٩

وَأَمَّا الْوَلَدُ الْحَادِثُ فِي مِلْكِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ أُمِّهِ بِالِاتِّفَاقِ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ جَارِيَةً لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا لِأَنَّهُ وَطِئَ أُمَّهَا، وَهَذِهِ إجْمَاعِيَّةٌ وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى إطْلَاقِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ كَأُمِّهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ أَيْضًا مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ اشْتَرَى جَارِيَةً هِيَ أُمُّ وَلَدِ الْغَيْرِ مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَا عِلْمَ لَهُ بِحَالِهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا مَوْلَاهَا وَقُضِيَ لَهُ بِهَا فَعَلَى أَبِي الْوَلَدِ - وَهُوَ الْمُشْتَرِي - قِيمَةُ الْوَلَدِ لِمَوْلَى أُمِّ الْوَلَدِ بِسَبَبِ الْغُرُورِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ لَا مَالِيَّةَ فِيهِ كَأُمِّهِ إلَّا أَنَّهُ ضَمِنَ مَعَ هَذَا قِيمَتَهُ عِنْدَهُ؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا لَا يَكُونُ فِيهِ مَالِيَّةٌ بَعْدَ ثُبُوتِ حُكْمِ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ فِيهِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْوَلَدِ لِأَنَّهُ عَلِقَ حُرَّ الْأَصْلِ فَلِذَا كَانَ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.

فَحَاصِلُهُ أَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ الْمَوْلَى كَأُمِّهِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ فَإِذَا مَلَكَ مَنْ اسْتَوْلَدَهَا بِالنِّكَاحِ وَبِنْتَهَا مِنْ غَيْرِهِ الْحَادِثَةَ قَبْلَ الْمِلْكِ وَالْبِنْتَ الْحَادِثَةَ مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ الْمِلْكِ وَأَعْتَقَهُنَّ، ثُمَّ اشْتَرَاهُنَّ بَعْدَ السَّبْيِ وَالِارْتِدَادِ عُدْنَ كَمَا كُنَّ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَيْعُ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ الثَّانِيَةِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَيْعُ الْبِنْتِ الْأُولَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَيْعُ الْأُمِّ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَيْعُ الْبِنْتَيْنِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو ولدت بنكاح) ولو فاسدا أو مشروطا فيه كونها حرة الأصل فإذا هي أمة أو وطئ بشبهة على ما مر وخرج به ما لو ولدت منه بزنا فإنها لا تكون أم ولد بملكه لها استحسانا (فملكها) بأي سبب كان كلا أو بعضا (فهي أم ولده) لأن السبب هو الجزئية وقد ثبتت منها نسبة الولد إلى كل واحد منها [٢٧٥/أ] وقد / ثبت النسب فثبت الجزئية بينهما بواسطة انتساب الولد إليهما ثم عندنا تصير أم ولد من وقت ملكها لا من وقت العلوق وعند زفر من وقت ثبوت النسب منه، وأثر الخلاف يظهر فيما لو ملك ولدا لها من غيره فإنه في حكم أمه ومعلوم أن أولاده منها ولو ادعى ولد أمة مشتركة ثبت نسبه، وهي أم ولده، ولزمه نصف قيمتها، ونصف عقرها لا قيمته ولو ادعياه معا ثبت نسبه منهما، أحرار بملكه لهم

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ وَلَدَتْ بِنِكَاحٍ فَمَلَكَهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ) أَيْ إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً فَوَلَدَتْ لَهُ ثُمَّ مَلَكَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَوْ اسْتَوْلَدَهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ ثُمَّ مَلَكَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ عِنْدَنَا وَلَهُ فِيهَا قَوْلَانِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ» شَرَطَ لِثُبُوتِ الْعِتْقِ لَهَا أَنْ تَكُونَ الْوِلَادَةُ مِنْ سَيِّدِهَا وَهَذِهِ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَا مِنْ سَيِّدِهَا وَلِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِرَقِيقٍ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ كَمَا لَوْ عَلِقَتْ مِنْ الزِّنَا ثُمَّ مَلَكَهَا الزَّانِي وَهَذَا لِأَنَّ ثُبُوتَ أُمُومِيَّةِ الْوَلَدِ بِاعْتِبَارِ عُلُوقِ الْوَلَدِ حُرًّا لِأَنَّهُ جُزْءُ الْأُمِّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَالْجُزْءُ لَا يُخَالِفُ الْكُلَّ وَلَنَا أَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْجُزْئِيَّةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَالْجُزْئِيَّةُ تَثْبُتُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ الْوَلَدِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَلًا وَقَدْ ثَبَتَ النَّسَبُ فَتَثْبُتُ الْجُزْئِيَّةُ بَيْنَهُمَا بِوَاسِطَةِ انْتِسَابِ الْوَلَدِ إلَيْهِمَا

