ولو جعل على الفراش قرامٌ أو على السّرير بساطٌ أو حصيرٌ حنث
الشروح عليها
(وَلَوْ جُعِلَ عَلَى الْفِرَاشِ قِرَامٌ أَوْ عَلَى السَّرِيرِ بِسَاطٌ أَوْ حَصِيرٌ حَنِثَ) ؛ لِأَنَّ الْقِرَامَ تَبَعٌ لِلْفِرَاشِ؛ لِأَنَّهُ سَاتِرٌ رَقِيقٌ يُجْعَلُ فَوْقَهُ كَالَّتِي فِي عُرْفِنَا الْمُلَاءَةُ أَيْ الْمُلَاءَةُ الْمَجْعُولَةُ فَوْقَ الطَّرَّاحَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ نَامَ عَلَى نَفْسِ الْفِرَاشِ، وَذَكَرَ الشُّمُنِّيُّ أَنَّ الْقِرَامَ بِكَسْرِ الْقَافِ سِتْرٌ فِيهِ رَقْمٌ وَنَقْشٌ،
وَفِي الثَّانِيَةِ يُعَدُّ جَالِسًا عَلَى السَّرِيرِ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ عَلَيْهِ فِي الْعَادَةِ هُوَ الْجُلُوسُ عَلَى مَا يُفْرَشُ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي هَذَا الدُّكَّانِ، وَهَذَا السَّطْحِ إذَا حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَبَسَطَ عَلَيْهِ وَجَلَسَ حَنِثَ،
وَلَوْ بَنَى دُكَّانًا فَوْقَ الدُّكَّانِ أَوْ سَطْحًا عَلَى السَّطْحِ انْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ عَنْ الْأَسْفَلِ فَلَا يَحْنَثُ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْأَعْلَى، وَلِذَا كُرِهَتْ الصَّلَاةُ عَلَى سَطْحِ الْكَنِيفِ وَالْإِصْطَبْلِ،
وَلَوْ بَنَى عَلَى ذَلِكَ سَطْحًا آخَرَ وَصَلَّى عَلَيْهِ لَا يُكْرَهُ،
وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ حَلَفَ لَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ فَمَشَى عَلَيْهَا بِنَعْلٍ أَوْ خُفٍّ حَنِثَ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى بِسَاطٍ لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ مَشَى عَلَى أَحْجَارٍ حَنِثَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَرْضِ. اهـ.
وَفِي الْوَاقِعَاتِ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْحَشْوَ وَنَامَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ ظَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْفِرَاشِ،
وَلَوْ رَفَعَ الظِّهَارَةَ وَنَامَ عَلَى الصُّوفِ وَالْحَشْوَ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فِرَاشًا. اهـ.
وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ نِمْتُ عَلَى ثَوْبِك فَأَنْت طَالِقٌ فَاتَّكَأَ عَلَى وِسَادَةٍ لَهَا أَوْ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى مِرْفَقَةٍ لَهَا أَوْ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِهَا إنْ وَضَعَ جَنْبَهُ أَوْ أَكْثَرَ بَدَنِهِ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِهَا حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ نَائِمًا،
وَإِنْ اتَّكَأَ عَلَى وِسَادَةٍ أَوْ جَلَسَ عَلَيْهَا لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ نَائِمًا. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] وَالْأَصْلُ هُنَا أَنَّ مَا شَارَكَ الْمَيِّتُ فِيهِ الْحَيَّ يَقَعُ الْيَمِينُ فِيهِ حَالَةَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ، وَمَا اخْتَصَّ بِحَالَةِ الْحَيَاةِ تَقَيَّدَ بِهَا قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو جعل على الفراش قرام) بكسر القاف، وهو ستر رقيق كما في (الجمهرة) كالملاءة في عرفنا وقديه في (الصحاح) بأن يكون فيه رقم ونقس،
وكذا المقرم والمقرمة (أو) جعل (على السرير بساطا أو حصيرا حنث) لأنه يعد نائما وجالسا عليهما عرفا
بخلاف ما مر. [باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك] إن ضربتك، وكسوتك، وكلمتك ودخلت عليك فعبدي حر تقيد بالحياة [باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك] مما يناسب أن يترجم بمسائل شتى من الغسل والكسوة /
(وَلَوْ جُعِلَ عَلَى الْفِرَاشِ قِرَامٌ أَوْ عَلَى السَّرِيرِ بِسَاطٌ أَوْ حَصِيرٌ حَنِثَ) لِأَنَّهُ يُعَدُّ جَالِسًا وَنَائِمًا عَلَى الْفِرَاشِ وَالسَّرِيرِ عَادَةً وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا السَّطْحِ أَوْ الدُّكَّانِ أَوْ لَا يَجْلِسُ فَبَسَطَ عَلَيْهِ فِرَاشًا أَوْ حَصِيرًا فَنَامَ عَلَيْهِ أَوْ جَلَسَ حَنِثَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ نَائِمًا وَجَالِسًا عَلَيْهِمَا وَالنَّوْمُ وَالْجُلُوسُ عَلَيْهِمَا هَكَذَا يَكُونُ عَادَةً أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ هَذَا الْفَرَسَ فَوَضَعَ عَلَيْهِ سَرْجًا فَرَكِبَهُ حَنِثَ
بِخِلَافِ الْفِرَاشِ عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ السَّرِيرِ عَلَى السَّرِيرِ لِأَنَّ الْأَعْلَى مِثْلُ الْأَسْفَلِ فَلَا يَكُونُ تَبَعًا لَهُ وَبِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ حَيْثُ لَا يَحْنَثُ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْفِرَاشِ وَالْفَارِقُ الْعُرْفُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا السَّطْحِ أَوْ الدُّكَّانِ إلَخْ) وَلَوْ بَنَى دُكَّانًا فَوْقَ الدُّكَّانِ أَوْ سَطْحًا فَوْقَ السَّطْحِ انْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ عَنْ الْأَسْفَلِ فَلَا يَحْنَثُ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْأَعْلَى وَلِذَا كُرِهَتْ الصَّلَاةُ عَلَى سَطْحِ الْكَنِيفِ وَالْإِصْطَبْلِ وَلَوْ بَنَى عَلَى ذَلِكَ سَطْحًا آخَرَ فَصَلَّى عَلَيْهِ لَا يُكْرَهُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْمُعِينِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ حَلَفَ لَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ فَمَشَى عَلَيْهَا بِنَعْلٍ أَوْ خُفٍّ حَنِثَ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى بِسَاطٍ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ مَشَى عَلَى أَحْجَارٍ حَنِثَ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَرْضِ.
اهـ. كَمَالٌ [بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ] (بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.