فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَنَزَعَ ثِيَابَهُ وَفَرَّقَ عَلَى بَدَنِهِ إلَّا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَفَرْجَهُ) أَيْ وَنَزَعَ عَنْهُ ثِيَابَهُ إلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّجْرِيدِ فِي الْحُدُودِ؛ لِأَنَّ التَّجْرِيدَ أَبْلُغُ فِي إيصَالِ الْأَلَمِ إلَيْهِ وَهَذَا الْحَدُّ مَبْنَاهُ عَلَى الشِّدَّةِ فِي الضَّرْبِ وَفِي نَزْعِ الْإِزَارِ كَشْفُ الْعَوْرَةِ فَيَتَوَقَّاهُ، وَإِنَّمَا يُفَرِّقُ الضَّرْبَ عَلَى أَعْضَائِهِ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ قَدْ يُفْضِي إلَى التَّلَفِ، وَالْحَدُّ زَاجِرٌ لَا مُتْلِفٌ، وَإِنَّمَا يَتَّقِي الْأَعْضَاءَ الثَّلَاثَةَ «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلَّذِي أَمَرَهُ بِضَرْبِ الْحَدِّ اتَّقِ الْوَجْهَ، وَالْمَذَاكِيرَ» وَلِأَنَّ الْفَرْجَ مَقْتَلٌ، وَالرَّأْسَ مَجْمَعُ الْحَوَاسِّ،

١٦٬٠٠٥

وَكَذَا الْوَجْهُ وَهُوَ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ أَيْضًا فَلَا يُؤْمَنُ مِنْ فَوَاتِ شَيْءٍ مِنْهَا بِالضَّرْبِ، وَذَلِكَ إهْلَاكٌ مَعْنًى فَلَا يُشْرَعُ حَدًّا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُضْرَبُ الرَّأْسُ أَيْضًا رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَوَّلًا يَقُولُ لَا يُضْرَبُ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَإِنَّمَا يُضْرَبُ سَوْطًا لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اضْرِبُوا الرَّأْسَ،

١٦٬٠٠٦

فَإِنَّ فِيهِ شَيْطَانًا قُلْنَا: تَأْوِيلُهُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِيمَنْ أُبِيحَ قَتْلُهُ وَنُقِلَ أَنَّهُ وَرَدَ فِي حَرْبِيٍّ كَانَ مِنْ دُعَاةِ الْكَفَرَةِ، وَالْإِهْلَاكُ فِيهِ مُسْتَحَقٌّ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ونزع ثيابه) عنه، لأن المقصود من ضربه إيصال الألم إليه والتجريد فيه أبلغ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَنَزْعُ ثِيَابِهِ) يَعْنِي غَيْرَ الْإِزَارِ لِأَنَّ فِي نَزْعِهِ كَشْفَ الْعَوْرَةِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ ضَرْبِهِ إيصَالُ الْأَلَمِ إلَيْهِ لَا سِيَّمَا هَذَا الْحَدُّ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الشِّدَّةِ وَالتَّجْرِيدُ فِيهِ أَبْلَغُ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّجْرِيدِ فِي الْحُدُودِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عَلِيًّا إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّجْرِيدِ فِي الْحُدُودِ زَادَ عَلَيْهِ شَارِحُ الْكَنْزِ فَقَالَ صَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّجْرِيدِ فَأَبْعَدَ عَمَّا قَالَ الْمُخَرِّجُ إنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ عَنْ عَلِيٍّ بَلْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ. اهـ. فَتْحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.