فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَمَرْكَبُ عَبْدِهِ مَرْكَبُهُ إنْ يَنْوِ، وَلَا دَيْنَ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِ فُلَان فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلِ أَنْ يَنْوِيَهَا الثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَيْ مُسْتَغْرِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَا حِنْثَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ،

١٤٬٩٥٨

وَإِنْ كَانَ لِلْمَوْلَى إلَّا أَنَّهُ يُضَافُ إلَى الْعَبْدِ عُرْفًا،

١٤٬٩٥٩

وَكَذَا شَرْعًا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ» الْحَدِيثَ، فَتَخْتَلُّ الْإِضَافَةُ إلَى الْمَوْلَى فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فَإِنْ نَوَاهَا، وَلَا دَيْنَ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ كَانَ دَيْنُهُ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ بِنِيَّتِهِ،

١٤٬٩٦٠

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا فَلَا حِنْثَ،

١٤٬٩٦١

وَإِنْ نَوَى؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لِلْمَوْلَى فِي كَسْبِ عَبْدِهِ الْمَدْيُونِ الْمُسْتَغْرِقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٤٬٩٦٢

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَحْنَثُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إذَا نَوَى؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْمَوْلَى لَكِنَّ الْإِضَافَةَ إلَيْهِ قَدْ اخْتَلَّتْ لِمَا ذَكَرْنَا فَلَا يَدْخُلُ إلَّا بِالنِّيَّةِ،

١٤٬٩٦٣

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَحْنَثُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ، وَمَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْمَوْلَى حَقِيقَةً عِنْدَهُ وَنَظِيرُ هَذَا الِاخْتِلَافِ مَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَدْخُلُ عَبِيدُ عَبْدِهِ التَّاجِرِ إلَّا بِالنِّيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ أَوْ لَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ عَتَقُوا نَوَاهُمْ أَوْ لَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَتَقُوا إذَا نَوَاهُمْ، وَإِلَّا فَلَا،

١٤٬٩٦٤

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ لَمْ يَعْتِقُوا،

١٤٬٩٦٥

وَإِنْ نَوَاهُمْ، وَفِي الْمُحِيطِ، وَلَوْ رَكِبَ دَابَّةَ مُكَاتَبِهِ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَيْسَ بِمُضَافٍ إلَى الْمَوْلَى لَا ذَاتًا، وَلَا يَدًا. اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ مَسَائِلِ الرُّكُوبِ غَيْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ بَعْضِ مَسَائِلِهِ

١٤٬٩٦٦

قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ فَالْيَمِينُ عَلَى مَا يَرْكَبُ النَّاسُ مِنْ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

١٤٬٩٦٧

فَلَوْ رَكِبَ ظَهْرَ إنْسَانٍ لِيَعْبُرَ النَّهْرَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ أَوْهَامَ النَّاسِ لَا تَسْبِقُ إلَى هَذَا. اهـ.

١٤٬٩٦٨

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ حَلَفَ أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةً، وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَرَكِبَ حِمَارًا أَوْ فَرَسًا أَوْ بِرْذَوْنًا أَوْ بَغْلًا حَنِثَ فَإِنْ رَكِبَ غَيْرَهَا نَحْوَ الْبَعِيرِ وَالْفِيلِ لَا يَحْنَثُ اسْتِحْسَانًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ،

١٤٬٩٦٩

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ فَرَسًا فَرَكِبَ بِرْذَوْنًا لَا يَحْنَثُ،

١٤٬٩٧٠

وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ بِرْذَوْنًا فَرَكِبَ فَرَسًا؛ لِأَنَّ الْفَرَسَ اسْمٌ لِلْعَرَبِيِّ وَالْبِرْذَوْنُ لِلْعَجَمِيِّ وَالْخَيْلُ يَنْتَظِمُ الْكُلَّ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْعَرَبِيَّةِ،

١٤٬٩٧١

وَإِنْ كَانَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ يَحْنَثُ بِكُلِّ حَالٍ،

١٤٬٩٧٢

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً فَحُمِلَ عَلَى الدَّابَّةِ مُكْرَهًا لَا يَحْنَثُ،

١٤٬٩٧٣

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَرْكَبُ مَرْكَبًا فَرَكِبَ سَفِينَةً أَوْ مَحْمَلًا أَوْ دَابَّةً حَنِثَ،

١٤٬٩٧٤

وَلَوْ رَكِبَ آدَمِيًّا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ،

١٤٬٩٧٥

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ عَلَى هَذَا السَّرْجِ فَزِيدَ فِيهِ أَوْ نُقِصَ عَنْهُ فَرَكِبَ عَلَيْهِ حَنِثَ. اهـ.