٥٬٠٩٥

بِخِلَافِ وَلَدِ الزِّنَا فَإِنَّهُ لَا نِسْبَةَ لَهُ إلَى الزَّانِي نَظِيرُهُ مَنْ اشْتَرَى أَخَاهُ مِنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ مِنْ الزِّنَا حَيْثُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ نِسْبَتِهِ إلَى الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ وَهِيَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ وَإِنَّمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَدُهُ مِنْ الزِّنَا بِالْمِلْكِ لِأَنَّهُ جُزْؤُهُ حَقِيقَةً بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ

٥٬٠٩٦

بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ قَبْلَ الْمِلْكِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَغْوٌ شَرْعًا إذْ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ فَلَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَهَذَا النَّسَبُ مُتَقَرِّرٌ شَرْعًا وَلَا مُعْتَبَرَ بِمَا ذُكِرَ مِنْ جُزْئِيَّةِ الْجَنِينِ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حَقُّ الْعِتْقِ وَلَا حَقِيقَتُهُ وَلَوْ كَانَ لِأَجْلِ الِاتِّصَالِ بِهَا لَثَبَتَتْ وَلَا حُجَّةَ لَهُ بِمَا رُوِيَ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْعُلُوقَ وُجِدَ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ نَظِيرُ مِلْكِ الْقَرِيبِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِعِتْقِهِ أَنْ يَكُونَ حَادِثًا فِي مِلْكِهِ وَفِيمَا إذَا وَلَدَتْ بِالزِّنَا خِلَافَ زُفَرَ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَجَوَابُهُ مَا بَيَّنَّا وَلَوْ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَأَوْلَادَهَا كُلَّهُمْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيُعْتَقُ وَلَدُهَا مِنْهُ وَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِ خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

٥٬٠٩٧

بِخِلَافِ الْوَلَدِ الْحَادِثِ فِي مِلْكِهِ حَيْثُ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ أُمِّهِ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ الْأَبُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ عُقْرُهَا وَلَا قِيمَةُ وَلَدِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي النِّكَاحِ

٥٬٠٩٨

وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ دَعْوَةِ الْأَبِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وِلَايَةُ التَّمَلُّكِ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ حَتَّى لَوْ حَبِلَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِ الِابْنِ أَوْ حَبِلَتْ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مِلْكِهِ أَوْ جُنَّ الْأَبُ أَوْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ كَافِرًا فَأَفَاقَ أَوْ عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ فَجَاءَتْ بِوَلَدِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَةُ الْأَبِ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الِابْنُ فَإِنْ صَدَّقَهُ الِابْنُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَلَا يَمْلِكُ الْجَارِيَةَ وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ عَلَى الِابْنِ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ مَلَكَ أَخَاهُ

٥٬٠٩٩

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدِ الِابْنِ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَةُ الْأَبِ لِعَدَمِ قَبُولِ النَّقْلِ إلَى مِلْكِ الْأَبِ وَلَوْ وَطِئَ أَبُ الْأَبِ مَعَ قِيَامِ وِلَايَةِ الْأَبِ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْجَدِّ حَالَ قِيَامِ وِلَايَةِ الْأَبِ وَإِنْ زَالَتْ وِلَايَةُ الْأَبِ بِالْمَوْتِ أَوْ الرِّقِّ أَوْ الْكُفْرِ أَوْ الْجُنُونِ تَصِحُّ دَعْوَةُ الْجَدِّ لِأَنَّ الْمُصَحَّحَ ثُبُوتُ الْوِلَايَةِ لِلْجَدِّ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْأَبِ وَقَدْ وُجِدَ حَتَّى لَوْ لَمْ يُوجَدْ مِلْكُ الْحَافِدِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْجَدُّ أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ فِي بَعْضِهَا لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَنَا) يَعْنِي وَلَنَا أَنَّهَا عُلِّقَتْ بِوَلَدٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُمَا فَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدِهِ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُضَافُ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى سَبِيلِ الْكَمَالِ وَذَا دَلِيلُ اتِّحَادِهِمَا وَالْجُزْئِيَّةُ مُوجِبَةٌ لِلْعِتْقِ اهـ

(قَوْلُهُ نَظِيرُهُ مَنْ اشْتَرَى أَخَاهُ مِنْ أَبِيهِ) وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَبِيهِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ أُمِّهِ لَا تَنْقَطِعُ النِّسْبَةُ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ فِيمَا رُوِيَ) الَّذِي فِي خَطِّ الشَّارِحِ بِمَا رُوِيَ اهـ

(قَوْلُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي النِّكَاحِ) يَعْنِي تَقَدَّمَ فِي بَابِ نِكَاحِ الرَّقِيقِ حُكْمُ وَطْءِ الرَّجُلِ جَارِيَةَ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَدَعْوَةِ نَسَبِ الْوَلَدِ. اهـ.

(قَوْلُهُ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ) وَأَنْ يَكُونَ الْأَبُ صَاحِبَ وِلَايَةٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ وَلَا عَبْدًا ثُمَّ أُعْتِقَ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.