فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لِي إلَّا مِائَةً أَوْ غَيْرَ أَوْ سِوَى فَكَذَا لَمْ يَحْنَثْ بِمِلْكِهَا أَوْ بَعْضِهَا) ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ نَفْيُ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ فَكَانَ شَرْطُ حِنْثِهِ مِلْكَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْمِائَةِ اسْتِثْنَاؤُهَا بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا وَغَيْرُ وَسِوَى كَإِلَّا؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ أَدَاةُ الِاسْتِثْنَاءِ. قَيَّدَ بِكَوْنِهِ مَلَكَ الدَّرَاهِمَ أَوْ بَعْضَهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ كَانَ لِي إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ دَرَاهِمُ، وَكَانَ لَهُ دَنَانِيرُ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ مَالُ الزَّكَاةِ فَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ يَكُونُ مَالُ الزَّكَاةِ، وَالدَّنَانِيرُ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ.

١٥٬٨٥٢

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ أَوْ عَرَضًا لِلتِّجَارَةِ أَوْ سَوَائِمَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَحْنَثُ سَوَاءٌ كَانَ نِصَابًا أَوْ لَمْ يَكُنْ،

١٥٬٨٥٣

وَلَوْ مَلَكَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ أَوْ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزَّكَاةِ كَالدَّرَاهِمِ وَالْعَقَارِ وَالْعُرُوضِ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الْمُسَمَّاةُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،

١٥٬٨٥٤

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ كُنْت أَمْلِكُ إلَّا خَمْسِينَ دِرْهَمًا فَلَمْ يَمْلِكْ إلَّا عَشَرَةً لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهَا بَعْضُ الْمُسْتَثْنَى،

١٥٬٨٥٥

وَلَوْ مَلَكَ زِيَادَةً عَلَى خَمْسِينَ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَالِ الزَّكَاةِ حَنِثَ،

١٥٬٨٥٦

وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ لَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَلَهُ عُرُوضٌ وَضِيَاعٌ وَدُورٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ لَمْ يَحْنَثْ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ لِي إلَّا مِائَةً؛ لِأَنَّهُ لَوْ اُخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ فَقَالَ لِي عَلَيْهِ مِائَةٌ،

١٥٬٨٥٧

وَقَالَ الْآخَرُ خَمْسُونَ فَقَالَ إنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ إلَّا مِائَةً فَهَذَا لِنَفْيِ النُّقْصَانِ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِيَمِينِهِ الرَّدَّ عَلَى الْمُنْكِرِ،

١٥٬٨٥٨

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَعْطَى زَيْدًا الْمِائَةَ مَثَلًا فَقَالَ زَيْدٌ لَمْ يُعْطِنِي إلَّا خَمْسِينَ فَقَالَ إنْ كُنْت أَعْطَيْته إلَّا مِائَةً فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْأَقَلِّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

١٥٬٨٥٩

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَوْ قَالَ إنْ قَبَضْت مَا لِي عَلَى فُلَانٍ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ فَهُوَ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةً يَعْنِي مَا لَهُ عَلَى فُلَانٍ فَقَبَضَ تِسْعَةً فَوَهَبَهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ قَبَضَ الدِّرْهَمَ الْبَاقِيَ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِالدِّرْهَمِ الْبَاقِي وَيَضْمَنُ مِثْلَ مَا وَهَبَ وَيَتَصَدَّقُ بِالضَّمَانِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَا أَتْرُكُك حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَطَلَبَ إلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَهُ فَقَالَ قَدْ تَرَكْتُك ثُمَّ أَبَى أَنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِقَوْلِهِ تَرَكْتُك. اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

ولو قال: (إن كان لي إلا مائة أو غير أو سوى) درهم (فكذا) أي: فامرأته طالق (لم يحنث بملكها) أي: المائة (أو) بملك بعضها (لأن) المقصود منه عرفا نفي ما زاد على المائة فيصدق بالمائة وما دونها، وهذا أعني عدم حنثه ببعضها لا يصح من حيث اللفظ إلا على جعل المستثنى مسكوتا عن حكمه، وهو قول طائفة،

٦٬٦٩٧

وأما على جعله مثبتا بطريق الإشارة أنه من النفي فيحنث فالمعمول عليه العرف كذا في (الفتح)

٦٬٦٩٨

ويشترط في الزيادة أن تكون من جنس ما الزكاة كالدنانير وعروض التجارة والسوائم وفي (خزانة الأكمل) امرأته كذا إن كان له مال وله عروض وضياع ودور لغير التجارة لم يحنث ٠لا يفعل كذا تركه أبدا) ضرورة عموم النفي للفعل المتضمن للمصدر جميع الأوقات المستقبلة.

فال في (البحر) : وقدمنا أنه لو قال: والله أفعل كذا كانت يمينه على النفي بتقدير لا، إذ لا يجوز حذف هون التوكيد ولامه في الإثبات وعزاه فيما مر إلى (المحيط)

تبيين الحقائقالزيلعي

(إنْ كَانَ لِي إلَّا مِائَةً أَوْ غَيْرَ أَوْ سِوَى فَكَذَا لَمْ يَحْنَثْ بِمُلْكِهَا أَوْ بَعْضِهَا) أَيْ لَوْ قَالَ إنْ كَانَ لِي إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ غَيْرَ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ سِوَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ امْرَأَتُهُ إذَا كَانَ مَا لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ دُونَهَا لِأَنَّ غَرَضَهُ نَفْيُ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ فَكَانَ شَرْطُ حِنْثِهِ مِلْكُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَثْنَى الْمِائَةَ صَارَ الْمُسْتَثْنَى بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ خَارِجًا عَنْ الْيَمِينِ

٥٬٣٧٠

وَقَالَ فِي الْجَامِعِ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ كُنْت أَمْلِكُ إلَّا خَمْسِينَ دِرْهَمًا فَلَمْ يَمْلِكْ إلَّا عَشْرَةً لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهَا بَعْضُ الْمُسْتَثْنَى وَلَوْ مَلَكَ زِيَادَةً عَلَى خَمْسِينَ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَالِ الزَّكَاةِ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ لَا يَحْنَثُ بِمِلْكِ مَا لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَالِي صَدَقَةٌ يَنْصَرِفُ إلَى مَالِ الزَّكَاةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ غَرَضَهُ) أَيْ مِنْهُ عُرْفًا. اهـ. كَمَالٌ

(قَوْلُهُ لَا يَحْنَثُ بِمَالٍ لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ) قَالَ الْكَمَالُ وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ لَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَهُ عُرُوضٌ وَضِيَاعٌ وَدُورٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ لَمْ يَحْنَثْ وَالْمَسْأَلَةُ تَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.