١٤٬٩٧٦

وَفِي الْخُلَاصَةِ قَالَ كُلَّمَا رَكِبْتُ دَابَّةً فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا فَرَكِبَ دَابَّةً يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِهَا فَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَرَكِبَ مَرَّةً أُخْرَى لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِهَا مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ وَثُمَّ

١٤٬٩٧٧

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ التَّنْجِيزِ حَيْثُ يَبْطُلُ التَّعْلِيقُ

١٤٬٩٧٨

أَمَّا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ كُلَّمَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا

١٤٬٩٧٩

فَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ، وَعَادَتْ إلَيْهِ فَتَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا ثُمَّ وَثُمَّ. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَرَكِبَ سَفِينَةً أَوْ مَحْمَلًا أَوْ دَابَّةً حَنِثَ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ،

٥٬٧٢٨

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْوَاقِعَاتِ تَأَمَّلْ،

٥٬٧٢٩

وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَرْكَبُ مَرْكَبًا،

٥٬٧٣٠

وَفِي الْخَانِيَّةِ كَمَا هُنَا.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ومركب عبده مركبه إن نوى، ولا دين عليه) مستغرقا حتى لو حلف لا يركب دابة فلان فركب [باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام] دابة عبده فإن نواه ولم يكن عليه دين حنث،

٦٬٣٧٨

وإن لم ينو لا يحنث لأن الملك وإن كان للمولى إلا انه يضاف إلى غير المولى عرفا وشرعا قال عليه الصلاة والسلام (من باع عبدا وله مال) الحديث فتختل الإضافة إلى المولى فلا بد من النية فإن نواه ولم يكن له دين العبد مستغرقا حنث لأنه شدد على نفسه وإن كان مستغرقا لا يحنث لأنه لا ملك له حينئذ في كسبه عند الإمام، قال الثاني: يحنث في الوجوه كلها إذا نوى،

٦٬٣٧٩

وقال محمد: يحنث مطلقا نوا أو لم ينو وفي (المحيط) لو ركب دابة مكاتبه لم يحنث لأن ملكه ليس بمضاف إلى المولى لا ذاتا ولا يدا، واعلم أن يمينه إنما تنعقد على ما يركب عرفا من فرس وحمار وبغل وبرذون حتى لو ركب فيله أو بعيره أو بقرة لم يحنث استحسانا إلا أن ينوي.

٦٬٣٨٠

قال في (الفتح) : وينبغي أن الحالف لو كان من البدو أن ينعقد على الجمل أيضا بلا نية لأن ركوبها معتاد لهم،

٦٬٣٨١

وكذا إذا كان حضريا جمالا والمحلوف على دابته جمالا ولو نوى الحمار دون الفرس والبغل مثلا لم يصدق لأن نية الخصوص غير صحيحة في اللفظ ولو حلف لا يركب مركبا حنث بكل مركب سفينة أو محمل أو دابة والله الموفق للصواب.

[

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَرْكَبُ عَبْدِهِ مَرْكَبُهُ إنْ يَنْوِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ) أَيْ مَرْكَبُ الْعَبْدِ مَرْكَبٌ لِلْمَوْلَى وَيَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ وَيَدْخُلُ فِيهِ إنْ نَوَاهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ حَتَّى إذَا قَالَ إنْ رَكِبْت دَابَّةَ فُلَانٍ فَعَبْدُهُ حُرٌّ وَلَمْ يَنْوِ دَابَّةَ الْعَبْدِ فَرَكِبَهَا لَمْ يُعْتَقْ وَإِنْ نَوَاهَا فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا فَإِنْ نَوَى حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى مَا فِي يَدِ عَبْدِهِ حَتَّى لَا يُعْتَقَ بِعِتْقِهِ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَمِينِ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ يَمْلِكُ مَا فِي يَدِهِ لَكِنَّهُ يُضَافُ إلَى الْعَبْدِ عُرْفًا وَشَرْعًا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ» الْحَدِيثَ فَتَخْتَلُّ الْإِضَافَةُ إلَى الْمَوْلَى فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَحْنَثُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إذَا نَوَى لِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْمَوْلَى لَكِنَّ الْإِضَافَةَ إلَيْهِ قَدْ اخْتَلَّتْ لِمَا ذَكَرْنَا فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَحْنَثُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْمَوْلَى حَقِيقَةً عِنْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَرْكَبُ عَبْدِهِ مَرْكَبُهُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ هَذِهِ فِي مَسَائِلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْمُعَادَةِ وَلَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةً لِعَبْدِهِ قَالَ لَا يَحْنَثُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَحْنَثُ فِي الْوَجْهَيْنِ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ الْبَزْدَوِيُّ وَلَمْ يُشْبِعْ مُحَمَّدٌ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَلَمْ يَشْرَحْهَا ثُمَّ قَالَ

٤٬٤٢٢

أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرَقٌ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ نَوَاهُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِفُلَانٍ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَنْوِيَهُ فَإِنْ نَوَاهُ حَنِثَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَنْوِيَ فَإِذَا نَوَاهُ حَنِثَ بِكُلِّ حَالٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَحْنَثُ بِكُلِّ حَالٍ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ هَذَا لَفْظُهُ اهـ

(قَوْلُهُ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ) أَيْ فَهُوَ لِلْبَائِعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْمَوْلَى حَقِيقَةً عِنْدَهُ) أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ [بَابُ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالْكَلَامِ] قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْإِنْسَانَ يَحْتَاجُ أَوَّلًا إلَى مَوْضِعٍ يَسْكُنُ وَيَسْتَقِرُّ ثُمَّ تَتَوَارَدُ سَائِرُ الْحَوَائِجِ وَأَوَّلُ ذَلِكَ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فَشَرَعَ فِي بَيَانِهِمَا قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ وَقَالَ الْكَمَالُ أَعْقَبَهُ الْخُرُوجُ لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الْمَنْزِلِ يُرَادُ لِتَحْصِيلِ مَا بِهِ بَقَاءُ الْبِنْيَةِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ إلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} عَلَى مَا يُقَالُ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.